واشنطن: خفض القوات في أفغانستان ليس مرتبطاً بالضرورة بصفقة مع «طالبان»

برلين تدعو إلى إشراك الأوساط السياسية في مباحثات السلام

كرامب كارنباور خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بالعاصمة الأفغانية كابل أمس الثلاثاء (إ.ب.أ)
كرامب كارنباور خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بالعاصمة الأفغانية كابل أمس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: خفض القوات في أفغانستان ليس مرتبطاً بالضرورة بصفقة مع «طالبان»

كرامب كارنباور خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بالعاصمة الأفغانية كابل أمس الثلاثاء (إ.ب.أ)
كرامب كارنباور خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بالعاصمة الأفغانية كابل أمس الثلاثاء (إ.ب.أ)

تناقش إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة؛ سواء في الداخل أو مع الحلفاء، تخفيضات محتملة في حجم قوتها العاملة في أفغانستان. وأمس، على هامش حضوره قمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر: «أنا على يقين بأنه بالإمكان خفض أعدادنا في أفغانستان وفي الوقت نفسه ضمان ألا يصبح المكان ملاذاً آمناً لإرهابيين يمكن أن يهاجموا منه الولايات المتحدة»، دون أن يذكر رقماً محدداً. وأضاف: «ويتفق حلفاؤنا معنا أيضاً في أنه بإمكاننا إجراء تخفيضات».
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية وصلت إلى أفغانستان الاثنين في زيارة رسمية لجنود ألمان متمركزين هناك. وقالت أنيغرت كرامب كارنباور، خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، بالعاصمة الأفغانية كابل أمس الثلاثاء: «إننا نرى أنه لا بد من إشراك الأوساط السياسية الأفغانية والمسؤولين الأفغان على أي حال في مباحثات السلام واتفاق السلام».
ومن شأن وقف إطلاق النار، إذا التزمت به جميع الأطراف، أن يؤدي إلى انحسار كبير للعنف. لكن القادة العسكريين الأميركيين سيظلون يركزون على التهديدات المرتبطة بجماعتين متشددتين أخريين في أفغانستان هما تنظيما «داعش» و«القاعدة».
وقتل نحو 2400 جندي أميركي في الحرب الأفغانية وأصيب آلاف آخرون.
وسئل إسبر: هل ستكون مثل هذه التخفيضات مرتبطة بالضرورة باتفاق ما مع حركة «طالبان»؟ فأجاب: «ليس بالضرورة»، لكنه لم يخض في التفاصيل، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز» التي أجرت المقابلة معه وهو في طريقه لحضور القمة في لندن بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس التكتل العسكري. وقال إسبر إن أي خفض قد يحدث في قوات الولايات المتحدة بأفغانستان لن يكون مرتبطاً بالضرورة بصفقة مع حركة «طالبان»، في إشارة إلى احتمال حدوث تخفيض لمستوى القوات بغض النظر عن المسعى القائم لإقرار السلام.
ويوجد في الوقت الحالي نحو 13 ألف جندي أميركي في أفغانستان وآلاف الجنود الآخرين من حلف شمال الأطلسي. وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة قد تخفض عدد جنودها إلى 8600 جندي مع الاستمرار في تنفيذ مهمة فعالة ورئيسية لمحاربة الإرهاب بالإضافة إلى تقديم قدر من المشورة للقوات الأفغانية. وجاء في مسودة اتفاق تم التوصل إليها في سبتمبر (أيلول) الماضي قبل انهيار محادثات السلام أنه سيجري سحب آلاف الجنود الأميركيين مقابل ضمانات بألا تستخدم جماعات متشددة أفغانستان على أنها قاعدة لشن هجمات على الولايات المتحدة أو حلفائها.
وجاءت تصريحات إسبر في مقابلة «رويترز» يوم الاثنين في أعقاب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأفغانستان في عيد الشكر، والتي تحدث فيها عن خفض محتمل للقوات وقال إنه يعتقد أن حركة «طالبان» ستوافق على وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ 18 عاماً. وكانت وزيرة الدفاع الألمانية وصلت إلى أفغانستان أول من أمس الاثنين في زيارة رسمية لجنود ألمان متمركزين هناك.
لكن كثيراً من المسؤولين الأميركيين شككوا خلال أحاديث خاصة في إمكانية التعويل على «طالبان» في منع تنظيم «القاعدة» من التخطيط بالأراضي الأفغانية لشن هجمات على الولايات المتحدة مرة أخرى. ولم يشر إسبر إلى أي تطورات في الأيام المقبلة أو يلمح إلى احتمال التطرق إلى مسألة إحداث تخفيضات جديدة للقوات في أفغانستان خلال مناقشات حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع. وعند سؤاله عما إذا كان سيثير الموضوع في لندن، قال: «لا أعتقد أن هناك أي أخبار جديدة في الوقت الحالي. نناقش هذا منذ فترة».
وفي سياق متصل، دعت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغرت كرامب كارنباور لإشراك الأوساط السياسية الأفغانية في المباحثات بشأن إحلال السلام مع جماعة «طالبان».
يذكر أنه كان هناك دائماً انتقاد في الماضي بأن الولايات المتحدة الأميركية تدير مباحثات مباشرة حول إحلال السلام مع جماعة «طالبان» على نحو يتجاوز الأفغان. وصرح الرئيس ترمب الأسبوع الماضي بأن واشنطن استأنفت المباحثات التي توقفت بشكل مفاجئ في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأضافت كرامب كارنباور خلال المؤتمر الصحافي أن برلين وكابل لديهما هدف مشترك، ألا وهو أن يتسنى للمواطنين في أفغانستان العيش في أمان وحرية وسلام مستقبلاً، موضحة أنه يتم العمل لأجل تحقيق ذلك جنباً إلى جنب منذ أعوام كثيرة. وأكدت الوزيرة الألمانية أن هذا العمل حقق أوجه نجاح، وقالت: «نعتزم مواصلة هذا العمل»، وأضافت أنه يتم أيضاً خلال المباحثات تناول موضوعي حماية البيئة والتعليم. وتوجه غني بالشكر لوزيرة الدفاع الألمانية على إسهام بلادها على المستويين العسكري والإنساني، وتوجه بالشكر أيضاً لأسر جنود الجيش الألماني الذين لقوا حتفهم في أفغانستان، وقال: «قدموا أعلى تضحية من أجل سلامتنا وحريتنا». وفي الوقت ذاته أعربت كرامب كارنباور عن أملها في أن تؤول الانتخابات الرئاسية «بأقصى سرعة ممكنة إلى النتيجة التي يتم قبولها من قبل الجميع».
وكان قد تم إجراء الانتخابات في أفغانستان في سبتمبر الماضي. ولكن النتائج لا تزال معلقة بسبب مشكلات فنية واتهامات بالتلاعب. وأعرب مراقبون عن تخوفهم من حدوث أزمة سياسية جديدة يمكن أن تؤدي إلى عنف، حال ظهور نتيجة انتخابات مثيرة للجدل.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.