للمرة الأولى منذ 42 عاماً... الحكومة الكولومبية تضع الأمن في يد الجيش

النقابات دعت إلى إضراب عام بدعم من الطلاب والسكان الأصليين

مواجهات عنيفة في العاصمة بين المتظاهرين والشرطة أدت إلى سقوط عشرات الجرحى (أ.ف.ب)
مواجهات عنيفة في العاصمة بين المتظاهرين والشرطة أدت إلى سقوط عشرات الجرحى (أ.ف.ب)
TT

للمرة الأولى منذ 42 عاماً... الحكومة الكولومبية تضع الأمن في يد الجيش

مواجهات عنيفة في العاصمة بين المتظاهرين والشرطة أدت إلى سقوط عشرات الجرحى (أ.ف.ب)
مواجهات عنيفة في العاصمة بين المتظاهرين والشرطة أدت إلى سقوط عشرات الجرحى (أ.ف.ب)

جبهة جديدة فُتحت في مسلسل الاحتجاجات الشعبية، والاضطرابات التي تنتشر بسرعة في هشيم أميركا اللاتينية، عندما خرج مئات الآلاف في المدن الكولومبية يهتفون ضد الحكومة، ويطالبون باستقالة الرئيس إيفان دوكي الذي تدنت شعبيته بشكل غير مسبوق منذ انتخابه صيف العام الماضي.
وللمرة الأولى منذ 42 عاماً، قررت الحكومة وضع الأمن في عهدة القوات المسلحة التي انتشرت وحداتها في معظم المدن الرئيسية، وحول المرافق الحيوية في البلاد، تحسباً لتصعيد الاحتجاجات التي شهدت سلسلة من أعمال العنف والتخريب في الساعات الأخيرة، كما فُرض حظر التجول ليلاً في العاصمة.
وجاء القرار بتسليم الأمن للقوات المسلحة بعد التوتر الشديد الذي ساد العاصمة بوغوتا، إثر المظاهرة الحاشدة التي شارك فيها أكثر من مائتي ألف شخص، وانتهت بمواجهات عنيفة بين قوات الشرطة والمتظاهرين، وتبعتها أعمال تخريبية في كثير من الأحياء التجارية.
وكانت جموع المتظاهرين تتوافد بكثرة من جميع الأحياء نحو ساحة بوليفار، وسط المدينة، رغم الطقس البارد والأمطار الغزيرة والحشود الكبيرة من قوات الشرطة وأجهزة مكافحة الشغب التي واجهت المحتجين بقنابل صوتية كان المتظاهرون يردون عليها بقرع آلاف الطناجر. وما زاد في التوتر الذي رافق المظاهرة إقدام قوات الأمن عشية انطلاقها على مداهمة عشرات المنازل التي يعيش فيها فنانون ومثقفون محسوبون على الحركات اليسارية، وعدد من مباني المؤسسات الإعلامية المعروفة بانتقاداتها لسياسة حكومة دوكي اليمينية.
وفرضت السلطات حظر تجول خلال ليل الجمعة في العاصمة بوغوتا، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصاعقة ضد متظاهرين مقنعين مسلحين بالحجارة في كثير من المناطق بالعاصمة. ودخل حظر التجول حيز التنفيذ الساعة التاسعة من مساء الجمعة. وقال الرئيس دوكي إنه سوف «يعزز وجود القوات الأمنية» بإجراءات تشمل دوريات مشتركة بين الشرطة والجيش. وتم نشر نحو 20 ألفاً من قوات الأمن في العاصمة بوغوتا.
وبعد إعلانه حالة الطوارئ، وإنزال الجيش إلى الشوارع، رأس دوكي اجتماعاً للقيادة الموحدة للأجهزة الأمنية، ثم دعا إلى حوار وطني شامل حول المطالب التي ينادي بها المتظاهرون، وأعلن استعداد حكومته لمناقشتها والتجاوب معها، محذراً من أن الدولة «لن تسمح بأي شكل من أشكال العنف، مهما كان الثمن».
وبينما تميزت المظاهرات في المدن الأخرى بأجواء سلمية احتفالية، وقعت مواجهات عنيفة في العاصمة بين المتظاهرين والشرطة، أدت إلى سقوط عشرات الجرحى. وفي مدينة كالي، التي تقع غرب البلاد، أُعلنت حالة الطوارئ، وفُرض حظر التجول ليلاً، بعد أعمال العنف التي أدت إلى تدمير محلات تجارية، ووقف حركة المواصلات العامة. وفي العاصمة، شاركت أعداد كبيرة من الطلاب الجامعيين والثانويين في المظاهرات، مطالبين بتخصيص مزيد من الموارد لنظام التعليم الرسمي، معتصمين بعد ذلك في حرم الجامعة المركزية، حيث قامت قوات الأمن بإخلائهم بالقوة. وحاولت مجموعة أخرى من المتظاهرين اقتحام مبنى البلدية واحتلاله، لكنها اضطرت للتراجع أمام قوات مكافحة الشغب التي استخدمت عيارات مطاطية وغازات مسيلة للدموع لصدهم. كما حاولت مجموعات من الطلاب اقتحام المطار، لكنها تراجعت أمام الشرطة التي استخدمت عيارات صوتية وخراطيم المياه لتفريقهم. وبعد تصريحات دوكي الأخيرة، قامت مجموعات من الملثمين بتحطيم عشرات المحطات لشبكة النقل العام في بوغوتا، وأحرقت عدداً من المحلات التجارية.
وفيما قالت مصادر الحكومة إن عدد المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد لم يتجاوز المائتي ألفاً، أكدت المصادر النقابية التي دعت إلى تنظيم الاحتجاجات أن المظاهرات عمت ما يزيد على 1100 مدينة وبلدة، وأن عدد الذين شاركوا في مظاهرات المدن الكبرى وحدها يتجاوز المليونين.
ورفع المتظاهرون شعارات مختلفة، من الدفاع عن حقوق المرأة والتعليم المجاني إلى خفض الضرائب وتعديل نظام التقاعد وإيجاد فرص عمل لوقف حركة الهجرة الكثيفة التي تستنزف الموارد البشرية منذ عقود، وطالبوا الحكومة بتنفيذ بنود اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السابقة مع الثوار، والذي أنهى التمرد المسلح الذي عانت منه كولومبيا طوال 40 عاماً، وجعل منها الدولة الأكثر عنفاً في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الحالي ينتمي إلى الحزب الذي كان في المعارضة خلال فترة التفاوض على الاتفاق، ورفض الانضمام إليه عند توقيعه.
ومن العلامات اللافتة في هذه المظاهرات المشاركة الكثيفة لمجموعات من السكان الأصليين الذين يطالبون بالحماية، بعد أن قُتل منهم 129 منذ وصول إيفان دوكي إلى الحكم. وقد وقعت تلك الاغتيالات في مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة ضد السكان الأصليين الذين كانوا يرفضون تنفيذ مشاريع صناعية ومعدنية لشركات كبرى في المناطق التي يعيشون فيها. وكان السكان الأصليون في إقليم كاوكا، الواقع شمال البلاد، قد احتشدوا بالآلاف، وقطعوا الطريق السريع الذي يربط كولومبيا بجنوب شبه القارة، ورفعوا شعارات تطالب الحكومة بوقف المجازر التي يتعرضون لها، وتنفيذ بنود اتفاق السلام التي تتضمن مشاريع إنمائية للمناطق التي يعيشون فيها. كما لفت بين الشعارات والإعلام التي رفعها المتظاهرون للأحزاب السياسية المعارضة والنقابات بروز علم السكان الأصليين «ويبالا»، الذي يمثل جميع الشعوب الأصلية في أميركا اللاتينية والكاريبي، والذي كان إحراقه مطلع الأسبوع الماضي على يد متظاهرين يمينيين في بوليفيا قد أطلق شرارة الاحتجاجات العنيفة التي قام بها السكان الأصليون، وأدت إلى وقوع عشرات القتلى.
وفي مدينة ميديين، وقعت صدامات عنيفة بين متظاهرين ومجموعات يمينية متطرفة تطلق على نفسها «كتائب الدفاع الذاتي»، ويعتقد أنها شاركت في قمع احتجاجات السكان الأصليين، واختطاف بعض قادتهم. وأعلنت بلدية سانتاندير دي كيليشاو، جنوب غربي كولومبيا، مقتل 3 شرطيين، وجرح 7 آخرين، الجمعة، في هجوم بقوارير غاز على مركز للشرطة في المدينة الواقعة في منطقة كاوكا التي تشهد اضطرابات. وقال أمين سر البلدية خايمي أسبريا لوكالة الصحافة الفرنسية: «وقع اعتداء على مركز الشرطة بقوارير غاز، أسفر عن سقوط 3 قتلى، و7 جرحى». واستبعد أسبريا فرضية أن يكون لهذا الهجوم علاقة بالحركة الاحتجاجية التي تشهدها كولومبيا ضد الرئيس إيفان دوكي.
ودعت النقابات العمالية إلى إضراب عام يوم الاثنين المقبل، أعلنت انضمامها إليه المنظمات الطلابية ومجموعات السكان الأصليين، فيما دعت بعض التنظيمات النقابية والطلابية إلى جعله إضراباً مفتوحاً حتى تحقيق جميع المطالب.
وفي أول تعليق له على الدعوة إلى الإضراب العام، قال دوكي، في تغريدة له على وسائل التواصل، إنه يعتزم تعزيز البرامج والخدمات الاجتماعية، ومكافحة الفساد، ودعا إلى «حوار شامل في المناطق، ومع كل القطاعات السياسية والاجتماعية، عبر المؤسسات ووسائل الاتصال الحديثة، من أجل إرساء قاعدة وطيدة واسعة للإصلاح الحقيقي».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».