ليستر سيتي يتطلع لمواصلة انطلاقته... ومانشستر سيتي في ضيافة نيوكاسل

قمة نارية بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة... وريـال مدريد يحل ضيفاً ثقيلاً على ألافيس

ليستر يحتل وصافة الدوري الإنحليزي ويبحث عن الانتصار السادس على التوالي (رويترز)  -  غريزمان ما زال تائهاً في برشلونة (أ.ف.ب)
ليستر يحتل وصافة الدوري الإنحليزي ويبحث عن الانتصار السادس على التوالي (رويترز) - غريزمان ما زال تائهاً في برشلونة (أ.ف.ب)
TT

ليستر سيتي يتطلع لمواصلة انطلاقته... ومانشستر سيتي في ضيافة نيوكاسل

ليستر يحتل وصافة الدوري الإنحليزي ويبحث عن الانتصار السادس على التوالي (رويترز)  -  غريزمان ما زال تائهاً في برشلونة (أ.ف.ب)
ليستر يحتل وصافة الدوري الإنحليزي ويبحث عن الانتصار السادس على التوالي (رويترز) - غريزمان ما زال تائهاً في برشلونة (أ.ف.ب)

سيكون ليستر سيتي على الطريق الصحيح في الدوري الإنجليزي لكرة القدم إذا كان استقرار الأداء واستمراريته هو المفتاح للنجاح في المسابقة. بعد 4 مواسم من فوزه الوحيد بلقب الدوري الإنجليزي، عاد ليستر مرة أخرى للبحث عن اللقب. ويحتل ليستر سيتي المركز الثاني في الترتيب، بفارق نقطة أمام مانشستر سيتي (حامل اللقب)، صاحب المركز الثالث، وبفارق 8 نقاط خلف ليفربول (المتصدر)، وقد يمنحه الفوز على إيفرتون، صاحب المركز الخامس، غداً (الأحد)، الانتصار السادس على التوالي، ليعادل رقمه القياسي.
وفاز الفريق، الذي يدربه براندن رودجرز، في مبارياته الخمس الماضية، مع التشكيلة نفسها التي بدأت المباريات. لكن مع بداية الشهر المقبل، فإن المدير الفني للفريق يعلم أنه سيتعين عليه الاعتماد على أسماء أخرى في قائمة الفريق. وقال رودجرز للصحافيين: «نعلم أن هناك جدولًا مزدحمًا، خصوصاً في الشهر المقبل؛ هناك كثير من المباريات»، وأضاف: «سنحتاج لكل اللاعبين في الفريق لتحقيق الأهداف التي نريدها على مدار الموسم».
ويتمتع ليستر سيتي بوجود وفرة من اللاعبين الجاهزين في مختلف الخطوط، حيث لا يوجد فارق كبير بين مستوى اللاعبين الأساسيين، وكذلك البدلاء الذين يبحثون عن أي فرصة للانضمام للتشكيل الأساسي. لكن رودجرز أكد أن الجميع سيحصل على فرصة، وقال: «الفريق يتمتع بتوازن جيد، لست بحاجة إلى التغيير، فهم (البدلاء) يفهمون ذلك، لكنني أتحدث دائماً معهم، وأعترف بالعمل العظيم الذي يقومون به، حتى لو لم يشاركوا». وأضاف: «كلهم سيتم الاستعانة بهم إذا اقتضت الضرورة، هم يحترمون فكرة أنهم قد لا يشاركون بشكل دائم، ولكن ربما تكون هناك حاجة إليهم في أي وقت من المباريات».
وتولى رودجرز تدريب ليستر في فبراير (شباط) الماضي، عندما كان الفريق في المركز الثاني عشر، حيث استعاد ليستر ثقته تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي. وما زال رودجرز يحاول التقليل من فرص فوز فريقه باللقب، لكنه أكد على حبه للعمل والحياة في ليستر. وقال رودجرز: «الأمر الرائع الآن أن جماهيرنا تغني (سنفوز بالدوري)، في أكثر الدوريات تنافسية بالعالم، حيث يخبرك ذلك بحالتهم، والثقة التي يتمتعون بها، والأحلام التي لديهم، وهو أمر رائع للغاية».
ويسعى المتصدر ليفربول، في الوقت ذاته، للحفاظ على بدايته المذهلة للموسم الحالي، وذلك عن طريق الفوز على برايتون في ملعبه اليوم. وأضاع فريق المدرب يورغن كلوب نقطتين فقط في 13 مباراة خاضها ببطولة الدوري الموسم الحالي، كما أنه لم يخسر في ملعب «أنفيلد» منذ أبريل (نيسان) عام 2017. ومع غياب لاعب الوسط البرازيلي فابينيو، سيتمكن أليكس أوكسلايد تشامبرلين وآدم لالانا من اللعب في خط وسط الفريق.
وفي غضون ذلك، يخرج مانشستر سيتي لملاقاة مضيفه نيوكاسل يونايتد، وذلك بعد صعوده لدور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا. ومن المقرر أن يشارك البرازيلي غابرييل جيسوس كبديل للمهاجم الأرجنتيني المصاب سيرجيو أغويرو. وقال الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب الفريق، إن سيتي يمكنه التركيز بشكل كبير على بطولة الدوري مرة أخرى، وأضاف: «يمكننا الآن التركيز على الدوري الممتاز مرة أخرى»، وتابع: «لدينا الآن منافسة واحدة بالفعل، والآن تركيزنا على الدوري حتى نصل إلى مسابقات الكؤوس؛ كان الهدف هو التأهل، ونجحنا في فعل ذلك». وأكد مدرب سيتي أن فريقه سيكون مستعدًا للانقضاض على صدارة الدوري، إذا تعثر ليفربول. وأضاف: «لقد أضعنا نقاطًا غير ضرورية في بعض المباريات، ولكي تبقى في القمة لا يسمح لك بذلك». وأوضح غوارديولا: «نحن بحاجة إلى أن نكون في الموعد إذا تعثر ليفربول، نحن تأهلنا في دوري أبطال أوروبا، لكن لا يزال هناك كثير من العمل من أجل التحسن، ليس في النتائج، ولكن في الطريقة التي نلعب بها». وفي مباريات أخرى، يستضيف تشيلسي فريق وستهام يونايتد، بينما يلتقي وولفرهامبتون (الذي تأهل لدور الـ32 ببطولة الدوري الأوروبي بالتعادل مع براغا البرتغالي 3-3) مع شيفيلد يونايتد، فيما يقود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو فريق توتنهام هوتسبير في أول مباراة له على ملعبه أمام بورنموث. كما يستضيف بيرنلي فريق كريستال بالاس، ويلتقي ساوثهامبتون مع واتفورد، وآرسنال مع ضيفه نورويتش سيتي، ومانشستر يونايتد مع أستون فيلا.
- الدوري الإسباني
يسعى الفرنسي أنطوان غريزمان، مهاجم فريق برشلونة، لإثبات ذاته عندما يعود مرة أخرى لملعب واندا ميتروبوليتانو، لمواجهة فريقه القديم أتلتيكو مدريد للمرة الأولى غداً، في الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإسباني. وتعاقد برشلونة مع غريزمان في الصيف الماضي لإنهاء قصة انتقال طويلة استمرت لأكثر من عامين. وقدم أتلتيكو شكوى للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ديسمبر (كانون الأول) 2017، لمحاولة إقناع غريزمان الذي رفض هذه المحاولات في يونيو (حزيران) 2018، كاشفاً عن خياره في فيلم وثائقي يدعى «القرار». وبعد ذلك، قام برشلونة بدفع قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب في يوليو (تموز)، بعد انخفاضه من 200 مليون يورو (220 مليون دولار) إلى 120 مليون.
واعترض أتلتيكو مدريد على صحة الصفقة، وذكر أن غريزمان وافق على عرض برشلونة قبل أن تنخفض قيمة الشرط الجزائي. وبعد ذلك، دفع برشلونة 15 مليون يورو، رغم أنهم أنكروا أن هذه الأموال لها علاقة بصفقة انتقال غريزمان. وحتى بعد ضجة الصفقة، لم تكن الأمور سهلة لغريزمان في برشلونة. وسجل غريزمان 5 أهداف في 17 ظهوراً له في المسابقات كافة التي خاضها مع الفريق.
وكان برشلونة يريد أن يكون غريزمان مكملاً للثنائي لويس سواريز وليونيل ميسي في الهجوم، لكنه حتى الآن لم يثبت أهمية وجوده مع الفريق. ولا يتناسب غريزمان مع طريقة فريق برشلونة، حيث إن مركزه المفضل كمهاجم ثانٍ ليس موجوداً في برشلونة، ولا يستخدم. وخلال مباراة الأربعاء التي فاز بها برشلونة على بوروسيا دورتموند الألماني (3-1) في دوري أبطال أوروبا، وتأهل الفريق المستحق لدور الستة عشر، صنع ميسي الهدف الثالث الذي سجله غريزمان، ليسجل أول أهدافه في آخر 6 مباريات. وأوضح سواريز عقب المباراة: «قدم أنطوان أداء رائعاً، حظي بفرص وسجل هدفاً؛ هذا مهم لثقته». وأبرزت كلمات لويس سواريز قلق لاعبي برشلونة من تكيف مهاجم أتلتيكو مدريد السابق قبل العودة مرة أخرى لملعب واندا ميتروبوليتانو. وشارك غريزمان كبديل أمام دورتموند، بعد إصابة عثمان ديمبلي الذي سيغيب عن لقاء أتلتيكو، وهو الأمر الذي يؤكد مشاركة غريزمان في اللقاء. ويحتل برشلونة صدارة الدوري برصيد 28 نقطة، بفارق الأهداف أمام ريـال مدريد، بينما يحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع برصيد 25 نقطة.
وبالقدر الذي لم يقدم فيه أداءً مقنعاً بالدوري، يواجه أتلتيكو مدريد، الذي يدربه دييغو سيميوني، موسماً صعباً. وجاءت الخسارة أمام يوفنتوس الإيطالي يوم الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا لتترك أتلتيكو بحاجة للفوز على لوكوموتيف موسكو في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ليضمن التأهل للأدوار الإقصائية.
وسيكون لدى ريـال مدريد الفرصة للانفراد بصدارة الدوري بفارق 3 نقاط، عندما يحل ضيفاً على ألافيس اليوم. وتعادل الريـال مع باريس سان جيرمان (2-2) الثلاثاء الماضي، حيث قدم الفريق أفضل أداء له في الفترة الثانية لتولي زين الدين زيدان تدريب الفريق، لمدة 80 دقيقة، قبل أن يتلقى هدفين متتاليين في الدقائق الأخيرة من المباراة. وسجل الريـال 20 هدفاً في آخر 6 مباريات في المسابقات كافة. وأخيراً، بدأ الفريق يستعيد أفضل مستوياته.
وسيغيب عن الريـال إدين هازارد، الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال مباراة باريس سان جيرمان يغيب على أثرها لمدة 10 أيام. وقال زيدان: «نحن نعمل بذكاء، ونحرز تقدماً. اللاعبون أصبحوا كما كانوا، نحتاج فقط للصبر. ويجب أن نواصل اللعب بالطريقة نفسها، وأن ننمو كفريق؛ هذا ما نحتاج إليه. هذه هي كرة القدم».
وفي بقية منافسات هذه الجولة، يلتقي سلتا فيغو مع بلد الوليد، وريـال سوسيداد مع إيبار، وريـال مايوركا مع ريـال بيتيس، وفالنسيا مع فياريـال، وإشبيلية مع ليغانيس، وأتلتيك بلباو مع غرناطة، وإسبانيول مع أوساسونا، وخيتافي مع ليفانتي.


مقالات ذات صلة

كومباني يعتزم إجراء تغييرات في تشكيلة بايرن أمام ماينز

رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

كومباني يعتزم إجراء تغييرات في تشكيلة بايرن أمام ماينز

صرح فينسن كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، بأنه قد يجري تغييرات على قائمة فريقه في مباراة الفريق أمام ماينز ببطولة الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تينو ليفرامينتو الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)

إصابة ليفرامينتو تضع إنجلترا في أزمة دفاعية قبل المونديال

ربما يغيب تينو ليفرامينتو، الظهير الأيسر لفريق نيوكاسل يونايتد، عن بقية الموسم الحالي بسبب إصابة في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت (أ.ب)

سلوت: «هوامش الخطأ ضيقة» في سباق التأهل لـ«أبطال أوروبا»

حذَّر المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت، الجمعة، من أنَّ «الفوارق ضئيلة» في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا... هل يدرب إيطاليا؟ (رويترز)

مفاجأة... غوارديولا يفكر في تدريب منتخب إيطاليا

يدرس الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، تولي تدريب المنتخب الإيطالي في الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

هزَّت صور صادمة لأيقونة كرة القدم، الأرجنتيني دييغو مارادونا، وهو ممدد جثة هامدة على سريره، وبطنه منتفخ بشكل مروّع، محاكمة فريقه الطبي بتهمة الإهمال الخميس.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!