الإدارة الأميركية تنتقد تزامن «جلسات العزل» مع اجتماعات «الناتو»

ترمب رفض دعوة الديمقراطيين للإدلاء بإفادته

ترمب وميلانيا يستعدان للسفر إلى لندن من قاعدة سانت أندروز مساء أمس (أ.ب)
ترمب وميلانيا يستعدان للسفر إلى لندن من قاعدة سانت أندروز مساء أمس (أ.ب)
TT

الإدارة الأميركية تنتقد تزامن «جلسات العزل» مع اجتماعات «الناتو»

ترمب وميلانيا يستعدان للسفر إلى لندن من قاعدة سانت أندروز مساء أمس (أ.ب)
ترمب وميلانيا يستعدان للسفر إلى لندن من قاعدة سانت أندروز مساء أمس (أ.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاولات عزله من قبل الديمقراطيين بالعملية المسيّسة والمزيفة. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين أمس قبيل مغادرته واشنطن للمشاركة في اجتماعات حلف شمالي الأطلسي في لندن: «الديمقراطيون الذين لا يفعلون شيئا قرروا أن يعقدوا جلسات استماع العزل خلال مشاركتي في الناتو - في مشاركة هي الأهم لرئيس أميركي».
من جهته، انتقد وزير الخارجية مايك بومبيو الديمقراطيين بسبب إعلانهم عقد جلسات استماع متعلقة بعزل ترمب خلال مشاركة الرئيس الأميركي باجتماعات حلف شمال الأطلسي. وقال بومبيو في مقابلة على شبكة «فوكس نيوز»: «هذا يخالف التقاليد المتعارف عليها، والتي تقضي بدعم الرئيس الأميركي خلال سفره خارج الولايات المتحدة».
يأتي هذا في وقت أبلغ فيه البيت الأبيض الديمقراطيين بأنه لن يشارك في جلسات الاستماع التي ستعقدها اللجنة القضائية في مجلس النواب يوم الأربعاء في إطار التحقيقات في ملف العزل. وقال محامي البيت الأبيض بات سيبولون مساء يوم الأحد: «في ظل الظروف الحالية، لا ننوي المشاركة في جلسة استماع يوم الأربعاء». وأضاف سيبولون في رسالة مطوّلة وجهها إلى رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جارولد نادلر إن «الدعوة التي وُجهت للبيت الأبيض للمشاركة في مناقشة أكاديمية مع أساتذة في القانون لن تقدم للرئيس أي فرصة للبدء بإجراءات عادلة».
سيبولون الذي لم يستبعد مثول محامي البيت الأبيض أمام الكونغرس في جلسات لاحقة، شكّك بتوقيت جلسة الاستماع واتهم الديمقراطيين بعقدها عن قصد بالتزامن مع مشاركة ترمب باجتماعات حلف شمال الأطلسي في لندن. وغرّد ترمب قائلاً: «سوف أُمثّل بلدنا في اجتماعات الناتو في لندن، فيما يعقد الديمقراطيون جلسات استماع متعلقة بالعزل هي الأكثر سخافة في التاريخ». وتابع ترمب «اقرأوا النصوص لم أرتكب أي خطأ! اليسار المتطرف يهدد مصداقية بلدنا. جلسات الاستماع ستعقد في نفس تواريخ اجتماعات الناتو».
هذا، وكان نادلر قد وجّه دعوة لترمب لتقديم إفادته أمام اللجنة أو إرسال ممثّلين عنه في جلسات الاستماع المفتوحة التي ستبدأ اللجنة بعقدها يوم الأربعاء. وقال نادلر في رسالة الدعوة التي وجهها إلى ترمب الأسبوع الماضي: «لا أزال ملتزماً بعقد إجراءات عادلة ومبنية على أدلّة». وأضاف نادلر أن جلسة يوم الأربعاء ستركز بشكل أساسي على الأطر القانونية والتاريخية لموضوع العزل، إضافة إلى تقييم جدية الادعاءات والأدلة ضد ترمب.
وقد اعتبر الديمقراطيون أن هذه الدعوة تمثل محاولة جدية من قبلهم لإعطاء ترمب فرصة للمثول أمام الكونغرس قبل التصويت على إجراءات عزله. وقد قال النائب الديمقراطي فال دمينغز، وهو عضو في اللجنة القضائيّة إن «لم يرتكب الرئيس الأميركي أي خطأ فنحن متشوقون لسماع تفسيره للأحداث». وأعرب دمينغز في حديث مع شبكة «آي بي سي» عن أمله من أن يمثل الرئيس أو محاموه أمام الكونغرس لإثبات أنه لم يقم بأي تصرف خاطئ. من ناحيته انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغل رفض ترمب لدعوة الديمقراطيين، وقال إنغل في تغريدة: «عندما يشتكي الرئيس وحلفاؤه في المستقبل من سير عملية العزل، تذكّروا أنهم قرروا رفض دعوتنا لهم للمثول أمامنا ومناقشة الوقائع».
ويدل قرار ترمب رفض دعوة الديمقراطيين على أنّه استمع إلى نصيحة حلفائه وعدد من الجمهوريين الذين قالوا له إن وجود ممثلين عن البيت الأبيض في جلسات الاستماع سيضفي شرعية على إجراءات العزل التي وصفوها بالحزبية وغير الشرعية. من هؤلاء الحلفاء دوغ كولينز، كبير الجمهوريين في اللجنة القضائية في مجلس النواب الذي قال إنه لا يرى سبباً لمثول الرئيس أو محاميه أمام اللجنة. وطالب كولينز أن يكون آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس من ضمن الشهود الذين سيدلون بإفاداتهم خلال جلسات الاستماع التي ستعقدها اللجنة القضائية.
وقال كولينز يوم الأحد في مقابلة مع محطة فوكس نيوز الأميركية: «الشاهد الأول والأبرز هو آدم شيف. وهو وضع نفسه في الموقف هذا، وفي حال قرر عدم الإدلاء بإفادته فسوف أشكك حينها في صحّة التقرير الذي سيقدّمه».
وأضاف كولينز: «من السهل الاختباء وراء التقرير لكن الصعب هو الإجابة عن أسئلة متعلقة بالتقرير».
يتزامن حديث كولينز مع إنهاء لجنة الاستخبارات لتقريرها الذي استخلصته بعد التحقيقات التي أجرتها وجلسات الاستماع التي عقدتها على مدى الأسابيع الماضية.
ويتضمن التقرير الأدلة التي درستها اللجنة إضافة إلى توصياتها التي ستقدمها إلى اللجنة القضائية برئاسة نادلر التي هي بدورها ستقرر ما إذا كانت أفعال ترمب تتطلب عزله.
وكانت اللجنة استمعت إلى 12 شاهداً في جلساتها المفتوحة، فيما استمعت لجان الاستخبارات والمراقبة والإصلاح الحكومي والشؤون الخارجية إلى 17 دبلوماسيا ومسؤولا عن الأمن القومي لديهم اطلاع على طبيعة علاقة ترمب بكييف في مجال السياسة الخارجية.
وقد أعلن رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف أن اللجنة ستصوت على تقرير العزل مساء يوم الثلاثاء، ويتوقع أن يحصل التقرير على الأصوات المطلوبة لنقله إلى اللجنة القضائية كون الديمقراطيين يتمتعون بأغلبية الأصوات في اللجنة.
وينص التقرير على توصيات بعزل ترمب وخلعه عن الرئاسة بسبب اتهامات له باستغلال سلطته كرئيس للضغط على زعيم دولة أجنبية للتحقيق بخصومه السياسيين. ويتوقع أن تشكل هذه الاتّهامات أساس بنود العزل التي سيصوّت عليها مجلس النواب.
وينظر الديمقراطيون كذلك في احتمال إضافة بند جديد وهو عرقلة العدالة من خلال محاولة صد تحقيقات الكونغرس في ملفي العزل والتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، بقيادة المحقق الخاص روبرت مولر.
ويعود القرار الأخير لإضافة بنود العزل هذه إلى اللجنة القضائية في مجلس النواب التي تقضي مهمتها باختيار بنود العزل المناسبة للقضية المطروحة أمامها وكتابتها بشكل نص يصوت عليه مجلس النوّاب.
هذا وتمثل جلسة الأربعاء التي ستنعقد تحت عنوان: «الأسس الدستورية للعزل الرئاسي» تحولا جذرياً عن المسار السابق في لجنة الاستخبارات التي ركّزت على التحقيق بعلاقة ترمب بأوكرانيا، ليصبح المسار الحالي متعلقاً بالنظر في الأدلة المجموعة وما إذا كانت تتطلب كتابة بنود العزل ليصوت عليها مجلس النواب بالكامل.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».