أعلن غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا «من كل جهة»، و«التوتر» الناشئ بين واشنطن وموسكو «يُعقّدان سوية النزاع في هذا البلد».
وسبق أن عبرت واشنطن مراراً عن قلقها لتدخل روسيا في النزاع، التي يشتبه بأنها تدعم القوات الموالية لحفتر. لكن موسكو نفت معلومات عن وصول مرتزقة روس لدعم قوات حفتر. أما تركيا فتدعم حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج.
وفي إطار خطة العمل، التي وضعها وأقرها مجلس الأمن في يوليو (تموز) الماضي، يسعى سلامة لتنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا في برلين، بهدف وقف التدخلات الأجنبية، وتطبيق الحظر الأممي على الأسلحة المعلن في 2011. وقال سلامة ليلة أول من أمس لوكالة الصحافة الفرنسية في مكتبه بتونس: «نلاحظ أن الأسلحة تأتي من كل مكان»، مؤكداً أنه يجب الإصرار في برلين على أن تكون لجنة العقوبات الأممية «أكثر فاعلية».
ووفقاً لتقرير خبراء في الأمم المتحدة مكلفين مراقبة الحظر، نشر مطلع الشهر الماضي، فإن تركيا خرقت هذا الحظر.
وأضاف سلامة أن مؤتمر برلين يهدف لإعطاء «تغطية دولية لاتفاق محتمل بين الأطراف الليبيين»، وتوقع أن يعقد مطلع عام 2020، موضحاً أنه قد تتم دعوة دول أخرى للمشاركة فيه. وسيعقبه اجتماع بين الأطراف الليبيين «على الأرجح خلال النصف الأول من يناير (كانون الثاني)» المقبل في جنيف. لكنه تدارك بأن «الطريق لا تزال مليئة بالعقبات والتعقيدات». وذكر أن العقدة الأولى «تتعلق بالتوتر الروسي - الأميركي حول احتمال وجود شركات أمن روسية في ليبيا»، من دون أن يؤكد هذا الوجود.
وتابع سلامة: «يتحدث شركاؤنا الليبيون عن ذلك كل يوم تقريباً. ولا سبب محدداً للشك في هذه المزاعم»، موضحاً أنه سجل «اهتماماً أميركياً متنامياً» بليبيا... ربما لأنهم يعتقدون أن هناك وجوداً روسياً في هذا البلد.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اجتمع مسؤولون أميركيون مع حفتر، وعبروا عن «قلقهم العميق لاستغلال روسيا للنزاع». وبعد زيارة لوفد من حكومة الوفاق الوطني إلى واشنطن دعت الولايات المتحدة حفتر إلى وقف هجومه على طرابلس. وبهذا الخصوص قال سلامة: «هذا لا يعني أن هناك سياسة أميركية في غاية الوضوح» في الملف الليبي.
أما على الصعيد الإنساني وتداعيات الحرب، فقد أشار سلامة إلى «دمار كبير» جنوب طرابلس، حيث تتركز المعارك بين الموالين لحفتر، والداعمين لحكومة الوفاق الوطني، التي أوقعت على قوله ما لا يقل عن 200 قتيل بين المدنيين. كما قتل أكثر من ألفي مقاتل، ونزح 146 ألف ليبي.
وبحسب سلامة، فقد عبر أكثر من 100 ألف ليبي الحدود للجوء إلى تونس من دون تسجيلهم.
لكن رغم العقبات، فقد أكد سلامة أنه «عازم على المضي قدماً... وسأواصل جهودي لأني واثق بوجود أمل».
9:44 دقيقه
سلامة: التوتر الأميركي ـ الروسي يُعقّد النزاع في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/2015606/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%82%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
سلامة: التوتر الأميركي ـ الروسي يُعقّد النزاع في ليبيا
سلامة: التوتر الأميركي ـ الروسي يُعقّد النزاع في ليبيا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


