نمو باهت للاقتصاد التركي في الربع الثالث مع «توقعات وردية»

تزايد عدد المليونيرات رغم تفاقم الفقر

نمو باهت للاقتصاد التركي في الربع الثالث مع «توقعات وردية»
TT

نمو باهت للاقتصاد التركي في الربع الثالث مع «توقعات وردية»

نمو باهت للاقتصاد التركي في الربع الثالث مع «توقعات وردية»

حقق الاقتصاد التركي نموا باهتا خلال الربع الثالث من العام الجاري 2019 وبنسبة 0.9 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكرت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس (الاثنين)، أن القيمة المضافة لقطاع الزراعة زادت 3.8 في المائة، وقطاع الصناعة 1.6 في المائة، بينما تراجعت القيمة المضافة لقطاع الإنشاءات بنسبة 7.8 في المائة، وارتفعت القيمة المضافة لقطاع الخدمات بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الثالث من العام.
وتوقع وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق، الأسبوع الماضي، نمو الاقتصاد التركي في الربع الرابع والأخير من العام الجاري بنسبة 5 في المائة، وهو ما وصفه مراقبون بأنه «توقعات وردية حالمة لواقع أليم». وأعلن البنك المركزي التركي انخفاض تأرجح الليرة وتراجع نسب الفائدة بالتزامن مع انخفاض التضخم.
وأكد تقرير للبنك أنه تم تعديل توقعات النمو العالمية نحو الانخفاض، مع ظهور عوامل الخطر، مشيرا إلى أن تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة في تركيا، انخفض مع تراجع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
وأشار التقرير إلى أن النظام المصرفي يحافظ على مرونته ضد المخاطر بفضل قوة رأس المال وبنية السيولة. ويواصل الاقتصاد التركي معاناته بسبب تداعيات هبوط قيمة العملة التركية العام الماضي، حيث فقدت 30 في المائة من قيمتها مقابل الدولار، كما واصلت التذبذب خلال العام الجاري وفقدت نحو 8 في المائة من قيمتها.
وبسبب أزمة الليرة التركية ارتفعت معدلات التضخم والبطالة، وزادت الضغوط على الشركات الخاصة المثقلة بالديون. وارتفعت تكلفة التأمين على ديون تركيا السيادية ضد مخاطر التخلف عن السداد لأعلى مستوياتها خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن شنت قوات تركية وفصائل سورية مسلحة موالية لها عملية «نبع السلام» العسكرية التي استهدفت المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا.
وسجل الاقتصاد التركي انكماشا بنسبة 3 في المائة في الربعين الأخيرين من العام 2018 ودخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات، وواصل الانكماش في الربع الأول من العام بنسبة 1.5 في المائة.
على صعيد آخر، تراجع عجز التجارة الخارجية في تركيا خلال الأحد عشر شهرا المنقضية من العام الجاري، بنسبة 51.84 في المائة على أساس سنوي، إلى 25 مليارا و162 مليون دولار مقارنة مع 52 مليارا و247 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، في مؤتمر صحافي أمس عرضت فيه أرقام التجارة الخارجية حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الصادرات التركية خلال نوفمبر الماضي سجلت زيادة بنسبة 11.44 في المائة إلى 16 مليارا و214 مليون دولار، لتصبح رابع أعلى صادرات خلال العام الحالي.
وأضافت أن صادرات الأشهر الـ11 المنقضية من العام ارتفعت بنسبة 1.77 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2018 إلى 165 مليارا و67 مليون دولار. وبلغت نسبة الصادرات إلى الواردات خلال هذه الفترة 86.8 في المائة، وعلى مستوى 12 شهرا بلغ 86.9 في المائة، في حين كانت العام الماضي 75.6 في المائة.
وأضافت بكجان أن الاقتصاد التركي شهد نموا خلال الربع الثالث بنسبة 0.9 في المائة، وسيواصل النمو بشكل إيجابي خلال الربع الأخير من العام. وكان عجز الميزان التجاري في تركيا واصل صعوده بشكل كبير خلال أكتوبر الماضي، محققا زيادة بنسبة 4 أضعاف على أساس سنوي، ليبلغ 1.808 مليار دولار مقابل 497 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.
وكشف بيان لهيئة الإحصاء التركية، أن الصادرات التركية تراجعت بنسبة 0.5 في المائة، بينما زادت الواردات بنسبة 3.6 في المائة، مع احتساب المتغيرات الموسمية وعدد أيام العمل في أكتوبر الماضي، مقارنة على أساس شهري، بالمقارنة مع شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
من ناحية أخرى، ارتفع عدد المليونيرات في تركيا إلى 33 ألفاً و864 مليونيرا خلال 10 أشهر فقط، فيما بلغ إجمالي ثروات المليونيرات المستقرين في تركيا تريليونا و199 مليارا و102 مليون ليرة تركية، في المقابل يقبع أكثر من 20 في المائة من السكان تحت حد الجوع، وأكثر من 60 في المائة تحت خط الفقر بواقع 65 مليون شخص.
وبحسب تقرير لهيئة التنظيم والرقابة على القطاع المصرفي التركي، بلغ عدد المليونيرات الأتراك داخل البلاد وخارجها 213 ألفا و990 مليونيرا بنهاية شهر أكتوبر الماضي، بزيادة 33 ألفا و864 مليونيرا خلال الأشهر العشرة الأخيرة، حيث كان العدد بنهاية العام الماضي نحو 180 ألفاً و126 مليونيرا. وأوضح التقرير أن ثروات المليونيرات الأتراك بلغت تريليونا و289 ملياراً و779 مليون ليرة تركية، ليصبح متوسط ثروة كل مليونير نحو 6 ملايين و27 ألف ليرة تركية.
وفي نهاية عام 2018، كان متوسط ثروات المليونيرات نحو تريليون و109 مليارات و859 مليون ليرة، ليكون إجمالي الزيادة خلال 10 أشهر الأخيرة نحو 179 ملياراً و920 مليون ليرة. وأشار التقرير أيضاً إلى أن عدد المليونيرات المستقرين في تركيا ارتفع في الأشهر العشرة الأخيرة بنحو 30 ألفاً و116 مليونيرا، ليصل العدد داخل تركيا إلى 191 ألفاً و916 مليونيراً، لافتاً إلى أن إجمالي ثرواتهم بلغت تريليونا و119 ملياراً و102 مليون ليرة.
وأوضح أن إجمالي ثروات المليونيرات المستقرين داخل تركيا بلغت 508 مليارات و747 مليون ليرة تركية، وما يوازي 769 مليارا و62 مليون ليرة من العملات الأجنبية، و11 ملياراً و293 مليون ليرة من المعادن النفيسة، لافتا إلى أن عدد المليونيرات الأتراك المقيمين في الخارج ارتفع بنحو 3 آلاف و748 شخصا. على صعيد آخر، بيع نحو 2.3 مليون قطعة على منصات التسوق عبر الإنترنت في تركيا، فيما يعرف بـ«الجمعة السوداء» (الذي يوافق الجمعة الأخيرة من نوفمبر) بزيادة 45 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حيث تم بيع نحو 165 مليون قطعة خلال فترة التسوق في العام الماضي.
وبحسب بيانات «ديجيتال كونيكت» أرسلت الشركات نحو 92 مليون رسالة بريد إلكتروني إلى المشترين المحتملين للترويج لمنتجاتها هذا العام، ارتفاعاً من 65 مليون رسالة بريد إلكتروني العام الماضي. وأطلق تجار التجزئة 1220 حملة تسويق عبر البريد الإلكتروني لاستهداف المستهلكين، مقابل 930 حملة في العام 2018.
وتم جمع البيانات الرقمية ذات الصلة من نحو 1000 منصة للتجارة الإلكترونية. واشترى الناس أكثر الأشياء بين منتصف الليل والساعة الواحدة صباحاً، بينما كانت أكبر مجموعة من المتسوقين هم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و34 عاماً. وأجري 60 في المائة من التسوق من خلال أجهزة الكومبيوتر.



حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار)، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع النمو، مما يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية.

واتسم صانعو السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء بالحذر، حيث فضل معظمهم الإبقاء على أسعار الفائدة أو التحرك تدريجياً فقط، في ظل تقلب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية التي تُعقّد مسار التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وكان هذا الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، حيث صرح بنك «جيه بي مورغان» في منتصف الشهر قائلاً: «سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم تأثيرها طويل الأمد. لكن التوقعات ستميل فوراً نحو ارتفاع التضخم وانخفاض النمو. نتوقع في البداية أن يشجع عدم اليقين على توخي الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان».

الأسواق المتقدمة

حافظت البنوك المركزية في الغالب على سياستها النقدية دون تغيير. فمن بين تسعة اجتماعات عُقدت في مارس، أسفرت ثمانية منها عن أسعار فائدة ثابتة، باستثناء أستراليا التي رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. ولم يخفِّض أي اقتصاد متقدم رئيسي أسعار الفائدة خلال الشهر، مما أبقى التوازن منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي، من خلال رفعين أجرتهما أستراليا فقط.

الأسواق الناشئة

شهدت الأسواق الناشئة تبايناً أكبر قليلاً، لكنها ظلَّت حذرة بشكل عام. فمن بين 15 اجتماعاً عُقدت في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما خفضت أربعة بنوك أسعار الفائدة بشكل طفيف: روسيا بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها. وبرزت كولومبيا كالدولة الوحيدة التي شدَّدت سياستها النقدية بقوة، برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، مما دفع الحكومة إلى الانسحاب من مجلس الإدارة.

وحتى في الدول التي تشهد دورات تيسير نقدي، أشار صناع السياسات إلى ضبط النفس. فقد أكَّدت عدة بنوك مركزية، من بينها بنوك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم كان سبباً لتأجيل أو الحد من خفض أسعار الفائدة.

ويعكس هذا الحذر تحولاً في المشهد العالمي، حيث توازن البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار المتجددة، لا سيما في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيراً نقدياً صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشرة تخفيضات في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. وتؤكد هذه الصورة المتباينة على التفاوت في وتيرة انخفاض التضخم والقيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بمعزل عن الأوضاع العالمية.


مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهر استطلاع أجراه «بنك إنجلترا»، يوم الخميس، أنَّ الشركات البريطانية تتوقَّع رفع أسعارها بوتيرة أسرع خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وذلك استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة؛ نتيجة الحرب الإيرانية، وخفض الوظائف، وتباطؤ نمو الأجور.

ويراقب «بنك إنجلترا» من كثب خطط التسعير للشركات لتقييم مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على التضخم. وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته لجنة صناع القرار الشهرية، أن الشركات المشارِكة في مارس (آذار) تتوقَّع رفع أسعارها بنسبة 3.7 في المائة خلال العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقد ارتفع هذا المعدل من 3.4 في المائة بين الشركات التي شملها الاستطلاع في فبراير (شباط)، قبل اندلاع النزاع، ويُشكِّل أكبر زيادة شهرية منذ أبريل (نيسان) 2024. وصرَّح محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، في مقابلة مع «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن قدرة الشركات على تمرير الزيادات في التكاليف إلى العملاء محدودة، رغم إمكانية تمرير بعض زيادات تكاليف الطاقة.

كما انخفض نمو الأجور المتوقع للشركات خلال العام المقبل إلى 3.5 في المائة على أساس متوسط متحرك لـ3 أشهر في مارس، و3.4 في المائة على أساس شهري، وهو أدنى مستوى منذ بدء هذه السلسلة في 2022. وأشارت الشركات إلى توقُّع خفض متوسط مستويات التوظيف بنسبة 0.3 في المائة خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقَّعة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير.

وتوقَّعت الشركات أيضاً أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.5 في المائة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويمثل زيادةً بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن فبراير، مُسجِّلاً أكبر قفزة شهرية منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال إليوت جوردان-دواك، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «قد يرى بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي أنَّ هذه الزيادة مجرد ضجيج ناتج عن الأخبار في الوقت الحالي، لكن واضعي أسعار الفائدة سيدركون تماماً ارتفاع مؤشرات أخرى لتوقعات الأسر بشأن التضخم مؤخراً، لذا ستظلُّ المخاطر المرتبطة بالتأثيرات الثانوية مصدر قلق كبير».

واستقرَّ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا عند 3 في المائة في فبراير، وكان من المتوقع أن ينخفض إلى ما يقارب هدف «بنك إنجلترا»، البالغ 2 في المائة، في أبريل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لكن البنك يتوقَّع الآن ارتفاعه إلى نحو 3.5 في المائة في منتصف العام. وعزَّزت هذه التطورات رهانات المستثمرين على رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، مع توقع رفعها مرتين بمقدار رُبع نقطة مئوية هذا العام.

وأُجري استطلاع «بنك إنجلترا» في الفترة من 6 إلى 20 مارس، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وتلقى الاستطلاع 2004 ردود.

ارتفاع عوائد السندات

على صعيد آخر، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية، يوم الخميس، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار مرة أخرى، بعد أن لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال شنِّ ضربات أكثر حدة على إيران، مما أثار قلق المستثمرين الذين كانوا يأملون في تهدئة التوترات.

وزادت عوائد السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بما يتراوح بين 5 و9 نقاط أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق في بداية التداولات. كما عكست العقود الآجلة لأسعار الفائدة بالكامل توقعات رفع «بنك إنجلترا» للفائدة بمقدار رُبع نقطة هذا العام، بعد أن كانت السوق تتوقَّع رفعاً واحداً أو ربما اثنين في الجلسة السابقة.

وأكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، لوكالة «رويترز» أن الأسواق «تستبق الأحداث» من خلال تسعير ارتفاع أسعار الفائدة لاحتواء الصدمة التضخمية المتوقعة؛ نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.


«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
TT

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد جددت المنظمة الخيرية دعوتها لفرض ضريبة على الثروة، وحثت الحكومات على سد الثغرات الضريبية.

وذكرت «أوكسفام» أن إجمالي الثروة المحتفظ بها في الخارج قد ازداد بشكل ملحوظ، ليصل إلى 13.25 تريليون دولار أميركي في عام 2023، وهو آخر عام تتوفر عنه التقديرات، رغم انخفاض نسبة هذه الحيازات السرية المخفية عن سلطات الضرائب انخفاضاً حاداً منذ تطبيق نظام جديد للتبادل التلقائي للمعلومات بين الدول في عام 2016.

لكن «أوكسفام» تُقدّر أن ما يقارب 3.55 تريليون دولار أميركي لا تزال معفاة من الضرائب.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 في المائة من هذه الأموال المخفية، أي ما يزيد على 2.84 تريليون دولار، يملكها أغنى 0.1 في المائة من سكان العالم، وهو ما يعادل ثروة نصف أفقر سكان الكوكب.

ونُشر هذا التقرير بمناسبة مرور عشر سنوات على نشر «وثائق بنما»، وهو تحقيق كشف عن شبكات التهرب الضريبي عبر الملاذات المالية.

وقال كريستيان هالوم، مسؤول الضرائب في منظمة «أوكسفام»: «هذا ليس مجرد تلاعب محاسبي ذكي، بل يتعلق بالسلطة والإفلات من العقاب. عندما يخزن أصحاب الملايين والمليارات تريليونات الدولارات في ملاذات ضريبية، فإنهم يضعون أنفسهم فوق الالتزامات التي يخضع لها باقي المجتمع».

وتُشارك منظمة «أوكسفام» في حملة عالمية لحشد المطالبات بفرض ضريبة تصاعدية عالمية على الثروة، بما في ذلك من خلال مفاوضات في الأمم المتحدة لوضع إطار للتعاون الضريبي.

كما دعت المنظمة إلى إدراج دول الجنوب العالمي في معيار الإبلاغ المشترك، وهو النظام الذي يسمح بتبادل المعلومات بين مختلف السلطات القضائية.