القوى الأوروبية ترجئ استخدام آلية تعيد العقوبات الأممية على إيران

القوى الأوروبية ترجئ استخدام آلية تعيد العقوبات الأممية على إيران
TT

القوى الأوروبية ترجئ استخدام آلية تعيد العقوبات الأممية على إيران

القوى الأوروبية ترجئ استخدام آلية تعيد العقوبات الأممية على إيران

طالب ممثلون للقوى الأوروبية، خلال محادثات أمس في فيينا، بالكف عن انتهاك الاتفاق النووي، لكنها لم تصل إلى حد تفعيل آلية يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، وتقضي على الاتفاق الموقع عام 2015.
وجاء الاجتماع في ظل تصاعد الخلاف بين إيران والغرب، بعد أن قلصت طهران التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم في 2015، رداً على انسحاب واشنطن منه العام الماضي، وإعادة فرض العقوبات عليها التي أصابت اقتصادها بالشلل. ويشير مراقبون إلى أن الأمل بات ضعيفاً في التوصل إلى حل وسط، في ظل غضب طهران من عدم وجود حماية أوروبية لها من العقوبات الأميركية.
وتشاحن الأوروبيون وإيران، أول من أمس (الخميس)، بسبب برنامج طهران للصواريخ الباليستية، قبيل الاجتماع الذي عقد أمس في فيينا بين مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين كبار من الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، لتقييم حالة الاتفاق النووي.
وشملت انتهاكات إيران للاتفاق النووي تجاوز الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصب، واستئناف التخصيب في منشأة فوردو التي أخفتها إيران عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة حتى كشف عنها في 2009. وكانت القوى الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تدرس تفعيل آلية في الاتفاق يمكن أن تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، أو ما يسمى «سناب باك»، بعدما كانت قد رفعت غداة التوصل إلى خطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي.
وقال فو كونغ، المدير العام لإدارة السيطرة على الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية، للصحافيين بعد المحادثات: «ينبغي أن تحجم جميع الدول عن اتخاذ إجراءات تزيد الوضع تعقيداً»، وأضاف أن القوى الأوروبية لم تشر إلى ما إذا كانت ستقوم بتفعيل الآلية. وقال دبلوماسي أوروبي إن القوى الأوروبية الثلاث أكدت على ضرورة امتثال إيران للاتفاق، وأضاف: «الشيء الجيد أنه لا يزال قائماً» فيما يسلط الضوء على ضعف التوقعات. وذكر دبلوماسيون أنه من غير المرجح صدور قرار سياسي قبل يناير (كانون الثاني)، وهو الموعد الذي من المتوقع أن تتخلى فيه إيران عن المزيد من التزاماتها بالاتفاق الذي قلصت بموجبه أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.
وقال مسؤول إيراني كبير: «يجب على الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق أن تدرك أن الوقت يمر بالنسبة لهم. يحاولون إبقاء إيران ملتزمة بالاتفاق، لكنهم لا يتخذون أي إجراء ضد البلطجة والضغوط الأميركية». ورفض مبعوث إيران إلى المحادثات تلقي أسئلة. وقال دبلوماسيون إن الوفد الإيراني هدد بمقاطعة المحادثات، وهو ما يلقي الضوء على التوتر، بعدما اكتشف أن مجموعة من المعارضة الإيرانية في الخارج خططت لتنظيم احتجاج مناهض للحكومة أمام الفندق الذي من المقرر أن يعقد فيه الاجتماع.
ومنذ مايو (أيار)، بدأت طهران في اتخاذ سلسلة من الخطوات التي تنتهك التزاماتها بموجب الاتفاق، بما في ذلك زيادة تخصيبها لليورانيوم، مع إجراء آخر محتمل في أوائل يناير (كانون الثاني). وتصر إيران على أن لها الحق في القيام بذلك، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات تكبل الاقتصاد الإيراني. ومنذ الشهر الماضي، بدأت الأطراف الأوروبية في الاتفاق طرح إمكانية إطلاق «آلية حل النزاعات» المنصوص عليها في الاتفاق، وهو ما قد يؤدي للاستئناف التلقائي لعقوبات الأمم المتحدة على إيران.
وقال محللون إنه إذا تمت إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وانهار الاتفاق، يمكن لإيران أن تنسحب أيضاً من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وأفاد علي فايز، الباحث في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، وكالة الصحافة الفرنسية بأنه «ليس من الواضح ما إذا كان الأمر سيكون مجدياً»، لكنه حذر من أن خطر انهيار الاتفاق آخذ في الازدياد لأن «الإجراءات التي يسهل الرجوع عنها وغير المثيرة للجدل بدأت تنفد» من أيدي الإيرانيين.
وقال: «إن الجانبين عالقان في دورة تصاعدية يصعب للغاية تخيل أنهما سيخرجان منها». وأكّد السفير الفرنسي السابق لدى طهران فرنسوا نيكولو أنه من المتوقع أن يستمر تصاعد التوتر.
وقال نيكولو لوكالة الصحافة الفرنسية: «ربما ليس هذه المرة، لكن (انهيار الاتفاق) سيكون بالتأكيد في خلفية المناقشات». ونقل مكان اجتماع اللجنة المشتركة قبل وقت قصير على انعقاده من فندق في وسط فيينا إلى مقر وفد الاتحاد الأوروبي لأسباب لوجيستية، بحسب مسؤول من الاتحاد الأوروبي. والأحد، حذّر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني من أنّ طهران قد «تعيد النظر جدياً» في التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المشرفة على الاتفاق النووي، إذا لجأت الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق إلى آلية حل الخلافات.



بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».

وقال بن غفير في مقطع فيديو جرى تصويره في الموقع ونشره مكتبه: «اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لا يزال هناك المزيد مما ينبغي فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ⁠لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة ‌بعد أخرى».

ونددت وزارة ‌الخارجية الأردنية، في بيان، بزيارة ​بن غفير، واعتبرتها «انتهاكاً صارخاً ‌للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، ‌وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».

وقال المتحدث باسم بن غفير إن الوزير يسعى للحصول على المزيد من تصاريح الدخول للزوار اليهود وإقامة الصلوات ‌بالمكان.

وأضاف أن بن غفير صلى في الموقع. ولم يصدر بعد أي تعليق ⁠من مكتب ⁠نتنياهو. وكانت زيارات وتصريحات سابقة لبن غفير قد دفعت نتنياهو إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة إسرائيل المتمثلة في الإبقاء على الوضع القائم.


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».