مقتل جنديين تركيين قرب حدود سوريا

مقتل جنديين تركيين قرب حدود سوريا

الجمعة - 2 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 29 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14976]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين في هجوم بقذائف المورتر قرب قاعدة عسكرية في بلدة أكتشا قلعة بولاية شانلي أورفا الحدودية مع سوريا، وأن الجيش التركي رد على الهجوم.
وقالت الوزارة، في بيان أمس (الخميس)، إن الهجوم الذي وقع مساء أول من أمس استهدف قاعدة على الجانب الآخر من بلدة تل أبيض السورية التي سيطرت عليها تركيا والفصائل السورية الموالية لها خلال عملية «نبع السلام» العسكرية في شمال شرقي سوريا التي استهدفت وحدات حماية الشعب الكردية الشهر الماضي.
وأضاف البيان أن القوات التركية فتحت النار على الفور صوب مصدر الهجوم، وأن العمليات في المنطقة لا تزال مستمرة.
وكانت معارك عنيفة دارت، السبت الماضي، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها الوحدات الكردية وفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا قرب بلدة عين عيسى التي تعد قلب الإدارة الذاتية لشرق الفرات لأنها تضم مقرات ومراكز لمؤسسات تشرف على هذه المناطق. وسيطرت تركيا والفصائل السورية الموالية لها إثر العملية التي أطلقتها في التاسع من الشهر الماضي ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا، على منطقة حدودية واسعة بطول نحو 120 كلم بين مدينتي تل أبيض (شمال الرقة) ورأس العين (شمال الحسكة).
وعلقت أنقرة هجومها ضد المقاتلين الأكراد في 17 من الشهر الماضي، بعد وساطة أميركية، أعقبها اتفاق مع روسيا في سوتشي نصّ على انسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة الحدودية وتسيير دوريات مشتركة فيها. وتخوض القوات التركية والفصائل الموالية منذ أسابيع معارك للسيطرة على الطريق الدولي «إم 4» الذي يصل محافظة الحسكة (شرق) باللاذقية (غرب) ويمر من عين عيسى.
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ضرورة أن يتحرك حلف شمال الأطلسي (الناتو) لإزالة مخاوف جميع الحلفاء. وقال، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني عقب مباحثات بينهما في أنقرة أمس، إن «خطط الناتو، بشأن حماية الحلفاء، تنشر على فترات معينة، وإن الحدود الشمالية للحلف تشمل دول البلطيق، والجنوبية تركيا، وعلى الناتو التحرك لإزالة مخاوف جميع الحلفاء... وفي هذا الصدد، ما هو مطلوب لمنطقة البلطيق يجب أن يطلب لنا أيضاً».
وأشار إلى أنه إذا اعترضت بعض الدول على إزالة المخاوف الأمنية، فلن تكون هناك وحدة في الناتو الذي تكون القرارات داخله بالإجماع أصلاً، قائلا إن الولايات المتحدة تتخذ خطوة خاطئة من خلال تقديم الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية، رغم التحذيرات.
وأضاف جاويش أوغلو أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ارتكبت خطأ من خلال دعم الوحدات الكردية رغم التحذيرات، وأن الإدارة الحالية تواصل هذا النهج. وكان جاويش أوغلو أجرى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ، لبحث التوتر الذي نشب عن رفض تركيا دعم خطة دفاعية للحلف تتعلق بدول البلطيق وبولندا إلا بعد أن يمنح الحلف دعما سياسيا أكبر لها في قتالها وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.
ويعمل ستولتنبرغ حالياً على إيجاد حل وسطي لخلاف تركي أميركي حول الخطة الأمنية بشأن دول البلطيق وبولندا التي تعارضها تركيا ردا على خطوة مماثلة لواشنطن، بمعارضة خطة أمنية عسكرية تعتبر الوحدات الكردية تهديداً ضد تركيا.
ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الحلفاء في «ناتو» إلى أخذ التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي التركي على محمل الجد. وقال، في تغريدة على «تويتر»: «يجب على الحلفاء في الناتو أخذ التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي التركي على محمل الجد، ويجب العمل معا للتغلب على هذه التهديدات». ولفت إلى أن تركيا عضو قوي في الحلف وتشكل ثاني أكبر جيش في الحلف.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة