العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

معدلات الإصابة والكسور والتمزق تزداد في المواسم الباردة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة
TT

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

تفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل American College of Foot and Ankle Surgeons، والجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل American Orthopedic Foot & Ankle Society، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت أخر.
القدمان والشتاء
وثمة عدة أسباب لذلك، منها ما دلت عليه الإحصائيات الطبية حول ارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة، نتيجة المشي في الأراضي المبتلة بمياه الأمطار، وعلى الأسطح الرطبة الملساء جداً، أو المشي في الأماكن العشبية أو الطينية أو التي تغمرها الثلوج والجليد.
> نقص فيتامين «دي». خلال أشهر الشتاء، قد يكون المرء أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «دي»، الذي هو العنصر الحيوي للحفاظ على صحة العظام، لأن النقص في التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء يستنزف أحد المصادر الرئيسية لفيتامين «دي». وقد ربطت الدراسات البحثية بين انخفاض مستويات الفيتامين وبين زيادة فرص كسور العظام.
> جفاف الجلد. كما تدل الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع معدلات المعاناة من جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء. وكذلك مضاعفات ذلك الجفاف الجلدي كالحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية، نتيجة لكل من: جفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب بانقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، ورغبة الكثيرين في تدفئة القدمين بالماء الساخن أو بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة.
> ضعف إحساس الأعصاب. وتضيف المصادر الطبية أنه في فصل الشتاء ومع برودة الأجواء، يخف الشعور العصبي بجلد القدمين، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري أو منْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين أو منْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز العصبي في الأطراف. وهو ما يرفع احتمالات إصابة جلد القدمين بالخدوش والجروح والحروق، ويرفع كذلك من احتمالات حصول الإصابات في التراكيب الداخلية للقدمين نتيجة اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي.
وتقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «لا يُعد فصل الشتاء وقتاً مناسباً لإصابة القدم أو الكاحل. ومن المفارقات، أنه خلال فصل الشتاء تحدث العديد من الإصابات في الأطراف السفلية بسبب الحوادث المتعلقة بالطقس». كما تقول الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل في نشراتها الصحية: «على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف في بعض المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة ٥٠٠ في المائة في زيارات غرف الطوارئ، ويعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط». وتضيف: «إذا كنت تعيش في منطقة ذات طقس شتوي، فإن جراحي العظام والكاحل في القدمين ينصحون باتخاذ احتياطات خاصة للقدمين والكاحلين. وعند المشي في الهواء الطلق، تجنب الأسطح التي تبدو رطبة لمنع السقوط، وكن حذراً عند المشي على الثلج أو العشب، وخطط لتعديل وتيرة مشيك والسير بخطوات أقصر وأقرب إلى الأرض، واثنِ ركبتيك قليلاً للحفاظ على توازنك».
صحة القدمين
وتحت عنوان «أربع نقاط لصحة القدمين في الشتاء»، تقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «من خلال اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، يمكن للشخص أن يقلل من فرصته في إصابة القدم أو الكاحل خلال الأشهر الباردة. وعند المشي بالشتاء، لا تتهاون في شأن الراحة وشأن الأمان. احم قدميك من البثور الجلدية ومسمار القدم وإصابات الكاحل بالأحذية المناسبة لهذا الموقف».
> أحذية صحية. ولذا من المهم العناية بالأحذية التي يتم ارتداؤها في فصل الشتاء، لأن ظروف برودة الشتاء، تتطلب من البعض ارتداء أنواع من الأحذية التي يحتفظ بها المرء في خزانة ملابسة لشهور طويلة دون استخدام، الأمر الذي قد يُؤدي إلى تضيقها مع قلّة الاستخدام أو زيادة نمو الفطريات فيها. كما قد يرتدي آخرون أنواعا من الأحذية لا يرتدونها عادة في بقية فصول السنة، مثل بوت بسطار الجزمة الذي يتطلب عناية عند اقتنائه وأثناء استخدامه وحفظه.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «إن حذاءك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويشرح ذلك الدكتور آدم بيترمان، طبيب جراحة العظام والقدم والكاحل لجراحة العظام في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. فالأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».
ويوضح الدكتور جريج كاتالانو، جراح القدم والكاحل في ماساتشوستس وزميل الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «يعد السقوط أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابات المرتبطة بالطقس. غالباً ما يؤدي السقوط في الشتاء إلى التواء في الكاحل أو ما هو أسوأ من كسر في القدم أو الكاحل أو الكعب أو إصبع القدم. وأشجع المرضى على ارتداء بوت الجزمة أو أحذية بكعب منخفض مع جر القدم على الأرض للمساعدة في منع الانزلاق». ويُضيف: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن ارتداء الأحذية المناسبة يمكن أن يحمي أقدام الشخص في ظروف شديدة البرودة. إن ارتداء الأحذية المعزولة المقاومة للماء يمثل حاجزاً بين القدمين والعناصر الخارجية، وتذكّر أنه كلما زادت سماكة العزل، زادت الحماية بين أقدام الشخص والآثار الضارة الناجمة عن الطقس البارد».
> أقدام دافئة وجافة. ومع طول فترة ارتداء الجوارب للتدفئة، في المنزل وخارجه، وارتداء الأحذية غير الملائمة، تزداد الرطوبة المائية في القدمين، ما قد يهيئ الفرص بشكل أكبر لنمو البكتيريا والفطريات في أظافر القدمين وما بين أصابعهما. وأيضاً ما قد يتسبب بزيادة قوة رائحة القدمين.
ويضيف الدكتور كاتالانو: «خلال أشهر الشتاء، يجب على المرضى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على أقدامهم دافئة وجافة عند التنقل في درجات الحرارة المتجمدة، وخاصة المرضى الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، أو تلف الأعصاب الناجم عن الاعتلال العصبي».
ورطوبة القدم أثناء ارتداء الحذاء يمكن أن تزيد من الشعور بالبرودة، ومن احتمالات العدوى الميكروبية في جلد القدمين، ويساعد ارتداء الجوارب الماصّة للرطوبة Moisture - Wicking Socks، المصنوعة من مواد خاصة لهذه الغاية، على إبقاء القدمين جافة من الرطوبة الداخلية الناتجة عن عرق القدمين في الحذاء، في حين أن الأحذية المقاومة للماء Water - Resistant Footwear ستحمي من تسرب الماء الخارجي إلى داخل الحذاء والقدمين والجوارب. ويعلق الدكتور كاتالانو: «أشجع مرضاي على ارتداء الجوارب الصحيحة كممارسة يومية خلال أشهر الشتاء لحماية أقدامهم في كل الظروف».
وبالنسبة للبعض، يعد إدخال مُدفئات القدم Foot Warmer في أحذيتهم بمثابة وسيلة حماية إضافية. ولكن قبل القيام بذلك، كما يقول الدكتور كاتالانو، من الأفضل التشاور مع جراح القدم والكاحل لأنه إذا تم ارتداؤها بشكل غير صحيح فإن ذلك يمكن أن يُؤدي إلى حرق الجلد والتسبب في ضرر شديد لمن يعانون من تلف الأعصاب.

جفاف جلد القدمين في الشتاء... مضاعفات مزعجة وحلول ممكنة
> إن جلد ظاهر وباطن القدمين جاف بطبيعته، مقارنة بجلد أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه واليدين، لأنه لا يوجد في جلد باطن القدمين غدد دهنية، ويتدنى وجود تلك الغدد الدهنية المُرطبة في جلد ظاهر القدمين أيضاً. ولذا يعتمد جلد القدمين فقط على الترطيب المائي لسائل الغدد العرقية، وهو شيء لا يكفي، ما يتطلب الترطيب بمستحضرات دهنية.
والطقس البارد والجاف، وخاصة خلال فصل الشتاء، هو من أقوى العوامل في التسبب بجفاف جلد القدمين لدى الإنسان في أي مرحلة من العمر وبغض النظر عن حالته الصحية ومدى إصابته بأي أمراض مزمنة. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل استخدام أنواع قاسية من الصابون في تنظيف القدمين، مع تنشيفهما بطريقة غير سليمة، وعدم الحرص على ترطيبهما، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية.
وعادة ما يرافق جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء عدد من الأعراض الأخرى، مثل: احمرار الجلد، والحكة، وخشونة ملمس الجلد، وظهور الشقوق السطحية أو الشقوق العميقة في الكعب، وتقشير الجلد، والطفح الجلدي، وألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية.
وجفاف القدمين قد يتسبب بعدد من المضاعفات، التي قد لا يتنبه البعض إلى أن سببها هو ذلك الجفاف الجلدي الذي لم تتم العناية به. ومن ذلك: ألم القدمين عند المشي، وصعوبات المشي لدى كبار السن، ونشوء التشوهات في العظام نتيجة عدم اعتدال طريقة المشي، والحكة المتكررة خلال النوم الليلي دون الشعور بالخدوش والجروح الجلدية الناجمة عن عدم الشعور بإجراء حك الجلد، والشعور بالحرقة في القدمين، والالتهابات الميكروبية في الشقوق الجلدية، والتهابات الميكروبية عند التقاء الظفر بالجلد الذين قد يُؤديان إلى التهابات ميكروبية أعمق لدى مرضى السكري أو كبار السن.
وتعتبر معرفة ومعالجة أسباب جفاف القدمين الخطوة الأولى. ومع ذلك، إذا كان جفاف القدمين ناتج فقط عن الطقس البارد، فثمة بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للحفاظ على نعومة ونضارة الجلد فيهما:
- ترطيب القدمين: من الأفضل ترطيب القدمين بانتظام لمنع جفاف الجلد. والأفضل وضع مرطب زيتي بعد الاستحمام في الصباح وبعد غسل القدمين قبل النوم. ويُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الثقيلة والسميكة كثافتها، لأنها تتمتع بقدرة أطول على البقاء فوق الجلد وتغلغل المواد المرطبة فيه.
- الاستحمام وغسل القدمين بالماء الفاتر فترة معتدلة: وفي حين قد يشعر البعض بمزيد من الراحة والاسترخاء عند استخدام الماء الحار في تنظيف القدمين، وإطالة أمد غمر القدمين في الماء الحار، إلا أن ذلك يزيل عن البشرة طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الماء الحار يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حكة القدمين عند تبخر رطوبة الماء عن الجلد دون وضع مستحضر الترطيب.
- استخدام مستحضرات تنظيف لطيفة للقدمين: ويمكن أن يكون مستحضر التنظيف، وخاصة أنواع الصابون العادية، قاسيا على بشرة الجلد في القدمين، ويزيل الكثير من الدهون الأساسية الطبيعية، هذا هو السبب في جدوى استخدام مستحضرات لطيفة مثل لوشن تنظيف الأطفال والمستحضرات المصنوعة من منتجات الصابون الطبيعية.
- الترطيب من الداخل: التغذية الصحية، المحتوية على تناول الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك والروبيان الغنيين بدهون أوميغا - 3 والمكسرات، يساعد في تكوين حاجز الدهون الطبيعية للحفاظ على رطوبة البشرة. وكذلك من المهم أيضاً الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
• ترطيب هواء المنزل: يساهم جفاف الهواء الداخلي بالمنزل في تجفيف القدمين، ولهذا السبب من المفيد إبقاء الهواء المنزلي رطباً في فصل الشتاء، باستخدام جهاز ترطيب الهواء ببخار الماء وبوضع النباتات المنزلية.

في فصل الشتاء... حذاؤك الصحي يحميك من الإصابات والألم
> وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية لجراحة العظام والكاحل أن ٨٨ في المائة من النساء في الولايات المتحدة يلبسن الأحذية التي عادة ما تكون صغيرة للغاية بالنسبة لأقدامهن. ووجدت دراسة أخرى أن ٧٠ في المائة من الرجال يرتدون بانتظام أحذية ذات مقاس خاطئ بالنسبة لأقدامهم.
وبخلاف الطريقة العشوائية في انتقاء الحذاء وشرائه، تظل الخطوة الأساسية الأهم هي تحديد «قياس القدم» بدقة للقدمين كلاهما، وبارتداء الجوارب. والأفضل أخذ قياس القدم في المساء، أي بعد فترة طويلة من المشي، لأن المشي يمكن أن يزيد قليلاً من حجم القدمين.
والأحذية الصحية هي التي تُبقي القدمين في راحة، وفي حالة صحية جيدة طويلة الأمد، وتمنع حدوث مشاكل عظمية أو جلدية في القدم. وتتركز ميزاتها بشكل أكبر على توفير الملاءمة المثالية للقدمين. وهذه الأحذية الصحية ليس بالضرورة ذات أشكال رياضية فقط، بل لها أنماط متعددة، منها أنماط أنيقة وجذابة وملائمة للأزياء والملابس الرسمية، وأحذية أخرى تلائم «كاجوال» الملابس غير الرسمية.
وبمراجعة المصادر الطبية، الأحذية الصحية هي التي تتوفر فيها الميزات التالية:
- أجزاء علوية توفر التهوية للقدم: ما يسمح طوال الوقت لرطوبة القدمين بالخروج، وبدخول الهواء الخارجي، للحفاظ على جفاف القدمين.
- إحاطة لكامل القدم: بمعنى أن يوفر تصميم الغلاف الخارجي للحذاء، إحاطة تحاكي الشكل الطبيعي للقدم، وذلك بالاعتماد على شكل جزء النعل Insole، أي جزء الحذاء الذي يجلس عليه كامل أطراف باطن القدم والذي يفصل بين القدم والأرض.
- دعامة قوس باطن القدم: توفير تصميم نعل الحذاء لدعم قوس باطن القدم يُزيل الضغط عن مفاصل وعضلات القدم والساق، وبالتالي لا تُصاب القدم بالألم والتشوهات مع طول ساعات ارتداء الحذاء بشكل متواصل. كما يوفر ذلك الدعم لقوس القدم، مزيداً من الثبات للقدمين أثناء المشي السريع أو الهرولة أو في ظروف الاصطدام أو التعثر أو الانزلاق.
- وسادة النعل القابلة للإزالة: وهذا يُتيح للمرء خيار إزالة وسادة القدم لوضع أي وسادة طبية تقويمية تستدعي الحاجة إلى وضعها داخل الحذاء، مثل وسادة إعطاء المزيد من الدعم للقوس، التي يُمكن أن يُؤدي وضعها إلى إعطاء مزيد من الشعور بالراحة وتخفيف الألم الناجم عن القدم المسطحة، أو وسادة دعم راحة الكعب أو راحة أصابع القدمين.
- الياقة المُبطّنَة: ويوفر وجود بطانة محشوة في ياقة الحذاء، الجزء المحيط بمنطقة الكاحل، في تقليل فرص الإصابة بألم الكاحل وإعطاء الحذاء ثباتاً أكثر مع القدمين، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم كاحل ذا حجم صغير كالأطفال.
- اللسان المُبَطّن: ويوفر اللسان المبطن نعومة في الجزء العلوي من الحذاء، ويعطي وسادة تخفف من إزعاج ضغط أربطة الحذاء على ظهر القدم، كما أنه يدفع الكعب إلى الخلف كي تثبت القدم في الحذاء بشكل أفضل.
- البنية الثابتة للكعب: توفر البنية الثابتة للكعب مانعاً من حدوث الالتواء الخارجي أو الداخلي للقدمين حال المشي السريع أو الهرولة أو الاصطدام أو الانزلاق، لأنها تحافظ على وضعية مستقرة للكعب، ما يقلل من فرص التعرض للإصابات في الأطراف السفلية.
- مرونة غلاف أصابع القدم: المرونة في منطقة مقدمة القدم تعني راحة أفضل وأكثر لأصابع القدم، وتساعد أيضاً في الحفاظ على مشية طبيعية لفترات طويلة.
- اتساع صندوق أصابع القدم: يوفر الحجم الأكبر لأصابع القدم مزيداً من الراحة وتقليلاً من احتمالات حصول بعض مشاكل أصابع القدم المؤلمة، مثل: تداخل أصابع القدم راحة Overlapping Toes ومسمار القدمCorn وأصبع القدم المطرقية Hammertoes.

- استشارية في الباطنية.



7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.


كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.