مباحثات مصيرية بين واشنطن وموسكو حول أوكرانيا اليوم

شركة مخابراتية: متسللون روس يستهدفون أجهزة «الناتو»

مباحثات مصيرية بين واشنطن وموسكو حول أوكرانيا اليوم
TT

مباحثات مصيرية بين واشنطن وموسكو حول أوكرانيا اليوم

مباحثات مصيرية بين واشنطن وموسكو حول أوكرانيا اليوم

يلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لاجراء محادثات حاسمة اليوم (الثلاثاء) في باريس، حول الازمة في اوكرانيا.
ومن المفترض ان يصادق البرلمان الاوكراني على تعيين وزير الدفاع الرابع في البلاد منذ انضمام القرم الى روسيا في مارس (اآذار)، وانطلاق الحركة الانفصالية في شرق البلاد بعد ذلك.
وتسلط اقالة فاليري غيليتي بعد ثلاثة اشهر فقط على توليه منصبه، الضوء على الشعور بالخيبة بين صفوف الجيش الاوكراني، خصوصا وان النزاع مع الانفصاليين لا يزال مستمرا بعد ستة اشهر والحصيلة باتت تقارب 3400 قتيل.
وتحث واشنطن موسكو على استخدام نفوذها من اجل الحد من التوتر في اوكرانيا، بينما سيسعى لافروف الى التشديد على استياء بلاده من العقوبات الاميركية والاوروبية التي تعاني منها نتيجة الازمة.
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 17600 جندي منتشرين بالقرب من الحدود مع اوكرانيا، بالعودة الى قواعدهم؛ وهو قرار يرى محللون انه يعبر عن رغبته في رفع العقوبات الصارمة عن بلاده او التخفيف منها.
ويرى المحللون ان لافروف سيأتي على ذكر قرار بوتين خلال محاولته اقناع كيري بان عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على روسيا حول دورها في اوكرانيا لم تعد مبررة.
كما يمكن ان تستخدم موسكو مسألة سحب جنودها عن الحدود لزعزعة الموقف الموحد الذي تتخذه واشنطن وبروكسل بعد أشهر من التردد الاوروبي لجهة فرض عقوبات اقتصادية على روسيا.
وعين الرئيس الاوكراني القريب من الغرب بترو بوروشنكو قائد الحرس الوطني، الذي يضم كتائب المتطوعين ستيبان بولتوراك وزيرا جديدا للدفاع.
وصرح بوروشنكو خلال لقائه مع بولتوراك (49 عاما) "لقد تحدثت الى الجنرالات والتقيت جنودا عاديين وقادة كتائب.. وهذه اللقاءات أقنعتني بأنني قمت بالخيار الصواب"، بحسب اللقطات التي بثها التلفزيون.
ويستعد بوروشنكو الذي انتخب في اواخر مايو (ايار) لمواجهة انتخابات تشريعية مبكرة في 26 اكتوبر (تشرين الاول) ستقرر نتيجتها تشكيلة البرلمان في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد بين النزاع في الشرق والخلاف مع روسيا حول الغاز والركود الاقتصادي.
وحذر بوروشنكو في كلمة لمواطنيه الاحد، من انه يتوقع ان تكون "المفاوضات صعبة"، إلا انه اعرب عن امله في التوصل الى "وقف تام لاطلاق النار في الايام المقبلة".
واعتبر بعض المحللين ان بولتوراك يعتبر خيارا لا ينطوي على مجازفة سياسية، وهو يمكن ان يساعد بوروشنكو على تهدئة مشاعر الاستياء بين صفوف القوات المسلحة.
ويرى آخرون ان تعيين بولتوراك سترحب به موسكو على الارجح، لأنه سيعزز فرص بوروشنكو في الانتخابات، وسيقلل من حظوظ القوميين، الذي يرفضون أي حوار مع موسكو.
وقال فالنتين بادراك المحلل العسكري في كييف، ان "الكرملين يراقب الانتخابات على أمل ان تفضي الى غالبية في البرلمان مستعدة للعمل مع موسكو على غرار بوروشنكو".
على صعيد متصل، قالت شركة مخابرات الكترونية، ان متسللين روسا استغلوا خطأ برمجيا في برامج ويندوز لمايكروسوفت وبرامج أخرى للتجسس على أجهزة يستخدمها حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي وأوكرانيا وشركات عاملة في قطاعي الطاقة والاتصالات.
وذكرت شركة اي سايت بارتنرز أنها لا تعلم تحديدا طبيعة المعلومات التي وصل اليها المتسللون وان كانت تشك في أنهم يبحثون عن معلومات بشأن الازمة الاوكرانية، بالاضافة الى قضايا دبلوماسية وقضايا أخرى متعلقة بالطاقة والاتصالات، على أساس أهداف ومحتوى رسائل بريد الكتروني ضارة تصيب أجهزة الكمبيوتر بملفات ملوثة.
وتقول الشركة ان حملة التجسس الالكتروني التي بدأت منذ خمس سنوات مستمرة، وأطلقت "اي سايت" عليها اسم "فريق دودة الصحراء" لأن المتسللين كانوا يستخدمون شفرة برمجية. مضيفة ان حملة التجسس لجأت الى طرق مختلفة لمهاجمة الاهداف على مدى سنوات، وان المتسللين بدأوا منذ أغسطس (آب) فقط في استغلال ثغرة موجودة في اغلب برامج ويندوز.
وذكرت "اي سايت" انها أبلغت "مايكروسوفت" بالمشكلة وامتنعت عن كشفها حتى تتمكن الشركة من اصلاحها.
وقال متحدث باسم "مايكروسوفت" ان الشركة تعتزم ادخال تعديل آلي على النسخ المتضررة من ويندوز اليوم.
ولم يصدر اي تعليق من الحكومة الروسية او حلف شمال الاطلسي او الاتحاد الاوروبي او الحكومة الاوكرانية.



روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.


ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)

عبَّرت بريطانيا ‌وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أمس (السبت)، عن قناعتها بأنَّ المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل مسموماً بمادة فتاكة، توجد في ضفادع السهام، داخل سجن روسي قبل عامين.

وقالت الحكومات الخمس إن نتائجها تستند إلى تحليل عينات ​من رفات نافالني.

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في حراسة الشرطة بعد الحكم بسجنه 30 عاماً (أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن «سم ضفادع السهام»؟

بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإنَّ هذا السم يحتوي على مادة الإيباتيدين، الموجودة في ضفادع السهام، وهي أقوى من المورفين بنحو 100 ضعف.

وقد تمَّ استخلاص هذه المادة شديدة السمية، الشبيهة بالنيكوتين، لأول مرة من جنس ضفادع السهام السامة «Epipedobates»، وهي ضفادع موطنها الأصلي شمال أميركا الجنوبية، ولا توجد في روسيا.

ويعتقد الباحثون أن الضفادع تكتسب السمَّ عبر نظامها الغذائي، إذ تختلف مستويات السميّة باختلاف البيئات التي تعيش فيها، بينما تخلو الضفادع التي تُربَّى في مكان مغلق تحت رعاية البشر وبعيداً عن بيئتها الطبيعية من هذا السم.

ودُرس الإيباتيدين سابقاً مسكناً للألم ولتخفيف أعراض التهابات الرئة المؤلمة، مثل الربو والتليف الرئوي. غير أن سميّته العالية حالت دون اعتماده للاستخدام السريري.

وقال أليستر هاي، الأستاذ الفخري لعلم السموم البيئية في جامعة ليدز، إن مادة الإيباتيدين تعمل على تثبيط عمل الأعصاب عن طريق حجب مستقبلات النيكوتين في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.

وأضاف: «يؤدي حجب هذه المستقبلات إلى شلل العضلات وشلل الجهاز التنفسي. لذا، يتوقف التنفس، ويموت أي شخص يُصاب بالتسمم اختناقاً».

وأشار هاي إلى أن الإيباتيدين إذا كان قد استُخدم بالفعل لتسميم نافالني، فهذا يُعد انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.

ويمكن رصد الإيباتيدين مخبرياً باستخدام تقنيات متقدمة مثل الكروماتوغرافيا الغازية لفصل المركبات، ومطياف الكتلة لتحديد «البصمة الكيميائية» الفريدة للمادة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا أمس، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته».

وأفادت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الأمر «بوصفه انتهاكاً صارخاً من جانب روسيا» لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو بأن «توقف فوراً هذا النشاط الخطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني (أ.ب)

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن «عملاً منتظماً ومنسقاً أكد، استناداً إلى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عُثر عليه في عينات أُخذت من جسم أليكسي نافالني». وأضافت أن هذا السم «من المرجح جداً أنه تسبّب بوفاته».

وقضى نافالني، المعارض الشرس للحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، خلال تمضيته عقوبة بالسجن لـ19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.


روبيو إلى أوروبا الشرقية لتعزيز العلاقات مع زعيمين يدعمهما ترمب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو إلى أوروبا الشرقية لتعزيز العلاقات مع زعيمين يدعمهما ترمب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأحد)، جولةً تستمر يومين؛ لتعزيز العلاقات مع سلوفاكيا والمجر، اللتين تربط زعيميهما المحافظين علاقات ودية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنهما على خلاف في الغالب مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، أن روبيو سيستغل هذه الزيارة لمناقشة التعاون في قطاع الطاقة والقضايا الثنائية، بما في ذلك التزامات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى أوروبا، يوم الخميس: «الدولتان قويتان جداً معنا، ومتعاونتان جداً مع الولايات المتحدة، وتعملان معنا بشكل وثيق، وهي فرصة جيدة لزيارتهما وهما دولتان لم أزرهما من قبل».

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (أ.ب)

وسيجتمع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي لترمب، في براتيسلافا (الأحد) مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي زار ترمب في فلوريدا الشهر الماضي.

وتأتي جولة روبيو بعد مشاركته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» خلال الأيام القليلة الماضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يلتقي روبيو، الاثنين، الزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي أظهرت غالبية استطلاعات الرأي تراجع شعبيته قبل الانتخابات المقررة في أبريل (نيسان) والتي يمكن أن تسفر عن مغادرته السلطة.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

وقال روبيو: «ذكر الرئيس (ترمب) أنه يدعمه (أوربان) بشدة، ونحن كذلك».

وتصادم كل من فيكو وأوربان مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي؛ بسبب تحقيقات بشأن تراجع قواعد الديمقراطية.

ومن ناحية أخرى حافظ الزعيمان على علاقاتهما مع موسكو، وانتقدا فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا وأحياناً عرقلاها، وعارضا أيضاً إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.