خيوط التجارة العالمية تتشابك أكثر مع تصاعد «متعدد الجبهات»

ترمب يعيد رسوم إغراق ضد الصلب اللاتيني

TT

خيوط التجارة العالمية تتشابك أكثر مع تصاعد «متعدد الجبهات»

بدا خلال الساعات الماضية أن خيوط التجارة العالمية في طريقها لمزيد من التشابك، مع تسريبات تشير إلى تعقد طرق الاتصال بين الولايات المتحدة والصين على خلفية تصاعد المواجهة السياسية بين الطرفين حول هونغ كونغ، إضافة إلى إعلان أميركي عن إعادة رسوم الإغراق على واردات الصلب من كل من البرازيل والأرجنتين، وكذلك إشارة مصادر فرنسية إلى نكوص أميركي عن اتفاق ينظم الضريبة الرقمية، مما يهدد بفتح جبهة نزاع ورسوم جمركية انتقامية جديدة بين كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال موقع «اكسيوس» الإخباري الإلكتروني أمس إن اتفاقاً تجارياً بين الولايات المتحدة والصين «توقف (الآن) بسبب قانون هونغ كونغ». وأضاف التقرير نقلاً عن مصدر قريب من الفريق المفاوض للرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يكشف النقاب عنه، أن الاتفاق تعثر أيضاً بسبب الحاجة إلى وقت للسماح للسياسات الداخلية للرئيس الصيني شي جينبينغ بالاستقرار.
وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الخميس الماضي إن القانون الذي وقّعه ترمب يوم الأربعاء ويدعم المحتجين في هونغ كونغ تدخل خطير في شؤون الصين.
من جهة أخرى، أعلنت الصين الاثنين التعليق الفوري للرسوّ الموقت لسفن حربية أميركية في هونغ كونغ وفرض عقوبات على منظمات أميركية عدة غير حكومية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ للصحافيين إن هذه التدابير العقابية تأتي رداً على تبني الولايات المتحدة قانوناً لدعم المظاهرات؛ المؤيدة للديمقراطية التي تهزّ منذ 6 أشهر هونغ كونغ، المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. والأسبوع الماضي، أعلن النظام الشيوعي أنه سيتخذ تدابير للردّ على توقيع الرئيس ترمب قانوناً بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ. وتعدّ بكين هذا النصّ بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية.
وبالتزامن مع التصعيد الأميركي - الصيني، قال ترمب الاثنين إنه سيُعيد على الفور فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم الآتية من البرازيل والأرجنتين، وهو ما حفز أحد نظرائه على الأقل على التعهد بإجراء محادثات معه.
وهبطت أسهم الأسواق الناشئة والعملة المكسيكية البيزو شديدة التأثر بالتجارة، لأدنى مستوى بعد تعليقات ترمب على «تويتر»، التي لم تتضمن أي تفاصيل أخرى بشأن الإجراء التجاري المزمع.
ولم يتسن لـ«رويترز» الوصول إلى مسؤولين بمكتب الممثل التجاري الأميركي للحصول على تعقيب. وكتب ترمب في تغريدته: «تُجري البرازيل والأرجنتين خفضاً ضخماً في قيمة عملتيهما، وهذا ليس بالأمر الجيد لمزارعينا. ولذا، وبشكل فعال فوري، سأُعيد الرسوم على جميع الصلب والألمنيوم الآتي إلى الولايات المتحدة من هاتين الدولتين». وقال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، وهو أحد المعجبين بترمب ويسعى لعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، إنه سيتحدث مباشرة مع الرئيس الأميركي، وسيناقش أيضاً تعليقاته مع وزير الاقتصاد البرازيلي. وحث ترمب أيضاً، الاثنين، الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على منع الدول من تحقيق ميزات اقتصادية من خلال خفض قيمة عملاتها.
وعلى صعيد ثالث منفصل، اتهمت فرنسا الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، بالتراجع عن اتفاقية كانت تهدف إلى التوصل إلى حل دولي لفرض ضريبة على الشركات الكبرى التي تقدم الخدمات الرقمية.
وورد الاتهام على لسان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، قبل ساعات من صدور تقرير أميركي بشأن الضريبة التي تفرضها باريس على الخدمات الرقمية داخل فرنسا. ومن الممكن أن يشكل تقرير واشنطن أساساً لتدابير مضادة، قد تشمل فرض ضريبة على النبيذ الفرنسي، بحسب تهديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب أوائل العام الحالي.
وقال لو مير لإذاعة «فرنس إنتر» إن الولايات المتحدة كانت طالبت بحل دولي بشأن الضرائب الرقمية، عبر منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ولكنها تقول الآن إنها ليست على يقين من أنها تريد هذا.
وأوضح الوزير أنه بدلاً من ذلك، تطالب واشنطن حالياً بفرض عقوبات على فرنسا بشأن ضريبة محلية أقرها النواب الفرنسيون في يوليو (تموز) الماضي، بفرض 3 في المائة على عائدات الخدمات الرقمية لشركات الإنترنت العملاقة. وتمثل معدلات الضريبة المنخفضة التي تدفعها شركات الإنترنت العملاقة قضية ساخنة.
وتقدر المفوضية الأوروبية (الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي) بأن شركات الإنترنت تدفع ما بين 8 و9 في المائة على الأرباح، وأحياناً أقل، مقارنة بنحو 23 في المائة للشركات التقليدية.
وأقر لومير بأن أغلب، إن لم يكن كل، الشركات الكبيرة التي تطالها الضريبة الفرنسية أميركية.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.