كلوب يشعر بصعوبة تأهل ليفربول لدور الـ16 بعد التعادل مع نابولي

لامبارد ينتقد أداء تشيلسي أمام فالنسيا في دوري أبطال أوروبا

بوليسيك (الثاني من اليسار) يحرز هدف تشيلسي الثاني (رويترز)
بوليسيك (الثاني من اليسار) يحرز هدف تشيلسي الثاني (رويترز)
TT

كلوب يشعر بصعوبة تأهل ليفربول لدور الـ16 بعد التعادل مع نابولي

بوليسيك (الثاني من اليسار) يحرز هدف تشيلسي الثاني (رويترز)
بوليسيك (الثاني من اليسار) يحرز هدف تشيلسي الثاني (رويترز)

تعادل ليفربول 1 - 1 مع نابولي في ملعب أنفيلد الأربعاء لينتظر الفريقان المباراة الأخيرة في المجموعة بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم لحسم التأهل لدور الستة عشر. وألغى هدف ديان لوفرين بضربة رأس في الدقيقة 65 تقدم دريس ميرتنز في الشوط الأول لنابولي الذي سيعود إلى إيطاليا سعيدا بأداء منظم.
ويتصدر ليفربول حامل اللقب المجموعة الخامسة بعشر نقاط متفوقا بنقطة على نابولي بينما يأتي سالزبورغ ثالثا برصيد سبع نقاط. ويحل فريق المدرب يورغن كلوب ضيفا على سالزبورغ في ختام دور المجموعات فيما يلعب نابولي ضد غنك متذيل الترتيب. وسيتأهل فريق المدرب كارلو أنشيلوتي إلى دور الستة عشر لو انتصر على غنك الذي يملك نقطة واحدة وخسر 4 - 1 أمام ضيفه سالزبورغ. ويحتاج ليفربول إلى نقطة واحدة على الأقل في النمسا في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) لتفادي الخروج المبكر وسط جدوله المزدحم الشهر المقبل حيث سيشارك في كأس العالم للأندية في قطر.
وقال كلوب «في غرفة ملابس (نابولي) يشعرون أنهم تأهلوا بالفعل وربما فعلوا ذلك. «الجميع هنا يفكرون ‭‬(الأمور ستكون صعبة)‬ وستكون صعبة بالفعل وهذا واضح تماما». وعدل متصدر الدوري الإنجليزي، الذي كان يمكنه حسم تأهله قبل جولة من النهاية، تأخره ولم يعثر على إيقاعه الذي اشتهر به. وبدأت الليلة بشكل سيء لصاحب الأرض بخروج البرازيلي فابينيو مصابا في الدقيقة 19 فيما تبدو أنها مشكلة في الكاحل. وقال كلوب «نتمنى ألا تكون إصابة خطيرة لكنها مؤلمة وفي منطقة لا تريد الشعور بألم فيها حول الكاحل». وزادت الأمور سوءا لفريق المدرب كلوب عندما افتتح البلجيكي ميرتنز التسجيل في الدقيقة 21 من زاوية ضيقة بعد تمريرة من جيوفاني دي لورينتسو.
وانكشف دفاع ليفربول بسهولة في الناحية اليسرى وزادت الإثارة باستاد أنفيلد إذ احتاج الأمر إلى مراجعة حكم الفيديو مرتين لاحتساب الهدف. وزاد حماس ليفربول في الشوط الثاني وكاد أن يدرك التعادل لكن كاليدو كوليبالي مدافع نابولي أبعد محاولة روبرتو فيرمينو من على خط المرمى. وسدد محمد صلاح في يد أليكس ميريت حاس ليفربول بعد مجهود رائع من آندي روبرتسون ثم أطاح فيرمينو بضربة رأس من مكان جيد.
وجاء التعادل أخيرا عندما قفز لوفرين أعلى من الجميع ليحول ركلة ركنية من جيمس ميلنر في الشباك ورغم ضغط صاحب الأرض قرب النهاية صمد فريق المدرب أنشيلوتي ليخرج بنقطة ثمينة. وظهر نابلي بشكل أفضل كثيرا عن فريق يحتل المركز السابع في الدوري الإيطالي ولم يظهر أي دليل على مشاكله الداخلية التي طفت على السطح في الأسابيع الأخيرة.
وقال أنشيلوتي «شهدت التزاما كبيرا وشخصية الفريق. كنت واثقا من أننا سنلعب بشكل جيد أمام فريق مذهل. بالتأكيد كنا نعلم أننا سنعاني في بعض الأوقات لكننا كنا نعلم أيضا أنه يمكننا التسبب في مشاكل له بفضل أسلوبنا». وتابع «ربما لم تكن مباراة جميلة لكننا قدمنا أداء قويا».‬ ‬
من جهة أخرى سينتظر تشيلسي لحسم مكانه في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا بعد أن سجل دانييل فاس لاعب فالنسيا هدفا غريبا ليحرم ضيفه الإنجليزي من الفوز ويتعادل معه 2 - 2 في مباراة مثيرة أهدر فيها الفريق الإسباني الكثير من الفرص. وكان انتصار أي طرف كفيلا بتأهله لمرحلة خروج المغلوب. التعادل مهد طريق التأهل لاياكس أمستردام الهولندي الفائز على أرض ليل الفرنسي 2 - صفر. وتقدم فالنسيا على ملعب ميستايا عبر كارلوس سولر في الدقيقة 40 بعد أن أهدر زميله ماكسي غوميز فرصتين خطيرتين لكن ماتيو كوفاتشيتش أدرك التعادل لتشيلسي بعدها بدقيقتين.
وخرج تامي أبراهام هداف تشيلسي من الملعب على محفة بسبب إصابة تبدو خطيرة قبل الاستراحة لكن كريستيان بوليسيك وضع فريق المدرب فرانك لامبارد في المقدمة في الدقيقة 50 بعد مراجعة طويلة لنظام حكم الفيديو المساعد. كما خرج أيضا خوسيه غايا مدافع فالنسيا على محفة بعد أن سقط على أرض الملعب عقب انتهاء المباراة.
وأهدر رودريغو مورينو مهاجم فالنسيا بعدها فرصة خطيرة أمام المرمى الخالي بينما تصدى كيبا أريزابالاغا حارس تشيلسي لركلة جزاء سددها قائد فالنسيا دانييل باريخو. لكن الفريق الإسباني تعادل في الدقيقة 82 بهدف لا ينسى للاعبه الدنماركي فاس الذي بدا أنه في طريقه للعب تمريرة عرضية من جهة اليمين لكن الكرة خدعت الحارس ولمست القائم قبل أن تدخل المرمى.
وكان يتعين على فالنسيا حسم المباراة لصالحه في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن رودريغو أخفق في الاستفادة من تمريرة عرضية من مسافة قريبة. وبهذا التعادل رفع الفريقان رصيدهما إلى 8 نقاط بعد خمس مباريات لكن فالنسيا يتفوق في المواجهات المباشرة، مقابل 10 لأياكس الذي بات بحاجة لنقطة التعادل أمام ضيفه فالنسيا في الجولة السادسة الأخيرة الشهر المقبل.
وقال فرانك لامبارد مدرب تشيلسي «كان بمقدورنا الفوز وأيضا كدنا أن نخسر. كانت مباراة متكافئة حتى الدقيقة الأخيرة. لم نكن نرغب أن تسير المباراة على هذا المنوال لست راضيا عن بعض جوانب الأداء. منحناهم الكثير من الفرص وأهدرنا أيضا العديد من الفرص. وصلوا لمنطقة جزاء تشيلسي كثيرا. أشكر اللاعبين على جهودهم وتماسكهم لكن كان يتعين تأمين المباراة بشكل أفضل».
وسيتوجه فالنسيا لمواجهة أياكس في مباراته الأخيرة بالمجموعة وسيتعين عليه على الأرجح الفوز ليضمن التأهل بينما سيحجز تشيلسي مكانه في دور الستة عشر إذا تغلب على ضيفه ليل. وقال ألبرت سيلادس مدرب فالنسيا «يشعر اللاعبون أنهم أهدروا فرصة جيدة جدا للتأهل للدور القادم. لكن مصيرنا بأيدينا في المباراة الأخيرة بالمجموعة وهو أمر طيب». وأضاف ايزيكيل غاراي مدافع فالنسيا «لاحت لنا الكثير من الفرص وكنا نستحق الفوز لكن يجب أن نؤمن بقدرتنا على تحقيق الفوز في أمستردام».


مقالات ذات صلة

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ب)

الياباني تاشيما أول منافس جاد لإنفانتينو على رئاسة «فيفا»

يعتزم كوزو تاشيما، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الترشح لرئاسة «فيفا»، في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، حسبما ذكرت وسائل إعلام يابانية اليوم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.

رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

أشاد ديرك كاوت مدرب فنربخشة المؤقت بقوة وحماس فريقه ​ورغبته القتالية بعدما حول تأخره مرتين ليحقق الفوز 3-2 على فريقه السابق وضيفه ليفربول في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (رويترز)

رونالدو في وداع البرتغال: الأرقام تُحطّم... والقلوب لا تنسى

بعد 234 مباراة دولية و146 هدفاً وثلاثة ألقاب كبرى اختار كريستيانو رونالدو أن يودّع منتخب البرتغال برسالة لم يجعل فيها الأرقام القياسية محور حديثه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.