واشنطن تحمّل «سوء الإدارة» في إيران مسؤولية التحديات الاقتصادية

أميركا تطلب من «فيسبوك» و«تويتر» إغلاق حسابات خامنئي وروحاني

وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو
TT

واشنطن تحمّل «سوء الإدارة» في إيران مسؤولية التحديات الاقتصادية

وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو

جدد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، التعهُّد بتكثيف الضغوط على رموز النظام الإيراني، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه الاقتصاد ليس العقوبات الأميركية، بل بسبب سوء إدارة هائل للاقتصاد الإيراني، ودعت الإدارة الأميركية شبكات التواصل الاجتماعي العالمية، إلى وقف حسابات المرشد خامنئي، والرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية جواد ظريف، ردّاً على قيود فرضتها السلطات الإيرانية على الإنترنت.
وتعهد بومبيو بفرض المزيد من العقوبات على النظام الإيراني وحرمان رموزه من المزايا الأميركية، وتأشيرات الدخول، مضيفاً أن «تلك العقوبات ستكون أكثر تشدداً وتكلفة» للنظام ورموزه، مضيفاً أن «سبب التحديات التي تواجه الاقتصاد ليس العقوبات الأميركية، بل سوء إدارة هائل للاقتصاد الإيراني».
ونفى بومبيو اتهامات المرشد الإيراني علي خامنئي للولايات المتحدة بإثارة الاحتجاجات في إيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني هو الذي يناضل من أجل الحرية، ويطالب بحقوقه. وقال: «نأمل من كل شخص يكتشف وجود مخالفات من جانب النظام الإيراني لحقوق الشعب الإنسانية، أن ينشرها عبر (تويتر) أو على مواقع الإنترنت، ويرسل إلينا رسالة تتيح للولايات المتحدة مساعدتهم، وسنبذل قصارى جهدنا لمساعدة الشعب الإيراني كي يكون ناجحاً»، موضحاً أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إيران كانت نتيجة مباشرة لقرار إيران بإغلاق «الإنترنت»، مؤكداً على حق كل إيراني في الكلام، وممارسة حريته والتواصل.
وصرح بومبيو في واشنطن: «سنواصل العمل هذا الاتجاه، وقد حاولنا إبقاء (الإنترنت) مفتوحاً، وفعلنا ما بوسعنا للمساعدة»، معرباً عن أمله في ألا تتعاون الشركات الكبرى مع القيادة الإيرانية من خلال السماح لها بالتواصل عبر الإنترنت، بينما لا يستطيع الشعب الإيراني ذلك.
وذكر بومبيو أنه من الخطأ أن تكون شبكة الإنترنت الإيرانية مغلقة، بينما لم يواجه القادة الإيرانيون مشكلة في التواصل عبر منصتي «تويتر» و«فيسبوك»، مشيراً إلى أن هذا الخطأ يشبه ما حدث مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف حين سمح له بالقدوم إلى الولايات المتحدة، والتحدث إلى الشعب الأميركي بينما لا يُسمح لوزير الخارجية الأميركي بالسفر إلى طهران للتحدث إلى الشعب الإيراني.
ومن جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، برايان هوك، لقناة «بلومبيرغ» الأميركية، أول من أمس، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدعو شركات التكنولوجيا الأميركية لوقف حسابات كبار المسؤولين الإيرانيين، مثل المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف، من على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح هوك أنه تم طلب ذلك بالفعل من شركات التواصل الاجتماعي، «فيسبوك» و«إنستغرام»، و«تويتر»، معرباً عن توقعه استجابة هذه الشركات لمطلب الإدارة الأميركية في هذا الشأن، حتى لا يكون المسؤولون الإيرانيون قادرين على استخدام حساباتهم عبر تلك المنصات، في الوقت الذي تمنع فيه الاتصال عن سائر المواطنين.
ولم يصدر بعد رد فعل من جانب شركات التواصل الاجتماعي بشأن مطلب الإدارة الأميركية.
وأشار إلى أنه، خلال فترة العام والنصف عام الماضية قامت الولايات المتحدة بالعمل على نشر تقنيات تسمح للمواطنين الإيرانيين بالتواصل وإرسال الفيديوهات إلى العالم الخارجي، حتى لو قامت الحكومة بإغلاق الإنترنت في البلاد.
وكان الرئيس الأميركي ترمب قد غرد، يوم الخميس، قائلاً إن «إيران أصبحت في حالة من عدم الاستقرار لدرجة أن نظامها الحاكم أغلق نظام الإنترنت بالكامل، فهم يريدون جعل مستوى الشفافية في أدناه، معتقدين أن العالم لن يكتشف أعمال القتل والمآسي التي يتسبب فيها هذا النظام».
ويأتي هذا بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد أزري جهرمي، بسبب إغلاق شبكة الإنترنت، خلال الاحتجاجات الإيرانية، جراء ارتفاع أسعار الوقود في البلاد.
واهتم مرشحو الانتخابات الرئاسية الأميركية بالاحتجاجات الإيرانية، وقال بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي البارز في تغريدة له على «تويتر» إن من حق الجميع الاحتجاج من أجل مستقبل أفضل، ودعا الحكومة الإيرانية لعدم إغلاق الإنترنت، ووقف استخدام العنف ضد المحتجين.
وبدورها، قالت إليزابيث وارن المرشحة الديمقراطية في تغريدة عبر «تويتر» إن الإيرانيين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج ضد الفساد والشمولية، وقالت: «ينبغي لهذا النضال أن يحقق النجاح للشعب في نهاية المطاف، ونحن نؤيد مطالب الشعب الإيراني بتحقيق الكرامة وحرية التواصل بالعالم الخارجي وحرية التظاهر».



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».