التضخم في تركيا يعود لخانة «الرقمين» مودعاً «نشوة أكتوبر»

توقعات بأن يسجل 12 % في نهاية العام

TT

التضخم في تركيا يعود لخانة «الرقمين» مودعاً «نشوة أكتوبر»

أظشهرت بيانات حكومية تركية عودة معدل التضخم إلى اتجاه الصعود مجددا إلى ما فوق العشرة في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد هبوط لافت في الشهر السابق عليه.
وكشفت هيئة الإحصاء التركية أن مؤشر أسعار المستهلكين قفز على أساس سنوي إلى 10.56 في المائة في نوفمبر، بينما ارتفع على أساس شهري بنسبة 0.38 في المائة.
وذكر البيان أن أعلى نسبة زيادة سنوية كانت من نصيب المشروبات الكحولية والتبغ، والتي ارتفعت أسعارها بنسبة 43.35 في المائة. كما سجلت تكاليف التعليم والرعاية الصحية والفنادق والمطاعم زيادات كبيرة.
وكان معدل التضخم في تركيا سجل خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تراجعا هو الأكبر منذ 3 سنوات منخفضا إلى 8.55 في المائة على أساس سنوي، وهو أدنى معدل يسجله التضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، وعلى أساس شهري، صعد معدل أسعار المستهلك خلال أكتوبر الماضي، بنسبة 2 في المائة مقارنة مع شهر سبتمبر (أيلول) السابق عليه.
وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، برات ألبيراق، على أرقام التضخم في نوفمبر، التي صدرت أول من أمس، قائلا إن بلاده تهدف لإنهاء العام الحالي بمعدل تضخم دون 12 في المائة.
وأضاف ألبيراق، عبر «تويتر»، أن الاستقرار في أسعار الصرف وزيادة المعروض من المواد الغذائية وتراجع الاستيراد خلال فترة التوازن، حافظ على مستويات إيجابية لنسب التضخم.
وأشار إلى أن التضخم في نوفمبر الماضي شهد زيادة طفيفة وبلغ 10.56 في المائة، إلا أن التحسن في النظرة المستقبلية مستمر منذ بداية 2019، حيث انخفض التضخم بنحو 10 نقاط منذ بداية العام.
وأكد ألبيراق أن الحكومة والمؤسسات المعنية ستواصل مكافحة التضخم، كأولوية للخطة الاقتصادية الجديدة، لتحقيق الأهداف المخطط لها في البلاد.
ويواصل الاقتصاد التركي معاناته بسبب تداعيات هبوط قيمة العملة التركية العام الماضي، حيث فقدت 30 في المائة من قيمتها مقابل الدولار، كما واصلت التذبذب خلال العام الجاري وفقدت نحو 8 في المائة من قيمتها.
ونجحت تركيا في خفض نسب التضخم بعد ارتفاعها خلال الأشهر الـ12 الماضية بفعل تذبذب سعر صرف الليرة التركية. وبعد أن بلغت أسعار المستهلك مستويات قياسية في أكتوبر 2018، إلى 25.2 في المائة، حيث طبقت الحكومة الكثير من الإجراءات لضبط الأسعار.
وأنهت أسعار المستهلك في تركيا عام 2018 عند 20.3 في المائة خلال ديسمبر العام الماضي، ثم 19.71في المائة في مارس (آذار) 2019، ومع استمرار البنك المركزي في تخفيف التشدد في السياسة النقدية، واستمرار تحسن أسعار الصرف المحلية، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 15.71 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي.
وهبط معدل التضخم في سبتمبر الماضي إلى 9.26 في المائة، وهي نسبة أقل مما كان متوقعا من صندوق النقد الدولي لمتوسط أسعار المستهلك في 2019، وكان التراجع الأكبر في أكتوبر إلى 8.55 في المائة.
وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر، في سبتمبر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي بلوغ متوسط التضخم في تركيا خلال 2019 نحو 15.7 في المائة على أن يتراجع إلى 12.6 في المائة في 2020، وإجمالا سجل معدل التضخم في تركيا 16.3 في المائة للعام 2018.
وتوقع البنك المركزي التركي، مؤخرا، أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يتراجع إلى 8.2 في المائة بنهاية العام المقبل.
وقال محافظ البنك مراد أويصال إن البنك يتوقع أيضاً أن يتراجع معدل التضخم إلى 5.4 في المائة، بحلول نهاية العام 2021، وأن يستقر بعد ذلك عند مستوى 5 في المائة على المدى المتوسط.
وأضاف «يتوقع البنك المركزي التركي أن يكون معدل التضخم ما بين 11.2 و12.8 في المائة (المتوسط 12 في المائة) نهاية 2019، وبين 5.3 و11.1 في المائة (المتوسط 8.2 في المائة) نهاية 2020».
وكان ألبيراق أعلن في نهاية سبتمبر الماضي ما سماه بـ«ملامح خريطة الطريق الجديدة للبرنامج الاقتصادي» متوسط الأجل المستهدف تحقيقه حتى العام 2022 تحت شعار «التغيير قد بدأ»، التي شهدت تخفيضاً للأهداف التي أعلنتها الحكومة في البرنامج ذاته الذي كان ألبيراق أطلقه في 19 سبتمبر 2018.
وقال ألبيراق إن خطته تستهدف نسبة 12 في المائة لمعدل التضخم السنوي بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن «أهداف التضخم للسنوات الثلاث المقبلة ستكون 12 في المائة للعام 2019، و8.5 في المائة للعام المقبل، و6 في المائة للعام 2021، وصولاً إلى 4.9 في المائة للعام 2022».



سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.


هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهد الدولار الأميركي تراجعاً حاداً، بينما عادت الأسهم للارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب من وزارة الدفاع تأجيل جميع الضربات العسكرية الموجهة لمحطات توليد الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وفي سوق المعادن النفيسة، قلص الذهب الفوري خسائره، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.3 في المائة عند 4432.09 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين بعد التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.كذلك ارتفع سعر البتكوين بنسبة 4 في المائة ليقفز إلى أكثر من 71 ألف دولار، فيما سجّل الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعاً بحوالي 6 في المائة.

وكان الدولار قد ارتفع أمام معظم العملات الأخرى قبيل هذا الإعلان، ما دفع اليورو للصعود بأكثر من 1 في المائة إلى 1.158 دولار، بعد أن كان قد سجل 1.147 دولار في وقت سابق. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف بنسبة 0.06 في المائة إلى 99.5 بعد تراجعه عن مكاسبه السابقة.وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.3362 دولار أميركي. كما تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 158.73.

وفي الأسواق الأميركية، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بأكثر من 2 في المائة، بينما محا مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي خسائره اليومية ليعود إلى المنطقة الإيجابية. وسجل السهم ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة في آخر تداول، بعد أن كان قد انخفض بأكثر من 2.2 في المائة في بداية الجلسة.في سوق السندات، انعكست العوائد نحو الانخفاض الحاد، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس، وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، عاكسًا حالة التفاؤل النسبي في الأسواق المالية.كما انخفض عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 4.895 في المائة.