قتلى وجرحى برصاص الأمن العراقي... ودعوات لاستجواب الحكومة

العبادي يدين القمع ويدعو لانتخابات مبكرة... والحكيم يحذر من إفشال وثيقته السياسية

متظاهرون يوقدون الشموع خلال وقفة احتجاجية في ساحة التحرير ببغداد مساء أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يوقدون الشموع خلال وقفة احتجاجية في ساحة التحرير ببغداد مساء أمس (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى برصاص الأمن العراقي... ودعوات لاستجواب الحكومة

متظاهرون يوقدون الشموع خلال وقفة احتجاجية في ساحة التحرير ببغداد مساء أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يوقدون الشموع خلال وقفة احتجاجية في ساحة التحرير ببغداد مساء أمس (أ.ف.ب)

قتل سبعة متظاهرين وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق، أمس، مع استخدام القوات الأمنية العراقية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في مواجهة محتجين في بغداد، بحسب مصادر أمنية وطبية، في حين لا تزال الأزمة السياسية تراوح مكانها، وسط دعوات برلمانية لاستجواب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.
وتهز الاحتجاجات التي انطلقت منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، بغداد و9 مدن أخرى، للمطالبة بـ«إسقاط النظام» والقيام بإصلاحات واسعة، متهمة الطبقة السياسية بـ«الفساد» و«الفشل» في إدارة البلاد. وقتل أكثر من 330 شخصاً، غالبيتهم متظاهرون، منذ بدء موجة الاحتجاجات.
وأدت الاحتجاجات إلى قطع ثلاثة جسور رئيسية بين شطري بغداد، هي الجمهورية والأحرار والسنك. ويسعى المتظاهرون بشكل متكرر لفك الطوق المفروض من القوات الأمنية على هذه الجسور، والعبور من الرصافة إلى الكرخ حيث تقع المنطقة الخضراء التي تضم غالبية المقار الحكومية والكثير من السفارات الأجنبية، وهو ما تقوم قوات الأمن بصده.
وقالت مصادر أمنية لـ«رويترز» إن الوفيات وسط المتظاهرين، جاءت بسبب إصابات مباشرة في الرأس بالذخيرة الحية، وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت المصادر أن 78 شخصا على الأقل أصيبوا في الاضطرابات.
ووجهت منظمات حقوقية انتقادات للقوات الأمنية العراقية لإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر ما أدى إلى وفيات وإصابات «مروعة»، إذ تخترق تلك القنابل الجماجم والصدور. وأفاد مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، في محافظات الجنوب العراقي، بأن الاحتجاجات تسببت بإقفال دوائر حكومية ومدارس في مدن عدة أبرزها الحلة والناصرية والديوانية والكوت.
وفي وقت تستمر فيه معارك الكر والفر بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، حول الجسور الحيوية في بغداد، فإن الأزمة السياسية لا تزال تراوح في مكانها، بسبب انعدام الثقة بين عموم الطبقة السياسية وعموم الشارع العراقي. الشارع بات يضع ثقله على المتظاهرين الذين نجحوا في معركة كسب الوقت لصالحهم بعد استمرارهم وبزخم متصاعد منذ نحو شهرين.
رئيس ائتلاف النصر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي انتقد استمرار قمع السلطات للمتظاهرين. وقال العبادي في تصريحات صحافية إنه يعارض بشدة حكومة عادل عبد المهدي «بسبب قتل المتظاهرين العراقيين». وشدد على أن «فريقه النيابي يصر على استجواب الحكومة ويدعو إلى انتخابات مبكرة».
وتعليقا على مجابهة المحتجين، أوضح العبادي إن القمع الذي يمارس ضد المحتجين لم يحدث حتى إبان الغزو الأميركي للعراق عام 2003، مضيفا أنه «لم يحصل هذا من قبل»، أثناء رئاسته للحكومة. كما دعا إلى إطلاق سراح المعتقلين، والحفاظ على الحريات العامة. وبشأن إمكانية عودته إلى السلطة قال العبادي: «لست ساعيا لخلافة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للحكم».
في السياق نفسه حذر رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، مجلس النواب والحكومة والقضاء من التهاون في تنفيذ الوثيقة السياسية، التي أطلقها قبل أيام وتمهل عبد المهدي 45 يوما لتنفيذ ما وعد به من إصلاحات بمن في ذلك إجراء تعديل وزاري شامل.
وقال الحكيم في بيان أمس: «عبرنا عن اعتزازنا الكبير بالوعي العالي الذي يتميز به شبابنا العراقي اليوم وهو يستثمر حقه الدستوري في التعبير عن رأيه ومطالبته بحقه في الحياة وتوفير العيش الكريم له». وحذر مجلس النواب العراقي والحكومة والقضاء من التهاون في تنفيذ الالتزامات الواردة في الوثيقة التي أقرتها 12 من القوى السياسية.
ودعا الحكيم الذي وقعت الاتفاقية في مكتبه على ضرورة عدم التسويف في تنفيذ الإصلاح ومحاسبة كبار الفاسدين. وبين «أهمية استثمار الضغط الشعبي لإصلاح الأوضاع العامة في البلاد، وضرورة استعادة ثقة الشارع العراقي من خلال الجدية وعدم التسويف في تنفيذ مطالب المتظاهرين السلميين المطالبة بالإصلاح ومحاسبة كبار الفاسدين».
وجدد «الدعوة إلى محاكمات علنية لرؤوس الفساد الكبيرة واسترجاع الأموال إلى خزينة الدولة». كما جدد «التزام القوى السياسية بوثيقة الإصلاح التي وقعت من قبلهم وعلى سلطات الدولة الثلاث استثمار هذه الفرصة والعمل على تنفيذ بنودها خلال الفترة الزمنية المحددة».
وبينما عد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية ظافر العاني بعض الحلول المطروحة من الحكومة لتلبية مطالب الجماهير ومنها التعيينات، هي حلول جزئية وآنية لكنها ضرورية، فإن رئيس كتلة بيارق الخير البرلمانية محمد الخالدي يرى أنه «ليس هناك حل للأزمة في ظل استمرار الحكومة الحالية».
الخالدي وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» يقول إن «الحل يمكن في استقالة الحكومة من خلال سحب الثقة أو استقالة رئيسها عادل عبد المهدي، ويكلف رئيس الجمهورية وفقا للدستور مرشحا آخر لتشكيل حكومة». وأضاف الخالدي أن «مهمة الحكومة الجديدة هي إما إكمال ما تبقى من المدة الدستورية والمباشرة بإجراء إصلاحات جدية من خلال مكافحة الفساد وتشكيل حكومة كفاءات أو إجراء انتخابات مبكرة بعد إقرار قانون جديد للانتخابات ومفوضية جديدة مستقلة للانتخابات».



تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.