6 مليارات دولار عجز ميزانية الكويت في 7 أشهر

TT

6 مليارات دولار عجز ميزانية الكويت في 7 أشهر

تشير البيانات الأولية الصادرة عن وزارة المالية الكويتية إلى تسجيل عجز بالميزانية قدره 745.5 مليون دينار كويتي (2.4 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي في الفترة ما بين أبريل (نيسان) وحتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، أي في 7 أشهر. وبعد التحويلات الإجبارية لصندوق احتياطي الأجيال القادمة (ما يعادل 10 في المائة من إجمالي الإيرادات)، يرتفع العجز إلى نحو 1.8 مليار دينار كويتي (نحو 6 مليارات دولار) وفقاً لتقرير صادر عن بنك الكويت الوطني.
وقد تم تمويل العجز بشكل رئيسي من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام، في ظل عدم إصدار أي أذونات خزانة أو سندات محلية خلال العام المالي الحالي، بسبب انتهاء صلاحية قانون الدين العام.
ويأتي ارتفاع عجز الميزانية وسط انخفاض أسعار خام التصدير الكويتي، وضعف الطلب على الطاقة ومحدودية معدل الإنتاج. كما انخفضت الإيرادات النفطية أيضاً بسبب انخفاض الإنتاج؛ مما يشير إلى توقعات نمو معتدلة رغم السياسات المالية التوسعية.
وأضاف التقرير: «شكل إجمالي الإيرادات في 7 أشهر نحو 64.1 في المائة من الإيرادات التقديرية في موازنة العام المالي 2019-2020، التي افترضت سعر برميل النفط عند مستوى 55 دولاراً للبرميل، لتبلغ نحو 10.1 مليار دينار (33.3 مليار دولار) بارتفاع طفيف عن المتوقع، وذلك على الرغم من انخفاض أسعار خام التصدير الكويتي من 71.2 دولار للبرميل في أبريل إلى 60.5 دولار للبرميل في أكتوبر، ومحدودية الإنتاج الذي بلغ نحو 2.69 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة نتيجة الالتزام باتفاقية «أوبك» وحلفائها لخفض الإنتاج. وبالمقارنة خلال الفترة نفسها من العام السابق، انخفض إجمالي الإيرادات النفطية بنسبة 18.6 في المائة؛ إذ تراجعت أسعار خام التصدير الكويتي بواقع 8.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، كما هبط إنتاج النفط بواقع 1.2 في المائة مقارنة بالعام السابق، وذلك خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر 2019.
وبالمقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 15.0 في المائة حتى أكتوبر 2019، مدفوعة بارتفاع الضرائب والرسوم، بالإضافة للإيرادات الأخرى، بواقع 15.1 في المائة و13.3 في المائة على التوالي. ونظراً لتواضع حجم الإيرادات غير النفطية (أقل من 10 في المائة من إجمالي الإيرادات)، انخفض إجمالي الإيرادات الحكومية للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية بنسبة 16.5 في المائة، على أساس سنوي».
وبحسب التقرير، فقد سجل إجمالي الإنفاق ارتفاعاً ملحوظاً بواقع 20.8 في المائة مقارنة بالعام السابق خلال العام المالي الحالي حتى أكتوبر، مدعوماً بارتفاع الإنفاق الجاري عن المعدل المعتاد. ويرجع الارتفاع في معدل الإنفاق الحالي إلى ثلاثة عوامل أساسية، الأول: الارتفاع الملحوظ في تعويضات العاملين بواقع 50.6 في المائة إلى 3.6 مليار دينار كويتي (11.8 مليار دولار)، وهو ما يصعب تبريره، لكنه قد يرجع إلى بعض العوامل المتعلقة بتوقيت تسجيل المعاملات المالية.
ويتمثل العامل الثاني في ارتفاع المنح الحكومية بواقع 10 في المائة مقارنة بالعام السابق؛ مما يعكس استمرار ارتفاع التحويلات الحكومية للهيئات الملحقة بالحكومة، التي تعتمد إلى حد كبير على هذه التحويلات. ويتمثل العامل الثالث في ارتفاع مشتريات السلع والخدمات بواقع 9.6 في المائة على أساس سنوي.
وتشكل هذه النفقات المتكررة أكثر من 76 في المائة من إجمالي الإنفاق، مع وجود مجال ضئيل لترشيدها. وعلى الجانب الآخر، انخفض الإنفاق الرأسمالي بواقع 12.1 في المائة مقارنة بالعام السابق ليبلغ 860.6 مليون دينار كويتي (2.8 مليار دولار)؛ مما يعكس تراجع عدد المشروعات التي يتم إسنادها، بالإضافة لتراجع معدلات الإنجاز في مشروعات أخرى، حيث تم ترحيل موعد التسليم في الكثير من المشروعات من النصف الثاني من عام 2019 إلى الشهور الأولى في عام 2020.
وأكد تقرير حديث صادر عن ديوان المحاسبة على أهمية انتهاج سياسة تستهدف تحقيق الانضباط المالي، بالإضافة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الجادة بشأن خفض تأثير تذبذب أسعار النفط على الموازنة من خلال تنويع مصادر الدخل. ومع انتهاء صلاحية قانون الدين العام، قد يؤدي استمرار عجز الموازنة إلى استنزاف صندوق الاحتياطي العام خلال السنوات القليلة المقبلة. وقد يؤثر ذلك سلباً على إقبال المستثمرين الأجانب والتصنيفات الائتمانية للدولة، على الرغم من أن الموارد الضخمة في صندوق احتياطي الأجيال القادمة (صندوق الاستثمار السيادي للدولة) ما زال بإمكانها دعم مكانة الدولة المالية على المدى الطويل.
وفي هذه الأثناء، ارتفعت سحوبات صندوق الاحتياطي العام خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغ إجمالي حجم الأصول 20.6 مليار دينار كويتي (68 مليار دولار) بنهاية سبتمبر (أيلول) 2019.
ويستدعي ذلك الحاجة إلى تطبيق حزمة من التدابير المالية لخفض عجز الموازنة والحفاظ على المتبقي من موارد صندوق الاحتياطي العام. كما أن تنويع مصادر الدخل قد يساعد على دعم استقرار الوضع المالي على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى تحسين إدارة الموارد المالية وخفض الاعتماد على الإيرادات النفطية غير المستقرة.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».