«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

نظام تشغيله يصلح للكومبيوتر أكثر منه للجهاز اللوحي

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد
TT

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

«مايكروسوفت سيرفيس برو إكس»... كومبيوتر بنظام «اثنين في واحد» جديد

عندما كشفت أبل النقاب عن جهاز الآيباد عام 2010 قدّم ستيف جوبز الجهاز اللوحي على أنّه ثالث الآلات القابلة للحمل، بعد الهاتف الذكي والكومبيوتر.
وبعد سنوات، ردّت مايكروسوفت على هذا الطرح بمقاربة مختلفة كليّاً، حيث إنها صممت نظام تشغيلها الخاص من ويندوز، الذي يعمل على أجهزة الكومبيوتر الشخصي وكذلك على الأجهزة اللوحية، ولتقدّم للنّاس كلا الجهازين العاملين على منتج واحد.
واليوم، تظهر فكرة مايكروسوفت بتطوير جهاز «اثنين في واحد»، أي كومبيوتر وجهاز لوحي، جليّة في «سيرفيس برو إكس» Surface Pro X (1000 دولار) الذي طرح في الأسواق أخيرا.

- «اثنان في واحد»
يتصل الجهاز اللوحي (مقاسه 13 بوصة) بلوحة مفاتيح ليتحوّل إلى لابتوب. ويُقال إن هذا المنتج هو أحدث أجهزة الشركة المجهّزة بمعالج «إي آر إم.»، وهو نوع من الرقاقات الفعالة على صعيد الطاقة، والتي تستخدم في الكثير من الأجهزة المحمولة، لتتيح تشغيل التطبيقات بسرعة مع الحفاظ على خدمة البطارية إلى أطول وقت ممكن. كما أنّه يضمّ تقنية اتصال خلوي يتيح له العمل بحزمات البيانات التي يقدّمها مزوّدو الخدمات الهاتفية.
وكانت النتيجة أول كومبيوتر - جهاز لوحي من مايكروسوفت بتصميم رقيق، وهادئ، وخدمة بطارية طويلة، وسرعة مبهرة، وطاقات لاسلكية يتمتّع بها عادة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الخصائص لا تشبه منتجات «سيرفيس» السابقة التي كانت أقرب إلى الكومبيوتر المزوّد بشاشة لمس، وهو ما يبشّر بتقدّم ملحوظ.
ولكن بعد اختبار «سيرفيس برو إكس» لبضعة أيّام، تبيّن لي أنّ الجهاز لم ينضج بعد، وخاصّة من جهة الجهاز اللوحي. إذ يضمّ الجهاز الكثير من خصائص ويندوز التي لا تزال متعبة عند استخدامها بواسطة ضوابط التحكّم اللمسية. كما أنّ بعض التطبيقات المهمّة التي يعتمد عليها الناس في أعمالهم لم تُبرمج للعمل على الكومبيوتر المزوّد بمعالج «إي آر إم». مما قد يثبط الإنتاجية.
توصّلت إلى هذه الخلاصة بعد أن تركت لابتوبي الخاص في أحد أدراج المكتب واستخدمت «سيرفيس برو إكس» كجهاز حاسوبي أساسي لعدّة أيّام كنت أختبر فيها الآيباد برو الجديد من أبل، ومنافس منتج مايكروسوفت الأوّل.

- مزايا ونقائص
وأخيراً، قررتُ ألّا أستبدل كومبيوتري الخاصّ بأي من الجهازين لأسباب مختلفة، وهي أن «سيرفيس برو إكس» جهاز أنيق متين التصميم ولكنّه ينطوي على سلبيات تقابل إيجابياته.
> الإيجابيات. أولاً، يتمتع الجهاز بخدمة بطارية ممتازة، حيث إنني استخدمته ليومين كاملين قبل أن أضطرّ إلى شحنه من جديد. لوحة مفاتيحه، التي تصلح أيضاً كغطاء حامٍ للشاشة، بدت متينة وسلسة أثناء الطباعة، ليس كما لوحة مفاتيح اللابتوب التقليدية، ولكن أقرب ما يكون إليها. اتصلت اللوحة بسهولة بالشاشة بواسطة مغناطيس قويّ. فوق المفاتيح، ستجدون حاملا أنيقا لحمل وشحن القلم الرقمي الخاص بالجهاز، أمّا دونها، فستجدون شريحة تتبّع واسعة للتحكّم بالفأرة. بالنسبة لي، شكّلت لوحة المفاتيح الميزة الأهمّ عند العمل على جهاز الكومبيوتر، الذي عكس أداءً رائعاً لـ«سيرفيس برو إكس».
> السلبيات. ولكنّ حماستي توقّفت فور نزع لوحة المفاتيح. ففي وضع الجهاز اللوحي، شعرت بغرابة أثناء استخدام الـ«سيرفيس برو»، لأنّه ثقيل عند الحمل بيد واحدة، والسبب يعود بجزء منه إلى مصراع معدني قابل للطي على ظهر الجهاز لتثبيت الشاشة بوضعية مستقيمة. ولكنّ المشكلة الحقيقية تكمن في البرنامج الرقمي. عندما استخدمت المنتج كجهاز لوحي، لم يتأقلم «ويندوز» كما يجب ليتحوّل إلى نظام تشغيلي قابل للمس. وقد لاحظت أنّ عوامل مهمّة كرمز البحث أو X المخصص لإقفال النوافذ، بقيت صغيرة جدّاً يصعب النقر عليها بطرف الإصبع. علاوة على ذلك، بدت أبواب المتصفّح وكأنّها مكدّسة في أعلى الشاشة. في المحصّلة، نستنتج أنّ الويندوز المصمم ليقدّم تجربة «اثنين في واحد» لا يزال نظاماً تشغيلياً للكومبيوتر ولكن مع بعض النقائص للجهاز اللوحي. من جهتها، صرّحت مايكروسوفت بأنّها واجهت انطباع الناس حول وسيط ويندوز وإنّها مستمرّة في تحسين البرنامج لجهة استخدام الجهاز اللوحي. *العمل مع التطبيقات. ومن الشوائب والسلبيات الأخرى التي لا بدّ من الحديث عنها، وجود بعض التطبيقات المهمة التي لم تتوافق والكومبيوتر الذي يعتمد على معالج «إي آر إم»... مثلاً، تطبيق «دروب بوكس» للتخزين الإلكتروني والذي استخدمه يومياً في العمل، لا يعمل بشكل كامل على «سيرفيس إكس برو». أمّا «أدوبي»، فلا تزال تعمل على هندسة بعض من تطبيقاتها الإبداعية كـ«فوتوشوب» لتتوافق مع هذه النسخة المميزة من ويندوز.
في المقابل، يعمل الجهاز بشكل رائع مع برنامج «أوفيس 365»، والنسخ التي تعتمد على السحابة من «مايكروسوفت وورد» و«باور بوينت» و«إكسل».
ولكن كيف يمكنكم أن تعرفوا أن أيا من تطبيقاتكم سيعمل على «سيرفيس برو إكس»؟ يمكنكم ببساطة أن تجروا بحثاً إلكترونياً بسيطاً حول توافق التطبيق مع هذا الجهاز.
وكشفت الشركة أنّها قدّمت أداة تساعد الناس في اختيار الجهاز الذي يناسبهم من مجموعة «سيرفيس» بناءً على أسلوب حياتهم، ونوع العمل الذي يقومون به. على سبيل المثال، توجّه هذه الأداة المستخدمين المبدعين الذين يعتمدون على تطبيقات «أدوبي» نحو جهاز «سيرفيس بوك 2» و«سيرفيس برو 7»، القادرين على تشغيل مجموعة أوسع من التطبيقات بفضل هندسة رقاقة الكومبيوتر.

- خلاصة التقييم
بشكل عام، يمكن القول إنّ «سيرفيس برو إكس» منتج أنيق. وفي السنوات المقبلة، يمكننا أن نتوقّع مزيداً من الكومبيوترات الشخصية التي ستعتمد معالجات حاسوبية خلوية مع بعضٍ من مواطن القوة المتوفّرة في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
يمثّل «سيرفيس برو إكس» الخيار الأمثل بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الحصول على أحدث التقنيات. ولكنّ أي فئة أخرى من المستخدمين لن تسارع إلى شرائه. ومن المتوقّع أن يشهد الجهاز المزيد من النضج بعد تحسين مايكروسوفت لبرنامج ويندوز بحيث يصبح أكثر جدارة كجهاز لوحي. كما أن فكرة شرائه ستصبح أكثر إقناعاً بعد ضمان عمل المزيد من التطبيقات المهمّة عليه.
من جهة ثانية، يعتبر هذا الجهاز من مايكروسوفت باهظاً بسعره الذي يبدأ من 1000 دولار، ويمكن أن يصل إلى 1270 دولارا بعد شراء لوحة المفاتيح والقلم الرقمي اللذين لا غنى عنهما. بهذا المبلغ، يمكنكم شراء لابتوب وجهاز لوحي منفصل، وهذا سيكون على الأرجح الخيار المفضّل لمعظم الناس. في المنزل، وأثناء اختبار «سيرفيس برو» و«آيباد برو»، وجدت نفسي أخيراً أرغب في استخدام الآيباد أكثر للتحقق من بريدي الإلكتروني، والتصفّح، ومشاهدة الفيديوهات. أمّا بشأن العمل، فقد اعتمدت على كومبيوتر عادي. بدا لي هذا الأمر واضحاً عندما واجهت مدّة زمنية محدّدة وضيّقة لتسليم تقييم جهاز «سيرفيس برو إكس»، لأنني بدلا من أن أستخدمه لكتابة هذا المقال، استخدمت جهاز الكومبيوتر الموجود في مكتبي.

- مقارنة «سيرفيس برو» بـ«آيباد برو»
يُعدُّ الآيباد برو (12.9 بوصة) المنافس الأقرب لـ«سيرفيس برو إكس»، لكونه الإصدار الأكثر تطوّراً من أجهزة أبل اللوحية القابلة للعمل مع لوحة مفاتيح وقلم رقمي اختياريين. للمقارنة بين الجهازين، اختبرت الآيباد برو مع لوحة مفاتيح أبل الذكية وقلم أبل الرقمي. كجهاز لوحي، تفوّق الآيباد برو على وضع الجهاز اللوحي في منافسة من مايكروسوفت على جميع المستويات. فقد تبيّن خلال الاختبار أنّ تصميم هيكله أكثر راحة أثناء الحمل، وأنّ نظامه البرمجي مصمم للعمل بأطراف الأصابع، حيث إن رموز التطبيقات كبيرة وواضحة، وإيماءات المسح تعمل كاختصارات لإقفال التطبيقات والعودة إلى الشاشة الأساسية. يتصل القلم الرقمي بالآيباد من جانبه عبر مغناطيس ليتزوّد بالطاقة. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ لوحة مفاتيح أبل الذكية لم ترقَ إلى مستوى جودة لوحة مفاتيح «سيرفيس برو إكس»، لا سيما أنها خفيفة ورقيقة، أي أنّ الطباعة عليها رديئة.
لحسن الحظّ، تملكون حريّة الاختيار بين مجموعة كبيرة من لوحات المفاتيح الطرف الثالث التي تتوافق مع الآيباد برو بحجم أكبر وأداء كلوحات المفاتيح التقليدية. ملاحظة أخرى: سبق لي أن امتلكت إصداراً سابقاً من الآيباد برو لسنوات كثيرة، ولكنّه لم يقترب ولا بأي شكل من الحلول مكان اللابتوب. فإلى جانب التوتّر الذي تشعرني به لوحة مفاتيحه، هناك خاصية الوسيط المتعدّد المهام، حيث إنني لا أحتمل فكرة تقليب عدّة تطبيقات على الآيباد أثناء العمل، وأفضّل أن أتنقّل بين عدّة نوافذ على الكومبيوتر بواسطة فأرة ولوحة مفاتيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»



مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي سيرفض احتجاج البحرين ضد مشاركة مادبو مع قطر

قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي سيرفض احتجاج البحرين ضد مشاركة مادبو مع قطر

قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)
قطر احتجت على كون البطولة ودية (تصوير: عدنان مهدلي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» في الاتحاد القطري لكرة القدم عن أن مشاركة عاصم مادبو أمام البحرين في «خليجي الديار العربية 27» جاءت بناءً على اعتبار مباريات كأس الخليج مباريات ودية وليست رسمية، وبالتالي فإن المنتخب القطري لا يعتبر مشاركة اللاعب مخالفة لعقوبة الإيقاف الصادرة بحقه من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقالت المصادر إن الاتحاد القطري سبق أن خاطب «فيفا» مؤخراً للاستفسار عن وضع مباريات كأس الخليج، وطلب اعتبارها مباريات رسمية حتى يتمكن مادبو من استنفاد عقوبة الإيقاف خلالها، إلا أن الاتحاد الدولي رفض ذلك، وحدد المباريات الرسمية للمنتخبات، في هذا السياق، بمباريات كأس العالم، وكأس آسيا، وتصفيات كأس العالم، وتصفيات كأس آسيا.

وبناءً على الرد الذي تلقاه الاتحاد القطري من «فيفا»، تعامل الجانب القطري مع مباريات «خليجي الديار العربية 27» على أنها لا تدخل ضمن المباريات الرسمية التي تُنفّذ خلالها عقوبة مادبو، وهو ما دفعه إلى إشراك اللاعب أمام البحرين، باعتبار أن المباريات المتبقية من إيقافه ستُنفّذ في الاستحقاقات الرسمية اللاحقة.

ويأتي الموقف القطري في أعقاب الاحتجاج الرسمي الذي تقدم به الاتحاد البحريني لكرة القدم إلى الاتحاد الخليجي، اعتراضاً على مشاركة مادبو في المباراة التي جمعت المنتخبين يوم 24 سبتمبر (أيلول) ضمن منافسات البطولة الخليجية.

وحسب خطاب الاحتجاج البحريني، فإن مادبو سبق أن تعرّض لعقوبة من لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف لمدة خمس مباريات. ويرى الاتحاد البحريني أن غياب اللاعب عن مباراة قطر أمام البوسنة والهرسك كان تنفيذاً للعقوبة، ما يستوجب التحقق من مدى استنفاده كامل مدة الإيقاف قبل مشاركته أمام البحرين.

واستند الاتحاد البحريني في احتجاجه إلى المادة «69/2» من مدونة الاتحاد الدولي لكرة القدم للانضباط، المتعلقة بترحيل عقوبات الإيقاف غير المستنفدة في كأس العالم إلى المباراة الرسمية التالية للمنتخب.

كما استند إلى الفقرة المتعلقة بالمسابقات التي يتم اختيار الفرق المشاركة فيها وفق معايير جغرافية أو ثقافية أو تاريخية، وما يترتب عليها من ترحيل الإيقاف إلى المباراة الرسمية التالية، ما لم تنص لوائح المسابقة صراحة على خلاف ذلك.

وأشار الاحتجاج أيضاً إلى المادة «10/6» من لائحة كأس العالم 2026، المتعلقة بترحيل عقوبة الإيقاف التي يتعذر استنفادها خلال البطولة إلى المباراة الرسمية التالية للمنتخب، وفقاً للأحكام ذات الصلة في مدونة «فيفا» للانضباط.

ويرى الاتحاد البحريني أنه في حال ثبوت عدم استنفاد مادبو عقوبة الإيقاف فإن مشاركته أمام البحرين تعني إشراك لاعب غير مؤهل، مستنداً إلى المادة «19» من مدونة «فيفا» للانضباط وما يترتب على ذلك من آثار وجزاءات انضباطية.

كما استند الجانب البحريني إلى اللائحة التنظيمية لكأس الخليج التي تُلزم المنتخبات بتطبيق أنظمة ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي في الحالات التي لا يرد بشأنها نص في لائحة البطولة.

وطلب الاتحاد البحريني من الاتحاد الخليجي التحقق بصورة عاجلة من أهلية مادبو للمشاركة، ومخاطبة «فيفا» والاتحاد القطري للحصول على نسخة من قرار العقوبة وأي قرار لاحق بشأن تخفيضها أو تعليقها، إلى جانب بيان المباريات التي احتُسبت ضمن تنفيذ الإيقاف.

وطالب كذلك بتعليق اعتماد نتيجة المباراة وآثارها النهائية إلى حين الفصل في الاحتجاج والتحقق رسمياً من أهلية اللاعب، مع احتفاظه بحقه في استكمال أسباب الاحتجاج، وتقديم مستندات ودفوع إضافية وممارسة طرق الطعن المقررة نظاماً.

وفي المقابل، يتمسك الاتحاد القطري بصحة موقفه، وفق مصادر «الشرق الأوسط»، مستنداً إلى المخاطبات التي أجراها مع «فيفا» قبل مشاركة مادبو، والتي يعتبر أنها حسمت بالنسبة إليه طبيعة المباريات التي يمكن تنفيذ عقوبة اللاعب خلالها.


آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)
آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)
TT

آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)
آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لمواجهة نظيره العماني ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال آل حجي في تصريحاته لوسائل الإعلام قبل اللقاء المرتقب: «بإذن الله مستعدون للمواجهة؛ نعمل بشكل مكثف في التدريبات اليومية، وإن شاء الله سنكون موفقين ونخرج بالنتيجة المطلوبة».

وحول صعوبة المنتخب العماني ورؤيته للمواجهة، أوضح لاعب «الأخضر»: «بالتأكيد كل المباريات صعبة في البطولة؛ تابعنا مباراة عمان والعراق، وكانت مواجهة قوية للغاية، والمنتخب العماني فريق جيد ومتماسك، لكننا قادرون بإذن الله على الخروج بالنقاط الثلاث».

وعن روح المجموعة والدعم الجماهيري وتأثير استضافة البطولة على الأراضي السعودية، أفاد آل حجي: «الجميع هنا على قلب واحد، والروح عالية جداً بين الأساسيين والبدلاء؛ يساند بعضنا بعضاً دائماً».

وأردف: «أما بالنسبة للعب على أرضنا، فهو حافز إيجابي كبير وليس ضغطاً؛ فقد رأينا في البطولات السابقة بالبحرين والكويت كيف كان للجمهور دور حاسم مع منتخباتهم، ونتمنى من جمهورنا أن يدعمنا غداً كما فعل في اللقاء الأول لنخرجهم فرحين».

وردّاً على سؤال بشأن تقبل اللاعبين للنقد ومدى حاجتهم إلى الدعم الإعلامي والجماهيري، شدد علاء آل حجي: «بالتأكيد نتحمل النقد، فالنقد أمر وارد وطبيعي في عالم كرة القدم، والمجموعة تضم لاعبين كباراً قادرين على التعامل معه. لكننا بالتأكيد نحتاج في الوقت ذاته إلى دعم الشارع الرياضي والجمهور السعودي الذي يقف خلفنا بقوة».

وحول النجاعة الهجومية، قال آل حجي: «في المباراة الأولى أمام الكويت وصلنا كثيراً إلى مرمى الخصم، ولكن لم نترجم ذلك سوى بهدف واحد وكان المفروض أن نخرج بنتيجة أكبر؛ ولكن مجرد الوصول وتشكيل الخطورة يعد أمراً إيجابياً سنبني عليه في اللقاء القادم لنسجل أكثر».

وفيما يتعلق بتغير مراكز بعض اللاعبين والتأقلم مع تعليمات المدرب، أوضح: «التغيرات في المراكز لا تسبب لنا أي ضغوط؛ فقد تدربنا عليها جيداً مع المدرب في التمارين والاجتماعات التكتيكية، ونحن جاهزون تماماً لتطبيقها».

واختتم علاء آل حجي تصريحاته بالإعراب عن تمنياته بالشفاء للحارس نواف العقيدي، عقب مغادرته معسكر الفريق قائلاً: «نتمنى له الشفاء العاجل؛ وإن شاء الله تكون إصابة بسيطة، وأن يعود إلينا وأقوى مما كان بإذن الله».


5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
TT

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)

أسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في وضح النهار في كييف، بينهم فتى في الرابعة عشرة، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من دونالد ترمب لإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوّي محلياً.

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن نظيره الأميركي حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلاً بشأن هذه المسألة.

وبُعيد الإعلان، أسفرت ضربة في وضح النهار بمسيّرة على مبنى يضمّ مكاتب في كييف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة سبعة على الأقلّ، بينهم طفل، على ما قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مارة يهرعون للاحتماء في الشارع على وقع هدير مسيّرة نفّاثة.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباحاً، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً، بحسب البلدية.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الفتى كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وبأن والدته في عداد المصابين.

وأسفرت هذه الضربات عن إصابة أكثر من 30 شخصاً، وفق فيتالي كليتشكو.

«سباق تكنولوجي»

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الهجوم الصباحي سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطابقين التاسع والعاشر جراء الهجوم.

وقال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً) خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه أمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس بينما يتم البحث عن حلول».

وندد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة». وأشار لاحقاً إلى أن مستودعاً تابعاً لسلسلة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة أصيب بالقرب من كييف.

رجال الإطفاء يعملون في موقع مستودع تابع لشركة «ماكدونالدز» تعرض لضربة بمسيّرة روسية (رويترز)

هجمات في وضح النهار

وفي منطقة أوديسا (جنوب)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية سبق أن تعرضت للاستهداف، وفق السلطات.

واضطر عناصر الإسعاف إلى إجلاء سبعة مرضى من مستشفى في زابوريجيا إثر غارة روسية ألحقت أضراراً بالمبنى وتسبّبت باندلاع حريق، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وتستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية. وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وكثّفت أوكرانيا من جهتها ضرباتها على روسيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة خصوصاً منشآت للجيش وأخرى للطاقة.

وليل الخميس إلى الجمعة، أصابت ضربات أوكرانية مصفاتين للنفط ومصنعاً عسكرياً وراداراً للجيش في عدّة مناطق روسية، بحسب ما كشف زيلينسكي عبر «تلغرام».

واتّهمت موسكو كييف، الجمعة، بقصف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية في منطقة تحت الاحتلال الروسي في جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة متطوّعين.

لا أثر فورياً

وقال زيلينسكي في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيّام من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

ومن شأن هذا المشروع في حال تحوّل إلى واقع ملموس أن يشكّل تقدّماً كبيراً لأوكرانيا التي تجهد للحصول على صواريخ «باك - 3» الاعتراضية لأنظمة «باتريوت» الوحيدة القادرة على إسقاط المقذوفات الباليستية.

لكنه مشروع يستغرق وقتاً طويلاً، ولن يكون له أيّ أثر فوري على الوضع الميداني في الوقت الراهن.

وكان الرئيس الأوكراني قد قال في فترة سابقة من هذا الأسبوع إن بدء إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوكرانيا قد يستغرق «سنة أو سنة ونصف سنة».

وأشار في يوليو (تموز) إلى أن البلد بحاجة إلى 30 صاروخ «باتريوت» على الأقلّ خلال الشتاء عندما تكثّف روسيا عادة ضرباتها على نظام الطاقة، ما يغرق ملايين الأوكرانيين في الظلمة والبرد.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 2022، حدّثت أوكرانيا أنظمتها للدفاعات الجوية، وطوّرت مجموعة واسعة من المسيّرات الاعتراضية التي تسمح لها بتحييد الجزء الأكبر من المسيّرات الانقضاضية الروسية.