«وول ستريت» عند مستويات تاريخية بدعم من التجارة والنمو

«وول ستريت» عند مستويات تاريخية بدعم من التجارة والنمو
TT

«وول ستريت» عند مستويات تاريخية بدعم من التجارة والنمو

«وول ستريت» عند مستويات تاريخية بدعم من التجارة والنمو

بلغت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية مستويات قياسية مرتفعة جديدة عند الفتح أمس الأربعاء، إذ أشارت أحدث البيانات إلى متانة الاقتصاد المحلي وظل المستثمرون على تفاؤلهم حيال تسوية لحرب التجارة الأميركية الصينية الدائرة منذ فترة طويلة.
وشهدت تقديرات نمو اقتصاد الولايات المتحدة تعديلاً بالرفع في القراءة الثانية للربع الثالث من العام الحالي، بدعم المخزونات والاستثمارات المحلية. وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة، الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي نما بوتيرة سنوية 2.1 في المائة في الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 2 في المائة المسجلة في الربع السابق له. وكانت التقديرات الأولية تظهر أن اقتصاد الولايات المتحدة نما بنسبة 1.9 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2019 على أساس سنوي.
ويرجع تعديل البيانات بالرفع إلى زيادة المخزونات الخاصة خلال الربع الثالث مقارنة مع التقديرات الأولية، وكذلك الاستثمارات الثابتة المحلية. كما أن إنفاق المستهلكين والذي يُعد بمثابة المحرك الرئيسي للنمو، شهد مراجعة تصاعدية إلى 2.9 في المائة، كما أن الاستثمارات الثابتة تم تقليص حجم تراجعها إلى 1 في المائة بدلاً من هبوط 1.3 في المائة في القراءة الأولية.
كما أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب الآمال في التوصل إلى حل وشيك لحرب تجارية طال أمدها مع الصين. وقال الثلاثاء إن واشنطن في «المخاض الأخير» من العمل على اتفاق من شأنه نزع فتيل حرب تجارية مستمرة منذ 16 شهرا مع بكين.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 34.79 نقطة بما يعادل 0.12 في المائة ليصل إلى 28156.47 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 4.97 نقطة أو 0.16 في المائة، ليسجل 3145.49 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 21.66 نقطة أو 0.25 في المائة إلى 8669.60 نقطة.
وصعدت الأسهم الأميركية الثلاثاء، ليسجل كل من المؤشرات الرئيسية مستوى قياسيا مرتفعا، بعد تصريحات ترمب. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 53.78 نقطة بما يعادل 0.19 في المائة ليصل إلى 28120.25 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.73 نقطة أو 0.21 في المائة مسجلا 3140.37 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 15.45 نقطة أو 0.18 في المائة إلى 8647.93 نقطة.
وفي أوروبا، بلغت الأسهم أمس أعلى مستوى في أربع سنوات. وبحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة تقوده شركات التعدين الشديدة التأثر بالتجارة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية للجلسة الرابعة على التوالي الأربعاء. وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.28 في المائة إلى 23437.77 نقطة، وقادت الشركات المرتفعة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والمعدات الصناعية المكاسب. وارتفع المؤشر القياسي 16.78 في المائة منذ بداية العام الجاري. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.31 في المائة إلى 1710.98 نقطة.
كما حقق الدولار مكاسب الأربعاء، وبحلول الساعة 13:59 بتوقيت غرينتش، صعد الدولار مقابل اليورو بنسبة 0.2 في المائة، لتهبط العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.1002 دولار. وسجلت العملة الأميركية صعوداً أمام الين الياباني بنحو 0.2 في المائة لتسجل 109.23 ين، بينما انخفضت مقابل الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.2883 دولار. وزاد الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.1 في المائة، ليسجل مستوى 0.9989 فرنك. كما زاد المؤشر الرئيسي للدولار والذي يتبع أداء الدولار مقابل 6 عملات رئيسية أخرى بأكثر من 0.1 في المائة ليصل إلى 98.373.
وعلى الجانب الآخر، انخفضت أسعار الذهب الأربعاء مع تعزيز الطلب على الأصول المرتفعة المخاطر. ونزل الذهب 0.2 في المائة في المعاملات الفورية إلى 1458.69 دولار
للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:33 بتوقيت غرينتش. ولامست الأسعار أقل مستوى في أسبوعين عند 1450.30 دولار في الجلسة السابقة. وفقد الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.1 في المائة إلى 1458.40 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقدت الفضة 0.3 في المائة إلى 17.02 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم بالوتيرة ذاتها إلى 1804.2 دولار، في حين فقد البلاتين 0.6 في المائة إلى 901.80 دولار.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.