مشاورات دولية موسعة في باريس محورها الوضع السوري ـ العراقي والحرب على «داعش»

الرئيس هولاند يضغط على تركيا لفتح حدودها من أجل نجدة المقاتلين الأكراد في كوباني

جنود فوق حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج دبليو بوش» يجهزون طائرة مقاتلة قبل أن تنطلق لضرب أهداف «داعش» (أ.ف.ب)
جنود فوق حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج دبليو بوش» يجهزون طائرة مقاتلة قبل أن تنطلق لضرب أهداف «داعش» (أ.ف.ب)
TT

مشاورات دولية موسعة في باريس محورها الوضع السوري ـ العراقي والحرب على «داعش»

جنود فوق حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج دبليو بوش» يجهزون طائرة مقاتلة قبل أن تنطلق لضرب أهداف «داعش» (أ.ف.ب)
جنود فوق حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج دبليو بوش» يجهزون طائرة مقاتلة قبل أن تنطلق لضرب أهداف «داعش» (أ.ف.ب)

بموازاة الاجتماع العسكري الموسع في قاعدة أندروز الأميركية الجوية، أمس، الذي خصص لبلورة استراتيجية عسكرية جديدة لمواجهة تنظيم داعش، شهدت باريس في اليومين الأخيرين حراكا دبلوماسيا واسعا انصب في جزء كبير منه على الوضع في سوريا والعراق وعلى مواجهة الإرهاب. كذلك دخل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على خط الضغوط الممارسة على تركيا لدفعها من أجل فتح حدودها وتسهيل مساعدة أكراد كوباني (عين العرب) في دفاعهم المستميت عنها في وجه «داعش».
وشكل وجود وزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة الفرنسية، منذ أول من أمس، المحور الذي دارت حوله المشاورات، إذ إنه اجتمع عصر أمس بنظيره الروسي سيرغي لافروف، كما أنه كان قد التقى، مساء أول من أمس، بالوزير الفرنسي لوران فابيوس. وعقد الأخير اجتماعا تشاوريا مسائيا أمس مع لافروف، كما التقى وزيري خارجية عربيين هما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والليبي محمد الدايري.
من جهته، اجتمع الرئيس هولاند بالأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وفق بيان صحافي صادر عن قصر الإليزيه. ورغم أن اللقاء تركز على مسائل البيئة والقمة المنتظرة في فرنسا العام المقبل، فقد تناول موضوع الحرب على الإرهاب.
واغتنم الرئيس هولاند مناسبة تدشين معرض «المغرب المعاصر» ظهر أمس في معهد العالم العربي لتوجيه رسالة مزدوجة ومباشرة إلى المسؤولين الأتراك من جهة، وإلى الأطراف التي لم تنضم إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، من جهة أخرى. وفي السياق الأول، اعتبر هولاند أن هناك «ضرورة قصوى» لأن تفتح تركيا حدودها بوجه المقاتلين الأكراد الذين يرغبون في مساعدة إخوانهم المقاتلين في كوباني. وفي السياق الثاني، حث الرئيس الفرنسي «جميع الدول المعنية» من أجل توفير المساعدة لمن يقاتلون الإرهاب و«توفير الدعم الذي ينتظرونه منا، أي ببساطة وسائل الدفاع عن النفس بوجه الإرهاب». وقال هولاند «كلنا متضامنون مع الذين يقاتلون الإرهاب. أفكر في ما يجري اليوم في كوباني، المدينة الشهيدة، المدينة الرمز. إن قررنا التدخل كما قررنا بالنسبة لفرنسا في العراق، فعلينا أن نوفر للمعارضة السورية المعتدلة، تلك التي نعترف بها وحدها كمعارضة شرعية في سوريا، كل المساعدة اللازمة».
بيد أن الدعوة الفرنسية لتركيا لا يبدو أنها ستلقى آذانا صاغية في أنقرة، رغم أن هولاند كان الزعيم الغربي الوحيد الذي أعلن دعمه لمطلب تركيا بإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا. وهذا الطلب هو أحد الشروط الثلاثة التي تفرضها أنقرة لقبول التحرك المباشر في الملف السوري. والشرطان الآخران هما إقامة منطقة حظر جوي، والعمل على ألا يستفيد النظام السوري من التدخل العسكري ضد «داعش». فضلا عن ذلك، تطالب تركيا بـ«استراتيجية شاملة» لمحاربة «داعش» وليس الاقتصار على الضربات الجوية.
وما زالت باريس مترددة في المشاركة في الضربات الجوية في سوريا. إلا أنها، في كل حال، اقتصرت مشاركتها على القيام بضربتين جويتين في العراق وعلى القيام بطلعات استكشافية في سماء العراق. وتفيد مصادر وثيقة الاطلاع بأن لفرنسا (كما لبلدان أوروبية وأميركية أخرى) وحدات كوماندوز ميدانية لكنها لا تشارك في العمليات القتالية. وفي أي حال، فإن محدودية الدور الفرنسي لم تمنع الوزير الأميركي من «شكر فرنسا» لمشاركتها في التحالف الدولي ضد «داعش».
الملف السوري - العراق، والحرب على الإرهاب بشكل عام، كان أحد الملفات الثلاثة التي دار حولها اجتماع كيري - لافروف (إلى جانب ملفي أوكرانيا والنووي الإيراني) الذي جرى في منزل السفير الأميركي في باريس. ورغم أن التعارض الأميركي - الروسي بشأن سوريا قد خفت حدته في الأشهر الأخيرة بسبب بروز ظاهرة «داعش» وتحول مواجهتها إلى هدف يتمتع من الزاوية الأميركية (كما الروسية) بالأولوية، فإن موسكو ما زالت تشكك في نوايا واشنطن وتتخوف من أن تغتنم التوافق الدولي على محاربة «داعش» من أجل استهداف النظام السوري، حليف موسكو.



روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».