توقعات بتنامي ترسية العقود بالقطاعات الاقتصادية السعودية 2020

توقعات بتنامي ترسية العقود بالقطاعات الاقتصادية السعودية 2020

قيمة الإنشاءات المنفذة للربع الثالث تخطت 12 مليار دولار
الأربعاء - 7 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 04 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14981]
مشاريع التنمية السعودية تدفع لتنامي ترسية العقود في القطاعات المختلفة (تصوير: خالد الخميس)
الرياض: فتح الرحمن يوسف
رجّح مجلس الأعمال السعودي الأميركي، استمرارية تنامي ترسية العقود في مختلف القطاعات في المملكة، العام 2020، استناداً إلى الوتيرة الراهنة لترسية العقود، مشيراً إلى أن قيمة عقود الإنشاءات المرساة حتى الربع الثالث من العام الحالي بلغت 47.8 مليار ريال (12.7 مليار دولار).

ومعلوم أن السعودية في البيان الأولي لميزانية 2020، توقعت أن تتضاعف ميزانية المشروعات العملاقة في 2020 مقارنة مع مخصصاتها في 2019. إذ من شأن هذا الإعلان أن يضع قطاع الإنشاءات في الصدارة، لقيادة النمو الاقتصادي غير النفطي على المدى المتوسط.

وقال تقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي، إحدى الجهات التعاونية الفاعلة بين السعودية والولايات المتحدة: «رحبت الشركات المتعاقدة حالياً في المملكة، والشركات الدولية المرتقب تعاقدها، بالانتعاش لمؤشر ترسية العقود في 2019، وتسعى الشركات لتجد موطئ قدم لها في هذه السوق الواعدة؛ حيث سيبدأ تنفيذ هذه العقود ما بين 6 أشهر و18 شهراً».

وأكد المجلس مواصلة الأداء المتميز لمؤشر المجلس خلال ما تبقى من العام 2019؛ حيث واصلت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثالث من 2019 والبالغة 47.8 مليار ريال (12.7 مليار دولار) في الارتفاع منذ بدء 2019. إذ تصدر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة، يليه القطاع العقاري.

وأضاف التقرير: «في الربع الثالث من 2019، حصل القطاع الصناعي على ثالث أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها، بعد أن سجل مرتبة متأخرة قليلاً خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي. وشكلت قيمة العقود التي تمت ترسيتها في القطاعات الثلاثة المذكورة نسبة 80 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثالث من العام».

ووفق مجلس الأعمال السعودي الأميركي، فإن القطاعات البارزة الأخرى في هذا السياق، تشمل كلاً من قطاعات التنمية الحضرية، والمياه، والنقل؛ حيث إن قيمة عقودها التي تمت ترسيتها قفزت إلى عتبة 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار) لأول مرة منذ 2015.

وأصدر مجلس الأعمال السعودي الأميركي، تقريراً اقتصادياً أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أوضح فيه مؤشر المجلس أن ترسية عقود الإنشاءات حقق 236 نقطة بنهاية الربع الثالث من عام 2019.

وبقي المؤشر فوق مستوى 200 نقطة للشهر الرابع على التوالي؛ حيث شهد الربع الأول من هذا العام فورة في قيمة العقود التي تمت ترسيتها، وتواصل الزخم خلال الربعين الثاني والثالث، في حين تراجع المؤشر تراجعاً طفيفاً خلال الربع الثالث من العام، مقارنة مع الربع السابق له الذي بلغ فيه 240.44 نقطة.

وسجل المؤشر نمواً بمعدل 111 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع الربع الثالث من عام 2018، في حين اتسم تراجع المؤشر خلال الربع الثالث بالتدرج، إذ بلغ 245.67 نقطة في شهر يوليو (تموز)، وسجل 242.21 نقطة في شهر أغسطس (آب)، و236.0 نقطة في شهر سبتمبر (أيلول).

وعزا الهبوط المخالف للمنطق للمؤشر في الربع الثالث من عام 2019 للقفزة الكبيرة في قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال شهر يونيو (حزيران) من هذا العام؛ حيث بلغت 48.7 مليار ريال (13 مليار دولار)، ما دفع المؤشر لقفزته تلك، وبالتالي تراجع المؤشر تراجعاً تصحيحياً ليعود لمساره الواقعي.

ومن المتوقع هبوط قيمة ترسية العقود في قطاع النفط والغاز خلال الربع الثالث من عام 2019، بعد أن سجلت رقماً قياسياً بلغ 48.5 مليار ريال (12.9 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام.

وبغضّ النظر عن ذلك، تواصل شركة «أرامكو السعودية» ترسية عقود مشروعات ترتبط بحقلي مرجان وزلف على مقاولين محليين ودوليين كما درجت عليه فيما مضى من 2019.

وتصدر قطاع النفط والغاز القطاعات كافة من حيث قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثالث من عام 2019. ويتوقع أن يكمل العام متصدراً بفرقٍ كبيرٍ عن بقية القطاعات.

ويأتي هذا الارتفاع المثير للإعجاب في قيمة العقود التي تمت ترسيتها في قطاع النفط والغاز خلال فترة اتسمت بمستويات إنفاق عالية بصفة متصلة من جانب شركة «أرامكو السعودية» لتعزيز نشاطات التنقيب والنقل والإمداد للنفط والغاز بالمملكة. كما تشمل هذه المشروعات العملاقة الكثيرة إنشاء البنى التحتية اللازمة وتجهيزات النقل القادرة على استيعاب مثل هذه التطورات الضخمة. وتعد نسبة مشاركة الإنشاءات في القطاع في الناتج المحلي الإجمالي محفزة؛ حيث نما قطاع الإنشاء بالأسعار الفعلية بمعدل 1.2 في المائة على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني من العام، بمعدل 4.4 في المائة على أساس سنوي.

ويتوقع أن تتم ترسية مشروعات عملاقة خلال الربع الرابع من 2019 تشمل مصنع كلور - قلويات تابع لشركة صدف في مجمع الجبيل للصناعات الكيماوية بمدينة الجبيل، ومشروع الهيئة العامة لتحلية المياه لإنشاء نظام ضخم لنقل المياه في الجبيل، وخطة شركة القدية للاستثمار لإنشاء مجمع رياضي في المدينة الترفيهية بالرياض.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة