الجزائر تتطلع للتأهل المبكر ومصر والسودان لمواصلة المشوار وتونس للصدارة

فرص متفاوتة للعرب بالجولة الرابعة من الدور الحاسم لتصفيات كأس الأمم الأفريقية

شوقي غريب مدرب مصر يتطلع لانتصار ثان على بتسوانا ليظل في المنافسة (إ.ب.أ)   -  مواجهة تتجدد اليوم بين تونس والسنغال (أ.ف.ب)  -  توريه يقود منتخب ساحل العاج أمام الكونغو الديمقراطية اليوم (أ.ف.ب)
شوقي غريب مدرب مصر يتطلع لانتصار ثان على بتسوانا ليظل في المنافسة (إ.ب.أ) - مواجهة تتجدد اليوم بين تونس والسنغال (أ.ف.ب) - توريه يقود منتخب ساحل العاج أمام الكونغو الديمقراطية اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تتطلع للتأهل المبكر ومصر والسودان لمواصلة المشوار وتونس للصدارة

شوقي غريب مدرب مصر يتطلع لانتصار ثان على بتسوانا ليظل في المنافسة (إ.ب.أ)   -  مواجهة تتجدد اليوم بين تونس والسنغال (أ.ف.ب)  -  توريه يقود منتخب ساحل العاج أمام الكونغو الديمقراطية اليوم (أ.ف.ب)
شوقي غريب مدرب مصر يتطلع لانتصار ثان على بتسوانا ليظل في المنافسة (إ.ب.أ) - مواجهة تتجدد اليوم بين تونس والسنغال (أ.ف.ب) - توريه يقود منتخب ساحل العاج أمام الكونغو الديمقراطية اليوم (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب الجزائري لكي يكون أول المتأهلين إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقررة في المغرب مطلع العام المقبل، وذلك عندما يستضيف مالاوي اليوم في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثانية للدور الحاسم. ويطمح المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7) إلى تأكيد الصحوة عندما يستضيف بوتسوانا ضمن منافسات المجموعة السابعة التي ترغب فيها تونس بقطع شوط كبير نحو العرس القاري خلال استضافتها لشريكتها في الصدارة السنغال. ولا تختلف حال منتخب السودان عن مصر من حيث الهدف، فهو يمني النفس بتجديد فوزه على نيجيريا حاملة اللقب ولو في عقر دار الأخيرة، للإبقاء على آماله في التأهل. وتقام الجولة الرابعة في خضم القرار المفاجئ للمغرب بتأجيل النهائيات المقررة من 17 يناير (كانون الثاني) إلى 8 فبراير (شباط) المقبلين، بسبب وباء «إيبولا». وسيدرس الاتحاد الأفريقي طلب التأجيل في الاجتماع المقبل للجنته التنفيذية المقرر في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الجزائر العاصمة على هامش إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا بين وفاق سطيف وفيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي.
في المباراة الأولى، ترصد الجزائر صاحبة الصدارة قاريا في التصنيف العالمي، الفوز الرابع على التوالي وبطاقة التأهل الأولى إلى العرس القاري. وتبدو الجزائر، الوحيدة التي حققت العلامة الكاملة حتى الآن وممثلة العرب الوحيدة في نهائيات كأس العالم الأخيرة في البرازيل عندما بلغت الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها وودعت بصعوبة وبعد التمديد أمام ألمانيا التي توجت باللقب لاحقا، مرشحة فوق العادة لحجز بطاقتها من مدينة البليدة بالنظر إلى لعبها على أرضها وأمام جماهيرها وكذلك عودتها بفوز غال وبثنائية نظيفة من مالاوي يوم الجمعة الماضي. وطالب المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف لاعبيه بضرورة تحقيق الفوز لخطف بطاقة التأهل مبكرا كي تكون مباراتا الجولتين الأخيرتين أمام إثيوبيا ومالي بمثابة بروفة إعدادية للنهائيات. من جهته، طالب رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة اللاعبين بتفادي الغرور والتحلي بروح المسؤولية والجدية لكسب مباراة مالاوي وضمان التأهل.
في المقابل، أكد قائد مالاوي جوزيف كامواندو أن منتخب بلاده سيلعب من أجل البحث عن الفوز لا غير بقصد إنعاش حظوظه في التأهل. واعترف لاعب نادي مازيمبي الكونغولي بأن المهمة لن تكون سهلة، وقال: «ليس لدينا خيار آخر سوى البحث عن الفوز وإنعاش حظوظنا في التأهل إلى كأس أمم أفريقيا بالمغرب. نعلم أن المهمة صعبة أمام منتخب مرشح للتأهل في الصدارة، ويملك لاعبين ممتازين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، ولكننا نملك الإرادة التي تساعدنا على رفع التحدي وعدم الاستسلام». وتحتل مالاوي المركز الثالث برصيد 3 نقاط بفارق 3 نقاط عن مالي الثانية والتي تبدو بدورها مرشحة لتحقيق الفوز الثاني على التوالي والثالث في التصفيات عندما تستضيف إثيوبيا في باماكو. وتدخل مالي المباراة بمعنويات عالية بعد عودتها بفوز غال وبهدفين نظيفين من أديس أبابا السبت الماضي.
وفي القاهرة، يمني الفراعنة النفس بتجديد الفوز على بوتسوانا لتأكيد الصحوة وتشديد الخناق على السنغال وتونس المتصدرتين وإنعاش الآمال في الوجود في العرس القاري بعد غياب عن النسختين الأخيرتين في الغابون وغينيا الاستوائية (2012) وجنوب أفريقيا (2013). وحقق المنتخب المصري فوزه الأول في التصفيات عندما تغلب على مضيفته بوتسوانا 2 - صفر، مما قلص الفارق بينه وبين السنغال وتونس إلى 4 نقاط بعدما استغل تعادل الأخيرتين في داكار، وهو يأمل أيضا في تعادلهما اليوم في تونس لتذويب الفارق إلى نقطة واحدة. ويعول الفراعنة على المعنويات العالية للاعبين لتحقيق الفوز الثاني على التوالي ورفع الثقة قبل القمة النارية التي تنتظرهم أمام ضيفتهم السنغال في 14 أو 15 نوفمبر المقبل، وبعدما المواجهة المصيرية أمام تونس في الجولة الأخيرة في 19 منه. ويعول المنتخب المصري على عاملي الأرض والجمهور الذي سيبلغ 20 ألف بعد ترخيص من وزارة الداخلية بالنظر إلى الأوضاع في البلاد.
ويدرك مدرب مصر شوقي غريب أهمية مواجهة بوتسوانا اليوم لأن الفوز فيها يعني استمراره على رأس الإدارة الفنية. وكانت رأس غريب مطلوبة عقب الخسارتين أمام السنغال وتونس في الجولتين الأولى والثانية، وهو أنقذ نفسه بالفوز على بوتسوانا في الجولة الثانية. وقال غريب عقب الفوز: «قرار إقالتي تأجل والانتقادات التي كانت تنتظر التعثر تأجلت»، مضيفا «أنا لا يهمني سوى بناء جيل جديد لمنتخب مصر، ونحن نعمل بكل اجتهاد لتحقيق أفضل نتائج ممكنة مع المنتخب». وحفز غريب لاعبيه للفوز بالمباراة التي لا بديل فيها عن الفوز إذا ما أراد الفراعنة مواصلة المشوار. وقال غريب لـ«رويترز»: «قلت للاعبين إن منتخب بوتسوانا ليس لديه ما يخسره وسيسعى إلى الخروج بنتيجة إيجابية إلى جانب أنه يمتلك عناصر قد تساعده على تحقيق هدفه». وتابع: «اللاعبون يعرفون جيدا أن جميع مبارياتنا المتبقية في التصفيات لا مجال فيها للتهاون وأن أي نتيجة غير الفوز تعني خروجنا من التصفيات».
وكشف غريب في تدريباته الأخيرة للمنتخب عن تركيزه على تطبيق النواحي الهجومية في مباراة اليوم واستثمار كل الفرص التي تتاح وترجمتها إلى أهداف.
ومن المنتظر أن يخوض منتخب مصر المباراة بنفس التشكيلة التي أدى بها مباراة الجولة الماضية والتي تضم محمد صلاح وعمرو جمال في الهجوم ووليد سليمان وإبراهيم صلاح ومحمد النني وعمرو السولية في الوسط وأحمد فتحي ومحمد عبد الشافي وسعد سمير ومحمد نجيب في الدفاع ومن خلفهم الحارس أحمد الشناوي.
وفي المجموعة ذاتها، تنتظر نسور قرطاج مهمة صعبة أمام السنغال في المنستير.وكانت تونس عادت بتعادل ثمين من دكار، وهي ترغب في استغلال الاستضافة لتحقيق الفوز والانفراد بالصدارة، بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام السنغال التي فرطت في الفوز السبت. وأعرب مدرب السنغال الفرنسي ألان جيريس عن استيائه عقب التعادل، مؤكدا تصميم لاعبيه على التعويض في مباراة الإياب. وقال: «جاءت تونس إلى داكار من أجل التعادل وتراجعت إلى الدفاع طيلة المباراة، ولا أعتقد بأنها ستلعب بالأسلوب ذاته على أرضها وبالتالي ففرصتنا في تحقيق الفوز واردة جدا».
ويعود إلى صفوف السنغال مهاجم بشكتاش التركي ديمبا با الذي غاب عن مباراة السبت بسبب الإصابة. وقال با: «تماثلت إلى الشفاء التام، لم أعد أشعر بالآلام وسأكون في الموعد يوم الأربعاء»، مضيفا: «تعادلنا ذهابا ليس بنتيجة إيجابية رغم أننا قدمنا أداء متميزا، لكننا افتقدنا الفاعلية أمام المرمى. أمامنا 3 مباريات أي 9 نقاط كاملة وبالتالي الطريق ما زالت طويلة». في المقابل، أعرب مدرب تونس البلجيكي جورج ليكنز عن سعادته بالتعادل وبأداء لاعبيه الذين «طبقوا التعليمات بحذافيرها»، مضيفا: «كسبنا نقطة وخسرنا قائدنا ياسين الشيخاوي» في إشارة إلى إصابته. وأضاف: «مباراة الأربعاء ستكون مختلفة حيث ستكون هناك مساحات وبالتالي فالحظوظ متساوية».
وفي المجموعة الأولى، يطمح المنتخب السوداني إلى التشبث بالأمل في التأهل عندما يحل ضيفا على نيجيريا حاملة اللقب في مهمة صعبة. وكان السودان أحيا آماله بعد خسارتين متتاليتين بتغلبه على نيجيريا 1 - صفر، وهو يسعى إلى تجديد فوزه للبقاء ضمن المنتخبات المنافسة على بطاقتي المجموعة. لكن مهمة السودانيين لن تكون سهلة، خصوصا أن نيجيريا تلعب على أرضها وأمام جماهيرها وتحت ضغط كبير حيث أصبحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحقيق الفوز لإنعاش آمالها في الوجود بالمغرب للدفاع عن لقبها. وتحتل نيجيريا المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، وهي تدرك جيدا أن أي تعثر أمام السودان سيعقد مهمتها لأنها تنتظرها مواجهتان ساخنتان أمام الكونغو وجنوب أفريقيا المتصدرة. وتملك جنوب أفريقيا فرصة كبيرة للابتعاد 4 نقاط في الصدارة (7 نقاط) عندما تستضيف وصيفتها الكونغو (6 نقاط). وانتزعت جنوب أفريقيا الصدارة من الكونغو في الجولة الثالثة بالفوز عليها في عقر دارها بهدفين نظيفين وهي ترغب في تأكيد انتصارها وقطع شوط كبير نحو النهائيات.
وفي المجموعة الرابعة، تملك الكاميرون المتصدرة فرصة التأهل المبكر في حال فوزها على ضيفتها سيراليون شرط فوز مطاردتها المباشرة ساحل العاج على الكونغو الديمقراطية. وكانت الكاميرون سقطت في فخ التعادل أمام مضيفتها سيراليون صفر - صفر وعززت موقعها في الصدارة برصيد 7 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ساحل العاج التي استعادت توازنها بعد خسارتها المذلة أمام الأسود غير المروضة 1 - 4 وذلك بفوزها الثمين على مضيفتها الكونغو الديمقراطية 2 - 1، وهي بدورها سترصد الفوز لضمان التأهل.
وتخوض بوركينا فاسو وصيفة بطلة النسخة الأخيرة مباراة ثأرية أمام ضيفتها الغابون ضمن المجموعة الثالثة. وتسعى بوركينا فاسو إلى استعادة الصدارة من الغابون التي تغلبت عليها 2 - صفر في ليبرفيل. وفي المجموعة ذاتها يلعب الجريحان أنغولا صاحبة المركز الأخير برصيد نقطة واحدة مع ليسوتو الثالث برصيد نقطتين.
وتلتقي غانا مع غينيا في قمة المجموعة الخامسة. وتتصدر غانا برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام غينيا، وهما تعادلا 1 - 1 أول من أمس السبت في الدار البيضاء. وفي المجموعة ذاتها، تلعب توغو الأخيرة (3 نقاط) مع أوغندا الثانية (4 نقاط). وفي السادسة، تلعب زامبيا بطلة 2012 مع النيجر، والرأس الأخضر مع موزمبيق. وتتصدر الرأس الأخضر برصيد 6 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام موزمبيق و4 نقاط أمام زامبيا والنيجر.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.