العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

معدلات الإصابة والكسور والتمزق تزداد في المواسم الباردة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة
TT

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

العناية بقدميك في فصل الشتاء... جوانب صحية متعددة

تفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل American College of Foot and Ankle Surgeons، والجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل American Orthopedic Foot & Ankle Society، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت أخر.
القدمان والشتاء
وثمة عدة أسباب لذلك، منها ما دلت عليه الإحصائيات الطبية حول ارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة، نتيجة المشي في الأراضي المبتلة بمياه الأمطار، وعلى الأسطح الرطبة الملساء جداً، أو المشي في الأماكن العشبية أو الطينية أو التي تغمرها الثلوج والجليد.
> نقص فيتامين «دي». خلال أشهر الشتاء، قد يكون المرء أكثر عرضة لخطر نقص فيتامين «دي»، الذي هو العنصر الحيوي للحفاظ على صحة العظام، لأن النقص في التعرض لأشعة الشمس في فصل الشتاء يستنزف أحد المصادر الرئيسية لفيتامين «دي». وقد ربطت الدراسات البحثية بين انخفاض مستويات الفيتامين وبين زيادة فرص كسور العظام.
> جفاف الجلد. كما تدل الإحصائيات الطبية إلى ارتفاع معدلات المعاناة من جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء. وكذلك مضاعفات ذلك الجفاف الجلدي كالحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية، نتيجة لكل من: جفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب بانقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، ورغبة الكثيرين في تدفئة القدمين بالماء الساخن أو بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة.
> ضعف إحساس الأعصاب. وتضيف المصادر الطبية أنه في فصل الشتاء ومع برودة الأجواء، يخف الشعور العصبي بجلد القدمين، وخاصة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة كمرض السكري أو منْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين أو منْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز العصبي في الأطراف. وهو ما يرفع احتمالات إصابة جلد القدمين بالخدوش والجروح والحروق، ويرفع كذلك من احتمالات حصول الإصابات في التراكيب الداخلية للقدمين نتيجة اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي.
وتقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «لا يُعد فصل الشتاء وقتاً مناسباً لإصابة القدم أو الكاحل. ومن المفارقات، أنه خلال فصل الشتاء تحدث العديد من الإصابات في الأطراف السفلية بسبب الحوادث المتعلقة بالطقس». كما تقول الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل في نشراتها الصحية: «على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف في بعض المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة ٥٠٠ في المائة في زيارات غرف الطوارئ، ويعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط». وتضيف: «إذا كنت تعيش في منطقة ذات طقس شتوي، فإن جراحي العظام والكاحل في القدمين ينصحون باتخاذ احتياطات خاصة للقدمين والكاحلين. وعند المشي في الهواء الطلق، تجنب الأسطح التي تبدو رطبة لمنع السقوط، وكن حذراً عند المشي على الثلج أو العشب، وخطط لتعديل وتيرة مشيك والسير بخطوات أقصر وأقرب إلى الأرض، واثنِ ركبتيك قليلاً للحفاظ على توازنك».
صحة القدمين
وتحت عنوان «أربع نقاط لصحة القدمين في الشتاء»، تقول الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «من خلال اتخاذ تدابير وقائية مناسبة، يمكن للشخص أن يقلل من فرصته في إصابة القدم أو الكاحل خلال الأشهر الباردة. وعند المشي بالشتاء، لا تتهاون في شأن الراحة وشأن الأمان. احم قدميك من البثور الجلدية ومسمار القدم وإصابات الكاحل بالأحذية المناسبة لهذا الموقف».
> أحذية صحية. ولذا من المهم العناية بالأحذية التي يتم ارتداؤها في فصل الشتاء، لأن ظروف برودة الشتاء، تتطلب من البعض ارتداء أنواع من الأحذية التي يحتفظ بها المرء في خزانة ملابسة لشهور طويلة دون استخدام، الأمر الذي قد يُؤدي إلى تضيقها مع قلّة الاستخدام أو زيادة نمو الفطريات فيها. كما قد يرتدي آخرون أنواعا من الأحذية لا يرتدونها عادة في بقية فصول السنة، مثل بوت بسطار الجزمة الذي يتطلب عناية عند اقتنائه وأثناء استخدامه وحفظه.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «إن حذاءك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويشرح ذلك الدكتور آدم بيترمان، طبيب جراحة العظام والقدم والكاحل لجراحة العظام في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. فالأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».
ويوضح الدكتور جريج كاتالانو، جراح القدم والكاحل في ماساتشوستس وزميل الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل: «يعد السقوط أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابات المرتبطة بالطقس. غالباً ما يؤدي السقوط في الشتاء إلى التواء في الكاحل أو ما هو أسوأ من كسر في القدم أو الكاحل أو الكعب أو إصبع القدم. وأشجع المرضى على ارتداء بوت الجزمة أو أحذية بكعب منخفض مع جر القدم على الأرض للمساعدة في منع الانزلاق». ويُضيف: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن ارتداء الأحذية المناسبة يمكن أن يحمي أقدام الشخص في ظروف شديدة البرودة. إن ارتداء الأحذية المعزولة المقاومة للماء يمثل حاجزاً بين القدمين والعناصر الخارجية، وتذكّر أنه كلما زادت سماكة العزل، زادت الحماية بين أقدام الشخص والآثار الضارة الناجمة عن الطقس البارد».
> أقدام دافئة وجافة. ومع طول فترة ارتداء الجوارب للتدفئة، في المنزل وخارجه، وارتداء الأحذية غير الملائمة، تزداد الرطوبة المائية في القدمين، ما قد يهيئ الفرص بشكل أكبر لنمو البكتيريا والفطريات في أظافر القدمين وما بين أصابعهما. وأيضاً ما قد يتسبب بزيادة قوة رائحة القدمين.
ويضيف الدكتور كاتالانو: «خلال أشهر الشتاء، يجب على المرضى اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على أقدامهم دافئة وجافة عند التنقل في درجات الحرارة المتجمدة، وخاصة المرضى الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، أو تلف الأعصاب الناجم عن الاعتلال العصبي».
ورطوبة القدم أثناء ارتداء الحذاء يمكن أن تزيد من الشعور بالبرودة، ومن احتمالات العدوى الميكروبية في جلد القدمين، ويساعد ارتداء الجوارب الماصّة للرطوبة Moisture - Wicking Socks، المصنوعة من مواد خاصة لهذه الغاية، على إبقاء القدمين جافة من الرطوبة الداخلية الناتجة عن عرق القدمين في الحذاء، في حين أن الأحذية المقاومة للماء Water - Resistant Footwear ستحمي من تسرب الماء الخارجي إلى داخل الحذاء والقدمين والجوارب. ويعلق الدكتور كاتالانو: «أشجع مرضاي على ارتداء الجوارب الصحيحة كممارسة يومية خلال أشهر الشتاء لحماية أقدامهم في كل الظروف».
وبالنسبة للبعض، يعد إدخال مُدفئات القدم Foot Warmer في أحذيتهم بمثابة وسيلة حماية إضافية. ولكن قبل القيام بذلك، كما يقول الدكتور كاتالانو، من الأفضل التشاور مع جراح القدم والكاحل لأنه إذا تم ارتداؤها بشكل غير صحيح فإن ذلك يمكن أن يُؤدي إلى حرق الجلد والتسبب في ضرر شديد لمن يعانون من تلف الأعصاب.

جفاف جلد القدمين في الشتاء... مضاعفات مزعجة وحلول ممكنة
> إن جلد ظاهر وباطن القدمين جاف بطبيعته، مقارنة بجلد أجزاء أخرى من الجسم مثل الوجه واليدين، لأنه لا يوجد في جلد باطن القدمين غدد دهنية، ويتدنى وجود تلك الغدد الدهنية المُرطبة في جلد ظاهر القدمين أيضاً. ولذا يعتمد جلد القدمين فقط على الترطيب المائي لسائل الغدد العرقية، وهو شيء لا يكفي، ما يتطلب الترطيب بمستحضرات دهنية.
والطقس البارد والجاف، وخاصة خلال فصل الشتاء، هو من أقوى العوامل في التسبب بجفاف جلد القدمين لدى الإنسان في أي مرحلة من العمر وبغض النظر عن حالته الصحية ومدى إصابته بأي أمراض مزمنة. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى، مثل استخدام أنواع قاسية من الصابون في تنظيف القدمين، مع تنشيفهما بطريقة غير سليمة، وعدم الحرص على ترطيبهما، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية.
وعادة ما يرافق جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء عدد من الأعراض الأخرى، مثل: احمرار الجلد، والحكة، وخشونة ملمس الجلد، وظهور الشقوق السطحية أو الشقوق العميقة في الكعب، وتقشير الجلد، والطفح الجلدي، وألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية.
وجفاف القدمين قد يتسبب بعدد من المضاعفات، التي قد لا يتنبه البعض إلى أن سببها هو ذلك الجفاف الجلدي الذي لم تتم العناية به. ومن ذلك: ألم القدمين عند المشي، وصعوبات المشي لدى كبار السن، ونشوء التشوهات في العظام نتيجة عدم اعتدال طريقة المشي، والحكة المتكررة خلال النوم الليلي دون الشعور بالخدوش والجروح الجلدية الناجمة عن عدم الشعور بإجراء حك الجلد، والشعور بالحرقة في القدمين، والالتهابات الميكروبية في الشقوق الجلدية، والتهابات الميكروبية عند التقاء الظفر بالجلد الذين قد يُؤديان إلى التهابات ميكروبية أعمق لدى مرضى السكري أو كبار السن.
وتعتبر معرفة ومعالجة أسباب جفاف القدمين الخطوة الأولى. ومع ذلك، إذا كان جفاف القدمين ناتج فقط عن الطقس البارد، فثمة بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للحفاظ على نعومة ونضارة الجلد فيهما:
- ترطيب القدمين: من الأفضل ترطيب القدمين بانتظام لمنع جفاف الجلد. والأفضل وضع مرطب زيتي بعد الاستحمام في الصباح وبعد غسل القدمين قبل النوم. ويُنصح طبياً باستخدام المستحضرات الثقيلة والسميكة كثافتها، لأنها تتمتع بقدرة أطول على البقاء فوق الجلد وتغلغل المواد المرطبة فيه.
- الاستحمام وغسل القدمين بالماء الفاتر فترة معتدلة: وفي حين قد يشعر البعض بمزيد من الراحة والاسترخاء عند استخدام الماء الحار في تنظيف القدمين، وإطالة أمد غمر القدمين في الماء الحار، إلا أن ذلك يزيل عن البشرة طبقة الدهون الطبيعية الموجودة على سطح الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الماء الحار يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حكة القدمين عند تبخر رطوبة الماء عن الجلد دون وضع مستحضر الترطيب.
- استخدام مستحضرات تنظيف لطيفة للقدمين: ويمكن أن يكون مستحضر التنظيف، وخاصة أنواع الصابون العادية، قاسيا على بشرة الجلد في القدمين، ويزيل الكثير من الدهون الأساسية الطبيعية، هذا هو السبب في جدوى استخدام مستحضرات لطيفة مثل لوشن تنظيف الأطفال والمستحضرات المصنوعة من منتجات الصابون الطبيعية.
- الترطيب من الداخل: التغذية الصحية، المحتوية على تناول الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك والروبيان الغنيين بدهون أوميغا - 3 والمكسرات، يساعد في تكوين حاجز الدهون الطبيعية للحفاظ على رطوبة البشرة. وكذلك من المهم أيضاً الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
• ترطيب هواء المنزل: يساهم جفاف الهواء الداخلي بالمنزل في تجفيف القدمين، ولهذا السبب من المفيد إبقاء الهواء المنزلي رطباً في فصل الشتاء، باستخدام جهاز ترطيب الهواء ببخار الماء وبوضع النباتات المنزلية.

في فصل الشتاء... حذاؤك الصحي يحميك من الإصابات والألم
> وجدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية لجراحة العظام والكاحل أن ٨٨ في المائة من النساء في الولايات المتحدة يلبسن الأحذية التي عادة ما تكون صغيرة للغاية بالنسبة لأقدامهن. ووجدت دراسة أخرى أن ٧٠ في المائة من الرجال يرتدون بانتظام أحذية ذات مقاس خاطئ بالنسبة لأقدامهم.
وبخلاف الطريقة العشوائية في انتقاء الحذاء وشرائه، تظل الخطوة الأساسية الأهم هي تحديد «قياس القدم» بدقة للقدمين كلاهما، وبارتداء الجوارب. والأفضل أخذ قياس القدم في المساء، أي بعد فترة طويلة من المشي، لأن المشي يمكن أن يزيد قليلاً من حجم القدمين.
والأحذية الصحية هي التي تُبقي القدمين في راحة، وفي حالة صحية جيدة طويلة الأمد، وتمنع حدوث مشاكل عظمية أو جلدية في القدم. وتتركز ميزاتها بشكل أكبر على توفير الملاءمة المثالية للقدمين. وهذه الأحذية الصحية ليس بالضرورة ذات أشكال رياضية فقط، بل لها أنماط متعددة، منها أنماط أنيقة وجذابة وملائمة للأزياء والملابس الرسمية، وأحذية أخرى تلائم «كاجوال» الملابس غير الرسمية.
وبمراجعة المصادر الطبية، الأحذية الصحية هي التي تتوفر فيها الميزات التالية:
- أجزاء علوية توفر التهوية للقدم: ما يسمح طوال الوقت لرطوبة القدمين بالخروج، وبدخول الهواء الخارجي، للحفاظ على جفاف القدمين.
- إحاطة لكامل القدم: بمعنى أن يوفر تصميم الغلاف الخارجي للحذاء، إحاطة تحاكي الشكل الطبيعي للقدم، وذلك بالاعتماد على شكل جزء النعل Insole، أي جزء الحذاء الذي يجلس عليه كامل أطراف باطن القدم والذي يفصل بين القدم والأرض.
- دعامة قوس باطن القدم: توفير تصميم نعل الحذاء لدعم قوس باطن القدم يُزيل الضغط عن مفاصل وعضلات القدم والساق، وبالتالي لا تُصاب القدم بالألم والتشوهات مع طول ساعات ارتداء الحذاء بشكل متواصل. كما يوفر ذلك الدعم لقوس القدم، مزيداً من الثبات للقدمين أثناء المشي السريع أو الهرولة أو في ظروف الاصطدام أو التعثر أو الانزلاق.
- وسادة النعل القابلة للإزالة: وهذا يُتيح للمرء خيار إزالة وسادة القدم لوضع أي وسادة طبية تقويمية تستدعي الحاجة إلى وضعها داخل الحذاء، مثل وسادة إعطاء المزيد من الدعم للقوس، التي يُمكن أن يُؤدي وضعها إلى إعطاء مزيد من الشعور بالراحة وتخفيف الألم الناجم عن القدم المسطحة، أو وسادة دعم راحة الكعب أو راحة أصابع القدمين.
- الياقة المُبطّنَة: ويوفر وجود بطانة محشوة في ياقة الحذاء، الجزء المحيط بمنطقة الكاحل، في تقليل فرص الإصابة بألم الكاحل وإعطاء الحذاء ثباتاً أكثر مع القدمين، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم كاحل ذا حجم صغير كالأطفال.
- اللسان المُبَطّن: ويوفر اللسان المبطن نعومة في الجزء العلوي من الحذاء، ويعطي وسادة تخفف من إزعاج ضغط أربطة الحذاء على ظهر القدم، كما أنه يدفع الكعب إلى الخلف كي تثبت القدم في الحذاء بشكل أفضل.
- البنية الثابتة للكعب: توفر البنية الثابتة للكعب مانعاً من حدوث الالتواء الخارجي أو الداخلي للقدمين حال المشي السريع أو الهرولة أو الاصطدام أو الانزلاق، لأنها تحافظ على وضعية مستقرة للكعب، ما يقلل من فرص التعرض للإصابات في الأطراف السفلية.
- مرونة غلاف أصابع القدم: المرونة في منطقة مقدمة القدم تعني راحة أفضل وأكثر لأصابع القدم، وتساعد أيضاً في الحفاظ على مشية طبيعية لفترات طويلة.
- اتساع صندوق أصابع القدم: يوفر الحجم الأكبر لأصابع القدم مزيداً من الراحة وتقليلاً من احتمالات حصول بعض مشاكل أصابع القدم المؤلمة، مثل: تداخل أصابع القدم راحة Overlapping Toes ومسمار القدمCorn وأصبع القدم المطرقية Hammertoes.

- استشارية في الباطنية.



دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.