حزمة إجراءات «ثلاثية» لتحفيز الاقتصاد الياباني

البيانات تعزز استمرار النمو حتى آخر العام

رجل يشتري بضائع تحت لافتات بارتفاع ضريبة المبيعات الوطنية في متجر بطوكيو (رويترز)
رجل يشتري بضائع تحت لافتات بارتفاع ضريبة المبيعات الوطنية في متجر بطوكيو (رويترز)
TT

حزمة إجراءات «ثلاثية» لتحفيز الاقتصاد الياباني

رجل يشتري بضائع تحت لافتات بارتفاع ضريبة المبيعات الوطنية في متجر بطوكيو (رويترز)
رجل يشتري بضائع تحت لافتات بارتفاع ضريبة المبيعات الوطنية في متجر بطوكيو (رويترز)

أعلن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي إجراءات تحفيز لدعم نمو الاقتصاد، الذي يعاني من تباطؤ الصادرات والكوارث الطبيعية وتداعيات زيادة ضريبة المبيعات مؤخرا.
ونصت مسودة الإجراءات التحفيزية التي نشرتها بلومبرغ الخميس، على أنه سوف يتم إنفاق نحو 26 تريليون ين (239 مليار دولار) على مدار الأعوام المقبلة، حيث تمثل الإجراءات النقدية نحو نصف هذا المبلغ.
وأوضحت المسودة أن إجراءات التحفيز سوف تعزز نمو الاقتصاد بنحو 1.4 نقطة مئوية. وتأتي الإجراءات في ظل ازدياد الوعي حول العالم بشأن الحاجة لمزيد من المساعدات الحكومية للحفاظ على نمو الاقتصادات في ظل التباطؤ العالمي.
وقال هارومي تاغوشي، الباحث الاقتصادي بفرع شركة «آي إتش إس ماركيت» للأبحاث السوقية في طوكيو: «في أي دولة، التأثير الإيجابي للتحفيز المالي الإضافي يكون محدودا، وهو أمر حقيقي بصفة خاصة في اليابان وأوروبا، حيث أصبحت معدلات الفائدة سلبية. لا يوجد لديك خيار إلا تنفيذ إجراءات نقدية لتعزيز النمو».
ووصف آبي إجراءات التحفيز بـ«الحزمة ثلاثية الأقطاب»، التي تهدف لتقديم الإغاثة في الكوارث، وتوفير الحماية من المخاطر الاقتصادية، وإعداد البلاد لنمو أطول أجلا بعد دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وأوضح أنه سوف يتم تمويل إجراءات التحفيز من خلال موازنة تكميلية للعام المالي الحالي الذي ينتهي في مارس (آذار) المقبل، وإجراءات خاصة مقررة العام المقبل.
وأظهرت مسودة حزمة التحفيز أن تمويل هذه الإجراءات سوف يتم من خلال موازنة إضافية تقدر بـ4.3 تريليون ين (نحو 40 مليار دولار).
ويشار إلى أن الاقتصاد الياباني شهد نموا خلال أول ثلاثة أرباع من العام الجاري، على الرغم من تباطؤ التجارة العالمية بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وذكر اقتصاديون استطلعت بلومبرغ آراءهم أنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة سنوية تقدر بنحو 2.7 في المائة خلال الربع الحالي.
ورغم خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني 3 مرات خلال العام الجاري، فإن مؤشرات مالية أوضحت خلال الفترة الماضية أن طوكيو تتعافى في طريق المالية العامة، وتعزيز استثمارات القطاع الصناعي.
قطاع الصناعات التحويلية، على سبيل المثال، واصل نموه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وإن كان بوتيرة بطيئة، حيث أظهر أحدث استطلاع لصحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية ونشرت نتائجه الاثنين، عن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات (بي إم آي) إلى 48.9 نقطة.
وكان المؤشر قد سجل في أكتوبر (تشرين الأول) 48.4 نقطة، ومع ذلك لا يزال أقل من 50 نقطة. وتشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو القطاع.
وأدى التراجع في الطلبات الجديدة إلى حدوث انخفاض في حجم العائدات. وتركت حالة الضعف الاقتصادي عبر القارة الآسيوية أثرها على نمو الصادرات خلال شهر نوفمبر، بينما تراجعت المبيعات للشهر السادس على التوالي.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة اليابانية، أن استثمارات الشركات المصنعة في البلاد ارتفعت بنسبة 7.1 في المائة لتصل إلى 12.1 تريليون ين (110 مليارات دولار) خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).
وذكرت وزارة المالية في تقرير أن المبيعات تراجعت 2.6 في المائة إلى 349.5 تريليون ين في هذا الربع من العام، في أول انخفاض منذ ثلاث سنوات وسط نزاعات تجارية بين الاقتصادات الكبرى. وقالت إن الأرباح قبل احتساب الضرائب انخفضت بنسبة 5.3 في المائة لتصل إلى 17.3 تريليون ين في انخفاض للشهر الثاني على التوالي.
كما أظهر التقرير ارتفاع الاحتياطيات الداخلية للشركات بنسبة 0.8 في المائة ليسجل 471 تريليون ين في هذا الربع، وهو ما يزيد على أربعة أضعاف الميزانية الوطنية لليابان.
ولطالما واجهت الشركات التي تمتلك سيولة نقدية كبيرة انتقادات لعدم قيامها بزيادة إنفاقها على الأجور والتوسع في استخدام العمالة المؤقتة وبدوام جزئي، الذين يتقاضون رواتب ضئيلة في معظم الحالات.
وارتفعت الاحتياطيات الداخلية بنحو 70 في المائة في ظل حكومة اليابان المؤيدة لرجال الأعمال برئاسة آبي، الذي تولى منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2012.
وحث صندوق النقد، الأسبوع الماضي، الحكومة اليابانية والبنك المركزي، بتعزيز التنسيق بينهما لدعم الاقتصاد، واستمرار الإنفاق لتعزيز النمو. وقالت المديرة التنفيذية للصندوق كريستالينا غورغيفا في ختام المهمة السنوية لمراجعة الصندوق للاقتصاد الياباني، إنها طلبت «استمرار الإنفاق لتعزيز النمو والأسعار، وذلك في ظل تعرض مرونة الطلب المحلي باليابان للاختبار بسبب التباطؤ العالمي».
وقدم الصندوق عدة توصيات لجعل البنك المركزي الياباني أكثر استدامة، وتشمل التركيز على السندات قصيرة المدى، كما جدد الصندوق دعوته لتنفيذ مزيد من الإصلاحات الهيكلية الطموحة لتعزيز النمو.
وقالت غورغيفا إن «السياسة النقدية يجب أن تكون داعمة لحماية النمو في المستقبل القريب وتعزيز زخم التضخم». وأضافت أن «وضع التزام واضح نحو استدامة نقدية طويلة المدى أمر أساسي»، مشيرة إلى أن «اليابان تعد أحد المناصرين للنظام متعدد الأطراف، وكانت شريكاً لا يقدر بثمن لصندوق النقد الدولي، ليس فقط في معالجة المخاوف الاقتصادية الكلية والمالية العالمية، بل وأيضاً كداعم رئيسي للصندوق في تطوير القدرات... سوف نستمر في الاعتماد على قيادة اليابان ونحن نعمل سوياً لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للاقتصاد العالمي. نتطلع إلى تعاوننا الوثيق المستمر».
وأضافت غورغيفا، أن الموضوع الرئيسي هذا العام هو «التحول الديموغرافي في اليابان - الشيخوخة السريعة وتقلص عدد السكان والقوى العاملة. لقد ركزنا بشكل خاص على كيفية تحديد أكبر المخاطر وطرق التصدي للتحديات التي يفرضها هذا الانتقال على الإنتاجية والنمو الاقتصادي والإيرادات والنفقات الحكومية والاستقرار المالي».
غير أنها أوضحت أن الأداء الاقتصادي الأخير لليابان كان قوياً، ومن المتوقع أن يظل اقتصادها مرناً. في ظل السياسات الحالية، متوقعة تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول العام 2020 إلى 0.5 في المائة، «حيث يظل الطلب الخارجي ضعيفاً ويضعف الاستثمارات المرتبطة بالتصدير». مشيرة إلى أن الدلائل تشير حتى الآن «إلى أن زيادة ضريبة الاستهلاك لشهر أكتوبر قد تم تنفيذها بسلاسة، وذلك بسبب الإجراءات المضادة للحكومة».



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.