العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

معدلات الإصابة والكسور والتمزق تزداد في المواسم الباردة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة
TT

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

تفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل American College of Foot and Ankle Surgeons، والجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل American Orthopedic Foot & Ankle Society، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت أخر.
القدمان والشتاء
وثمة عدة أسباب لذلك، منها ما دلت عليه الإحصائيات الطبية حول ارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة، نتيجة المشي في الأراضي المبتلة بمياه الأمطار، وعلى الأسطح الرطبة الملساء جداً، أو المشي في الأماكن العشبية أو الطينية أو التي تغمرها الثلوج والجليد.
> نقص فيتامين «دي». خلال أشهر الشتاء، قد يكون المرء أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «دي»، الذي هو العنصر الحيوي للحفاظ على صحة العظام، لأن النقص في التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء يستنزف أحد المصادر الرئيسية لفيتامين «دي». وقد ربطت الدراسات البحثية بين انخفاض مستويات الفيتامين وبين زيادة فرص كسور العظام.
> جفاف الجلد. كما تدل الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع معدلات المعاناة من جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء. وكذلك مضاعفات ذلك الجفاف الجلدي كالحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية، نتيجة لكل من: جفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب بانقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، ورغبة الكثيرين في تدفئة القدمين بالماء الساخن أو بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة.
> ضعف إحساس الأعصاب. وتضيف المصادر الطبية أنه في فصل الشتاء ومع برودة الأجواء، يخف الشعور العصبي بجلد القدمين، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري أو منْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين أو منْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز العصبي في الأطراف. وهو ما يرفع احتمالات إصابة جلد القدمين بالخدوش والجروح والحروق، ويرفع كذلك من احتمالات حصول الإصابات في التراكيب الداخلية للقدمين نتيجة اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي.
وتقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «لا يُعد فصل الشتاء وقتاً مناسباً لإصابة القدم أو الكاحل. ومن المفارقات، أنه خلال فصل الشتاء تحدث العديد من الإصابات في الأطراف السفلية بسبب الحوادث المتعلقة بالطقس». كما تقول الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل في نشراتها الصحية: «على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف في بعض المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة ٥٠٠ في المائة في زيارات غرف الطوارئ، ويعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط». وتضيف: «إذا كنت تعيش في منطقة ذات طقس شتوي، فإن جراحي العظام والكاحل في القدمين ينصحون باتخاذ احتياطات خاصة للقدمين والكاحلين. وعند المشي في الهواء الطلق، تجنب الأسطح التي تبدو رطبة لمنع السقوط، وكن حذراً عند المشي على الثلج أو العشب، وخطط لتعديل وتيرة مشيك والسير بخطوات أقصر وأقرب إلى الأرض، واثنِ ركبتيك قليلاً للحفاظ على توازنك».
صحة القدمين
وتحت عنوان «أربع نقاط لصحة القدمين في الشتاء»، تقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «من خلال اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، يمكن للشخص أن يقلل من فرصته في إصابة القدم أو الكاحل خلال الأشهر الباردة. وعند المشي بالشتاء، لا تتهاون في شأن الراحة وشأن الأمان. احم قدميك من البثور الجلدية ومسمار القدم وإصابات الكاحل بالأحذية المناسبة لهذا الموقف».
> أحذية صحية. ولذا من المهم العناية بالأحذية التي يتم ارتداؤها في فصل الشتاء، لأن ظروف برودة الشتاء، تتطلب من البعض ارتداء أنواع من الأحذية التي يحتفظ بها المرء في خزانة ملابسة لشهور طويلة دون استخدام، الأمر الذي قد يُؤدي إلى تضيقها مع قلّة الاستخدام أو زيادة نمو الفطريات فيها. كما قد يرتدي آخرون أنواعا من الأحذية لا يرتدونها عادة في بقية فصول السنة، مثل بوت بسطار الجزمة الذي يتطلب عناية عند اقتنائه وأثناء استخدامه وحفظه.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «إن حذاءك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويشرح ذلك الدكتور آدم بيترمان، طبيب جراحة العظام والقدم والكاحل لجراحة العظام في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. فالأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».
ويوضح الدكتور جريج كاتالانو، جراح القدم والكاحل في ماساتشوستس وزميل الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «يعد السقوط أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابات المرتبطة بالطقس. غالباً ما يؤدي السقوط في الشتاء إلى التواء في الكاحل أو ما هو أسوأ من كسر في القدم أو الكاحل أو الكعب أو إصبع القدم. وأشجع المرضى على ارتداء بوت الجزمة أو أحذية بكعب منخفض مع جر القدم على الأرض للمساعدة في منع الانزلاق». ويُضيف: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن ارتداء الأحذية المناسبة يمكن أن يحمي أقدام الشخص في ظروف شديدة البرودة. إن ارتداء الأحذية المعزولة المقاومة للماء يمثل حاجزاً بين القدمين والعناصر الخارجية، وتذكّر أنه كلما زادت سماكة العزل، زادت الحماية بين أقدام الشخص والآثار الضارة الناجمة عن الطقس البارد».
> أقدام دافئة وجافة. ومع طول فترة ارتداء الجوارب للتدفئة، في المنزل وخارجه، وارتداء الأحذية غير الملائمة، تزداد الرطوبة المائية في القدمين، ما قد يهيئ الفرص بشكل أكبر لنمو البكتيريا والفطريات في أظافر القدمين وما بين أصابعهما. وأيضاً ما قد يتسبب بزيادة قوة رائحة القدمين.
ويضيف الدكتور كاتالانو: «خلال أشهر الشتاء، يجب على المرضى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على أقدامهم دافئة وجافة عند التنقل في درجات الحرارة المتجمدة، وخاصة المرضى الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، أو تلف الأعصاب الناجم عن الاعتلال العصبي».
ورطوبة القدم أثناء ارتداء الحذاء يمكن أن تزيد من الشعور بالبرودة، ومن احتمالات العدوى الميكروبية في جلد القدمين، ويساعد ارتداء الجوارب الماصّة للرطوبة Moisture - Wicking Socks، المصنوعة من مواد خاصة لهذه الغاية، على إبقاء القدمين جافة من الرطوبة الداخلية الناتجة عن عرق القدمين في الحذاء، في حين أن الأحذية المقاومة للماء Water - Resistant Footwear ستحمي من تسرب الماء الخارجي إلى داخل الحذاء والقدمين والجوارب. ويعلق الدكتور كاتالانو: «أشجع مرضاي على ارتداء الجوارب الصحيحة كممارسة يومية خلال أشهر الشتاء لحماية أقدامهم في كل الظروف».
وبالنسبة للبعض، يعد إدخال مُدفئات القدم Foot Warmer في أحذيتهم بمثابة وسيلة حماية إضافية. ولكن قبل القيام بذلك، كما يقول الدكتور كاتالانو، من الأفضل التشاور مع جراح القدم والكاحل لأنه إذا تم ارتداؤها بشكل غير صحيح فإن ذلك يمكن أن يُؤدي إلى حرق الجلد والتسبب في ضرر شديد لمن يعانون من تلف الأعصاب.

جفاف جلد القدمين في الشتاء... مضاعفات مزعجة وحلول ممكنة
> إن جلد ظاهر وباطن القدمين جاف بطبيعته، مقارنة بجلد أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه واليدين، لأنه لا يوجد في جلد باطن القدمين غدد دهنية، ويتدنى وجود تلك الغدد الدهنية المُرطبة في جلد ظاهر القدمين أيضاً. ولذا يعتمد جلد القدمين فقط على الترطيب المائي لسائل الغدد العرقية، وهو شيء لا يكفي، ما يتطلب الترطيب بمستحضرات دهنية.
والطقس البارد والجاف، وخاصة خلال فصل الشتاء، هو من أقوى العوامل في التسبب بجفاف جلد القدمين لدى الإنسان في أي مرحلة من العمر وبغض النظر عن حالته الصحية ومدى إصابته بأي أمراض مزمنة. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل استخدام أنواع قاسية من الصابون في تنظيف القدمين، مع تنشيفهما بطريقة غير سليمة، وعدم الحرص على ترطيبهما، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية.
وعادة ما يرافق جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء عدد من الأعراض الأخرى، مثل: احمرار الجلد، والحكة، وخشونة ملمس الجلد، وظهور الشقوق السطحية أو الشقوق العميقة في الكعب، وتقشير الجلد، والطفح الجلدي، وألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية.
وجفاف القدمين قد يتسبب بعدد من المضاعفات، التي قد لا يتنبه البعض إلى أن سببها هو ذلك الجفاف الجلدي الذي لم تتم العناية به. ومن ذلك: ألم القدمين عند المشي، وصعوبات المشي لدى كبار السن، ونشوء التشوهات في العظام نتيجة عدم اعتدال طريقة المشي، والحكة المتكررة خلال النوم الليلي دون الشعور بالخدوش والجروح الجلدية الناجمة عن عدم الشعور بإجراء حك الجلد، والشعور بالحرقة في القدمين، والالتهابات الميكروبية في الشقوق الجلدية، والتهابات الميكروبية عند التقاء الظفر بالجلد الذين قد يُؤديان إلى التهابات ميكروبية أعمق لدى مرضى السكري أو كبار السن.
وتعتبر معرفة ومعالجة أسباب جفاف القدمين الخطوة الأولى. ومع ذلك، إذا كان جفاف القدمين ناتج فقط عن الطقس البارد، فثمة بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للحفاظ على نعومة ونضارة الجلد فيهما:
- ترطيب القدمين: من الأفضل ترطيب القدمين بانتظام لمنع جفاف الجلد. والأفضل وضع مرطب زيتي بعد الاستحمام في الصباح وبعد غسل القدمين قبل النوم. ويُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الثقيلة والسميكة كثافتها، لأنها تتمتع بقدرة أطول على البقاء فوق الجلد وتغلغل المواد المرطبة فيه.
- الاستحمام وغسل القدمين بالماء الفاتر فترة معتدلة: وفي حين قد يشعر البعض بمزيد من الراحة والاسترخاء عند استخدام الماء الحار في تنظيف القدمين، وإطالة أمد غمر القدمين في الماء الحار، إلا أن ذلك يزيل عن البشرة طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الماء الحار يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حكة القدمين عند تبخر رطوبة الماء عن الجلد دون وضع مستحضر الترطيب.
- استخدام مستحضرات تنظيف لطيفة للقدمين: ويمكن أن يكون مستحضر التنظيف، وخاصة أنواع الصابون العادية، قاسيا على بشرة الجلد في القدمين، ويزيل الكثير من الدهون الأساسية الطبيعية، هذا هو السبب في جدوى استخدام مستحضرات لطيفة مثل لوشن تنظيف الأطفال والمستحضرات المصنوعة من منتجات الصابون الطبيعية.
- الترطيب من الداخل: التغذية الصحية، المحتوية على تناول الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك والروبيان الغنيين بدهون أوميغا - 3 والمكسرات، يساعد في تكوين حاجز الدهون الطبيعية للحفاظ على رطوبة البشرة. وكذلك من المهم أيضاً الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
• ترطيب هواء المنزل: يساهم جفاف الهواء الداخلي بالمنزل في تجفيف القدمين، ولهذا السبب من المفيد إبقاء الهواء المنزلي رطباً في فصل الشتاء، باستخدام جهاز ترطيب الهواء ببخار الماء وبوضع النباتات المنزلية.

في فصل الشتاء... حذاؤك الصحي يحميك من الإصابات والألم
> وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية لجراحة العظام والكاحل أن ٨٨ في المائة من النساء في الولايات المتحدة يلبسن الأحذية التي عادة ما تكون صغيرة للغاية بالنسبة لأقدامهن. ووجدت دراسة أخرى أن ٧٠ في المائة من الرجال يرتدون بانتظام أحذية ذات مقاس خاطئ بالنسبة لأقدامهم.
وبخلاف الطريقة العشوائية في انتقاء الحذاء وشرائه، تظل الخطوة الأساسية الأهم هي تحديد «قياس القدم» بدقة للقدمين كلاهما، وبارتداء الجوارب. والأفضل أخذ قياس القدم في المساء، أي بعد فترة طويلة من المشي، لأن المشي يمكن أن يزيد قليلاً من حجم القدمين.
والأحذية الصحية هي التي تُبقي القدمين في راحة، وفي حالة صحية جيدة طويلة الأمد، وتمنع حدوث مشاكل عظمية أو جلدية في القدم. وتتركز ميزاتها بشكل أكبر على توفير الملاءمة المثالية للقدمين. وهذه الأحذية الصحية ليس بالضرورة ذات أشكال رياضية فقط، بل لها أنماط متعددة، منها أنماط أنيقة وجذابة وملائمة للأزياء والملابس الرسمية، وأحذية أخرى تلائم «كاجوال» الملابس غير الرسمية.
وبمراجعة المصادر الطبية، الأحذية الصحية هي التي تتوفر فيها الميزات التالية:
- أجزاء علوية توفر التهوية للقدم: ما يسمح طوال الوقت لرطوبة القدمين بالخروج، وبدخول الهواء الخارجي، للحفاظ على جفاف القدمين.
- إحاطة لكامل القدم: بمعنى أن يوفر تصميم الغلاف الخارجي للحذاء، إحاطة تحاكي الشكل الطبيعي للقدم، وذلك بالاعتماد على شكل جزء النعل Insole، أي جزء الحذاء الذي يجلس عليه كامل أطراف باطن القدم والذي يفصل بين القدم والأرض.
- دعامة قوس باطن القدم: توفير تصميم نعل الحذاء لدعم قوس باطن القدم يُزيل الضغط عن مفاصل وعضلات القدم والساق، وبالتالي لا تُصاب القدم بالألم والتشوهات مع طول ساعات ارتداء الحذاء بشكل متواصل. كما يوفر ذلك الدعم لقوس القدم، مزيداً من الثبات للقدمين أثناء المشي السريع أو الهرولة أو في ظروف الاصطدام أو التعثر أو الانزلاق.
- وسادة النعل القابلة للإزالة: وهذا يُتيح للمرء خيار إزالة وسادة القدم لوضع أي وسادة طبية تقويمية تستدعي الحاجة إلى وضعها داخل الحذاء، مثل وسادة إعطاء المزيد من الدعم للقوس، التي يُمكن أن يُؤدي وضعها إلى إعطاء مزيد من الشعور بالراحة وتخفيف الألم الناجم عن القدم المسطحة، أو وسادة دعم راحة الكعب أو راحة أصابع القدمين.
- الياقة المُبطّنَة: ويوفر وجود بطانة محشوة في ياقة الحذاء، الجزء المحيط بمنطقة الكاحل، في تقليل فرص الإصابة بألم الكاحل وإعطاء الحذاء ثباتاً أكثر مع القدمين، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم كاحل ذا حجم صغير كالأطفال.
- اللسان المُبَطّن: ويوفر اللسان المبطن نعومة في الجزء العلوي من الحذاء، ويعطي وسادة تخفف من إزعاج ضغط أربطة الحذاء على ظهر القدم، كما أنه يدفع الكعب إلى الخلف كي تثبت القدم في الحذاء بشكل أفضل.
- البنية الثابتة للكعب: توفر البنية الثابتة للكعب مانعاً من حدوث الالتواء الخارجي أو الداخلي للقدمين حال المشي السريع أو الهرولة أو الاصطدام أو الانزلاق، لأنها تحافظ على وضعية مستقرة للكعب، ما يقلل من فرص التعرض للإصابات في الأطراف السفلية.
- مرونة غلاف أصابع القدم: المرونة في منطقة مقدمة القدم تعني راحة أفضل وأكثر لأصابع القدم، وتساعد أيضاً في الحفاظ على مشية طبيعية لفترات طويلة.
- اتساع صندوق أصابع القدم: يوفر الحجم الأكبر لأصابع القدم مزيداً من الراحة وتقليلاً من احتمالات حصول بعض مشاكل أصابع القدم المؤلمة، مثل: تداخل أصابع القدم راحة Overlapping Toes ومسمار القدمCorn وأصبع القدم المطرقية Hammertoes.

- استشارية في الباطنية.



القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي
TT

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة «بلوس ون» (PLOS One)، عن تأثير عادة القراءة الليلية المشتركة بين الآباء والأطفال، على تنمية الإبداع والتعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

قراءة يومية

أوضح الباحثون أن القراءة اليومية ارتبطت بتحسن ملحوظ في التعاطف المعرفي والإبداع لدى الأطفال، بغض النظر عن أسلوب القراءة. كما ساهمت فترات التوقف في أثناء القراءة في نمو التأمل، وتوقع الأحداث، وقالوا إن التعاطف يُعد مهارة اجتماعية تشمل فهم أفكار الآخرين والتعاطف معها (التعاطف المعرفي) وأيضاً مشاركة مشاعرهم (التعاطف الإنساني).

شعور التعاطف ينحسر بسبب التكنولوجيا

من المعروف أن شعور التعاطف معقد، يتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات المعرفية، ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعلات الاجتماعية والتعلم. وأظهرت البحوث انخفاضاً واضحاً في شعور التعاطف لدى الشباب في الوقت الحالي، بسبب استخدام التكنولوجيا ونمط الحياة. ونظراً لأن التعاطف يدعم الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي، فمن المهم تحديد طرق بسيطة وفعالة لتنميته في المراحل المبكرة من العمر.

طريقة الدراسة

أجرى الباحثون الدراسة على 41 طفلاً من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بالإضافة إلى وجود أحد والديهم أو أولياء أمورهم، ثم تم تقسيم الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى مجموعة القراءة المتواصلة؛ حيث قام الآباء بقراءة كتب مصورة دون مقاطعة من الأطفال، والثانية مجموعة التوقف المؤقت؛ حيث قام الآباء بالتوقف مرة واحدة في أثناء قراءة القصة، لطرح أسئلة تأملية حول مشاعر الشخصية وتصرفاتها، واستمرت الدراسة أسبوعين.

تقييم التعاطف

تم تقييم التعاطف قبل الدراسة وبعدها، باستخدام نسخة معدلة خصيصاً للأطفال من مؤشر التفاعل بين الأشخاص، لتقييم التعاطف المعرفي، والتعاطف العاطفي، والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.

وأُجريت التقييمات لكل طفل بشكل فردي، وتم تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل السن أو الجنس أو عادات القراءة السابقة، وتم تقييم الإبداع أيضاً من خلال رصد الأفكار الجديدة التي قالها الأطفال في الإجابة على الأسئلة المختلفة التي تم طرحها في أثناء فترة التوقف.

وأفادت غالبية العائلات بأنها كانت تقرأ لأطفالها بانتظام قبل فترة الدراسة (64 في المائة يقرؤون يومياً، و19 في المائة يقرؤون من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً، و11 في المائة يقرؤون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، و5 في المائة نادراً ما يقرؤون).

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

أظهرت النتائج أن القراءة أحدثت تحسناً في التعاطف، ولم يُظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في التعاطف، مقارنة بمجموعة القراءة المتواصل، ما يشير إلى أهمية القراءة في حد ذاتها بعيداً عن الطريقة التي تتم بها.

كما أظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في القدرات الإبداعية (creative fluency) بمرور الوقت مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يشير إلى أن الأسئلة التأملية قد تُعزز توليد الأفكار عند تكرارها في القراءات. كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسناً أكبر في مجموعة التوقف المؤقت عند مراعاة الاختلافات بين الأطفال، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.

ويُشير التحسن في الإبداع والتعاطف المعرفي لدى المجموعتين إلى أن القراءة المشتركة بحد ذاتها تُتيح فرصاً لتبني وجهات نظر الآخرين، ومن ثم التعاطف معهم، سواءً تضمنت أسئلة تأملية أم لا، وهي بذلك تُعد استراتيجية بسيطة ومتاحة لتنمية التعاطف والإبداع خلال مرحلة الطفولة المبكرة.


مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
TT

أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)

تثير أكياس الشاي التجارية جدلاً متزايداً في الأوساط العلمية والصحية، بعد أن كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاقها جزيئات من اللدائن الدقيقة أثناء التحضير، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سلامتها وتأثيرها المحتمل في صحة الإنسان.

ويقول بعض المؤثرين في مجال الصحة والعافية إنهم توقفوا عن استخدام أكياس الشاي خوفاً من التعرض لمواد سامة قد تؤثر في الهرمونات.

وفي ظل تنامي القلق من التعرض اليومي للميكروبلاستيك عبر الأغذية والمشروبات، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما تقوله الأبحاث العلمية حول أكياس الشاي، والمخاطر المحتملة، والخيارات المتاحة لتقليل التعرض لهذه الجزيئات.

هل أكياس الشاي سامة؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي يعرّض الأشخاص لمستويات ضارة من اللدائن الدقيقة.

ويقول ويد سايرز، المتخصص في سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان: «نظراً لعدم وجود حدود تنظيمية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للدائن الدقيقة في الأغذية، وعدم توفر طرق قياسية لتوصيف اللدائن الدقيقة والنانوية، فإنه لا توجد وسيلة موثوقة لتحديد مستوى التعرض الذي قد يكون خطيراً».

وقد ربطت دراسات أُجريت على الحيوانات والخلايا بين التعرض للدائن الدقيقة وحدوث تلف في الحمض النووي (DNA)، والإجهاد التأكسدي، ومشكلات في الجهاز التناسلي.

ورغم محدودية الأبحاث التي أُجريت على البشر، يسعى بعض المستهلكين إلى تقليل تعرضهم لللدائن الدقيقة بسبب المخاطر الصحية المحتملة.

ما البدائل الأكثر أماناً لأكياس الشاي؟

يمكن التحول إلى أكياس الشاي الورقية لتقليل التعرض للدائن الدقيقة، غير أن بعض هذه الأكياس قد لا يزال يحتوي على البلاستيك بوصفه مادة لاصقة. ويُعد الشاي السائب خياراً جيداً آخر، بحسب سايرز.

كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن، أن الشاي يمكن أن يساعد أيضاً في إزالة الرصاص من مياه الشرب.

ووفقاً للدراسة، فإن الشاي السائب وأكياس الشاي، لا سيما المصنوعة من السليلوز أو الورق، نجحت في إزالة جزء من الرصاص من المياه. ويُعزى ذلك إلى أن أوراق الشاي وأكياس السليلوز تمتلك مساحة سطحية كبيرة تساعد في امتصاص الرصاص.

ويمثل هذا عاملاً إضافياً يدعم استخدام أكياس الشاي المصنوعة من السليلوز، إذ تميل إلى إطلاق كميات أقل من اللدائن الدقيقة، مقارنة بأكياس الشاي المصنوعة من البولي بروبيلين.

ويعتقد بنجامين شيندل، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأنه «من المرجح جداً أن أي كوب شاي يتم تحضيره يزيل قدراً معيناً من المعادن من الماء».

ويشير شيندل إلى أن مدة نقع الشاي تلعب دوراً مهماً، فكلما طالت مدة النقع زادت كمية الرصاص التي يمكن إزالتها؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحضير الشاي البارد وتركه منقوعاً طوال الليل في الثلاجة، إلى استخلاص كمية أكبر من المعادن.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الشاي لا يُعدّ بديلاً عن وسائل تنقية المياه القياسية.

ويضيف شيندل: «إذا كنت تحضّر الشاي لمدة 3 دقائق فقط، فلن تصل أبداً إلى تشبع كامل لأوراق الشاي بالرصاص».