الناخبون الشباب مرشّحون لتأدية دور حاسم في تحديد مستقبل بريطانيا

نقاش سياسي نظّمته مجموعة «اقترع من أجل مستقبلك» في لندن (أ.ب)
نقاش سياسي نظّمته مجموعة «اقترع من أجل مستقبلك» في لندن (أ.ب)
TT

الناخبون الشباب مرشّحون لتأدية دور حاسم في تحديد مستقبل بريطانيا

نقاش سياسي نظّمته مجموعة «اقترع من أجل مستقبلك» في لندن (أ.ب)
نقاش سياسي نظّمته مجموعة «اقترع من أجل مستقبلك» في لندن (أ.ب)

تشهد بريطانيا في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل انتخابات برلمانية مبكرة تهيمن عليها مسألة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي «بريكست» الذي سيحصل في 31 يناير (كانون الثاني) المقبل. وفي هذه الانتخابات التي يعوّل عليها رئيس الوزراء بوريس جونسون لأخذ وكالة صلبة تتيح له تنفيذ سياسته عبر فوز حزب المحافظين بغالبية مريحة، قد يكون للناخبين الشباب الذين لم يقترعوا في الاستفتاء على «بريكست» قبل ثلاث سنوات، دور حاسم في تقرير مصير البلاد.
ويجدر القول إنه من الحقائق الثابتة في السياسة البريطانية، أن الشباب يصوتون بأعداد أقل من كبار السن. ففي الانتخابات الأخيرة عام 2017 على سبيل المثال، صوّت ما يزيد قليلاً عن نصف الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، مقارنة بأكثر من 70 في المائة من الذين تفوق أعمارهم 60 عاماً. لكن هذا الواقع قد يتغير. ووفقاً للأرقام الرسمية، سجّل 3.85 مليون شخص جديد أسماءهم للتصويت بين اليوم الذي تمت فيه الدعوة للانتخابات في 29 أكتوبر (تشرين الأول) ونهاية موعد التسجيل الثلاثاء الماضي، والأهم أن ثلثي المسجلين الجدد هم دون الخامسة والثلاثين، أي أكثر بنسبة الثلث تقريباً من عدد المسجلين من هذه الفئة عام 2017، كما ورد في تقرير لوكالة «أسوشيتد برس» للأنباء.
وتقول آيمي هيلي من مجموعة «اقترع من أجل مستقبلك»، إن هذا الرقم «مشجع حقاً، ويُظهر أن السياسة كانت بالغة الأهمية في الفترة الأخيرة لدرجة أنها تشجع مزيداً من الشباب على التصويت».
تجدر الإشارة إلى أنه يحق لنحو 46 مليون شخص التصويت في انتخابات 12 ديسمبر لاختيار 650 عضواً في مجلس العموم. ويشمل رقم الناخبين مئات آلاف الشباب الذين لم يشاركوا في استفتاء «بريكست» لأنهم كانوا دون 18 عاماً في يونيو (حزيران) 2016.
وتُعتبر الحملة الانتخابية الحالية نتاج التصويت عام 2016 ، حين قرر 52 في المائة الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 صوّتوا لمصلحة البقاء. وإذا كان بوريس جونسون يريد الفوز لكي يحمل البرلمان على المصادقة على اتفاق «بريكست» مع بروكسل، فإن الأساس في حملة حزب العمال المعارض هو الوعد بإجراء استفتاء ثانٍ. أما حزب الديمقراطيين الأحرار فيؤيد البقاء ضمن العائلة الأوروبية.
ولا شك في أن الناخبين الشباب أكثر ميلاً من مواطنيهم الأكبر سناً لمعارضة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنه سينهي حق البريطانيين في العمل والإقامة في 27 دولة أوروبية أخرى، ولأنه سيكون ذا تأثير اقتصادي كبير، وإن يكن غير محدّد الملامح حتى الآن. ومن هنا، وعد زعيم العمال جيريمي كوربن بإجراء استفتاء ثانٍ إذا وصل إلى رئاسة الحكومة، طامعاً بجذب الناخبين الشباب الذين أغراهم أيضاً بوعد آخر هو توفير الاتصال بشبكة الإنترنت مجاناً للجميع.
في أي حال، يبدو أن للناخبين الشباب دوراً كبيراً هذه المرة في تحديد المستقبل السياسي والاقتصادي لبريطانيا، إذا أقدموا على التصويت. ويلخص ذلك كونستانتينوس ماتاكوس، الأستاذ المحاضر في الاقتصاد السياسي في كينغز كولدج في لندن، بقوله إن هناك فرضية بأن الناخبين الشباب «باتوا يميلون أكثر إلى حزب العمال»، مستدركاً أن توزّعهم الجغرافي وما إذا كانوا سيصوّتون فعلاً في يوم الاقتراع، هما الفيصل في التأثير على نتيجة الانتخابات.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.