رئيس {الطائرات المروحية}: نسعى لأن نكون من أهم وسائل النقل في السعودية

الغريبي يقول إن الشركة تخطط لتقديم خدمة التاكسي الجوي

جانب من الطائرات المروحية التي عرضتها الشركة في معرض دبي للطيران.. وفي الإطار يحيى الغريبي الرئيس التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
جانب من الطائرات المروحية التي عرضتها الشركة في معرض دبي للطيران.. وفي الإطار يحيى الغريبي الرئيس التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

رئيس {الطائرات المروحية}: نسعى لأن نكون من أهم وسائل النقل في السعودية

جانب من الطائرات المروحية التي عرضتها الشركة في معرض دبي للطيران.. وفي الإطار يحيى الغريبي الرئيس التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)
جانب من الطائرات المروحية التي عرضتها الشركة في معرض دبي للطيران.. وفي الإطار يحيى الغريبي الرئيس التنفيذي للشركة (الشرق الأوسط)

«توفير الوقت» بهذه الجملة يعتقد رئيس شركة الطائرات المروحية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، أن تكون عمليات شركته في السعودية ذات جدوى تجارية، متطلعاً إلى أن يكون الانتقال بالطائرات المروحية واحدا من أهم وسائل النقل في المملكة، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الشركة تعمل على تأسيس قاعدة للتشغيل التجاري للطائرات المروحية.
وكشف يحيى الغريبي الرئيس التنفيذي للشركة عن مساعي شركته في تقديم خدماتها في عدد من القطاعات تتضمن خدمات كبار الشخصيات والسياحة. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض دبي للطيران، إن الشركة تسعى إلى أن يتضمن أسطولها نحو 50 طائرة عمودية متنوعة الأحجام، وذلك لخدمة أكبر للقطاعات المختلفة، مؤكداً أن الأساس هو إيجاد وسيلة نقل لم تكن موجودة، ولفت إلى أن من أهم أهدافها توفير الوقت على الأشخاص الراغبين في استخدامها.
وأفصح الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات المروحية، عن أن الشركة تخطط لتقديم خدمات التاكسي الجوي في المملكة، لافتاً إلى أن من ضمن خطط الشركة التشغيل التجاري لخطوط سير إلى خارج السعودية بداية من دول الخليج، لكنه أكد أن هذا يأتي كمرحلة ثانية بعد الانتهاء من جميع خطط الشركة داخلياً، كما تحدث عن حجم التوطين ومكونات الاستثمار.
> ما هي شركة الطائرات المروحية وما استراتيجيتها ورؤيتها؟
- شركة الطائرات المروحية مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أنشئت في نهاية العام 2018. وبدأنا العمليات بعد الحصول على تصريح للطيران من هيئة الطيران المدني السعودي في منتصف العام 2019. وبدأنا التشغيل من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، والهدف الأساسي من إنشاء الشركة هو إيجاد وسيلة نقل جديدة لم تكن موجودة في السعودية، وذلك بحكم التغير الحاصل في البلاد، من تطوير وسياحة وجدت الحاجة لإنشاء شركة تتواكب مع النقلة النوعية التي انتقلت إليه المملكة.
> ما هي خططكم بما يتعلق بالأسطول من الطائرات؟
- خططنا أن يكون أسطولنا يتجاوز 50 طائرة، وحالياً نشغل 4 طائرات، وقبل نهاية العام الجاري سيكون لدينا ما بين 10 إلى 14 طائرة، وكل عام سيزداد العدد، وذلك لا يعني أن خططنا ستتوقف عند 50 طائرة، إذا دعت الحاجة إلى أن يكون هناك أسطول أكبر لن نتأخر في ضم المزيد من الطائرات إلى الأسطول.
> هل عملكم يتضمن التشغيل التجاري والأمني، أم يتضمن قطاعات أخرى؟
- عملياتنا ستكون مبنية على التشغيل التجاري البحت، التشغيل التجاري يتضمن أكثر من قطاع منها قطاع كبار الشخصيات، قطاع الوزارات والحكومة، وقطاع الشركات وقطاع السياحة، إضافة إلى قطاع الحج والعمرة وقطاع الصحة من خلال طائرات لها علاقة بالإسعاف الجوي.
> هل تعتقد أن البنية التحتية في السعودية تساعد على عملياتكم التجارية؟
- البنية التحتية في السعودية موجودة ومتوفرة، وسنقوم باستخدام ما هو متوفر بصفة مستأجر أو تفاهم مع المالك مع المواقع أو المهابط الخاصة، وسنقوم ببناء المهابط التي تحتاجها الشركة في جميع مناطق السعودية عامة، حيث خططنا تتضمن العمل في المدن الرئيسية: الرياض ومنطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، وطبعاً الساحل الغربي كاملاً.
> كم موقع لديكم في الوقت الحالي؟
- نستخدم حالياً المهابط المتوفرة في منطقة الرياض وفي المناطق الأخرى، لا نملك شيئا حالياً حيث جميعها تملكها الدولة.
> بدأتم التشغيل التجاري؟
- نعم بدأنا وشغلنا ما يقارب 140 رحلة.
> كم عدد الرحلات التي تخططون القيام بها خلال العام 2019؟
- الرحلات تعتمد على العملاء في اختيار الرحلات، لدينا أكثر من نوع في عمليات التشغيل، هناك طائرات يتم تأجيرها بالشهر ويقوم العميل باستخدامها على حسب الحاجة، وهناك التأجير اليومي أو التأجير بحسب الساعة، وهذا ما نعمل عليه في الوقت الحالي، كما نعمل على إنشاء قاعدة عملاء في الوقت الحالي على أن تكون رحلاتنا في أكثر من موقع في أنحاء البلاد مع بداية العام المقبل 2020.
> شراء الطائرات سيكون بتمويل ذاتي؟
- استخدام الطائرات سيكون بأكثر من طريقة، هناك أنواع يتم استئجارها لمدة زمنية معينة ومن ثم يتم تغييرها كل ثلاث أو أربع أو خمس سنوات على حسب احتياج الشركة، وهناك نوع يتم شراؤه برأسمال من الصندوق، النوع الثالث يكون من خلال الشركات المالية أو البنوك.
> كم تبلغ تكلفة الرحلة؟
- التكلفة مبنية على حسب الطائرات، حيث إن هناك طائرات «في أي بي» (كبار الشخصيات) وطائرات السياحة، والنوع الثاني يعتمد على عدد الركاب في الطائرة، وتباع بقيمة الكرسي أو بقيمة استخدام الطائرة في الساعة، وكبار الشخصيات تباع بساعة الطيران، تتراوح ما بين 4 إلى 5 آلاف دولار في الساعة.
> ما الذي يجعل نشاطكم له جدوى للمستخدم في السعودية خلال الوقت الحالي؟
- أولاً توفير الوقت، للانتقال من مكان إلى مكان آخر تحتاج بوسائل النقل العادية إلى ساعة وساعة ونصف، والطائرة العمودية تقطع المسافة في 10 دقائق، وتصل إلى المكان الذي ترغب في الانتقال إليه، وتعطي وقتا إضافيا يمكن للشخص الاستفادة منه في عمل آخر، وهذا العامل الأساسي لاستخدام الطائرات المروحية، والأمر الثاني يتعلق بالسياحة، عند أخذ جولة على أي مدينة بالطائرة العمودية فإن مشاهدة المدينة يكون بطريقة مختلفة عما تشاهده بالسيارة أو بطائرة الركاب العادية التي ترتفع إلى مسافات عالية، ونعتقد أن الطائرات العمودية ستوفر مشاهدة مختلفة للمدن السعودية عما تتم مشاهدته عن طريق السيارات أو طائرات الركاب العادية.
> ما هي إجراءاتكم حول ما يتعلق بالسلامة؟
- بحسب الإحصائيات فإن عدد الحوادث الذي تعرضت له الطائرات التجارية أو الطائرات العمودية يعتبر ضئيلا جداً مقارنة بعدد ساعات الطيران، الحوادث التي تحدث في الأرض أكثر بكثير عما يحدث في الجو، وجميع الطائرات المصنعة تتضمن أنظمة سلامة عالية جداً، ولا يوجد منها أي خوف، كما أن أنظمة وقوانين هيئة الطيران المدني السعودية قوية جداً، ولا يمكن أن تخالف الأنظمة والقوانين الخاصة بالطيران، وبالتالي فإن التشغيل سيكون بأمان بإذن الله.
> هل تستطيعون توفير أي نوع من الخدمة بحسب الطلب في جميع أنحاء السعودية؟
- أي خدمة مطلوبة تستطيع الطائرات العمودية توفيرها.
> أبرز التحديات التي تواجه القطاع في الوقت الحالي؟
- التحديات هي مواكبة التغيرات التي تحدث في السعودية إلى الأفضل، ونسعى إلى أن نتواكب مع هذا التغيير وأن نكون موجودين معه في نفس السرعة التي يسير عليها، وتوفير الشاب السعودي الذي يستطيع القيام بالعمل في هذا القطاع، وإنشاء الشركة ليس فقط إيجاد وسيلة نقل، إنما يتضمن أيضاً إيجاد وظائف لأبناء البلاد، وتحريك الاقتصاد أيضاً عبر هذا القطاع، وهذه هي التحديات الحقيقية التي نأمل إلى تحويلها إلى فرص من خلال تدريب الشاب السعودي بحيث يكون لهم دور في هذه الصناعة، ولدينا في الوقت الحالي طيارون سعوديون على مستوى عالٍ من الاحترافية، حيث لدينا في الوقت الحالي 13 طيارا 12 منهم سعوديون، ولدينا نحو 65 موظفا 60 منهم سعوديون، وتعتبر نسبة التوطين عالية، والهدف أن تتجاوز الشركة 90 في المائة من توطين الوظائف.
> هل تعتقد أن القطاع مغرٍ لدخول شركات منافسة لكم داخل السعودية؟
- القطاع مغرٍ والأجواء مفتوحة لمن يستطيع أن يدخل في السوق، ولكن أعتقد أنهم ينتظرون نتائج شركتنا في حال كان الطلب عليها عاليا، قد يكون هناك شركات أخرى، ونحن نعتقد وجود أكثر من شركة تقدم نفس الخدمة هو أمر صحي، لترتقي بالعمل من خلال المنافسة.
> ما هي طريقة عملكم في مكة المكرمة؟
- نعتقد أن الطلب عالٍ في موسم الحج، ولكن موسم العمرة مفتوح طوال العام، وسيكون لدينا خط سير من مكة المكرمة إلى مدينة جدة، ومن مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ومن جدة إلى المدينة، ونسعى إلى تقديم الخدمة إلى حجاج بيت الله وإلى المعتمرين أيضا.
> ما هي قدرة الطائرات العمودية من حيث المسافات؟
- الطائرات العمودية تصل إلى 1000 كيلومتر.
> ما هو حجم الاستثمار في الشركة؟
- الاستثمار في الشركة عالٍ جداً، ويعتمد على دخول الطائرات في الخدمة، تتراوح قيمة الطائرة الواحدة من 10 ملايين إلى 16 مليون دولار، والتخطيط يتضمن شراء 60 إلى 70 طائرة، إضافة إلى إيجاد مرافق كاملة من مهابط ومقرات صيانة وشراء معدات، وتوظيف طيارين، فالحديث هنا عن استثمار ضخم، ولكنه استثمار في مكانه، وهو مجدٍ، ونتمنى أن نقدم هذه الخدمة في السعودية وتكون إحدى وسائل النقل الأساسية في البلاد.
> ما هو نوع طائرات التي يتم استخدامها في الشركة؟
- نحن نستخدم نوعا في الوقت الحالي، ولكن ليس هو النوع الذي سيكون لدينا على المدى الطويل، نحن نستخدم طائرات من شركة ليوناردو الإيطالية، وسيكون هناك أنواع أخرى حيث عمليات الشركة تتطلب تنوعا في الطائرات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، لتحقيق الأعمال بكفاءة عالية، كما نتطلع لتقديم خدمة النقل التشاركي (التاكسي الطائر)، من خلال أن تكون الشركة هي الطرف المزود للطائرات، وذلك بالشراكة مع التطبيقات العاملة في هذا المجال، وستكون تغطية الخدمة بالتدرج من خلال إضافة مدينة ما بين فترة وفترة أخرى.
> وبالتالي سنرى خدمة «التاكسي» الجوي في السعودية؟
- سيكون هناك «التاكسي الطائر»، إضافة إلى طائرة تحمل إعلانات للترويج عن المناسبات السياحية في السعودية، أو للترويج عن الإعلانات التجارية.
> هل تسعون لتقديم خدماتكم خارج البلاد؟
- نخطط لتقديم خدماتنا خارج السعودية مستقبلاً، ولكن على نطاق بسيط، عن طريق تقديم الخدمة في التنقل إلى دول الخليج، ما بين السعودية إلى البحرين لوجود حركة واسعة بين البلدين، إضافة إلى الإمارات والكويت، إضافة إلى العاصمة المصرية القاهرة، وتقديم خدمة بين مدينة شرم الشيخ ومدينة نيوم، وسيكون توفيرها بشكل تدريجي، في البداية سنعمل على الداخل حتى تكتمل منظومتنا الداخلية، ومن ثم ننتقل إلى أي بلد، التصريح الذي لدى الشركة يتضمن السماح بالطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.