قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما

رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن اعتذرت اليوم عن تعامل الحكومة مع الحادث

أجزاء من حطام الطائرة ما زالت موجودة أسفل الجبل (بي بي سي)
أجزاء من حطام الطائرة ما زالت موجودة أسفل الجبل (بي بي سي)
TT

قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما

أجزاء من حطام الطائرة ما زالت موجودة أسفل الجبل (بي بي سي)
أجزاء من حطام الطائرة ما زالت موجودة أسفل الجبل (بي بي سي)

في يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 شهدت نيوزيلندا أسوأ كارثة تتعرض لها البلاد في أوقات السلم، حيث تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية، تحمل 257 شخصاً على جانب جبل أريبوس البركاني بالقرب من محطة مكمردو الأميركية فوق القارة القطبية الجنوبية.
ووفقا لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد كانت مأساة هذه الرحلة بمثابة صدمة لنيوزيلندا، وقد أثرت على كل شخص تقريباً في البلاد بطريقة ما، والآن وبعد مرور 40 عاما على الكارثة، لا تزال آثارها حية ومحسوسة وتأثيرها كبير على الطيران المدني في العالم وإجراءات السلامة.
كيف وقع الحادث؟
قبل عامين من الحادث، بدأت الخطوط الجوية النيوزيلندية في تنظيم جولات بالطائرات لمشاهدة معالم القطب الجنوبي، وقد حققت هذه الرحلات نجاحاً كبيراً.
وكان من المفترض أن تكون مدة الرحلة 11 ساعة، حيث تبدأ من أوكلاند إلى كرايستشيرش وحتى القارة القطبية الجنوبية، إلا أن الأمور لم تسر بالشكل المرغوب فيه.
فأثناء قيادة الطيار الكابتن جيم كولينز للطائرة، وجد نفسه فجأة في مواجهة جبل عظيم وهو جبل أريبوس البركاني، الذي يبلغ ارتفاعه 3794 مترا، لتصطدم به الطائرة وتتحطم في الحال ويموت جميع من كانوا على متنها.
وتسبب الحادث في تغييرات مهمة في طريقة عمل الطائرات اعتمادا على الأقمار الصناعية، وقال الكابتن أندرو ريدلينغ، رئيس رابطة طياري الخطوط الجوية النيوزيلندية، لـ«بي بي سي»: «من المستبعد جدا أن يحدث مثل هذا الحادث على متن طائراتنا الحديثة، فالمعدات المستخدمة اليوم جيدة للغاية، ولدينا نظام ملاحة قائم على الأقمار الصناعية».
شاهد فيديو من داخل الطائرة قبل تحطمها:

سبب التحطم
ألقيت المسؤولية عن الحادث في بداية الأمر على الطيار، حيث قالت شركة الطيران المملوكة للدولة إن الطيار ربما قد تعرض لخدعة بصرية، بسبب ما يعرف بظاهرة الـ«whiteout»، وهي ظاهرة مناخية تقل فيها درجة الرؤية بشدة بسبب الثلج أو الضباب أو الرمال، ويتخيل فيها الطيار أنه يرى مسارا واضحا بينما كل ما يراه هو انعكاس للون الأبيض الموجود بالثلوج. وأشارت الشركة إلى أنه ربما يكون ذلك ما خدع الطيار وجعله لا يرى الجبل ليصطدم به في الحال.
كما قالت الشركة إن الطيار لم يلتزم بالحد الأدنى الآمن للارتفاع الذي كان يجب أن تكون فيه الطائرة، حيث إنه قادها لارتفاع 2000 قدم (610 أمتار) فقط، وهو ارتفاع ضئيل نسبيا، ليقدم لركابه رؤية أفضل للمناظر الخلابة.
لكن بعد غضب شعبي تم تشكيل لجنة ملكية للتحقيق في الحادث. وخلصت اللجنة إلى أن السبب الرئيسي للحادث هو الخطوات التي اتخذتها شركة الطيران لإعادة برمجة نظام الملاحة في الطائرة دون إخطار الطاقم.
واتهمت اللجنة الملكية شركة الطيران بمحاولة التلاعب في أسباب الكارثة، لدفع تعويضات أقل لأسر الضحايا.
كما قال رئيس اللجنة، القاضي السابق بيتر ماهون، إن شهودا من شركة الخطوط النيوزيلندية تعمدوا تقديم أدلة غير صحيحة، واصفا دفاع الشركة بأنه «سلسلة منسقة من الأكاذيب».
وانتقد الشركة والحكومة تقريره.
عدد القتلى وجنسياتهم
قتل جميع من كانوا على متن الطائرة وهم 237 راكبا وطاقم الطائرة الذي يضم 20 شخصا، وكان أغلبهم من نيوزيلندا لكن كان بينهم أميركيون وكنديون ويابانيون وأستراليون.
وإلى يومنا هذا لا تزال جثث 44 شخصا مجهولة الهوية.
حالة من الصدمة
تركت المأساة نيوزيلندا في حالة صدمة، فقد كان عدد سكانها في ذلك الوقت نحو 3 ملايين نسمة فقط، وكان أغلب هؤلاء السكان مرتبطين بطريقة ما بالكارثة، سواء من خلال معرفة الضحية، أو لمساهمتهم في عمليات التعافي من هذه الكارثة، أو المشاركة في المعركة القانونية الطويلة التي تلت ذلك.
ويوضح روان لايت، وهو مؤرخ بجامعة كانتربري: «لقد جاءت الكارثة في وقت كانت تحاول فيه نيوزيلندا وضع قدميها على مسار جديد تقوم خلاله بتطوير نفسها وهويتها».
وأضاف «كان التطور التكنولوجي جزءاً كبيراً من هذا المسار الجديد، إلا أن عددا من الكوارث التي شهدتها البلاد خلال هذه الفترة شككت في قدرة البلاد على تحقيق هذا التطور. فبالإضافة إلى كارثة تحطم الطائرة، والتي تعد الأكثر دموية، فقد شهدت مدينة تانغواي حادث قطار في عام 1953 أسفر عن مقتل 151 شخصاً، كما أسفرت كارثة غرق العبارة واهين في عام 1968 عن مقتل 51 شخصاً».
وكان تحطم الطائرة بمثابة ضربة قوية لسمعة الخطوط الجوية النيوزيلندية، والتي كانت في السابق مصدر فخر للبلاد، مثلها مثل باقي شركات النقل الوطنية.
ولكن بعد الكارثة، لم تستطع الشركة التخلص من اللوم الموجه لها من أقارب الضحايا والكثير من المواطنين النيوزيلنديين، الذين كانوا يتهمون الشركة بـ«الكذب والخيانة وتزوير الحقائق».
ولم تنظم الشركة رحلات لمشاهدة معالم القطب الجنوبي أبدا مرة أخرى.
اعتذار طال انتظاره
اعتذرت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن اليوم (الخميس) عن تعامل الحكومة مع الحادث، بعد 40 عاما من وقوعه.
وقالت أرديرن خلال مراسم تأبين أقيمت في مقر الحكومة في أوكلاند إن أفعال الحكومة والشركة وقتئذ سببت المزيد من الألم والحزن لعائلات الضحايا.
وأضافت في كلمتها «بعد أربعين عاما ونيابة عن حكومة اليوم، حان وقت الاعتذار عن أفعال شركة طيران كانت مملوكة وقتئذ بالكامل وتسببت في خسارة الطائرة وخسارة أحبائكم».
ويعتبر هذا هو الاعتذار الأول للحكومة، في حين أن شركة الخطوط النيوزيلندية كانت قد اعتذرت في 2009 لعائلات الضحايا عن الأخطاء التي اقترفتها فيما يتعلق بالحادث.
وكررت الخطوط النيوزيلندية اعتذارها اليوم، حيث قالت رئيسة الشركة تيريزا ولش: «أعتذر نيابة عن شركة طيران فشلت قبل أربعين عاما في القيام بواجبها لرعاية ركابها وطاقمها».



السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.


«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.