قمة بين برشلونة ودورتموند... ونابولي المتخم بالمشاكل في مواجهة ساخنة مع ليفربول

تشيلسي يلتقي فالنسيا وليل مع أياكس في صراع مفتوح على بطاقتي المجموعة الثامنة للعبور إلى دور الستة عشر بدوري الأبطال

صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
TT

قمة بين برشلونة ودورتموند... ونابولي المتخم بالمشاكل في مواجهة ساخنة مع ليفربول

صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)
صلاح نجم ليفربول (يمين) تعافى من الإصابة وجاهز للعب اليوم (رويترز)

سيكون ملعب «كامب نو» على موعد اليوم مع قمة حاسمة في دوري أبطال أوروبا تجمع برشلونة الإسباني بضيفه بوروسيا دورتموند الألماني في لقاء سيؤثر أيضا على مصير الكبير الآخر إنتر ميلان الإيطالي، فيما يحل نابولي الإيطالي ضيفا على ليفربول الإنجليزي حامل اللقب ومصير مدربه كارلو أنشيلوتي على المحك.
وتقام مباريات اليوم في المجموعات من الخامسة إلى الثامنة وأي من فرقها لم تحسم حتى الآن التأهل إلى الدور ثمن النهائي قبل جولتين على ختام دور المجموعات، والصراع مفتوح على مصراعيه لا سيما في المجموعة الثامنة حيث يتساوى كل من أياكس الهولندي وتشيلسي الإنجليزي وفالنسيا الإسباني بعدد النقاط (7) قبل الجولة الخامسة التي تجمع الأول بمضيفه ليل الفرنسي والثاني والثالث ببعضهما على ملعب «ميستايا».
في المجموعة الخامسة، يسافر نابولي إلى ملعب «أنفيلد» بطموح تكرار سيناريو مواجهة الذهاب مع ليفربول حين تغلب على حامل اللقب بهدفين نظيفين.
لكن الأمور لن تكون سهلة على الفريق الإيطالي لأن ليفربول نجح بعد تلك الهزيمة التي حصلت في الجولة الأولى، في الخروج منتصرا مرتين من مبارياته الثلاث التالية ما خوله تصدر المجموعة بفارق نقطة عن ضيفهم الذي يحل على «أنفيلد» مع عقدة عجزه عن تحقيق أي فوز في السابق على الملاعب الإنجليزية من أصل ثماني زيارات.
وبعد أن حرمه ليفربول الموسم الماضي من التأهل إلى ثمن النهائي بالفوز عليه 1 - صفر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، يدرك أنشيلوتي، الفائز بلقب المسابقة ثلاث مرات، أن الخروج من الدور ذاته هذا الموسم سيجعله مهددا بشكل جدي بالرحيل عن الإدارة الفنية لنابولي. وما يعقد وضع أنشيلوتي أن الأمور ليست في أفضل حالاتها مع رئيس النادي المثير للجدل أوريليو دي لورنتيس الذي أمر الفريق بالدخول في معسكر مقفل لمدة أسبوع في وقت سابق من الشهر الحالي بعد خسارة في الدوري أمام روما 1 - 2، لكن المدرب المخضرم عارض هذا الأمر وعاد اللاعبون إلى منازلهم بعد ثلاثة أيام عقب التعادل مع ريد بول سالزبورغ النمساوي 1 - 1 على أرضهم في الجولة الماضية.
ولم يكن دي لورنتيس راضيا عن هذا الأمر، وقد تفاقم الأمر بعد فشل الفريق في تحقيق الفوز للمرحلة الخامسة على التوالي بتعادله السبت مع ميلان 1 - 1 ما تسبب بتراجع وصيف بطل الموسم الماضي إلى المركز السابع بفارق 15 نقطة عن يوفنتوس المتصدر وحامل اللقب.
وكشفت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أول من أمس أن دي لورنتيس يعتزم معاقبة اللاعبين بخصم جزء من رواتبهم لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) بما مقداره بالمجمل 2.5 مليون يورو.
وحتى أن إدارة النادي فرضت تعتيما إعلاميا ومنعت أنشيلوتي واللاعبين من التحدث إلى وسائل الإعلام بعد تعادل السبت مع ميلان، إلا أنها لن تتمكن من فرض هذا الأمر في دوري الأبطال لأن ذلك مخالف لقواعد الاتحاد القاري.
وفي ظل هذه الأوضاع، سيكون من الصعب جدا على نابولي بأن يحرم ليفربول، متصدر الدوري الممتاز الفائز بمبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، من حسم بطاقته إلى ثمن النهائي في حال فوزه بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين ريد بول سالزبورغ وغنك البلجيكي.
وقد يضمن الفريقان تأهلهما في حال فوز نابولي على ليفربول وتعادل أو خسارة سالزبورغ أمام غنك.
ويحتمل أن تشهد مباراة ليفربول ونابولي عودة نجم الهجوم المصري محمد صلاح إلى تشكيلة الفريق الإنجليزي بعد أن غاب عنه أمام كريستال بالاس السبت في الدوري لعدم اكتمال شفائه من إصابة في الكاحل.
وقال الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول عقب المباراة التي انتهت بالفوز على كريستال بالاس 2 - 1: «لم ندفع به (محمد صلاح) أساسيا، وكنا على وشك إشراكه (من مقعد البدلاء)، لكننا سجلنا... لذلك قررنا إراحته، وهذا أمر جيد من أجل إعداده لمواجهة نابولي».
وفي المجموعة السادسة، يدخل برشلونة ودورتموند إلى مواجهتهما في معقل النادي الكاتالوني وهما يدركان أن الفوز سيكون مفتاح أي منهما لحسم البطاقة الأولى، بما أن صاحب الأرض يتصدر برصيد 8 نقاط، وبفارق نقطة عن منافسه الألماني، فيما يحتل إنتر المركز الثالث (4) قبل حلوله ضيفا على سلافيا براغ التشيكي (2).
وعلى برشلونة الظهور بشكل مختلف عن الجولة الماضية التي تعادل فيها سلبا على أرضه مع سلافيا براغ، من أجل الحصول على فرصة الفوز على دورتموند الذي فرط ذهابا بالنقاط الثلاث واكتفى بالتعادل سلبا بعد أن أهدر ركلة جزاء عبر ماركو رويس.
ولا يبدو برشلونة هذا الموسم الفريق الذي كان عليه في الأعوام الأخيرة على الرغم من تعزيز هجومه بالفرنسي أنطوان غريزمان، إذ يعاني للخروج منتصرا على غرار ما حصل معه السبت في الدوري ضد ليغانيس حين أنهى الشوط الأول متخلفا بهدف قبل أن يقلب الأمور لصالحه في الثاني بفضل هدفي الأوروغواياني لويس سواريز والتشيلي أرتورو فيدال.
وبقي النادي الكاتالوني متصدرا بفارق الأهداف أمام غريمه ريال مدريد مع مواجهة الـ«كلاسيكو» المؤجلة بينهما حتى في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وعلق المدرب إرنستو فالفيردي على ما قدمه فريقه قائلا: «لقد كان فوزا كبيرا لأن المباراة كانت صعبة جدا، كان الملعب مروعا، وكانت هناك الكثير من الرياح وسجلوا في وقت مبكر».
وأضاف: «لا أريد أن يبدو الأمر كذريعة لكنه جعل الأمر صعباً وما زلنا قادرين على الفوز. لم تكن مباراة رائعة ولكنها كانت بين المباريات التي يتعين علينا الفوز فيها من أجل الفوز باللقب».
وبعد استضافة دورتموند، يخوض برشلونة ثلاث رحلات محفوفة بالمخاطر أمام أتلتيكو مدريد في الدوري وإنتر ميلان في المسابقة القارية، ثم ريال سوسييداد في الدوري، قبل استضافة غريمه التقليدي ريال مدريد في الكلاسيكو.
ويعول برشلونة اليوم على سجله المميز في «كامب نو» حيث لم يذق طعم الهزيمة في 34 مباراة قارية في سلسلة بدأت في سبتمبر (أيلول) 2013 وهي الأطول في تاريخ المسابقة (الرقم السابق كان لبايرن ميونيخ الألماني الذي لم يذق طعم الهزيمة لـ29 مباراة بين مارس (آذار) 1998 وأبريل (نيسان) 2002).
في المقابل يخوض بوروسيا دورتموند مباراة برشلونة ومدربه السويسري لوسيان فافر تحت ضغوط هائلة، بعدما خسر الفريق أمام بايرن ميونيخ صفر - 4 في مباراة قمة البوندسليغا، ثم تعادل بعدها على ملعبه أمام صاحب المركز الأخير بادربورن 3 - 3 مساء الجمعة.
وعلق ماركو رويس قائد دورتموند قائلا: «لا يمكن أبدا أن نكرر مثل هذا الأداء. لقد كان مخزيا».
وربما يتسلح دورتموند بالثقة في فرصة التأهل في ظل حقيقة أنه سيخوض المباراة الأخيرة في المجموعة على ملعبه أمام سلافيا براغ.
وسيخوض دورتموند لقاء اليوم دون مهاجمه الإسباني باكو ألكاسير لمرض الأخير الذي سبق له اللعب لبرشلونة من 2016 حتى 2018 قبل الانتقال إلى فريقه الحالي على سبيل الإعارة ثم بشكل نهائي.
وأوضح دورتموند أن ألكاسير لم يرافق الفريق بسبب معاناته من مشكلة في المعدة، كما يغيب لاعبا خط الوسط توماس ديلاني وجاكوب برون لارسن، بسبب الإصابة في الكاحل والركبة، على الترتيب.
وفي تشيكيا، يحل إنتر ضيفا على سلافيا براغ وهو مدرك أن المواجهة المصيرية لن تكون سهلة على الإطلاق استنادا إلى ما اختبره فريق المدرب أنطونيو كونتي ذهابا حين احتاج إلى هدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من المصاب حاليا نيكولو باريلا لإدراك التعادل 1 - 1.
ويحتاج إنتر إلى تجنب الهزيمة للإبقاء على حظوظه لأن الخسارة ستقضي رسميا على أي آمال له بمواصلة المشوار في المسابقة.
وفي المجموعة السابعة، تبدو بطاقة ثمن النهائي في متناول لايبزيغ الألماني، إذ يحتاج إلى التعادل مع ضيفه بنفيكا البرتغالي الذي كان خسر ذهابا على أرضه 1 - 2، في حين يحتاج ليون الفرنسي الثاني إلى الفوز على مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي لحسم تأهله. ويتصدر لايبزيغ برصيد 9 نقاط وبفارق نقطتين أمام ليون و5 عن زينيت الثالث، فيما يحتل بنفيكا المركز الأخير بثلاث نقاط.
وفي المجموعة الثامنة يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفا على فالنسيا الإسباني، ويلتقي ليل الفرنسي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي.
ويتصدر أياكس المجموعة برصيد سبع نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام تشيلسي وفالنسيا بينما يحتل ليل المركز الأخير برصيد نقطة واحدة.
ويتطلع تشيلسي، الذي يدربه المدير الفني فرنك لامبارد، إلى تقديم رد فعل بعد أن خسر أمام مانشستر سيتي 1 - 2 السبت محليا، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي امتدت لست مباريات متتالية.
وقال لامبارد إن مباراة دوري الأبطال تشكل اختبارا لقدرة الفريق على العودة لطريق الانتصارات سريعا.
وسيفتقد فالنسيا في المباراة أمام تشيلسي، جهود لاعبي خط الوسط فرنسيس كوكيلين وجيوفري كوندوجبيا.


مقالات ذات صلة

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية موسم صعب يواجه فريق مرسيليا الفرنسي (أ.ب)

أحداث فوضوية في موسم صعب لمرسيليا

يمر فريق مرسيليا الفرنسي بموسم صعب للغاية، بعدما عيّن مدربَين في موسم واحد، بالإضافة إلى رئيس جديد ومدير رياضي تقدم باستقالته ثم بقي في منصبه.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية بين برشلونة وريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير: أحظى بدعم ملاك تشيلسي «بنسبة 100 %»

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي الاثنين إنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من ملاك النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!