استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

النجم السويدي السابق يأمل في تدريب النادي بشكل دائم وسط ترقب من أرتيتا وأنشيلوتي وأليغري للفوز بالمنصب

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
TT

استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً

يأمل اللاعب السويدي السابق فريدي ليونغبرغ في الاستمرار بمنصب المدير الفني لنادي آرسنال بشكل دائم، بعدما تم تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق خلفاً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري.
وخاض ليونغبرغ اختباره الأول مدرباً لآرسنال أمام نوريتش أول من أمس وخرج بتعادل صعب 2 - 2. لكن الرجل السويدي أشار إلى أن بإمكانه رؤية إيجابيات من فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره مرتين لحصد نقطة التعادل. وقال ليونغبرغ عقب المباراة: «أريد أن يحقق هذا النادي نتائج جيدة، الفوز فقط هو ما يتم احتسابه، أردت الفوز بالمباراة لذلك أنا حزين، ولكنني رأيت أيضاً بعض الأشياء الإيجابية. نحن بحاجة للعمل على التحول السريع، هيمنا على مجريات اللقاء ولكنهم تقدموا علينا مبكراً».
وتابع: «في البداية، رأيت كثيراً من الأشياء التي تدربنا عليها، ولكننا بحاجة لتسجيل الأهداف وأن نتقدم».
ومن المقرر أن يحسم مجلس إدارة آرسنال قبل نهاية هذا الشهر استمرار ليونغبرغ في منصبه حتى نهاية الموسم الحالي ثم ينظر بعد ذلك فيما إذا كان يستحق الاستمرار في منصبه أم لا.
وجاءت إقالة إيمري صباح الجمعة الماضي، بسبب سوء النتائج، حيث لم يحقق الفريق الفوز في أي مباراة من آخر 7 مباريات، كما خسر بهدفين مقابل هدف وحيد أمام آينتراخت فرنكفورت في بطولة الدوري الأوروبي على ملعب الإمارات، الذي كان نصفه خالياً من الجماهير المعترضة على المدرب الإسباني. أراد مجلس إدارة النادي إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى لاعب سابق بالنادي يعرف هوية الفريق وكان اختيار ليونغبرغ، لاعب خط وسط آرسنال السابق لأنه كان يعمل في الطاقم الفني لإيمري منذ الصيف الماضي، وربما وضحت مهمته الأولى في رفع الحالة المعنوية للاعبي الفريق في مباراته أمام نوريتش.
لقد عقد ليونغبرغ اجتماعاً مع لاعبي الفريق، ركز خلاله بشدة على الحاجة إلى العمل الجماعي والالتزام بقيم النادي. ويدرك ليونغبرغ، البالغ من العمر 42 عاماً، تماماً أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار لمدى قدرته على قيادة الفريق على المدى الطويل، ولا يتوقع أي تدعيمات قوية في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة من قبل لجنة التعاقدات التي تضم زميله السابق إيدو، المشرف الفني على النادي، لكنه يشعر بأن هذه فرصة ذهبية للاستمرار في قيادة آرسنال بشكل دائم.
وفي هذه المرحلة، من المرجح أن يمنح آرسنال ليونغبرغ فرصة قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل، نظراً لأنه يحظى باحترام كبير بين اللاعبين ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، خصوصاً أنه بدأ مسيرته التدريبية مع ناشئي النادي تحت 15 عاماً، وبعد ذلك بفترة قصيرة مساعد مدرب في فولفسبورغ الألماني، ثم العمل مع فريق الناشئين بآرسنال تحت 23 عاماً. وهناك بعض الأندية الأخرى، لا سيما وستهام يونايتد، التي تراقب وضع ليونغبرغ عن كثب إذا اقتضت الحاجة للتعاقد معه.
ويدرك آرسنال جيداً صعوبة التعاقد مع مدير فني جيد في منتصف الموسم، لكنه أعد قائمة بأسماء المديرين الفنيين المرشحين لخلافة إيمري ولن يتسرع في اتخاذ هذه الخطوة. لذلك، سوف يسمح آرسنال لليونغبرغ بتكوين فريقه التدريبي، الذي من المتوقع أن يتم الكشف عنه هذا الأسبوع ويمكن أن يضم زميل ليونغبرغ السابق، جيلبرتو سيلفا، الذي يعيش في لندن. وتعد هذه بمثابة إشارة واضحة على ثقة مسؤولي آرسنال في قدرة ليونغبرغ على قيادة الفريق خلال هذه المرحلة الصعبة، وربما على المدى الطويل. ونشر ليونغبرغ تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قال فيها: «سأبذل كل ما في وسعي لكي أعيد البسمة على الوجوه مرة أخرى. أمامنا كثير من العمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والفريق يحتاج إلى دعمكم».
وخلال الأسابيع الأخيرة، لم يخفِ عدد من لاعبي آرسنال - من وراء الكواليس - استياءهم من النظام الذي يطبقه إيمري، بسبب بعض المشاكل التي تتعلق بطريقة تواصل المدير الفني الإسباني مع اللاعبين في المقام الأول.
وعلى النقيض من ذلك، يحظى ليونغبرغ باحترام كبير من قبل اللاعبين، خصوصاً الشباب مثل جو ويلوك وبوكايو ساكا، الذين عملوا تحت قيادته في فريق الناشئين وأصبحوا لاعبين أساسيين في الفريق الأول خلال الموسم الحالي. وفي الحقيقة، يمتلك ليونغبرغ شخصية جذابة ولديه قدرة كبيرة على التواصل بشكل رائع مع اللاعبين، لكن من المعروف أن بعض اللاعبين الكبار لا يحبذون فكرة تعيينه بشكل دائم، معتقدين أنه خرج لكي يقدم نفسه على أنه واحد منهم. ويرى بعض اللاعبين أنه لم يكن حازماً في بعض المواقف التي كانت تتطلب ذلك، وأن هذا الأمر يعد إحدى العقبات التي يجب أن يتغلب عليها من أجل أن يحظى باحترام الجميع داخل الفريق.
وكان مجلس إدارة آرسنال قد أبدى مخاوف مماثلة بشأن الإسباني ميكيل أرتيتا العام الماضي، حيث تخلى النادي عن فكرة التعاقد مع لاعب خط وسطه السابق والمساعد الحالي للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، بسبب صداقته لبعض اللاعبين في غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، لا يزال أرتيتا مرشحاً بقوة لخلافة إيمري، رغم أنه لا توجد ضمانات بأنه سوف يقبل بهذا المنصب بعد رفض تعيينه مديراً فنياً للفريق الموسم الماضي. وقال غوارديولا عندما سُئل عن مستقبل أرتيتا: «لا أعرف ما إذا كانوا سيتصلون به أم لا، آمل أن يتمكن من البقاء معنا».
وستتألف اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد من إيدو، ومدير الكرة راؤول سانليهي، والمدير الإداري فيناي فينكاتيشام، رغم أن أي مرشح سوف توصي به اللجنة يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل مالك النادي ستان كرونكي، ونجله جوش. وكانت تقارير صحافية قد أشارت بقوة إلى اسم المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، في الأيام التي سبقت إقالة إيمري. وقد يكون المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي هدفاً آخر، ويُعتقد أن هذا المنصب يروق للمدير الفني لنادي نابولي، الذي كان مهتماً بتولي قيادة توتنهام هوتسبير قبل تعيين المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في هذا المنصب.
وكانت تقارير صحافية تشير أيضاً إلى أن آرسنال كان مهتماً بالتعاقد مع مورينيو، لكن المدير الفني البرتغالي كان مهتماً بالعمل في توتنهام هوتسبير ولم يعرب مطلقاً عن رغبته في خلافة إيمري. والآن، يتعين على إيدو وزملائه في اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد أن يقرروا ما إذا كان يتعين عليهم التعاقد مع مدير فني صاحب خبرات كبيرة، مثل المدير الفني السابق لنادي يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، أم مع مدير فني أقل خبرة مع منح الوقت اللازم لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ويتردد أيضاً اسم إيدي هاو، الذي يقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي بورنموث، رغم أن نادي وستهام يونايتد مهتم للغاية بالتعاقد معه في حال إقالة مانويل بيليغريني من منصبه. ويرى البعض أن مسؤولي آرسنال قد يفكرون في التعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي أقيل من منصبه كمدير فني لتوتنهام هوتسبير خلال الأيام الماضية، وهي الخطوة التي يصفها كثيرون بأنها ستكون بمثابة «انقلاب كبير» في آرسنال، لكن هل سيوافق بوكيتينو على تولي هذا المنصب؟
وكان إيمري يمني النفس، حتى النهاية، في تجنب هذا المصير، لكنه أقيل من منصبه بعد اجتماع رسمي مع إيدو وسانليهي وفينكاتيشام عندما وصل إلى النادي للتحضير لجلسة تدريب خفيفة. لقد أوصت هذه اللجنة كرونكس بالاستغناء عن خدمات إيمري، الذي سافر لمقابلة مالكي النادي في الولايات المتحدة خلال فترة التوقف الدولية في ظل ازدياد التكهنات بشأن مصيره مع النادي، لكنه فشل في نهاية المطاف في إقناع مسؤولي آرسنال في الاستمرار في منصبه أكثر من ذلك.
وأصدر جوش كرونكي بياناً قال فيه: «لقد تم اتخاذ القرار لأن النتائج والأداء لم يكونا على المستوى المطلوب. ولدينا ثقة كاملة في أن فريدي سوف يقودنا إلى الأمام».
ورغم التأكيد على منح ليونغبرغ فرصة فإن السويدي مدرك أن استمراره مرهون بنتائج جيدة وطفرة في الأداء على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، وهو الشيء الذي يبدو صعباً. وأشار ليونغبرغ إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيصبح مدرباً دائماً، أم لا، والأمر مرهون بما يحدث في المستقبل. وقال: «إنها مسؤولية كبيرة وأنا سأخوضها مباراة تلو الأخرى».
ولم يكشف ليونغبرغ، الذي خاض مع آرسنال لاعباً أكثر من 200 مباراة في 9 سنوات، فاز خلالها بكأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات، عن أي جدول زمني لفترة تعويضه لإيمري.
وقال: «لا يوجد مؤشر على طول أو قصر المدة. قالوا لي فقط أن أركز على المباريات المقبلة، وأن أقدم أفضل ما لدي، إنه لشرف عظيم أن أتولى تدريب آرسنال هذا ما أشعر به. أشعر بهذه الطاقة في داخلي. هناك حزن بسبب ما حدث للنادي وأين نحن، ولكن أيضاً هناك الإثارة لما يمكننا القيام به للمستقبل، قلت للاعبين: أنتم أيها الرجال قوموا بالعمل وسأحاول مساعدتكم ودعمكم، إذا لعبتم كرة قدم جيدة وحصلتم على نتائج، فلا يوجد شيء أفضل من ذلك لرفع الروح المعنوية».
والآن ينتظر جمهور آرسنال ما سوف يقدمه ليونغبرغ، بينما يعلم الأخير أن منصب المدير الفني مرهون بالنتائج فقط.


مقالات ذات صلة

هاميلتون بكى فرحاً بعد تتويج آرسنال

رياضة عالمية لويس هاميلتون سائق «فيراري» (أ.ب)

هاميلتون بكى فرحاً بعد تتويج آرسنال

اعترف لويس هاميلتون بأنه بكى فرحاً بعد فوز آرسنال بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عندما تحول الحديث إلى كرة القدم، الخميس، قبل انطلاق سباق جائزة كندا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (مونتريال )
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: آرسنال أفضل فريق في العالم دون الكرة

أشاد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، بمنافسه آرسنال قبل مواجهتهما بنهائي دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرخص التذاكر المتاحة حالياً عبر مواقع إعادة البيع تبلغ نحو 3 آلاف جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

تذاكر تتويج آرسنال تُلامس 100 ألف دولار في منصات إعادة البيع

وصلت أسعار تذاكر جماهير آرسنال لحضور مراسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب سيلهرست بارك إلى أرقام خيالية.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية مشجع يلتقط صورة لمعقل أرسنال (أ.ف.ب)

بعد 984 يوماً في الصدارة و165 لاعباً و5 وصافات مؤلمة… أرسنال على منصة البريمرليغ

أنهى نادي أرسنال أخيراً واحدة من أطول فترات الانتظار في تاريخه الحديث، بعدما تُوّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز عقب 22 عاماً من الغياب عن القمة.

The Athletic (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.