قيادات عسكرية ومدنية دولية تبحث في الرياض تأمين الممرات البحرية

قيادات عسكرية دولية في صورة تذكارية عقب مشاركتهم في الملتقى الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
قيادات عسكرية دولية في صورة تذكارية عقب مشاركتهم في الملتقى الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

قيادات عسكرية ومدنية دولية تبحث في الرياض تأمين الممرات البحرية

قيادات عسكرية دولية في صورة تذكارية عقب مشاركتهم في الملتقى الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
قيادات عسكرية دولية في صورة تذكارية عقب مشاركتهم في الملتقى الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

على وقع تصاعد التهديدات في الممرات البحرية في العالم خصوصاً الممرات في الإقليم، اجتمعت قيادات عسكرية ومدنية وشركات عاملة في المجال البحري من حول العالم في العاصمة السعودية الرياض، لبحث أمن الممرات المائية وكل ما يعزز السلم والأدوار والجهود المشتركة في كل القطاعات.
وانعقد الملتقى البحري السعودي الدولي SIM 2019 تحت عنوان «أهمية تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية»، برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وافتتحه الفريق أول فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، بحضور قيادات عسكرية ومدنية من حول العالم لبحث آخر التقنيات في مجالات الصناعة البحرية ومناقشة سبل تأمين وسلامة الممرات الملاحية، نظراً لدورها المؤثر في حركة الملاحة الدولية، لا سيما في المحيط الإقليمي مثل مضايق هرمز وباب المندب وقناة السويس، حيث تعدّ ممرات حيوية في طريق الحركة البحرية عالمياً.
وقال الفريق فهد الغفيلي قائد القوات الملكية البحرية السعودية إن «هذا الملتقى يأتي في ظل ما تشهده المنطقة من تهديدات للممرات وخطوط الملاحة التي تتطلب منا جميعاً العمل جنباً إلى جنب لتأمين وتعزيز الأمن البحري»، مشيراً إلى دور السعودية في تعزيز السلم والأمن الدوليين بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة بالبيئة البحرية وما تقوم به القوات المشتركة ممثلة في قوة الواجب البحرية (15) والقوات البحرية لدعم الجهود الإقليمية والدولية وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية وتأمين حركة الملاحة البحرية والمساهمة في المحافظة على الاقتصاد العالمي ومكافحة الأعمال غير المشروعة التي تهدد الأمن البحري في ظل الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به المنطقة حيث تطل على بحار ومضايق حاكمة بين 3 قارات.

تهديدات للأمن البحري
وأضاف الفريق الغفيلي في كلمته أن «ما تتعرض له المنطقة من تهديدات متصاعدة تمس الأمن البحري متمثلة في استهداف واحتجاز ومضايقات للسفن التجارية والتهديد بإغلاق المضايق واستخدام الزوارق المفخخة من قبل الميليشيات المسلحة وزيادة نشاط عمليات تهريب البشر والأسلحة والمخدرات والفحم والتهديد بالصواريخ الساحلية لحركة الملاحة البحرية وبدعم من دول إقليمية، كل ذلك هو أساس المهددات للأمن البحري، حيث إنه لا يمكن الفصل بين الممرات المائية في المنطقة ومجالها الحيوي، على اعتبار أن التهديدات التي يتعرض لها ممر مائي تلقي بظلالها على الممرات المجاورة ما يعرقل انسيابية حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية».
وأشار إلى عدد من الاعتداءات التي واجهتها المنطقة مثل الهجوم على ناقلات النفط «أمجاد، ومرزوقة، وأندريا فيكتوريا، وميشيل» في ميناء الفجيرة وناقلات النفط «فرونت التير، وكوكو كورجيوس» في بحر عمان، وتعرض السفينة التجارية «سلطان 2» لهجوم من زوارق شمال مضيق باب المندب، والهجوم على السفينة التجارية «بقيق - أرسان» جنوب البحر الأحمر، إضافة إلى تعرض السفن التجارية «سفينة أوتاد، وسفينة مكة، وسفينة بحري أبها، وسفينة منيفة» للمضايقات في مضيق هرمز، وتعرض السفينة التجارية البريطانية «ستينا إمبريو» للاحتجاز أثناء عبورها مضيق هرمز، قائلاً إن ذلك «يدعونا للاطلاع بمسؤوليتنا لحماية وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية وفرض الأمن وتأمين حرية حركة الملاحة البحرية لما له من أهمية في نماء اقتصاد بلداننا».
وأكد الفريق الغفيلي أن للبحرية السعودية دوراً بارزاً في المحافظة على الأمن البحري في الممرات المائية الاستراتيجية، حيث تشارك بكل فاعلية في الجهود الدولية عبر الانضمام إلى التحالف الدولي البحري لحماية الناقلات النفطية والمشاركة الدائمة في قوة الواجب الدولية (CMF) لحماية السفن التجارية والموانئ وخطوط المواصلات البحرية، كما أن منطقة عمليات القوات البحرية الملكية السعودية تؤمن أبرز خطوط المواصلات البحرية في الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر.
وحول تحديات السفن التجارية في الممرات البحرية، يقول المهندس عبد الله الدبيخي الرئيس التنفيذي لشركة بحري التي تعمل في مجال نقل النفط والمنتجات البترولية والبتروكيماويات، إن التحديات التي يواجهونها هي المرور بمنطقة مضيق باب المندب ومضيق هرمز، ولكن بمصاحبة القوات البحرية الملكية السعودية للسفن التجارية أصبحت المهمة أسهل، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش الملتقى، أن هناك تجهيزاً للسفن بأنظمة تواصل خاصة وكاميرات حرارية وكاميرات ليلية وغيرها.

تأمين الممرات البحرية
بدوره، أكد رميح الرميح رئيس الهيئة العامة للنقل في السعودية في كلمته، أن تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية يأتي ضمن أولويات السعودية، والتزاماتها الأكيدة أمام المجتمع الدولي وانعكاس هذا على تحقيق ما نعمل ونسعى إليه جميعاً من تطوير النقل البحري وتأمين سلامته بما يكفل استدامته واستمرار إثرائه للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن النقل البحري هو شريان مهم للاقتصاد العصري وأحد أهم روافده.
وأضاف أن للتقنية دوراً مهماً في مراقبة الممرات البحرية وتتبع السفن الذي هو الكفيل بعدم تعرضها لأي حوادث سلامة أو حوادث أمنية والتدخل الفوري في حال تطلب الأمر ذلك لإنقاذها ومعرفة موقعها واتجاهها، مشيراً إلى أن الهيئة سعت إلى الاستعانة بأنظمة عالمية تتيح التعرف على السفن وتبادل المعلومات معها إلكترونياً، وكلا النظامين تتم متابعته من قبل جميع الجهات المعنية بالمملكة للجانبين الأمني أو في تعزيز سلامة السفن والقطع البحرية أثناء ملاحتها.
واستعرض الملتقى التحديات والإجراءات والمفاهيم والدراسات والقوانين حول أهمية تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية بمشاركة متحدثين وخبراء من عدة دول وحضور نخب بارزة من صناع القرار، إضافة إلى المعرض المصاحب للشركات العالمية لتقديم أحدث التقنيات في المجال البحري.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.