تقنية مطورة لزيادة كفاءة الصمامات الثنائية الباعثة للضوء

تقنية مطورة لزيادة كفاءة الصمامات الثنائية الباعثة للضوء

علماء «كاوست» يكشفون عن معالجة سطحية كيميائية بسيطة لمكوناتها
الاثنين - 5 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 02 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14979]
معالجة أسلاك نيتريد ألومنيوم غاليوم النانوية يمكنها تعزيز طاقة الضوء فوق البنفسجي
جدة: «الشرق الأوسط»

عرض علماء في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) تقنية لتقليل فقدان الضوء عند سطوح البنى النانوية شبه الموصلة.
ويمكن لبعض المواد تحويل الإلكترونات الموجودة في التيار الكهربائي إلى ضوء، بكفاءة. وتُستخدم هذه المواد المسماة أشباه الموصلات في صنع صمامات ثنائية باعثة للضوء أو LED، وهي أجهزة صغيرة، وخفيفة، تتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة، وذات عمر طويل، وهي تنتشر على نحو متزايد في تطبيقات الإضاءة والعروض. وتعطي هذه الصمامات ضوءاً أحمر أو أصفر أو أخضر اللون، عندما تُهَيَّج ذراتها بالطاقة الكهربائية.
ويمكن تحديد لون الضوء المنبعث أو طوله الموجي عن طريق اختيار المادة الملائمة. فعلى سبيل المثال، يشع زرنيخيد الغاليوم في الأساس ضوءاً تحت أحمر. ومن أجل الحصول على أطوال موجية أقصر تقع في المنطقة الزرقاء أو فوق البنفسجية من الطيف، تحوَّل الباحثون إلى نيتريد الغاليوم. ومن ثم، لضبط الطول الموجي لانبعاث الضوء، يمكن إضافة الألومنيوم، الذي يغير المسافات بين الذرات ويزيد من فجوة الطاقة.
غير أن ثمة عوامل كثيرة تمنع كل الإشعاع المولد في شبه الموصل من الخروج من الجهاز ليصبح مصدر ضوء يتسم بالكفاءة. أولاً: لأن معظم المواد شبه الموصلة لها معامل انكسار مرتفع، ما يجعل الأسطح البينية بين شبه الموصل والهواء عالية الانعكاس. والقيد الثاني هو أن عيوب السطح تعمل مصائد تعيد امتصاص الضوء قبل أن يستطيع الانبعاث.
وطور طالب ما بعد الدكتوراه، هايدينج صن، وزملاؤه في كاوست، ومن بينهم مشرفه الدكتور زياهانج لي، الأستاذ المساعد في الهندسة الكهربائية والبروفسور بون أوي من قسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية، والدكتورة إيمان روقان، الأستاذ المساعد في هندسة وعلوم المواد، صمامات ثنائية باعثة للضوء، مصنوعة من مجموعة قوية من أسلاك نيتريد ألومنيوم غاليوم نانوية الخالية من العيوب البلورية في المقياس النانوي على ركيزة من السيليكون مطلية بالتيتانيوم.
ويمكن استخلاص مزيد من الضوء بكفاءة نتيجة لوجود الفجوات الهوائية بين الأسلاك النانوية عبر التشتت. إلا أن الجانب السلبي هو أن مجموعات الأسلاك النانوية لها مساحة سطح أكبر من البنية السطحية. يقول صن: «الخواص البصرية والكهربية للأسلاك النانوية عالية الحساسية لمحيطها بسبب زيادة نسبة سطح الأسلاك النانوية إلى حجمها». ويضيف: «وستؤدي الأطوار والعيوب السطحية إلى أجهزة إشعاع ضوئي منخفضة الكفاءة».
وقد بيّن صن والفريق أن معالجة الأسلاك النانوية بمحلول هيدروكسيد البوتاسيوم المخفف يمكن أن تثبط إعادة الامتصاص السطحي عن طريق إزالة الروابط الكيميائية المعلقة ومنع الأكسدة. وأظهرت النتائج التي حققها الباحثون أن 30 ثانية من المعالجة تؤدي إلى تحسُّن بنسبة 49.7 في المائة في طاقة الضوء فوق البنفسجي الناتج مقارنة بجهاز غير معالَج.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة