السعودية: النظام الإيراني سخر عائد اقتصاد بلاده لآيديولوجيته التوسعية

السعودية: النظام الإيراني سخر عائد اقتصاد بلاده لآيديولوجيته التوسعية

دعت لإجراءات رادعة تجاه طهران للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين
السبت - 26 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 23 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14970]
فيينا: «الشرق الأوسط»
أكدت السعودية أن آيديولوجية النظام الإيراني التوسعية وتدخلاته في المنطقة جاءت على حساب شعبه، حيث استغل النظام العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في تنفيذ آيديولوجيته التوسعية وتدخلاته في المنطقة.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، سفير السعودية لدى النمسا محافظ المملكة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال مناقشة بند «التحقق والرصد في جمهورية إيران الإسلامية، على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2231) لعام 2015»، في دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة خلال الفترة (21-22) نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وقال الأمير عبد الله بن خالد: «إن التقارير الصادرة من الوكالة حيال مخالفات إيران للاتفاق النووي في مستوى نسبة إثراء اليورانيوم، والكمية المنتجة منه، وتركيبها لأجهزة طرد مركزية متقدمة، وإيقاف جميع التزاماتها المتعلقة بالبحث والتطوير، وقيامها مؤخرًا بتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، يُعد ابتزازًا وتهديدًا للمجتمع الدولي، ويؤكد قصور الاتفاق النووي مع إيران، كما يعزز من الشكوك حول نوايا وسلمية برنامجها النووي».

وأكد أن إيران سخرت العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في إثارة الاضطرابات الداخلية في الدول المجاورة، في ظل إصرارها على تطوير الصواريخ الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك تهديدها للملاحة الدولية والمضايق البحرية، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام، بدلاً من استغلال ذلك العائد في خدمة تنميتها الداخلية، وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، الأمر الذي انعكس على ما تشهده إيران حاليًا من اضطرابات داخلية، حيث ضاق الشعب الإيراني ذرعًا بآيديولوجية نظامه التوسعية على حساب مقدراته واحتياجاته.

وأضاف: «إن هذه التجاوزات الإيرانية المستمرة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ومع ما كُشف عنه مؤخرًا من وجود مواد نووية في موقع غير مُعلن عنه في إيران، وعدم تقديم الجانب الإيراني معلومات وافية متسقة مع نتائج تحليل العينات التي أخذتها الوكالة من الموقع، يكشف لنا جميعًا الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه، وطموحها في هذا المجال، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة تجاه إيران، بما يضمن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ويحد من تصرفات إيران وسلوكها العدواني المستمر خلال الأربعين سنة الماضية في المنطقة والعالم أجمع».

وأعرب السفير السعودي عن ترحيب بلاده بما ورد في البيان الوزاري المشترك للدول الأوروبية، الأطراف الثلاثة في الاتفاق والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، مع الترحيب بقرار الولايات المتحدة الأميركية المتعلق بإنهاء إعفاء منشأة فوردو النووية الإيرانية من العقوبات ابتداءً من تاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ودعم المملكة للخطوة الأميركية التي تنسجم مع موقف المملكة الداعي لضرورة ضمان العودة الفورية للعقوبات، في ظل انتهاكات إيران الخاصة ببرنامجها النووي، مع دعوة المملكة لعدم التساهل أمام ابتزاز إيران الواضح، وتحديها للمجتمع الدولي ككل.

كما طالب الأمير عبد الله بن خالد الوكالة باستمرار جهودها في التحقق والرصد في إيران، من أجل كشف الستار عن مزيد من المعلومات المرتبطة بأنشطتها النووية، وأي مواقع أخرى من المحتمل أن تستخدمها إيران في هذا الشأن، مع أهمية إبقاء المجلس على اطلاع بما يستجد.
ايران السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة