تشكيل قوة بحرية خليجية مشتركة لمواجهة التهديدات الخارجية

مصادر كويتية مطلعة: تأتي استكمالا لـ {درع الجزيرة} بمسمى {مجموعة الأمن البحري 81}

تشكيل قوة بحرية خليجية مشتركة لمواجهة التهديدات الخارجية
TT

تشكيل قوة بحرية خليجية مشتركة لمواجهة التهديدات الخارجية

تشكيل قوة بحرية خليجية مشتركة لمواجهة التهديدات الخارجية

شرعت دول مجلس التعاون في تشكيل قوة بحرية تعمل على صيانة الأمن البحري لدول الخليج، هذه القوة ستكون على غرار قوة درع الجزيرة، فيما يشير إلى أن دول الخليج وصلت إلى مرحلة متقدمة في تشكيل القوة.
وقالت مصادر كويتية مطلعة، إن القوة البحرية الخليجية المشتركة التي كشف عنها مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، بوزارة الدفاع الكويتية اللواء أحمد يوسف الملا أمس - تأتي استكمالا لقوات «درع الجزيرة» في الشق البحري تحت اسم «مجموعة الأمن البحري 81»، وأوضحت أن تطور الأحداث في المنطقة فرض تكثيف التعاون الأمني لمواجهة التهديدات من جهة ولحماية الثروات الطبيعية في المنطقة، متوقعة أن ترى القوات البحرية الخليجية النور خلال العام الحالي لمواجهة التحديات الإقليمية الأمنية.
وربط باحث عسكري تحدث لـ«الشرق الأوسط» بين الخطوة الخليجية والحرب على الإرهاب وزيادة الضربات الجوية، وقال إن «دول مجلس التعاون تعمل على تشكيل القوة كخطوة استباقية لاحتمال نقل المعركة من البر إلى البحر»، مشددا على أن «المعابر البحرية والممرات المائية شديدة الحيوية للاقتصاد الخليجي والاقتصاد العالمي ولأمن الطاقة، تتعرض للمخاطر شمالا وجنوبا من الجماعات ما دون الدول ومن القراصنة».
ويوم أمس (الأربعاء)، كشف اللواء أحمد يوسف الملا، مستشار وزير الدفاع الكويتي، عن سعي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاعتماد وإشهار قوة بحرية خليجية مشتركة لحماية الأمن البحري الخليجي.
وقال الملا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن «القيادات البحرية والعسكرية الخليجية تعمل على إقرار منظومة الأمن البحري للقوة الخليجية المشتركة وإشهار القيادة ووضع النظم الخاصة لمرتكزاتها الاستراتيجية والعملياتية»، وأوضح أن القوة البحرية الخليجية التي قد يعلن عنها خلال الأشهر المقبلة تحت مسمى «مجموعة الأمن البحري 81» ستنشأ بما يتماشى مع تكوين قوة درع الجزيرة، ولكن باتجاه بحري، مؤكدا أن «العمليات البرية والبحرية أو الجوية الخليجية ستكون باتجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي»، وأضاف أن «عملية استيعاب القدرات البحرية وأعدادها تحت القيادة الخليجية غير محدودة ومرتبطة بمستوى التهديد الخارجي للأمن البحري الخليجي»، كما أعرب عن الأمل في أن «تتوصل دول مجلس التعاون في القريب العاجل إلى وضع القوة الخليجية البحرية المشتركة موضع التنفيذ لضمان وتأمين الأمن البحري الجماعي الذي سيوفر الأمن والاستقرار المحلي والخليجي والدولي».
وقال الملا إن الرؤى الموحدة لدول المجلس ساهمت في حماية المصالح الاقتصادية المشتركة وخطوط المصافي البحرية والثروات، إضافة إلى خلق نواة للقيادات المستقبلية قادرة على القيام بدور مشترك تحت مظلة دول التعاون في عمليات الأمن البحري.
وأكد أن الرؤية الكويتية للأمن البحري نابعة من الرؤية الخليجية لدول مجلس التعاون من خلال العلاقات المتواصلة للعقود الثلاثة الماضية، مبينا أن الرؤية في الأمن البحري أصبحت مشتركة من خلال التوجه العام.
وأكد أن الأمن البحري الخليجي والكويتي مستمر في يقظته لمواجهة أي عمليات إرهابية وحماية الموارد البحرية المنتشرة في منطقة الخليج، من خلال جمع وتبادل المعلومات والسرعة في الجاهزية لتقليص الفرص على الإرهابيين والمخربين وضمان عملية سير الملاحة في الخليج.
يذكر أن الكويت لم تحسم بعد موضوع الجرف القاري مع إيران ولم تتوصل إلى ترسيم نهائي لحدودها البحرية مع العراق، كما أنها تقدمت بأكثر من شكوى عن تعرض ناقلات النفط الكويتية لعمليات قرصنة.
أمام ذلك عد الدكتور أشرف كشك، الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والموجه الأكاديمي في حلف الناتو، أن مسألة أمن دول الخليج أثيرت في العام 2011، وأثيرت بشكل خاص في الأشهر القليلة الماضية، وقال إن «دول الخليج العربية انتقلت من مرحلة إدراك المخاطر إلى إيجاد الآليات لمواجهة تلك المخاطر والتعامل معها».
وقال الدكتور كشك إن «تهديدات الأمن البحري تأتي في مقدمة تلك المخاطر في ظل ما يطلق عليه انهيارات إقليمية في الفترة الراهنة، وخصوصا في اليمن والعراق»، وتابع: «هذه نظرة استراتيجية بعيدة المدى، لأن زيادة الضربات الجوية على الجماعات الإرهابية قد تدفعها إلى نقل معركتها من البر إلى البحر، وتبدأ في استهداف ناقلات النفط، وما اتخذته دول الخليج خطوة استباقية أمنية خليجية متقدمة».
وعد الدكتور كشك البدء في بناء قوة بحرية مؤشرا جيدا لبدء تنفيذ الجزء الأشد أهمية في الاتحاد الخليجي وهو الجانب الدفاعي.
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن هناك اهتماما دوليا بالأمن البحري بعد زيادة عمليات القرصنة، وقال إن «وجود قوة خليجية سيتكامل مع الجهود الدولية للحفاظ على الأمن البحري، خصوصا ـ والكلام للدكتور أشرف كشك ـ أن الجانب الأفريقي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب بدأت تتنامى فيه الجماعات المتطرفة والخطوة التالية التي قد تتخذها هي العبور إلى الجزيرة العربية، وربط تشكيل القوة البحرية بالتصدي لمثل هذه المحاولات في المستقبل».
وقال الخبير الاستراتيجي إن «النشاط والمساحة التي ستتحرك فيها القوة الخليجية المرتقبة تعتمد على حجم تكوينها، والاختصاصات المنوطة بها وتكاملها مع الجهود الدولية.



تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
TT

تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)

تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد»، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو).

وأشارت الهيئة إلى أن السفينة التي أصيبت على بُعد 11 ميلاً بحرياً (حوالي 20 كيلومتراً) غرب مدينة بخاء الساحلية، «راسية حالياً في مكانها وجميع أفراد طاقهما بخير ولا توجد تقارير عن أضرار بيئية حتى الآن».

وفي حادث منفصل، قالت الهيئة الأربعاء إنها تلقّت بلاغا متأخرا يفيد بأن ناقلة أصيبت الثلاثاء بمقذوف على بعد 30 ميلا بحريا (نحو 55 كيلومترا) من مدينة الفاو في أقصى جنوب شرق العراق.

وأوضحت الهيئة بأن «ربان ناقلة أفاد بتعرضها لإصابة بمقذوف غير محدد، وأكد أن طاقم السفينة بخير»، مضيفة أنه «لم يتم الإبلاغ عن أضرار أو تأثيرات بيئية».

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

ويشكل مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط)، محور التوترات بين طهران وواشنطن.

وتتمسك طهران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وتستهدف سفنا تحاول عبوره من دون الحصول على إذن منها. وفي المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

وتزايدت الهجمات خلال الأيام الأخيرة على السفن التي تحاول عبور الممر المائي مع سعي طهران لتأكيد سيطرتها على حركة الملاحة فيه، فيما تمر عبره أعداد متزايدة من السفن بمواكبة أميركية.

والثلاثاء، وجهت إيران تهديدات جديدة لشركات النفط بشن هجمات انتقامية «في حال واصلت واشنطن استفزازاتها».


التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.


تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.