غانتس يقترح على نتنياهو رئاسة الحكومة بعد سنتين

رئيس الوزراء المأزوم يعطل انتخابات الليكود ويؤلب ضد النيابة العامة والشرطة

TT

غانتس يقترح على نتنياهو رئاسة الحكومة بعد سنتين

حذر النائب الليكودي جدعون ساعر، قادة حزبه وحلفاءه من اليمين والمتدينين، أمس (الاثنين)، من أنه في حال خوض الانتخابات القادمة مرة أخرى برئاسة بنيامين نتنياهو، فإن هناك خطراً حقيقياً أن يخسر اليمين السلطة.
وقال ساعر، الذي شغل منصب وزير المعارف في حكومة نتنياهو السابقة واعتزل بسبب خلافاته معه، إن «نتنياهو بعد لوائح الاتهام ليس هو نتنياهو نفسه الذي كان قبل لوائح الاتهام. ولن يستطيع تشكيل ائتلاف حكومي حتى لو أُجريت انتخابات للكنيست للمرة الثالثة والرابعة والخامسة. وبدلاً من أن يستخلص العبر من فشله، نراه يجرّ الدولة إلى معركة انتخابية جديدة... هناك احتمال كبير لأن يفقد الليكود ومعه اليمين كله مقاليد الحكم في حال أُجريت جولة انتخابات ثالثة، لهذا فإن إصرار نتنياهو على ذلك هو عمل جنوني».
وكان ساعَر يعلق بذلك على لعبة نتنياهو الجديدة، التي منع فيها ساعر من منافسته على رئاسة الحكومة اليوم. فقد طلب ساعر أن تقام انتخابات داخلية مبكرة على رئاسة الحزب حتى ينافسه فيها ويفوز عليه ثم يبدأ محادثات لتشكيل حكومة مع غانتس من دون حاجة إلى اللجوء إلى الانتخابات، فوافق نتنياهو ولكنه اتفق مع رئيس مركز الحزب حاييم كاتس، على إجراء الانتخابات لرئاسة الحزب فقط بعد حل «الكنيست» نفسه. وهذا الأمر يتم فقط بعد انتهاء مدة 21 يوماً قادمة. ولذلك فلا بد من الذهاب إلى انتخابات ثالثة.
وقد بدأ نتنياهو فعلاً معركته الانتخابية من الآن. وفي إطارها، يسعى لتأليب المواطنين ضد النيابة العامة ومحققي الشرطة، باعتبار أنهم «هم الفاسدون». وقد دعا مئات ألوف الإسرائيليين إلى المشاركة في مظاهرة ضخمة ضد «السلطة الانقلابية»، كما يسميها. وحاول نتنياهو أن يفرض على جميع وزرائه ونوابه ورؤساء الأحزاب المتحالفة معه المشاركة في هذه المظاهرة التي ستقام مساء اليوم (الثلاثاء)، في تل أبيب. وأثار بذلك غضباً وحنقاً لدى معظم هؤلاء المسؤولين، بمن في ذلك رجالات في الليكود. فانتقدوه بأقذع الكلمات، ولكن في جلسات مغلقة وليست علنية. والوحيد الذي انتقده علناً هو جدعون ساعر، الذي قال: «أنا أنظر بخطورة إلى هذه المظاهرة. إنه –أي نتنياهو- يؤلّب الناس على سلطة القضاء ويستغل كادر العاملين في الحزب لصالح مصالحه الشخصية. فهؤلاء العاملون يتلقون أجورهم من اشتراكات العضوية في الحزب، فهل هذا هو غرض الحزب ومبادئه؟».
ويتعرض ساعر لتهجمات من قياديين في الليكود بعد إعلانه عن نيته المنافسة على رئاسة الحزب مقابل نتنياهو، وبينها اتهام رئيس بلدية القدس السابق وعضو «الكنيست» عن الليكود، نير بركات، الذي وصف ساعر بأنه «ليس مخلصاً» للحزب ونتنياهو «ونفّذ محاولة إطاحة» بنتنياهو. وقال ساعر إن بركات «جاء إلينا من حزب كديما بعد أن أيّد خطة الانفصال (عن غزة) وأوسلو. عليه أن يُظهر تواضعاً. وقد عارض الانتخابات الداخلية واقترح انتخاب قائم بالأعمال (لنتنياهو)».
من جهة أخرى، خرج بيني غانتس، رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بهجوم حاد على نتنياهو واتهمه بدفع إسرائيل نحو انتخابات كذابة وغير ضرورية. وقال، في اجتماع لكتلته البرلمانية، أمس (الاثنين)، إن «هناك 120 عضواً في الكنيست جميعهم باستثناء واحد يرفضون التوجه لانتخابات ثالثة. لكن نتنياهو ينجح في جرهم. وأنا أدعوهم لأن يكفّوا عن صمتهم ويتجهوا إلى الإفصاح عما تمليه عليهم ضمائرهم، وألا يخنعوا، ويقيموا معنا حكومة وحدة».
وكان رئيس حزب الروس أفيغدور ليبرمان، قد هاجم نتنياهو لأنه لا يهتم بشيء سوى كرسي حكمه. وقال: «نحن قلنا له إننا نؤمن ببراءته ونتمنى أن يخرج من المحكمة ناصعاً كالثلج. ولكن المحكمة وحدها تقرر، فلماذا يدير حرب شوارع ضد سلطة القانون؟ لا أفهم».
وكان الناقد الأقسى لنتنياهو، الرجل الثاني في حزب الجنرالات يائير لبيد، قد قال إنه «في إسرائيل اليوم، يسير المستشار القضائي للحكومة أبيحاي مندلبليت، بحراسة مشددة 24 ساعة في اليوم ولمدة 7 أيام كاملة، وكذلك الأمر يسير بحراسة المدعي العام للدولة شاي نتسان، ونائبته ليئات بن آري، والسبب في هذا هو أن نتنياهو يحرّض عليهم بشكل شخصي، حتى صار الخطر يتهدد حياة كل منهم. ويجب ألا نمر مر الكرام على الأمر. اليوم يوجد في إسرائيل رئيس حكومة يحض الناس على الكراهية والحقد ويحاول دفعنا إلى حرب أهلية».



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: «كتائب حزب الله» تهدد الولايات المتحدة بعد استهداف موقع لها

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر، شمال محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. وأسفرت الضربات عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، التي ردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل ودول الخليج.

وتقع قاعدة «جرف الصخر»، المعروفة أيضاً باسم «جرف النصر»، في جنوب العراق، وتتبع لـ«هيئة الحشد الشعبي»، وهي تحالف من قوات شبه عسكرية باتت تشكّل جزءاً من القوات الحكومية. لكن القاعدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لـ«كتائب حزب الله»، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران.

وأفاد مصدر من «كتائب حزب الله» العراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين من الكتائب في العدوان على (جرف النصر)». وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية: «تعرضت منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل، عند الساعة «11:50 من صباح هذا اليوم، إلى عدة ضربات جوية، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».

وسرعان ما حذرت «كتائب حزب الله»: «سنبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأميركية رداً على اعتدائهم».

وفي وقت سابق أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في محيط القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، شمال العراق. وقال أحد سكان المنطقة المجاورة للقنصلية: «سمعتُ ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية. اهتز منزلي».

ولـ«كتائب حزب الله» وفصائل أخرى موالية لإيران ألوية ضمن «الحشد الشعبي» العراقي، لكنها أيضاً جزء من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران ويضم أيضاً «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في غزة، والمتمردين الحوثيين في اليمن. وكانت «كتائب حزب الله» قد حذرت الخميس الولايات المتحدة من «خسائر جسيمة» في حال شنت حرباً في المنطقة، وحثت مقاتليها على «الاستعداد لحرب استنزاف طويلة محتملة».

ولم تتدخل الفصائل العراقية الموالية لإيران في حرب الـ12 يوماً خلال الصيف بين إيران وإسرائيل، التي شاركت بها أيضاً الولايات المتحدة. وقد توقفت منذ مدة عن استهداف القوات الأميركية بعدما كانت قد شنت هجمات عدةّ ضدها في الأشهر الأولى من حرب إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.