«مراسلون بلا حدود» تناشد بريطانيا وقف «تهديدات» السفير الإيراني ضد الصحافيين

«مراسلون بلا حدود» تناشد بريطانيا وقف «تهديدات» السفير الإيراني ضد الصحافيين
TT

«مراسلون بلا حدود» تناشد بريطانيا وقف «تهديدات» السفير الإيراني ضد الصحافيين

«مراسلون بلا حدود» تناشد بريطانيا وقف «تهديدات» السفير الإيراني ضد الصحافيين

أصدرت منظمة «مراسلون بلا حدود» بياناً، أمس، ناشدت فيه السلطات البريطانية وقف «تهديدات وضغوط» يمارسها السفير الإيراني حميد بعيدي نجاد ضد الصحافيين المستقلين الإيرانيين خارج البلاد، ووسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية، وفي الوقت ذاته أعلن القضاء الإيراني عن فرض قيود قانونية وحقوقية على بعض موظفي قناة «إيران اينترنشنال» الناطقة بالفارسية.
واتهمت المنظمة السفير الإيراني بـ«تكرار تهديدات الأجهزة الأمنية ضد الصحافيين» ووصفته بـ«سفير التهديد». ولفتت إلى أن السفير منذ تسميته في 2016 «مارس التهديد عبر حسابه على شبكة (تويتر) ضد وسائل الإعلام والصحافيين»، مشيرة إلى أن «تهديد المدنيين، خصوصاً الصحافيين ووسائل الإعلام الخارجية، ليست من واجبات ومهام سفير». وأضافت: «نحن نطالب السلطات البريطانية بالانتباه لخطوات التهديد الخطيرة لحرية وسائل الإعلام والصحافيين».
واستندت المنظمة إلى تغريدة «غاضبة» للسفير في اليوم الثاني على قطع الإنترنت في إيران، وكتب فيها أن السفارة تقدمت بشكوى إلى «هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا (أوفكوم)» ضد قنوات «إيران اينترنشنال»، و«بي بي سي»، وقناة «من وتو».
وأدانت المنظمة في السياق نفسه تعرض أسر الصحافيين الإيرانيين إلى الضغوط من السلطات الإيرانية.
وقالت المنظمة إنها توصلت إلى معلومات عن تعرض الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية مثل «إذاعة فردا» و«بي بي سي» و«صوت أميركا» وقنوات خاصة مثل «إيران اينترنشنال» و«من وتو» وطاقم صحيفة «كيهان لندن»، إلى ضغوط من الأجهزة الأمنية، ونوهت بأنها مارست تهديدات بأشكال مختلفة؛ منها «التهديد المباشر والهجوم الإلكتروني والإساءة والترهيب عبر شبكات التواصل الاجتماعي».
وكان «الاتحاد الدولي للصحافيين» أصدر الجمعة الماضي بياناً أدان فيه الدور الجديد من الضغوط على الصحافيين الإيرانيين في المنفى. وطالب إيران بوقف التهديدات والضغوط الجديدة ضد الصحافيين المقيمين في الخارج، معرباً عن قلقه من ضغوط على الصحافيين بالتزامن مع زيادة المخاوف الدولية إزاء أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
ولفت الاتحاد الدولي إلى منع أكثر من 150 صحافياً؛ من بينهم موظفو قناة «بي بي سي الفارسية»، في 2017 من معاملات قانونية ومصادرة أصولهم المالية.
وفي بيان منفصل، طالب الاتحاد أمس بإطلاق سراح الصحافي محمد مساعد بعد تقارير عن اعتقاله على أثر انتقادات وجهها للسلطات بعد قطع خدمة الإنترنت.
وفي السياق نفسه، أفادت «وكالة القضاء الإيراني (ميزان)» بأن الجهاز القضائي اتخذ إجراءات لفرض قيود قضائية وحقوقية فيما يخص الأموال لبعض موظفي قناة «إيران اينترنشنال» الناطقة بالفارسية والتي تتخذ من لندن مقراً لها.
ولم ينشر البيان قائمة الموظفين الذين شملهم القرار، لكنه أشار إلى أن القرار اتخذ بناء على «رصد دقيق من الأجهزة الأمنية والاستخبارات»، متهماً القناة بـ«السعي وراء زعزعة استقرار البلد» واتخاذ خطوات «لإطاحة النظام» وأخرى «انفصالية»، مشيراً إن أنها «جزء من شبكة ألحقت أضراراً بالأموال العامة».
وجاء البيان بعد أيام من تغريدات لموظفي عدد من القنوات الناطقة باللغة الفارسية عبر شبكة «تويتر»، أعلنوا فيها تعرض أسرهم لمضايقات من السلطات لإجبارهم على وقف عملهم الصحافي في تغطية الأحداث الإيرانية.
في شأن متصل، قالت قناة «أحوازنا» الناطقة باللغة العربية في بيان إن السلطات الإيرانية مارست ضغوطاً ضد أسر طاقمها. وأشارت إلى اعتقال ليلى عزيز شاوردي، شقيقة ناصر عزيز شاوردي من كوادر القناة في مكتب هولندا. وقالت إن السلطات أبلغت أسرتها بطلب «وقف تعاون شقيقها مع القناة شرطاً للإفراج» عن المعتقلة.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.