واشنطن وسيول متفقتان على أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية «خطير جداً»

 الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن مع نظيره الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن مع نظيره الأميركي دونالد ترمب
TT

واشنطن وسيول متفقتان على أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية «خطير جداً»

 الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن مع نظيره الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن مع نظيره الأميركي دونالد ترمب

اتفق الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية بات «خطيراً» جداً، خصوصا بعد عودة الحرب الكلامية بين واشنطن وبيونغ يانغ والتلويح باستخدام السلاح. وقالت المتحدثة باسم مكتب كوريا الجنوبية الرئاسي كو مين – جانغ، إنّ «الزعيمين تشاركا تقييماً مفاده أن الوضع الحالي في شبه الجزيرة الكورية خطير». وتجمدت المفاوضات بشأن نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية منذ أن انهارت قمة هانوي في فبراير (شباط) الماضي بينما يزداد الضغط مع اقتراب مهلة حددتها كوريا الشمالية لواشنطن بحلول نهاية العام لتقديم تنازلات. وكانت المحادثة التي استمرت لنصف ساعة أول حديث بين الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي منذ التقيا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول). وأضافت المتحدثة الرسمية الجنوبية أنهما «اتفقا على ضرورة استمرار الحوار لتحقيق نتائج فورية من المفاوضات بشأن نزع الأسلحة النووية» التي تمتلكها الجارة الشمالية، مشيرة إلى أن الاتصال جاء بطلب من ترمب. وتأتي المكالمة بعد أسبوع زادت خلاله التصريحات الصادرة عن ترمب وكوريا الشمالية من احتمال عودة الحرب الكلامية بين الطرفين. وانتقدت نائبة وزير خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي، الذي تحدث مؤخرا عن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد بيونغ يانغ، وأشار أيضا إلى كيم جونج أون بوصفه «رجل الصواريخ». ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية عن تشوي قولها «إذا ما صدرت مثل هذه التصريحات التي تنطوي على مواجهة، فلا بد حقا من تشخصيها باعتبارها انتكاسة من شخص خرف». وحذرت من عودة الحرب الكلامية التي نشبت بين ترمب وكيم قبل عامين. وكان ترمب قد دعا كيم في قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يوم الثلاثاء الماضي إلى الالتزام بتعهده بنزع السلاح النووي وتحدث عن احتمالات اللجوء إلى القوة العسكرية من الجانب الأميركي. وأوضحت قيادة كوريا الشمالية أنها ليست معنية بإجراء محادثات جديدة بشأن نزع السلاح مع الولايات المتحدة، ما دامت واشنطن ترفض رفع العقوبات.
ولعب الرئيس الكوري الجنوبي دوراً رئيسياً في تنظيم القمة التاريخية بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في سنغافورة العام الماضي التي صدر عنها تعهداً مبهماً بشأن نزع الأسلحة النووية. وقال البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان إن الرئيسين اتفقا على التشاور على نحو منتظم حسبما يقتضي الأمر. وتصاعدت التوترات قبيل الموعد النهائي الذي حددته كوريا الشمالية بنهاية العام لواشنطن لتغيير سياستها التي تطالب بنزع السلاح النووي من جانب واحد وإلا سيختار الزعيم كيم جونج أون «مسارا جديدا».
وذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أنها حصلت على صور ملتقطة عبر قمر صناعي تشير إلى أن كوريا الشمالية قد تستعد لاستئناف اختبار محركات بموقع صواريخ ادعى الرئيس ترمب سابقا أنه تم تفكيكه. وأوردت الشبكة أن صور القمر الصناعي التجاري، التي التقطتها شركة بلانيت لابس للتصوير الخميس، أظهرت نشاطاً جديداً في محطة سوهي لإطلاق الأقمار الصناعية ووجود حاوية شحن كبيرة في منصة اختبار المحركات بالمنشأة، وفقاً لجيفري لويس، مدير برنامج منع الانتشار بشرق آسيا بمعهد ميدلبوري الذي يعمل بالشراكة مع شركة التصوير. وقال لويس لـ«سي إن إن» إن «حاوية الشحن لم تشاهد في الموقع قبل يوم الخميس ويشير وجودها إلى أن الكوريين الشماليين يتحركون لاستئناف اختبارات محركات في سوهي».
وفي سياق منفصل، قال مسؤولون كوريون إن ترمب طلب من سيول دفع ما يصل إلى أربعة مليارات دولار سنويا تكاليف تمركز 28500 جندي أميركي هناك. وانتهت جلسة رابعة من المحادثات في واشنطن يوم الأربعاء دون اتفاق. وقال البيت الأزرق إن الخلاف بشأن تقاسم التكلفة لم يناقش خلال اتصال مون الهاتفي مع ترمب أمس السبت.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).