مجلس الوزراء السعودي يرحب بقادة دول الخليج في «قمة الرياض»

أشاد بالبرنامج المعد لـ«قمة العشرين»... وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يرحب بقادة دول الخليج في «قمة الرياض»

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)

عبر مجلس الوزراء السعودي عن ترحيبه بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لعقد اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء المقبل في مدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث الموضوعات المهمة لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، وكذلك تدارس التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة.
كما رحب مجلس الوزراء خلال الجلسة التي عقدت في قصر اليمامة أمس، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز ببدء المملكة لرئاسة مجموعة العشرين لعام 2020، مشيداً بالبرنامج المعد لهذه القمة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وبإشراف ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتأكيد رئاسة المملكة لمجموعة العشرين التزامها بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا، والسعي لتحقيق إنجازات ملموسة، والاستفادة من موقع المملكة بين القارات الثلاث خلال استضافتها لمجموعة العشرين في إبراز منظور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتشكيل وتعزيز التوافق العالمي بشأن القضايا الدولية، معرباً عن شكره لليابان على جهدها وما حققته خلال رئاستها من أعمال المجموعة في عام 2019.
وفي بدء الجلسة تقدم أعضاء المجلس بصادق العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأسرة الكريمة، في وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز، ولأبناء وبنات الفقيد «سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، ويسكنه فسيح جناته».
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للزعماء والقادة والأمراء والوزراء، قادة ومبعوثي عدد من الدول، والذين قدموا عزاءهم ومواساتهم كافة في وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز «رحمه الله».
كما أعرب مجلس الوزراء، عن صادق التهنئة لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة الذكرى الخامسة لتوليه مقاليد الحكم، وعلى ما تحقق في عهده الميمون من نماء ورخاء، وازدهار واستقرار، واستمرار لمسيرة العطاء والبناء في شتى المجالات، والمضي قدما في تحقيق المزيد من المنجزات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وما أثمرته القيادة الحكيمة والتوجيهات النيرة من أمن واستقرار المملكة وتعزيز دورها الرائد إقليمياً ودولياً.
ثم أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي تسلمها من الملك مسواتي الثالث ملك مملكة إسواتيني.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام السعودي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، أنه بتوجيه خادم الحرمين الشريفين، استمع المجلس إلى تقرير عن نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقاءات ولي العهد ورئاسته الجانب السعودي في الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في أبوظبي، وما أكده خلال الاجتماع من انسجام رؤية المجلس مع الاستراتيجية الوطنية للبلدين، وتكامل رؤيتيهما اللتين تستهدفان تحقيق الريادة والرخاء الدائمين للشعبين الشقيقين، وتعزيز التقدم في المنطقة، واستهداف المجلس لتحقيق نموذج استثنائي من التعاون المشترك، وإطلاق المبادرات المبتكرة والجديدة التي تستهدف تحقيق أثر إيجابي لكلا البلدين.
وعدّ مجلس الوزراء انتخاب المملكة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) عضواً في لجنة التراث العالمي للمرة الأولى، ترجمةً لما يحظى به قطاع الثقافة من دعم غير محدود من القيادة الحكيمة، وتأكيداً لثقة المجتمع الدولي بمكانة المملكة ودورها الداعم لجهود حفظ التراث العالمي.
وبين وزير الإعلام أن المجلس، بعد ذلك استعرض عدداً من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً تأكيد المملكة في مقر الأمم المتحدة في فيينا أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، وستظل كذلك حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه كافة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض المملكة لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة ومحاولة تهويدها، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وفي الشأن المحلي، تطرق مجلس الوزراء إلى ما يوليه خادم الحرمين الشريفين من عناية واهتمام بالتاريخ الوطني، ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير منهجية وبرامج الارتقاء لمستوى الأنشطة التاريخية لإثراء الحركة العلمية والثقافية، ومن ذلك تأكيده خلال ترؤسه الاجتماع الخمسين لمجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، على ما عملت عليه الدارة من تطوير لمقررات الدراسات الاجتماعية في التعليم العام، ومقرر التاريخ الوطني للجامعات بالتعاون مع وزارة التعليم.
كما ثمن المجلس ما تضمنه التقرير السنوي التاسع والخمسون للديوان العام للمحاسبة عن العام المالي 1439 - 1440هـ، من نتائج لأبرز الإنجازات ونتائج المراجعة المالية ورقابة الأداء، وما حققه في مجال اختصاصه بالتعاون مع الجهات المشمولة برقابته، من الحفاظ على الأموال أو توريدها أو توفيرها للخزينة العامة للدولة.
بينما أصدر مجلس الوزراء حزمة من القرارات شملت الموافقة على النظام الأساسي لمركز منظمة التعاون الإسلامي للتنسيق والتعاون الشرطي، الصادر عن الدورة (الخامسة والأربعين) لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (60 - 244) وتاريخ 15 - 2 - 1441هـ.
وأقر المجلس بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (58 - 234) وتاريخ 2 - 2 - 1441هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية البوسنة والهرسك، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الدومينيكاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية الدومينيكان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (5 - 40 - 35 - د) وتاريخ 7 - 7 - 1440هـ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (58 - 237) وتاريخ 2 - 2 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاق فيينا بشأن وضع تصنيف دولي للعناصر التصويرية للعلامات لعام 1973م. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (61 - 250) وتاريخ 16 - 2 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية والهيئة الأسترالية للاتصالات والإعلام في أستراليا في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (59 - 240) وتاريخ 3 - 2 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية الخدمات الجوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كولومبيا، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه معالي النائب العام، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (62 - 256) وتاريخ 17 - 2 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون بين النيابة العامة في المملكة العربية السعودية والنيابة العامة في روسيا الاتحادية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في دولة الكويت للتعاون في مجال المستحضرات الصيدلانية والأجهزة واللوازم الطبية والدراسات السريرية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس هيئة حقوق الإنسان - أو من ينيبه - بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بين هيئة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
في حين قرر مجلس الوزراء تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي وهم: المهندس صالح الجاسر وزير النقل، والدكتور غسان الشبل رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والدكتور عبد الله النملة ممثل وزارة المالية، والدكتور عبد الرحمن القرطاس ممثل وزارة الاقتصاد والتخطيط.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس اللجنة الإشرافية لقطاع المياه والزراعة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (14 - 41 - 10 - د) وتاريخ 1 - 4 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على طرح عدد من مشاريع إنتاج المياه المحلاة ذات الأولوية، ومشاريع معالجة مياه الصرف الصحي ذات الأولوية، وترسيتها والتعاقد عليها بالمشاركة مع القطاع الخاص، على النحو الموضح في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (15 - 41 - 5 - د) وتاريخ 18 - 2 - 1441هـ، قرر مجلس الوزراء قيام الجهات المعنية باتخاذ ما يلزم لتطبيق الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة 2030.
كما قرر مجلس الوزراء تعيين المهندس محمد بن عبد الله الخريف، والمهندس أحمد بن رشيد البلاع، وإبراهيم بن محمد الجميح أعضاء - من المصدَّرين - في مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تم تعيين المهندس خالد بن حسن بن محمد أبو ناجي على وظيفة (وكيل الإمارة لشؤون الحج والعمرة) بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وترقية كل من: عبد الله بن محمد بن مهنا المهنا إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمن العام ومحمد بن خليفة بن سليمان العقيل إلى وظيفة (مدير عام جمرك ميناء الملك عبد العزيز) بالمرتبة الخامسة عشرة بالهيئة العامة للجمارك. وسليمان بن عبد الله بن سليمان الفريح إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية. وصالح بن يحيى بن حسن الفيفي إلى وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة. وخالد بن علي بن عبد العزيز العرفج إلى وظيفة (باحث علمي) بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لوزارة الاقتصاد والتخطيط، والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الخميس، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي تجري أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كوبر آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية ضمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية البريطانية، أن زيارة كوبر جاءت «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهور»، مضيفاً أنها «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة إيفيت كوبر بحثا فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة (د.ب.أ)

ولفت البيان إلى أن الوزيرة كوبر «ستؤكد على قوة العلاقات الدفاعية البريطانية - السعودية، وعلى قدرات الدفاع الجوي السعودية»، كذلك «ستعرب عن الشكر للسعودية لما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني».

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة والمتهورة التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

وأضافت الوزيرة البريطانية: «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وذلك ضمن زيارتها للسعودية.


رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
TT

رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

وصل إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له.

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس على القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.


«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
TT

«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)

في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية تمتد صحراء الربع الخالي كبحرٍ من الرمال لا نهاية له، لتبسط ثراها على 3 مناطق إدارية سعودية، وتتمدد حدودها على 4 دول، مستأثرةً بنسبة أكثر من 67 في المائة من مجموع مساحات التجمعات الرملية في المملكة، و22 في المائة من إجمالي مساحة البلاد.

الصحراء الرملية التي تحتل قرابة خُمس الجزيرة العربية اعتبرها مراقبون مخزناً للطاقة ومقبرة للمسيّرات المُعادية للسعودية. يثبت ذلك عشرات الإعلانات التي تطلقها وزارة الدفاع السعودية حول صد الهجمات التي تكون في طريقها إلى استهداف المناطق النفطية في تلك الصحراء التي تحتوي على واحد من أكبر بحار الرمال في العالم، وتصل الحرارة فيها إلى مستويات لا تطاق، قالت عنها مجلة وشبكة «ناشيونال جيوغرافيك» إنه «لم يتمكن من ترويضها إلا أشد الرجالات بأساً وحكمة رغم قساوتها، والتي تشهد على جَلَدِ العشرات من أبناء قبائل البدو الرحّل الذين رسخوا علاقات فريدة من القرابة والمصاهرة على مر التاريخ».

غير أن هذه الصحراء التي تبدو قاسية تخفي تحت رمالها كنوزاً لا تقدّر بثمن؛ فـ«الربع الخالي» ترقد فوق أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتجاورها حقول عملاقة مثل حقل شيبة، الذي يعد أكبر حقل للنفط الخام في العالم، على أطراف «الربع الخالي»، وحقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في السعودية؛ إذ يُقدَّر احتياطيّه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وأكثر من 60 مليار برميل احتياطي من المكثفات، ليجتمع في هذا الفراغ الظاهري تناقضٌ مدهش: صحراء صامتة فوق ثروة تحرك اقتصاد العالم.

ومنذ الخامس من مارس (آذار) الحالي، اكتسبت صحراء الربع الخالي أهمية فريدة وغير متوقّعة؛ إذ قدّمت نفسها مقبرةً للمسيّرات المعادية للسعودية؛ فابتلعت رمالها الذهبية أكثر من 63 مسيّرة خلال أسبوع واحد، ضمن 27 عملية اعتراض وتدمير نفّذتها الدفاعات السعودية، لتمنع هذه المسيّرات من استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي»، وتعزّز من موثوقية وكفاءة القدرات السعودية على ضمان سلامة مصادر الطاقة وتأمين وصولها إلى العالم.

صحراء الربع الخالي (واس)

وللمفارقة أن 3 من الدول التي تمتد صحراء الربع الخالي عبر أراضيها، وهي السعودية حيث يقع قرابة 80 في المائة من الصحراء فيها، وعُمان والإمارات اللتان تحدّان الصحراء من الشرق، يتعرّضون في الوقت نفسه لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة وبالصواريخ الباليستية والجوّالة. ومع تأثر كثير من الأعيان المدنية والمنشآت العسكرية بهذه الهجمات، فإن استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي» كان تصعيداً إيرانيّاً وصفه المحلّلون بالتهديد ضد مصادر الطاقة.

كانت دراسة بحثية علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) كشفت أن صحراء الربع الخالي لم تكن في الماضي كما نعرفها اليوم أرضاً جافّة وقاحلة، بل موطناً لبحيرات وأنهار ومروج خضراء، وأضافت أنها كانت موطناً لأنظمة بيئية غنية تضم بحيرات عذبة وأنهاراً جارية وأراضي عشبية ومسطحات خضراء؛ ساعدت على توسع الإنسان في أرجاء شبه الجزيرة العربية.

حقل الجافورة (أرامكو)

وبالرغم من أن «الربع الخالي» تعتبر أشد مناطق السعودية حرارةً وجفافاً، ومتوسط معدل هطول الأمطار فيها يبلغ أقل من 50 ملم سنويّاً، أما درجة الحرارة فيها فتتجاوز أثناء فصل الصيف 50 درجة مئوية، فإن الدراسة أشارت إلى أن هذه الظروف البيئية ظهرت خلال فترة مناخية رطبة تُعرف بـ«العربية الخضراء»، امتدت ما بين 11.000 و5.500 سنة مضت، في أواخر العصر الرباعي، مبيّنة أن الأمطار الموسمية الغزيرة القادمة من أفريقيا والهند أسهمت، بفعل التغيرات المدارية، في ازدهار الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة.

أما حول تسميتها، بحسب مصادر سعودية، فسُميت بـ«الربع الخالي»؛ لأنها تشكِّل ربع الجزيرة العربية تقريباً، ووُصف «الربع» بالخالي لخلوه من الاستيطان البشري الدائم، إلا من عدد لا يكاد يُذكر من البدو الرحّل، ولخلوها نسبيّاً من حركة الحياة والسكان، ولافتقارها إلى وجود الحياة الحيوانية والنباتية على أرضها، وتسمِّي بعض المصادر «الربع الخالي» بـ«الأحقاف»، ويرجح أن اسم «الأحقاف» لا يطلق على مجمل «الربع الخالي»، وإنما على الجزء الجنوبي منها، وهي الصحراء الواقعة بين السعودية وعُمان واليمن، وهي موطن قوم عاد، وموقع مدينة إرم المدفونة تحت الرمال.

حقل شيبة (رويترز)

تبقى «الربع الخالي» أكثر من مجرد مساحة جغرافية شاسعة، إنها رمزٌ لهيبة الأرض السعودية واتساعها... صحراء تبدو فارغة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة مليئة بالمعاني، من تاريخٍ جيولوجي عميق، وثروة طاقيّة هائلة، ودور خفيّ في حماية السماء، وبين كثبانها العالية تستمر الرمال في كتابة قصتها القديمة، التي قيل إنها «قصة أرضٍ قادرة على احتضان الثروة، وابتلاع الخطر في الوقت ذاته».