فرنسا تكشف عن خطوات جدية نحو تشكيل قوة أوروبية لمحاربة الإرهاب

بارلي قالت إن الحرب على التطرف في الساحل الأفريقي ستستغرق وقتاً أطول

وزيرة الجيوش الفرنسية في مؤتمر صحافي بباريس الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة الجيوش الفرنسية في مؤتمر صحافي بباريس الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تكشف عن خطوات جدية نحو تشكيل قوة أوروبية لمحاربة الإرهاب

وزيرة الجيوش الفرنسية في مؤتمر صحافي بباريس الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزيرة الجيوش الفرنسية في مؤتمر صحافي بباريس الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

كشفت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، أمس (الأحد)، عن أن خطوات جديدة قطعت نحو تشكيل قوة عسكرية أوروبية لمحاربة تنظيمي «داعش» و«القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدة أن هذه الحرب على التطرف ستستغرق «وقتاً أطول»، خصوصاً في ظل التصاعد الأمني والخسائر الكبيرة التي تتلقاها الجيوش المحلية والقوات الفرنسية.
وقالت الوزيرة في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، إن المعركة ضد العناصر الإرهابية في الساحل الأفريقي «ستستغرق وقتاً أطول»، وفي تعليق على تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشير فيها إلى إمكانية إعادة النظر في الاستراتيجية الفرنسية في هذه المنطقة من العالم، قالت بارلي: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة لإعطاء هذه العملية الكبيرة ضد الإرهاب في الساحل، كل فعاليتها».
وتأتي تصريحات الوزيرة الفرنسية بالتزامن مع وصول جثامين 13 جندياً فرنسياً إلى باريس، آتين من دولة مالي التي قتلوا فيها قبل أسبوع في حادث تصادم مروحيتين عسكريتين فرنسيتين، أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي أنه تسبب فيه، رغم نفي ذلك من طرف المسؤولين العسكريين الفرنسيين.
ويشهد الوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي، خصوصاً المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، تدهوراً غير مسبوق، وذلك ما أكدته الوزيرة الفرنسية حين قالت: «عندما زرت المكان مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تمكنت من استنتاج أن الوضع يتدهور. وتشهد على ذلك الخسائر التي تتكبدها جيوش مالي وبوركينا فاسو والنيجر»، إلا إن الوزيرة الفرنسية دافعت عن القوات الفرنسية الموجودة على الأرض في إطار عملية «برخان» العسكرية، وقالت: «تحقق عملية (برخان) التي ترافق القوات المسلحة الأفريقية، نجاحات».
إلا إن الفرنسيين الذين يقودون الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي منذ نحو 7 سنوات، وينشرون 4500 جندي في المنطقة، يسعون لتشكيل قوة عسكرية أوروبية خاصة بمحاربة الإرهاب في هذه المنطقة الهشة والتي تقع بالقرب من الشواطئ الأوروبية.
وقالت بارلي: «هذه المنطقة تقع على أبواب أوروبا»، قبل أن تضيف أن هدفهم هو «أن يكون هناك أوروبيون أكثر في الصفوف الأولى مع فرنسا ودول الساحل»، ويخطط الفرنسيون لأن تبدأ هذه القوة الأوروبية العمل العام المقبل. وفي هذا السياق قالت الوزيرة الفرنسية إن «التشيكيين والبلجيكيين والإستونيين استجابوا أولاً. آخرون سيتبعون عندما يصادق البرلمان على انتشارهم».
وشددت الوزيرة الفرنسية على أن «كل الأوروبيين يدركون أننا إذا لم نفعل شيئاً، فستكون أمامنا أراض شاسعة متروكة من الدول، وستصبح ملاجئ لمجموعات إرهابية تابعة إلى (داعش) و(القاعدة)».
ولكن الخسائر التي يتكبدها الفرنسيون في منطقة الساحل الأفريقي، حيث قتل 41 جندياً منذ عام 2013، فتحت النقاش حول جدوى هذه الحرب ونجاعة القوات الفرنسية في الحد من خطورة التنظيمات الإرهابية، وهو نقاش هيمن على الصحافة الفرنسية وتصريحات المسؤولين الفرنسيين الذين دافعوا عن دورهم في هذه الحرب.
وفي حين تبحث فرنسا عن انخراط أقوى للأوروبيين في حربها على الإرهاب في الساحل، بدأت أيضاً تتحرك نحو دعم إقليمي يتمثل في قوات تشادية للقيام بعمليات على الأرض في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، ومن المعروف أن القوات التشادية أكثر شراسة وتدريباً من قوات هذه الدول، وسبق أن أثبت التشاديون نجاعة كبيرة خلال المواجهات مع «القاعدة» في شمال مالي عام 2013، عندما كان الفرنسيون يوفرون لهم غطاء جوياً وهم يتحركون على الأرض لضرب معاقل «القاعدة»، وهو ما أسفر آنذاك عن مقتل قادة بارزين في التنظيم الإرهابي وتشتيت صفوفه، ولكن التنظيم عاد ونظمها في مناطق أخرى.
وقالت الوزيرة الفرنسية إن تشاد «وافقت على تعبئة مزيد (من الجنود) في منطقة الوسط (المثلث الحدودي الهش)، في إطار القوة المشتركة لـ(مجموعة دول الساحل الخمس)»، وهي قوة عسكرية إقليمية يصل قوامها إلى 5 آلاف جندي من دول الساحل الخمس (مالي وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا) مهمتها محاربة الإرهابيين في المناطق العابرة للحدود، على أن تحلّ محلّ الجيش الفرنسي بعد تعزيز نفوذها في المنطقة.
وأكدت مصادر فرنسية أن تشاد وفرنسا تناقشان الآن تحديد ترتيبات التدخل التشادي في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وفي الغالب يتمحور هذا النقاش حول التمويل والتجهيز، فهذه القوة العسكرية تعاني من مشكلات حقيقية في التدريب والتمويل والتجهيز.
وكثيراً ما أكدت دول الساحل الأفريقي أن جيوشها هي وحدها القادرة على هزيمة الإرهابيين، في حالة ما إذا قامت المجموعة الدولية بتمويلها وتجهيزها وتدريبها، وفي هذا الإطار ترفع دول الساحل مطلبين بارزين؛ الأول هو أن تكون قوتها العسكرية المشتركة ممولة من طرف الأمم المتحدة، والثاني أن تعمل تحت البند السابع للأمم المتحدة، ولكن هذين المطلبين يواجهان معارضة قوية داخل مجلس الأمن الدولي، رغم الجهد الكبير الذي بذلته فرنسا لتلبيتهما.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.