تعهد وزير الدفاع الأوكراني الجديد، ستيبان بولتوراك، أمس، ببناء جيش قوي يعيد الأمن إلى شرق البلاد حيث أوقعت المعارك أمس 14 قتيلا، وذلك قبيل لقاء في باريس بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا. وجاء لقاء الوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف في العاصمة الفرنسية أمس، قبل لقاء آخر مقرر بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكو بعد غد (الجمعة) في ميلانو بحضور عدد من القادة الأوروبيين.
وأعلنت بلدية مدينة ماريوبول التي تحتوي على مرفأ استراتيجي على بحر أزوف، أن 7 مدنيين قتلوا وأصيب 17 آخرون بجروح في قصف للمتمردين الأوكرانيين استهدف ضواحي هذه المدينة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية. كما أعلن الجيش الأوكراني مقتل 7 من جنوده في شرق البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية. ولم يساهم وقف إطلاق النار الذي أعلن بين الطرفين المتخاصمين في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي سوى في تخفيف حدة المعارك. وتقول الأمم المتحدة إن النزاع بين القوات الأوكرانية والمتمردين أوقع أكثر من 3600 قتيل خلال 6 أشهر.
وقال وزير الدفاع الجديد بولتوراك أمام النواب الذين وافقوا على تعيينه من قبل الرئيس بوروشينكو: «إن أوكرانيا بحاجة إلى السلام، ووحدها القوات المسلحة الحديثة والسريعة الحركة والمدربة والمجهزة بشكل جيد يمكن أن تضمن هذا السلام». ومعروف عن الجنرال بولتوراك أنه أنشأ الحرس الوطني، التابع لوزارة الداخلية، الذي ضم متطوعين منبثقين من حركة الاحتجاج في وسط كييف. وقدم جنود الحرس الوطني أداء جيدا في المعارك التي وقعت في شرق البلاد، في حين كان الجيش أقل كفاءة بسبب نقص التمويل والبيروقراطية التي تحد من حركته. وأعلن الرئيس بوروشينكو أمام النواب أن الوزير الجديد سيهتم قبل أي شيء آخر بـ«إقامة نظام دفاعي قوي وإعادة بناء نظام التموين» الخاص بالجيش. وجاء تعيين وزير الدفاع الجديد قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، والدافع الأول لهذا التعيين هو الهزائم التي منيت بها القوات الأوكرانية في شرق البلاد أمام المتمردين. ويؤخذ على وزير الدفاع السابق فاليري غيليتاي إدارته السيئة لمعركة إيلوفايسك، وهي بلدة استراتيجية تقع في منطقة دونيتسك حيث حوصرت القوات الأوكرانية وفقدت أكثر من 100 جندي. ومنذ «اتفاقات مينسك» التي أقرت اتفاق وقف إطلاق النار، تراجعت الرهانات على الحل السلمي في البلاد بسبب الخروقات الخطيرة لهذا الاتفاق. وقام ألكسندر زاخارتشينكو، رئيس وزراء الحكومة الشعبية المعلنة من قبل المتمردين في دونيتسك، بزيارة إلى مدينة إيلوفايسك وألقى كلمة هناك اتهم فيها السلطات الأوكرانية «بعدم الرغبة في السلام» وبمواصلة الهجمات. وفي الجانب الأوكراني، اتهم أندري ليسنكو، المتحدث العسكري الأوكراني، روسيا بنشر قوة خاصة للاستخبارات العسكرية في مدينة نوفوازوفسك التي يسيطر عليها المتمردون على بعد نحو 50 كيلومترا شرق ماريوبول. ولا تزال ضغوط الدول الغربية شديدة على موسكو بعد اتهامها بإرسال قوات إلى شرق أوكرانيا لدعم المتمردين. وقد فرضت على روسيا عقوبات قاسية دفعت باقتصادها نحو الانكماش وخفضت قيمة عملتها مقابل اليورو والدولار. وأمام هذه العزلة، تحاول روسيا تعزيز تقاربها مع الصين، وقد استقبل الرئيس بوتين أمس رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ وركزا على تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.
من جهة ثانية، أعلنت السفارة الأميركية لدى جورجيا أن سفينة عسكرية أميركية وصلت أمس إلى مرفأ باتومي في جورجيا للمشاركة في مناورات بالبحر الأسود، مؤكدة بذلك دعم واشنطن لجورجيا على خلفية النزاع مع روسيا حول أوكرانيا.
9:41 دقيقه
وزير الدفاع الأوكراني الجديد يعد بجيش قوي
https://aawsat.com/home/article/201796
وزير الدفاع الأوكراني الجديد يعد بجيش قوي
المعارك تحصد 14 قتيلا.. ولقاء بين كيري ولافروف في باريس
ستيبان بولتوراك
وزير الدفاع الأوكراني الجديد يعد بجيش قوي
ستيبان بولتوراك
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
