العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

معدلات الإصابة والكسور والتمزق تزداد في المواسم الباردة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة
TT

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

تفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل American College of Foot and Ankle Surgeons، والجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل American Orthopedic Foot & Ankle Society، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت أخر.
القدمان والشتاء
وثمة عدة أسباب لذلك، منها ما دلت عليه الإحصائيات الطبية حول ارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة، نتيجة المشي في الأراضي المبتلة بمياه الأمطار، وعلى الأسطح الرطبة الملساء جداً، أو المشي في الأماكن العشبية أو الطينية أو التي تغمرها الثلوج والجليد.
> نقص فيتامين «دي». خلال أشهر الشتاء، قد يكون المرء أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «دي»، الذي هو العنصر الحيوي للحفاظ على صحة العظام، لأن النقص في التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء يستنزف أحد المصادر الرئيسية لفيتامين «دي». وقد ربطت الدراسات البحثية بين انخفاض مستويات الفيتامين وبين زيادة فرص كسور العظام.
> جفاف الجلد. كما تدل الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع معدلات المعاناة من جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء. وكذلك مضاعفات ذلك الجفاف الجلدي كالحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية، نتيجة لكل من: جفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب بانقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، ورغبة الكثيرين في تدفئة القدمين بالماء الساخن أو بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة.
> ضعف إحساس الأعصاب. وتضيف المصادر الطبية أنه في فصل الشتاء ومع برودة الأجواء، يخف الشعور العصبي بجلد القدمين، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري أو منْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين أو منْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز العصبي في الأطراف. وهو ما يرفع احتمالات إصابة جلد القدمين بالخدوش والجروح والحروق، ويرفع كذلك من احتمالات حصول الإصابات في التراكيب الداخلية للقدمين نتيجة اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي.
وتقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «لا يُعد فصل الشتاء وقتاً مناسباً لإصابة القدم أو الكاحل. ومن المفارقات، أنه خلال فصل الشتاء تحدث العديد من الإصابات في الأطراف السفلية بسبب الحوادث المتعلقة بالطقس». كما تقول الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل في نشراتها الصحية: «على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف في بعض المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة ٥٠٠ في المائة في زيارات غرف الطوارئ، ويعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط». وتضيف: «إذا كنت تعيش في منطقة ذات طقس شتوي، فإن جراحي العظام والكاحل في القدمين ينصحون باتخاذ احتياطات خاصة للقدمين والكاحلين. وعند المشي في الهواء الطلق، تجنب الأسطح التي تبدو رطبة لمنع السقوط، وكن حذراً عند المشي على الثلج أو العشب، وخطط لتعديل وتيرة مشيك والسير بخطوات أقصر وأقرب إلى الأرض، واثنِ ركبتيك قليلاً للحفاظ على توازنك».
صحة القدمين
وتحت عنوان «أربع نقاط لصحة القدمين في الشتاء»، تقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «من خلال اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، يمكن للشخص أن يقلل من فرصته في إصابة القدم أو الكاحل خلال الأشهر الباردة. وعند المشي بالشتاء، لا تتهاون في شأن الراحة وشأن الأمان. احم قدميك من البثور الجلدية ومسمار القدم وإصابات الكاحل بالأحذية المناسبة لهذا الموقف».
> أحذية صحية. ولذا من المهم العناية بالأحذية التي يتم ارتداؤها في فصل الشتاء، لأن ظروف برودة الشتاء، تتطلب من البعض ارتداء أنواع من الأحذية التي يحتفظ بها المرء في خزانة ملابسة لشهور طويلة دون استخدام، الأمر الذي قد يُؤدي إلى تضيقها مع قلّة الاستخدام أو زيادة نمو الفطريات فيها. كما قد يرتدي آخرون أنواعا من الأحذية لا يرتدونها عادة في بقية فصول السنة، مثل بوت بسطار الجزمة الذي يتطلب عناية عند اقتنائه وأثناء استخدامه وحفظه.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «إن حذاءك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويشرح ذلك الدكتور آدم بيترمان، طبيب جراحة العظام والقدم والكاحل لجراحة العظام في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. فالأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».
ويوضح الدكتور جريج كاتالانو، جراح القدم والكاحل في ماساتشوستس وزميل الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «يعد السقوط أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابات المرتبطة بالطقس. غالباً ما يؤدي السقوط في الشتاء إلى التواء في الكاحل أو ما هو أسوأ من كسر في القدم أو الكاحل أو الكعب أو إصبع القدم. وأشجع المرضى على ارتداء بوت الجزمة أو أحذية بكعب منخفض مع جر القدم على الأرض للمساعدة في منع الانزلاق». ويُضيف: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن ارتداء الأحذية المناسبة يمكن أن يحمي أقدام الشخص في ظروف شديدة البرودة. إن ارتداء الأحذية المعزولة المقاومة للماء يمثل حاجزاً بين القدمين والعناصر الخارجية، وتذكّر أنه كلما زادت سماكة العزل، زادت الحماية بين أقدام الشخص والآثار الضارة الناجمة عن الطقس البارد».
> أقدام دافئة وجافة. ومع طول فترة ارتداء الجوارب للتدفئة، في المنزل وخارجه، وارتداء الأحذية غير الملائمة، تزداد الرطوبة المائية في القدمين، ما قد يهيئ الفرص بشكل أكبر لنمو البكتيريا والفطريات في أظافر القدمين وما بين أصابعهما. وأيضاً ما قد يتسبب بزيادة قوة رائحة القدمين.
ويضيف الدكتور كاتالانو: «خلال أشهر الشتاء، يجب على المرضى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على أقدامهم دافئة وجافة عند التنقل في درجات الحرارة المتجمدة، وخاصة المرضى الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، أو تلف الأعصاب الناجم عن الاعتلال العصبي».
ورطوبة القدم أثناء ارتداء الحذاء يمكن أن تزيد من الشعور بالبرودة، ومن احتمالات العدوى الميكروبية في جلد القدمين، ويساعد ارتداء الجوارب الماصّة للرطوبة Moisture - Wicking Socks، المصنوعة من مواد خاصة لهذه الغاية، على إبقاء القدمين جافة من الرطوبة الداخلية الناتجة عن عرق القدمين في الحذاء، في حين أن الأحذية المقاومة للماء Water - Resistant Footwear ستحمي من تسرب الماء الخارجي إلى داخل الحذاء والقدمين والجوارب. ويعلق الدكتور كاتالانو: «أشجع مرضاي على ارتداء الجوارب الصحيحة كممارسة يومية خلال أشهر الشتاء لحماية أقدامهم في كل الظروف».
وبالنسبة للبعض، يعد إدخال مُدفئات القدم Foot Warmer في أحذيتهم بمثابة وسيلة حماية إضافية. ولكن قبل القيام بذلك، كما يقول الدكتور كاتالانو، من الأفضل التشاور مع جراح القدم والكاحل لأنه إذا تم ارتداؤها بشكل غير صحيح فإن ذلك يمكن أن يُؤدي إلى حرق الجلد والتسبب في ضرر شديد لمن يعانون من تلف الأعصاب.

جفاف جلد القدمين في الشتاء... مضاعفات مزعجة وحلول ممكنة
> إن جلد ظاهر وباطن القدمين جاف بطبيعته، مقارنة بجلد أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه واليدين، لأنه لا يوجد في جلد باطن القدمين غدد دهنية، ويتدنى وجود تلك الغدد الدهنية المُرطبة في جلد ظاهر القدمين أيضاً. ولذا يعتمد جلد القدمين فقط على الترطيب المائي لسائل الغدد العرقية، وهو شيء لا يكفي، ما يتطلب الترطيب بمستحضرات دهنية.
والطقس البارد والجاف، وخاصة خلال فصل الشتاء، هو من أقوى العوامل في التسبب بجفاف جلد القدمين لدى الإنسان في أي مرحلة من العمر وبغض النظر عن حالته الصحية ومدى إصابته بأي أمراض مزمنة. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل استخدام أنواع قاسية من الصابون في تنظيف القدمين، مع تنشيفهما بطريقة غير سليمة، وعدم الحرص على ترطيبهما، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية.
وعادة ما يرافق جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء عدد من الأعراض الأخرى، مثل: احمرار الجلد، والحكة، وخشونة ملمس الجلد، وظهور الشقوق السطحية أو الشقوق العميقة في الكعب، وتقشير الجلد، والطفح الجلدي، وألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية.
وجفاف القدمين قد يتسبب بعدد من المضاعفات، التي قد لا يتنبه البعض إلى أن سببها هو ذلك الجفاف الجلدي الذي لم تتم العناية به. ومن ذلك: ألم القدمين عند المشي، وصعوبات المشي لدى كبار السن، ونشوء التشوهات في العظام نتيجة عدم اعتدال طريقة المشي، والحكة المتكررة خلال النوم الليلي دون الشعور بالخدوش والجروح الجلدية الناجمة عن عدم الشعور بإجراء حك الجلد، والشعور بالحرقة في القدمين، والالتهابات الميكروبية في الشقوق الجلدية، والتهابات الميكروبية عند التقاء الظفر بالجلد الذين قد يُؤديان إلى التهابات ميكروبية أعمق لدى مرضى السكري أو كبار السن.
وتعتبر معرفة ومعالجة أسباب جفاف القدمين الخطوة الأولى. ومع ذلك، إذا كان جفاف القدمين ناتج فقط عن الطقس البارد، فثمة بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للحفاظ على نعومة ونضارة الجلد فيهما:
- ترطيب القدمين: من الأفضل ترطيب القدمين بانتظام لمنع جفاف الجلد. والأفضل وضع مرطب زيتي بعد الاستحمام في الصباح وبعد غسل القدمين قبل النوم. ويُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الثقيلة والسميكة كثافتها، لأنها تتمتع بقدرة أطول على البقاء فوق الجلد وتغلغل المواد المرطبة فيه.
- الاستحمام وغسل القدمين بالماء الفاتر فترة معتدلة: وفي حين قد يشعر البعض بمزيد من الراحة والاسترخاء عند استخدام الماء الحار في تنظيف القدمين، وإطالة أمد غمر القدمين في الماء الحار، إلا أن ذلك يزيل عن البشرة طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الماء الحار يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حكة القدمين عند تبخر رطوبة الماء عن الجلد دون وضع مستحضر الترطيب.
- استخدام مستحضرات تنظيف لطيفة للقدمين: ويمكن أن يكون مستحضر التنظيف، وخاصة أنواع الصابون العادية، قاسيا على بشرة الجلد في القدمين، ويزيل الكثير من الدهون الأساسية الطبيعية، هذا هو السبب في جدوى استخدام مستحضرات لطيفة مثل لوشن تنظيف الأطفال والمستحضرات المصنوعة من منتجات الصابون الطبيعية.
- الترطيب من الداخل: التغذية الصحية، المحتوية على تناول الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك والروبيان الغنيين بدهون أوميغا - 3 والمكسرات، يساعد في تكوين حاجز الدهون الطبيعية للحفاظ على رطوبة البشرة. وكذلك من المهم أيضاً الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
• ترطيب هواء المنزل: يساهم جفاف الهواء الداخلي بالمنزل في تجفيف القدمين، ولهذا السبب من المفيد إبقاء الهواء المنزلي رطباً في فصل الشتاء، باستخدام جهاز ترطيب الهواء ببخار الماء وبوضع النباتات المنزلية.

في فصل الشتاء... حذاؤك الصحي يحميك من الإصابات والألم
> وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية لجراحة العظام والكاحل أن ٨٨ في المائة من النساء في الولايات المتحدة يلبسن الأحذية التي عادة ما تكون صغيرة للغاية بالنسبة لأقدامهن. ووجدت دراسة أخرى أن ٧٠ في المائة من الرجال يرتدون بانتظام أحذية ذات مقاس خاطئ بالنسبة لأقدامهم.
وبخلاف الطريقة العشوائية في انتقاء الحذاء وشرائه، تظل الخطوة الأساسية الأهم هي تحديد «قياس القدم» بدقة للقدمين كلاهما، وبارتداء الجوارب. والأفضل أخذ قياس القدم في المساء، أي بعد فترة طويلة من المشي، لأن المشي يمكن أن يزيد قليلاً من حجم القدمين.
والأحذية الصحية هي التي تُبقي القدمين في راحة، وفي حالة صحية جيدة طويلة الأمد، وتمنع حدوث مشاكل عظمية أو جلدية في القدم. وتتركز ميزاتها بشكل أكبر على توفير الملاءمة المثالية للقدمين. وهذه الأحذية الصحية ليس بالضرورة ذات أشكال رياضية فقط، بل لها أنماط متعددة، منها أنماط أنيقة وجذابة وملائمة للأزياء والملابس الرسمية، وأحذية أخرى تلائم «كاجوال» الملابس غير الرسمية.
وبمراجعة المصادر الطبية، الأحذية الصحية هي التي تتوفر فيها الميزات التالية:
- أجزاء علوية توفر التهوية للقدم: ما يسمح طوال الوقت لرطوبة القدمين بالخروج، وبدخول الهواء الخارجي، للحفاظ على جفاف القدمين.
- إحاطة لكامل القدم: بمعنى أن يوفر تصميم الغلاف الخارجي للحذاء، إحاطة تحاكي الشكل الطبيعي للقدم، وذلك بالاعتماد على شكل جزء النعل Insole، أي جزء الحذاء الذي يجلس عليه كامل أطراف باطن القدم والذي يفصل بين القدم والأرض.
- دعامة قوس باطن القدم: توفير تصميم نعل الحذاء لدعم قوس باطن القدم يُزيل الضغط عن مفاصل وعضلات القدم والساق، وبالتالي لا تُصاب القدم بالألم والتشوهات مع طول ساعات ارتداء الحذاء بشكل متواصل. كما يوفر ذلك الدعم لقوس القدم، مزيداً من الثبات للقدمين أثناء المشي السريع أو الهرولة أو في ظروف الاصطدام أو التعثر أو الانزلاق.
- وسادة النعل القابلة للإزالة: وهذا يُتيح للمرء خيار إزالة وسادة القدم لوضع أي وسادة طبية تقويمية تستدعي الحاجة إلى وضعها داخل الحذاء، مثل وسادة إعطاء المزيد من الدعم للقوس، التي يُمكن أن يُؤدي وضعها إلى إعطاء مزيد من الشعور بالراحة وتخفيف الألم الناجم عن القدم المسطحة، أو وسادة دعم راحة الكعب أو راحة أصابع القدمين.
- الياقة المُبطّنَة: ويوفر وجود بطانة محشوة في ياقة الحذاء، الجزء المحيط بمنطقة الكاحل، في تقليل فرص الإصابة بألم الكاحل وإعطاء الحذاء ثباتاً أكثر مع القدمين، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم كاحل ذا حجم صغير كالأطفال.
- اللسان المُبَطّن: ويوفر اللسان المبطن نعومة في الجزء العلوي من الحذاء، ويعطي وسادة تخفف من إزعاج ضغط أربطة الحذاء على ظهر القدم، كما أنه يدفع الكعب إلى الخلف كي تثبت القدم في الحذاء بشكل أفضل.
- البنية الثابتة للكعب: توفر البنية الثابتة للكعب مانعاً من حدوث الالتواء الخارجي أو الداخلي للقدمين حال المشي السريع أو الهرولة أو الاصطدام أو الانزلاق، لأنها تحافظ على وضعية مستقرة للكعب، ما يقلل من فرص التعرض للإصابات في الأطراف السفلية.
- مرونة غلاف أصابع القدم: المرونة في منطقة مقدمة القدم تعني راحة أفضل وأكثر لأصابع القدم، وتساعد أيضاً في الحفاظ على مشية طبيعية لفترات طويلة.
- اتساع صندوق أصابع القدم: يوفر الحجم الأكبر لأصابع القدم مزيداً من الراحة وتقليلاً من احتمالات حصول بعض مشاكل أصابع القدم المؤلمة، مثل: تداخل أصابع القدم راحة Overlapping Toes ومسمار القدمCorn وأصبع القدم المطرقية Hammertoes.

- استشارية في الباطنية.



دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)
المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)
TT

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)
المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية في العمل بنسبة 31 في المائة، إلى جانب تحسن طفيف في الحالة النفسية والشعور بالراحة العامة.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة بازل السويسرية قاموا بسلسلة من التجارب لدراسة تأثيرات الاستحمام بالماء البارد على صحة الأشخاص، وذلك ضمن دراسة أوسع حول العوامل النفسية التي تؤثر على الأفراد عند حثهم على تبني سلوكيات جديدة.

وشملت التجارب 719 شخصاً، وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين اعتادوا الاستحمام بالماء البارد سجلوا انخفاضاً بنسبة 31 في المائة في أيام الغياب عن العمل بسبب المرض، مقارنة بمن لم يواظبوا على هذه العادة.

كما سجلت مجموعة الاستحمام بالماء البارد انخفاضاً بنسبة 26 في المائة في عدد الأيام التي أبلغ فيها المشاركون عن شعورهم بالمرض، مقارنة بالمشاركين الذين اعتمدوا في الغالب على الاستحمام بالماء الدافئ.

بالإضافة إلى ذلك، أشار المشاركون الذين استحموا بالماء البارد إلى تحسن طفيف في حالتهم النفسية من خلال استبيانات أُجريت أثناء التجربة. كما أبلغوا عن مؤشرات تدل على تحسن في صحتهم البدنية، لكن هذه النتائج لم تكن ذات دلالة إحصائية قوية.

ومن الملاحظات اللافتة في التجارب أن عدداً من المشاركين انسحبوا خلال الأسبوعين الأولين، لكن معدلات الانسحاب تراجعت بعد ذلك، ما يشير إلى أن الجسم قد يعتاد تدريجياً على التعرض للماء البارد.

وتتفق هذه النتائج مع دراسة سابقة أُجريت عام 2016، توصلت إلى أن الاستحمام بالماء البارد ارتبط بانخفاض الغياب عن العمل بسبب المرض بنسبة 29 في المائة، لكنها لم ترصد انخفاضاً في عدد الأيام التي شعر خلالها المشاركون بالمرض.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية التي نشرت في مجلة علم النفس الصحي: «يُظهر تحليلنا المجمع انخفاضاً واضحاً في كل من أيام المرض والغياب عن العمل بسبب المرض، ما يشير إلى تأثير قوي ينعكس مباشرة على انتظام الحضور إلى العمل وتقليل خسائر الإنتاجية».

وأضافوا: «هذه النتائج تدحض المخاوف الشائعة من أن الاستحمام بالماء البارد قد يؤدي إلى تدهور الحالة النفسية أو شعور المشاركين بعدم الراحة».

ورغم النتائج الإيجابية، لم تبحث الدراسة الآليات البيولوجية التي قد تفسر العلاقة بين الاستحمام بالماء البارد وانخفاض أيام المرض.

لكن دراسة نُشرت عام 2024 رصدت زيادة في مؤشرات الاستجابة المناعية لدى الأشخاص الذين اعتادوا الاستحمام بالماء البارد، ما يفتح المجال أمام احتمال أن يؤدي التعرض المتكرر للماء البارد إلى دعم بعض وظائف الجهاز المناعي.

وتنصح عالمة النفس لينا غلاسر، التي قادت الدراسة الجديدة الراغبين في تجربة هذه العادة بعدم الانتقال المفاجئ إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض، بل البدء تدريجياً وخفض درجة حرارة المياه بمرور الوقت.

وقالت: «ليس من الضروري أن تكون المياه بالدرجة نفسها من البرودة كل يوم. من المهم الاستماع إلى جسدك والانتباه إلى شعورك. لكن أحياناً يستحق الأمر أن تضغط على نفسك قليلاً».

ورغم أهمية النتائج، فإن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، كما اعتمدت على بيانات أبلغ المشاركون عنها بأنفسهم، وقد أكد الباحثون الحاجة لدراسات مستقبلية لتأكيد النتائج.


خلافاً للاعتقاد الشائع... الكربوهيدرات قد تُبطئ الشيخوخة

الكربوهيدرات عالية الجودة قد تساعد على تحسين مؤشرات الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
الكربوهيدرات عالية الجودة قد تساعد على تحسين مؤشرات الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

خلافاً للاعتقاد الشائع... الكربوهيدرات قد تُبطئ الشيخوخة

الكربوهيدرات عالية الجودة قد تساعد على تحسين مؤشرات الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
الكربوهيدرات عالية الجودة قد تساعد على تحسين مؤشرات الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

في تحول لافت للنظرة التقليدية إلى الكربوهيدرات، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة سيدني أن تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات عالية الجودة قد يساعد على تحسين مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، وربما يجعل الجسم يبدو أصغر سناً من الناحية البيولوجية، في وقت طالما ارتبطت فيه هذه الأطعمة بمخاوف زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، شملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، جرى تقسيمهم إلى أربع مجموعات اتبعت أنظمة غذائية مختلفة لمدة أربعة أسابيع. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً مرتفع الكربوهيدرات، بلغت نسبة الكربوهيدرات فيه نحو 53 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية، سجلت أفضل تحسن في المؤشرات المستخدمة لتقدير العمر البيولوجي، إذ بدت أعمار المشاركين البيولوجية أقل بنحو ثلاث سنوات ونصف في المتوسط مقارنة ببداية التجربة.

وفي هذا السياق، قالت اختصاصية التغذية إيما باردويل: «يخشى الناس الكربوهيدرات، لكننا بحاجة إلى تغيير نظرتنا إليها»، موضحة أن الكربوهيدرات الجيدة تمد الجسم بالألياف ومجموعة واسعة من المغذيات الدقيقة والمركبات النباتية، وتؤدي دوراً أساسياً في دعم الشيخوخة الصحية.

الحبوب الكاملة والبقوليات... خيارات أفضل بعد الخمسين

وأوضحت باردويل أن المشكلة تكمن في الخلط بين الكربوهيدرات الصحية والأطعمة غير الصحية، مثل المعجنات والحلويات، مؤكدة أن هناك فرقاً كبيراً بين تناول طبق من الحمص وقطعة من البسكويت.

واعتمد النظام الغذائي في الدراسة على الأطعمة قليلة المعالجة، حيث جاءت الكربوهيدرات من الفواكه والخضراوات والبقوليات، مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الحبوب الكاملة، ومنها الشوفان والشعير والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني والكينوا.

وأشارت إلى أن الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز والمعكرونة البيضاء، تفقد قدراً كبيراً من الألياف والعناصر الغذائية خلال التصنيع، مما يجعلها أسرع في رفع مستويات السكر بالدم مقارنة بالأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة.

وأضافت أن الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على إبطاء امتصاص الطاقة، وتعزز الشعور بالشبع، فضلاً عن دورها في دعم صحة الأمعاء وتنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم، وهي عوامل تزداد أهميتها مع التقدم في العمر.

الألياف تحمي القلب والدماغ وتحد من الالتهابات

وأكدت باردويل أن من أبرز فوائد الكربوهيدرات الصحية محتواها المرتفع من الألياف، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتساعدها على إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي تسهم في تنظيم الالتهابات داخل الجسم.

كما تحتوي هذه الأطعمة على مركبات نباتية تساعد في حماية الخلايا من التلف، من خلال مقاومة الجذور الحرة.

وتدعم هذه الفوائد نتائج أبحاث سابقة ربطت بين تناول كميات كافية من الألياف وانخفاض مخاطر الوفاة لأسباب مختلفة، وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني وسرطان القولون.

كما أشارت دراسة يابانية واسعة، شملت أكثر من 41 ألف شخص، إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الألياف كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف المسبب للإعاقة مقارنة بمن تناولوا كميات أقل منها.

هل تؤدي زيادة الكربوهيدرات إلى زيادة الوزن؟

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يعني تناول المزيد من الكربوهيدرات الصحية بالضرورة زيادة الوزن، إذ توضح باردويل أن الأطعمة الغنية بالألياف والأقل معالجة تساعد على الشعور بالامتلاء لفترات أطول، مما يسهم في التحكم بالشهية.

كما أظهرت الدراسة الجديدة أن معظم المشاركين فقدوا بعض الوزن، رغم أن إنقاص الوزن لم يكن الهدف الأساسي للتجربة.

في المقابل، فإن الإفراط في تناول المشروبات السكرية والحلويات والأطعمة المكررة قليلة الألياف قد يسهل استهلاك سعرات حرارية زائدة، لذلك تظل جودة الطعام وحجم الحصص والتوازن بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية عوامل أساسية للحفاظ على الوزن والصحة.


لماذا نعشق القهوة رغم مرارتها؟ العلماء يكشفون السر

امرأة تستمتع بكوب من القهوة (بيكسلز)
امرأة تستمتع بكوب من القهوة (بيكسلز)
TT

لماذا نعشق القهوة رغم مرارتها؟ العلماء يكشفون السر

امرأة تستمتع بكوب من القهوة (بيكسلز)
امرأة تستمتع بكوب من القهوة (بيكسلز)

اكتشف العلماء إشارةً عصبيةً بطيئةً تنتقل من الأمعاء إلى الدماغ، وتساعد الإنسان على تعلُّم الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات التي تمنحه شعوراً جيداً. وقد يفسِّر هذا الاكتشاف سبب الإقبال الواسع على القهوة، رغم مذاقها القوي والمر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن هذه الإشارة، التي تعتمد على مادة الدوبامين، تُمكِّن الدماغ من التَّعرُّف على المحتوى الغذائي للأطعمة وربطه بمذاقها.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسات السابقة كشفت عن مسارات الدوبامين سريعة المفعول، ودورها في توجيه السلوك، في حين ظلَّ الجانب البطيء من عمل هذه المادة العصبية غامضاً وغير مفهوم بصورة كاملة حتى الآن.

وتمكَّن العلماء في الدراسة الجديدة من تحديد خلايا دماغية ووصلات عصبية تعالج المعلومات المتعلقة بمذاق الطعام ومحتواه الغذائي معاً، اعتماداً على إشارات بطيئة تصل من الأمعاء.

وكتب الباحثون في دراستهم المنشورة في دورية «نيتشر (Nature)»: «نحدد هنا مساراً للدوبامين يتيح التَّعرُّف على المحتوى الغذائي للطعام».

مسار عصبي يربط بين نكهة الطعام وقيمته الغذائية

كشفت الدراسة أن مساراً عصبياً محدداً، يربط بين الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في «المنطقة السقفية البطنية (VTA)» في الدماغ، ومنطقة أخرى تُعرَف باسم «اللوزة القاعدية الجانبية الأمامية (aBLA)»، يؤدي دوراً محورياً في هذه العملية.

ووفقاً للباحثين، يساعد هذا المسار الدماغ على الربط بين نكهة الطعام وقيمته الغذائية، بما يتيح له تعلّم تفضيل نكهات معينة بناءً على تأثيرها في الجسم.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن الجهاز الهضمي لا يقتصر دوره على معالجة الطعام، بل يرصد العناصر الغذائية الموجودة فيه، وينقل المعلومات المتعلقة بها إلى الدماغ.

ولاختبار هذه الآلية، أوصل العلماء ماءً محلّى بالغلوكوز، أو سائلاً يشبه مخفوق الحليب «الميلك شيك»، مباشرة إلى معدة الفئران، متجاوزين بذلك حاسة التذوق.

ووجد الباحثون أنَّ وصول هذه العناصر الغذائية إلى المعدة أدى إلى إفراز مستمر للدوبامين في منطقة من الدماغ تُعرَف باسم «اللوزة القاعدية الجانبية (basolateral amygdala)».

وفي تجربة أخرى، لاحظ العلماء أنَّه عند تحفيز الألياف العصبية المفرزة للدوبامين بصورة اصطناعية، بدأت الفئران تُظهر تفضيلاً لنكهات خالية من السعرات الحرارية بعد تذوقها.

كيف يتعلّم الدماغ حب القهوة رغم مرارتها؟

يرى الباحثون أن هذا النظام العصبي قد يفسِّر كيف يتعلّم البشر، بمرور الوقت، تفضيل بعض الأطعمة والمشروبات، ومن بينها القهوة، رغم أنَّ مذاقها قد لا يكون مستساغاً في البداية.

ووفقاً للدراسة، تؤدي الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في المنطقة السقفية البطنية (VTA) دوراً أساسياً في تحديث تفضيلات الطعام داخل الدماغ، عندما تتلقى الحيوانات معلومات جديدة بشأن القيمة الغذائية لما تتناوله.

وتوضِّح النتائج كيف يستطيع الدماغ الربط بين المعلومات المتعلقة بنكهة الطعام والإشارات الغذائية التي تصل من الأمعاء بعد فترة من تناوله.

كما يفتح هذا الاكتشاف المجال أمام إمكانية تطوير علاجات موجّهة مستقبلاً، تهدف إلى تعديل تفضيلات الطعام لدى البشر من خلال التأثير في هذه المسارات العصبية.

وكتب العلماء: «تضع هذه النتائج أساساً عصبياً لكيفية تعرُّف الحيوانات على المحتوى الغذائي لما تتناوله من طعام».

وتساعد هذه الآلية أيضاً على تفسير كيف يمكن للقهوة أن تتحوَّل، مع تكرار تناولها، من مشروب ذي مذاق مر وقوي إلى شيء يتوق إليه الإنسان ويستمتع به فعلياً.

وفي هذا السياق، قال زاكاري نايت، المؤلف الرئيسي للدراسة، لموقع «ساي نيوز (SciNews)»: «بمجرد أن يتعلّم دماغك الربط بين نكهة مشروبك المفضل والشعور بالانتعاش الذي يمنحه الكافيين، تبدأ القهوة في اكتساب مذاق أفضل بكثير».