«الداخلية» التونسية تكشف تفاصيل مخططات إرهابية وكيفية وصول الأسلحة إلى الإرهابيين

3 آلاف مقاتل تونسي في سوريا والعراق.. 80% منهم تحت راية «داعش»

محمد علي العروي
محمد علي العروي
TT

«الداخلية» التونسية تكشف تفاصيل مخططات إرهابية وكيفية وصول الأسلحة إلى الإرهابيين

محمد علي العروي
محمد علي العروي

كشف محمد علي العروي، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، عن إحباط مجموعة من المخططات الإرهابية كانت تستهدف إحدى الشخصيات السياسية وعن نجاح قوات الأمن في إحباط محاولة تفخيخ سيارة خلال الأسبوع الماضي. كما قدم لأول مرة تفاصيل حول شبكة العلاقات المتشابكة التي أقامها تنظيم أنصار الشريعة وطريقة إيصال الأسلحة والتمويلات الضرورية للعناصر الإرهابية المتحصنة منذ فترة طويلة في الجبال الغربية للبلاد.
وقال العروي إن تلك المجموعات الإرهابية كانت تستهدف بالأساس العملية الانتخابية، وترمي إلى خلط الأوراق وإدخال البلاد في مرحلة سياسية عصيبة قد تكون لها تأثيراتها المباشرة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تنطلق نهاية هذا الشهر والشهر المقبل.
وكشف في مؤتمر صحافي، عقده أمس في العاصمة التونسية، عن أن وحدات الاستعلامات والاستخبارات والفرقة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية، هي التي تابعت عبر تحرياتها المكثفة طريقة تمويل الخلايا الإرهابية لوجيستيا، وخصوصا الخلايا المرابطة في جبال الكاف والشعانبي (شمال وسط غربي تونس). وأضاف أن أسلوب التعامل والتمويل بين المجموعات الإرهابية المتحصنة في الغابات يجري عبر حافظ بن حسين شقيق زعيم تنظيم أنصار الشريعة المحظور الذي هو على علاقة مباشرة مع «أبو عياض». وقال إنه كان على علاقة وطيدة بالمتهم أحمد العكرمي المكلف إعانة أرامل وعائلات الإرهابيين المعتقلين في السجون التونسية وتمويل المخططات الإرهابية.
وأشار العروي إلى أن حسن بريك، المتحدث السابق باسم تنظيم أنصار الشريعة المحظور، هو الذي يشرف على تحركات كل من حياة الخزري ومالك البرقوقي وميلاد البرقوقي، وهو الذي يقدم الإعانات المختلفة لأنصار التنظيم عبر التحويلات المالية البنكية والبريدية.
وبشأن الخلية الإرهابية التي كانت تعد لتفخيخ سيارة من نوع (فيات) بإيعاز من المتهم خالد الشايب الملقب بـ«لقمان أبو صخر» قائد كتيبة عقبة بن نافع المتحصنة بجبال الشعانبي، فقد أكد العروي أنها تتركب من كل من فاطمة الزواغي، وحسام الدين الشاذلي الطرابلسي الملقب بـ«أبو الفداء»، وسيف الدين الشاذلي الطرابلسي الملقب بـ«أبو العبادلة».
وكان أحمد نجيب الشابي، القيادي في «الحزب الجمهوري»، أشار عبر برنامج تلفزي بث مساء الأحد الماضي إلى نجاته من عملية اغتيال وصفها بـ«المروعة» باستعمال سيارة مفخخة. وقال إن قوات الأمن أوصته بمزيد منالاحتياط والحذر وتدعيم الإجراءات الأمنية المتوافرة له منذ أكثر من سنة.
وكشفت الأبحاث عن أن فاطمة الزواغي هي المشرفة على التنسيق مع بقية الخلايا الإرهابية النائمة أو الناشطة المحتضنة لأفكار العناصر الإرهابية. وأشار إلى أن الزواغي كانت على علاقة مباشرة مع «لقمان أبو صخر»، وأفادت في اعترافاتها بأنه هو الذي خطط معظم العمليات الإرهابية وهو الذي أشرف على تمويلها. وتتمركز هذه الخلية في منطقة الكرم الواقعة في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.
وبين العروي أن المتهم عفيف العموري هو الذي يشرف على الجناح الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي بالاعتماد على تحركات فاطمة الزواغي الطالبة في كلية الطب بالعاصمة التونسية. وقال إن الجناح الإعلامي كان يهدف إلى استقطاب الشبان والتغرير بهم للالتحاق بالخلايا الإرهابية وتوفير الدعم المالي ونشر الأخبار الزائفة وتوثيق العمليات الإرهابية وتلميع صورة الإرهابيين.
في السياق ذاته، تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لإقليم الأمن بالكاف (160 كلم شمال غربي تونس) من توقيف مروان بن إبراهيم البوغانمي القيادي في تنظيم أنصار الشريعة المحظور والمصنف بالإرهابي الخطير، وذلك أثناء التحضير لنقل شحنات من الأسلحة إلى العناصر الإرهابية المتحصنة بجبال الكاف والشعانبي في القصرين. ووفق ما ذكره محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية خلال المؤتمر الصحافي، فإن المتهم تستر وراء التجارة المتنقلة وتمكن من إدخال بعض التحويرات على سيارته لتهريب السلاح والتموين اللوجيستي للخلايا الإرهابية في جبال الكاف والشعانبي.
من جهته، أكد أعلية العلاني، الباحث التونسي المتخصص بالجماعات الإسلامية، أن «عدد التونسيين الذين يقاتلون في سوريا والعراق يناهز الـ3 آلاف مقاتل، ويمثلون العدد الأهم من بين المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق، 80% منهم في صفوف (داعش)».
وبين العلاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحاق أغلب التونسيين بصفوف (داعش) يعود في جانب منه إلى الإغراءات المالية وللإمكانات المادية واللوجيستية الضخمة التي توجد تحت تصرف (داعش) مقارنة بالتنظيمات الجهادية الأخرى في سوريا»، مضيفا أن «المقاتلين التونسيين الذين بقوا في (جبهة النصرة) أو في باقي التنظيمات الجهادية السورية الأخرى يعدون قلة قليلة، وذلك حتى قبل أن تسيطر (داعش) على الموصل وعلى أراض أخرى في العراق».
وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قدرت في عددها يوم أمس أن يكون عدد التونسيين المقاتلين في صفوف «داعش» هو الأكبر بين الجنسيات الأخرى المنضوية في التنظيم، وأشارت إلى أن وجهات سفر هؤلاء معروفة، حيث إنها من مطار تونس إلى إسطنبول أو بالبر عبر مخيمات التدريب الليبية.
وفسر أعلية العلاني ظاهرة التحاق أعداد كبيرة من الشباب التونسي للقتال في سوريا بعدة أسباب محلية داخلية وعالمية، وخاصة بسبب «غياب استراتيجية في التعامل مع ظاهرة التشدد الديني، وبوجود فراغ برزت معه مجموعات جهادية متشددة، استثمرت الأوضاع الاجتماعية والحياتية الصعبة للكثير من الشبان التونسيين والقيام بعملية غسل أدمغة لهم»، وأشار العلاني إلى «ضعف التأطير للظاهرة الدينية في تونس بعد سقوط النظام السابق في 14 يناير (كانون الثاني) 2011 والفشل في الإحاطة بالكثير من الشبان التونسيين الذين تلقفتهم مجموعات متشددة دينيا، قامت فيما بعد ذلك بترحيل عدد منهم نحو سوريا، مستثمرة ظروفهم الاجتماعية والحياتية الصعبة»، مبينا أن «أغلبية هؤلاء ينحدرون من عائلات إمكاناتها المالية بسيطة أو معدمة»، مضيفا أن «عددا من هؤلاء ناقمون على أوضاعهم، وبعضهم من خريجي الجامعات العليا الذين لم يجدوا عملا سنوات طويلة بعد تخرجهم»، مبينا «وجود استثناءات لشبان تونسيين من أوساط مرفهة نسبيا وحتى ثرية، سافروا بدورهم إلى سوريا للقتال لأسباب آيديولوجية حسب اعتقادهم».
وقال العلاني، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «وضعية المساجد، وخاصة تلك التي ظلت فترات طويلة زمن حكم الترويكا خارجة عن سيطرة الدولة، ساهمت بشكل كبير في عملية غسل الأدمغة التي تعرض لها عدد من الشباب التونسي الذين سافروا إلى سوريا»، مضيفا أن «بعض المساجد فرخت الكثير من الخلايا المتشددة التي قامت بترحيل الكثير من هؤلاء الشبان»، وأنه «لا تزال تجري إلى اليوم محاولات لاستمالة شبان تونسيين وترحيلهم إلى سوريا»، مستشهدا بـ«تواصل توقيف السلطات التونسية خلايا وأشخاصا متورطين في عمليات ترحيل شبان تونسيين للقتال في سوريا».
وحول أفضل طريقة في التعامل مع الجهاديين التونسيين في صورة عودتهم إلى تونس، قال علية العلاني لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك جانبا أمنيا وجانبا تأهيليا في التعامل مع هذه المسألة»، مضيفا أنه «مطروح على تونس اليوم القيام بحوار وطني شامل وعميق حول ظاهرة التشدد الديني وتأطير الشباب وحمايتهم من محاولات التغرير بهم وغسل أدمغتهم.. حوار تشارك فيه كل الجهات الدينية والأكاديمية والأمنية وكل قوى المجتمع المدني التونسي للوقوف على أسباب هذه الظاهرة ومحاولة إيجاد أفضل الحلول لها».
وتجدر الإشارة إلى أن مسألة سفر الشبان التونسيين للقتال في سوريا تحولت في السنوات الثلاث الأخيرة إلى قضية رأي عام بالغة الحساسية وأصبحت تشغل بال الشارع التونسي عموما والعائلات التونسية التي سافر أحد أبنائها إلى القتال في سوريا على وجه الخصوص، خاصة عند ورود أنباء عن مقتل أحد هؤلاء الشبان في المعارك الدائرة هناك. وقد عابت الكثير من الجهات خاصة على الحكومات السابقة «عدم بذل الجهود اللازمة لمنع سفر الشبان التونسيين والتهاون مع الجماعات والأشخاص التي تستخدم المساجد لاستقطاب الشباب التونسي وتسفيرهم إلى سوريا».
أما الحكومة الحالية، فقد أعلنت أكثر من مرة اتخاذ إجراءات للتصدي لسفر الشبان التونسيين إلى سوريا للقتال، وتحقيق نتائج ملموسة في هذا الصدد. وفي هذا الإطار، كان لطفي بن جدو، وزير الداخلية التونسي، كشف في تصريحات صحافية عن أن «وزارة الداخلية منعت ما بين 8700 و8800 تونسي من السفر إلى سوريا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.