التنسيقي السعودي - الإماراتي المشترك نموذج متكامل للشراكة الاستراتيجية

يقود قاطرة التعاون الخليجي ويقدم مثالاً حياً للتكاتف العربي

TT

التنسيقي السعودي - الإماراتي المشترك نموذج متكامل للشراكة الاستراتيجية

جاء إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي ليكون نموذجاً فريداً واستثنائياً للتعاون الاستراتيجي والريادة على مستوى المنطقة، وتحقيق التكامل من خلال الشراكات السياسية والاقتصادية الوثيقة، الأمر الذي يعود بالنفع ليس فقط على البلدين والشعبين، بل يقود قاطرة التعاون الخليجي، ويقدم مثالاً حياً للتعاون العربي، ويضع البلدين في المكانة اللائقة بهما على خريطة التحالفات العالمية.
وتأتي مشاركة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لتعكس مدى حرص قيادتي البلدين واهتمامهما بمستقبل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، وتعطي دليلاً واضحاً على إيجابية وعمق العلاقات الاستراتيجية وتجذرها، وتؤكد وحدة المصير والمستقبل المشترك.
ويؤكد الاجتماع الثاني للمجلس استمرارية العلاقات الأخوية بين البلدين، حيث يسلط الضوء على إنجازاتهما المشتركة، ويعزز التكامل السياسي والاقتصادي والتنموي والبشري الحالي والمستقبلي بينهما، الأمر الذي يعود بالرخاء والسعادة على شعبيهما، ويواكب روح العصر ومتطلباته، ويستجيب لتحدياته التي لا تعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية الكبرى.
وتم إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي بوصفه نموذجا مثاليا للتعاون بين البلدين، حيث ينطلق من علاقتهما التاريخية وروابطهما العميقة، كما يعبر عن رغبتهما في تعميق التعاون وتحقيق التكامل عبر التشاور والتنسيق المستمر، وإطلاق المبادرات المشتركة، وهو ما يحقق مصالح البلدين ويعزز قوتهما، ويسهم في خلق فرص جديدة تحقق رفاهية الشعبين، وينعكس أثرها الإيجابي على جوانب الحياة اليومية لمواطني البلدين.
ويعد إنشاء المجلس جزءا من استشراف المستقبل، وذلك في رسم صورة من التكامل في عدد من القطاعات، التي تعد مفصلية في تأثيرها العالمي، إضافة إلى أنها تمنح قوة تكاملية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في الوقت الذي تعتبر السعودية والإمارات أكبر اقتصادين عربيين.
ويأتي المجلس كاستكمال للتجربة الفريدة التي بدأت منذ الاجتماع التنسيقي الأول، حيث يحقق مستهدفات التنمية المشتركة في مختلف المجالات، ويرفع من معدل إحراز الإنجازات، ويقرب البلدين من تحقيق التطلعات والطموحات، وهو ما يجعل من البلدين قوة متحدة مرهوبة الجانب، قادرة على مواجهة التحديات، في ظل الأحداث والأزمات والاضطرابات التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط.
ومن خلال المجلس يعمل البلدان معاً لاستثمار الفرص والموارد، وضمان التنفيذ الفعال لمبادرات ومشروعات الشراكة الاستراتيجية بينهما، عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء، تكفل استدامة الخطط ونجاحها، ورؤيتها حقيقة متجسدة على أرض الواقع، ما يعكس إصرار القيادتين والشعبين على المضي قدما في تحقيق آمال التنمية والتقدم، وطموحات الرخاء والازدهار لصالح البلدين والشعبين، غير عابئين بالعقبات والتحديات.
كما يركز مجلس التنسيق في تنفيذ مبادراته ومشروعاته الاستراتيجية على إيجاد الحلول المبتكرة، والاستفادة من الأفكار المبدعة، واستثمار مميزات الذكاء الصناعي التي توفرها التقنية، بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتوفرة، بما يعزز التكامل في المنظومة الاقتصادية المشتركة، ويخدم الأهداف التنموية لكلا البلدين، ويحقق رفاه ورخاء مواطنيهما.
ويهدف المجلس لبناء منظومة تعليمية فعالة، قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها البلدان، لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية، والتركيز على مجالات التعليم العالي، والأبحاث، والتعليم العام، والتعليم الفني، مما يبشر بنهضة علمية وتعليمية واعدة تعزز الثقة في المستقبل، وتفتح آفاق الإبداع والابتكار والاختراع والتميز أمام الأجيال الشابة من أبناء السعودية والإمارات.
كما يحقق مجلس التنسيق السعودي الإماراتي نتائج ملموسة في مختلف القطاعات والأعمال، ويقدم دعماً لا محدوداً للقطاعات ذات الأولوية، لضمان الاستغلال الكامل لطاقاتها، ويعمل بخطى حثيثة لتنمية المهارات وبناء الكوادر وتطوير الكفاءات، وخلق فرص العمل للمواطنين في مختلف الصناعات، وهو ما ينعكس أثره بشكل إيجابي على التقدم الاقتصادي ويحفز المواطنين على المشاركة والمبادرة والعمل والإنتاج والاستفادة من الإمكانات والقدرات.
استطاع مجلس التنسيق السعودي الإماراتي تجاوز التفكير في التخطيط إلى التنفيذ، وذلك من خلال مبادرات لها حوكمة دقيقة تكفل تحقيقها لأهدافها المرجوة، وتسهم في وصول المجلس إلى إنجاز الغايات الكبرى للشراكة الاستراتيجية، ومن خلال التناغم في التفكير، والعقل المستشرف للمستقبل، والرؤية الواضحة المعالم للمنهج السياسي والاقتصادي والتنموي، التي تعتبر رفاه المواطن، هدفاً أسمى، وتضمن للاقتصاد استقراراً وللتنمية استدامة، ما يجعل البلدين، يتصدران مؤشرات الفعالية والإنجاز، على مستويات إقليمية ودولية.
كما يعمل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي على تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، والاندماج بين أبناء الشعبين، كهدفين استراتيجيين للشراكة، من خلال مبادرة تسهيل انسياب الحركة في المنافذ للمواطنين والبضائع.
ويسعى إلى رفع مستوى الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية المشتركة، وزيادة الجاهزية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، عبر إطلاق استراتيجية موحدة للأمن الغذائي في البلدين، تدعم الإنتاج الزراعي وصناعة الأغذية وتحسنهما، من خلال البحث والتطوير والابتكار، وتشجيع اعتماد الممارسات التكنولوجية في الإنتاج.
كما يهدف المجلس أيضا لزيادة إسهام قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني للبلدين، وتعزيز حركة السياحة البينية، من خلال تأسيس نظام التأشيرة السياحية المشتركة، ووضع آليات تسهيل إجراءات تنقل السياح بين الدولتين، من خلال إدارة موحدة لإصدار التأشيرة السياحية المشتركة.
ويستهدف مجلس التنسيق تطوير الاستفادة من صناعة النفط والبتروكيماويات، من خلال مشروع إنشاء مصاف مشتركة ومجمعات بتروكيماويات في الأسواق النامية، ومن أبرزها الهند، لتأمين منافذ جديدة لمبيعات النفط في الأسواق المتوقع نموها خلال العقود المقبلة، وتصدير الفائض منها للأسواق العالمية.
كما يعمل على توفير الوقاية لشبكات المعلومات والبيانات في الدولتين، وتأمينها من الهجمات السيبرانية التي تستهدفها، من خلال التعاون في مجال التقنيات الحديثة لأمن المعلومات، وهو ما يدعم جهود تعزيز الأمن السيبراني، ويوفر فضاءً سيبرانياً موثوقاً للبلدين، يؤمن تبادل المعلومات والخبرات.
ويحظى الشباب بين أولويات المجلس بأهمية قصوى، تتجسد في مبادرة تأسيس مجلس الشباب السعودي الإماراتي، لتعزيز الشراكة بين شباب البلدين، وإيجاد البيئة الملائمة لتبادل الأفكار والخبرات، واستثمار طاقاتهم لخدمة المجتمع ورؤى البلدين، مما يرفع مستوى الوعي بين الشباب، ويحقق التعارف والتقارب والتفاهم، ويسهم في تطوير قدرته على صنع القرارات، ويساعد في إنشاء مجتمعات مستدامة للأجيال القادمة.
وجاء تأسيس المجلس بعد أن استطاعت العلاقات الثنائية بين السعودية والإمارات تحقيق نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، تمثلت في حرص قيادة البلدين على تحويل هذه العلاقات إلى علاقات مؤسسية، وذلك من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو (أيار) 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين.
وعملت اللجنة على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا واستقرارا لمواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار كيان قوي متماسك بما يعود بالخير على الشعبين ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، خاصة في ظل التوافق في الرؤى والخطوات الإقليمية والعالمية.
وفي الشهر نفسه من عام 2016 وقع البلدان على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، حيث نصت الاتفاقية على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.
وجاء انعقاد «خلوة العزم» كنتيجة سريعة للمجلس التنسيقي، وذلك على مرحلتين؛ الأولى في 21 فبراير (شباط) 2017 بأبوظبي، وذلك بمشاركة أكثر من 150 مسؤولاً حكومياً وعدد من الخبراء في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين.
وانعقدت المرحلة الثانية من «خلوة العزم» في 13 أبريل (نيسان) 2017 في الرياض، حيث ناقشت آليات تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد حلول مبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية؛ وذلك من خلال عدد من المواضيع أهمها البنية التحتية والإسكان، والشراكات الخارجية، والإنتاج والصناعة، والزراعة والمياه، والخدمات والأسواق المالية، والقطاع اللوجيستي والنفط والغاز والبتروكيماويات والشباب والتطوير الحكومي والخدمات الحكومية وريادة الأعمال والسياحة والطاقة المتجددة، والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة.
وفي يونيو (حزيران) 2018 رفعت الإمارات والسعودية مستوى العلاقات الثنائية بينهما إلى رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً ضمن «استراتيجية العزم» التي عمل عليها 350 مسؤولا من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية.



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.