أحزاب المعارضة في تركيا تؤيد التوجه إلى انتخابات مبكرة

بعد دعوة أطلقها حزب موال للأكراد احتجاجاً على سياسات إردوغان

TT

أحزاب المعارضة في تركيا تؤيد التوجه إلى انتخابات مبكرة

قدمت أحزاب تركية معارضة دعمها لمطالبة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية مبكرة ردا على اعتقال وعزل العشرات من رؤساء البلديات المنتخبين التابعين له في مناطق شرق وجنوب شرقي تركيا فضلا عن استمرار اعتقال 11 نائبا من نوابه ورئيسيه المشاركين السابقين صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسك داغ.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، دعمه إجراء انتخابات مبكرة بأسرع وقت ممكن ردا على مطالبة حزب الشعوب الديمقراطي بإجراء هذه الانتخابات. وطالب حزب الشعوب الديمقراطي بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، بما يشمل انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية، خلال اجتماع عقدته قيادة الحزب، في العاصمة أنقرة، أول من أمس، تناول الخطوات التي يمكن اتخاذها، للرد على اعتقال 11 نائبا في البرلمان واعتقال وعزل 24 رئيس بلدية، إلى جانب عدد كبير من موظفي تلك البلديات، التي فاز بها الحزب في الانتخابات المحلّية الأخيرة التي أجريت في نهاية مارس (آذار) الماضي.
من جانبه، عبر رئيس حزب السعادة (الإسلامي) عن تأييده الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال رئيس الحزب، تمال كارا ملا أوغلو، إن هناك احتمالا كبيرا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بسبب الاضطرابات والأوضاع الاقتصادية السيئة. وأضاف كارا ملا أوغلو، في تصريحات أمس، أن «الانتخابات المبكرة باتت أمرا ملحا وضروريا.. ونحن في حزب السعادة نستعد من الآن لها، وننتظر الدعوة إليها في أقرب وقت ممكن». وتابع: «ولعل الظروف التي تعيشها تركيا في الوقت الراهن على مختلف الأصعدة الاقتصادية، والسياسية، وفشل حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان في التعامل معها، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن البلاد في طريقها لانتخابات مبكرة لا محالة.. لذلك قمنا بتسريع وتيرة استعدادنا لتلك الانتخابات، إذ بدأنا في حصر المشكلات والأزمات التي تعانيها تركيا لإعداد البرامج الانتخابية، وتوضيح سبل الخروج منها». وطالب حزب الشعوب الديمقراطي بإجراء انتخابات مبكرة، واستبعد الانسحاب من البرلمان احتجاجا على عزل الحكومة عشرات من رؤساء البلديات الذين انتخبوا في وقت سابق من هذا العام من صفوفه، ودعا إلى حملة للعصيان المدني. وعزلت الحكومة التركية 24 من رؤساء البلديات من أعضاء الحزب منذ أغسطس (آب) الماضي بسبب مزاعم عن صلاتهم بالإرهاب، وعينت آخرين لإدارة البلديات. ودعا الكثير من أعضاء الحزب للانسحاب من البرلمان أو من المجالس المحلية التي ما زال الحزب يسيطر عليها.
وقال الحزب، في بيان أول من أمس، إن حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، وحزب الحركة القومية المتحالف معه «يسرقان إرادة الشعب» بتعيين أوصياء على البلديات بدلا عن رؤسائها المنتخبين. وأضاف: «نحن نقول انتخابات مبكرة لتتخلص شعوب تركيا من سلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، هذه دعوة للمواجهة.. ندعو المعارضة كلها لتوحيد صفوفها حول هذا المطلب لإجراء انتخابات مبكرة واتخاذ موقف». ويتهم إردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» حزب الشعوب الديمقراطي بإقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني (المحظور)، فيما ينفي الشعوب الديمقراطي أي صلة له بالإرهاب. ويحاكم مئات من أعضاء الحزب ونوابه بالبرلمان وزعماء سابقون له في اتهامات تتعلق بـ«الإرهاب» وحكم على الكثير منهم بالسجن، وهو الحزب الوحيد بالبرلمان التركي الذي عارض التدخل العسكري في شمال شرقي سوريا الذي بدأته تركيا في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تحت اسم عملية نبع السلام». وكان من المتوقع أن يعلن الحزب استقالة 19 من نوابه في البرلمان، من أجل الدعوة لانتخابات برلمانية جزئية، في 30 ولاية تركية، لكنه قرر الدعوة لانتخابات عامة مبكرة بسبب الأوضاع السياسية القائمة. وبحسب المادة 78 من الدستور التركي، تتم الدعوة لانتخابات برلمانية جزئية، تجرى خلال 3 أشهر من الدعوة إليها، إذا حدث فراغ لـ5 في المائة من عدد مقاعد البرلمان، وهو ما يعني 30 مقعدا من أصل 600 مقعد. أما في الأحوال العادية فلا يجوز التوجه إلى الانتخابات المبكرة قبل أن يكمل البرلمان عامين من دورته الممتدة إلى 5 أعوام. وشهدت تركيا انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في 24 يونيو (حزيران) 2018، وبذلك فإنه لا يمكن الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل يونيو 2020.
وتتشكل قاعدة حزب الشعوب الديمقراطي من 8 ملايين ناخب من أصل 57 مليونا يحق لهم التصويت، وهو ثالث أكبر الأحزاب التي تمتلك مقاعد بالبرلمان بعد العدالة والتنمية والشعب الجمهوري.
وتعالت الأصوات في تركيا في الفترة الأخيرة لإجراء انتخابات مبكرة، على خلفية الأوضاع المضطربة بسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ فترة، وتداعياتها المختلفة المتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والأسعار لأرقام غير مسبوقة.
ويعاني حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقب الانتخابات المحلية الأخيرة التي فقد فيها عددا من أهم معاقله وكبريات المدن مثل إسطنبول وأنقرة وأنطاليا ومرسين، وغيرها، انشقاقات واسعة فضلا عن استمرار انحسار قاعدته الجماهيرية. ويشهد الحزب سلسلة استقالات بدأت مع استقالة نائب رئيس الوزراء الأسبق على بابا جان في يوليو (تموز)، وتبعه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو في سبتمبر (أيلول)، وسط مؤشرات قوية على تأسيسهما حزبين جديدين بعد أن انتقدا انحراف حزبهما السابق بسبب انفراد إردوغان بالقرار.
وفقد العدالة والتنمية، خلال عام واحد، 788 ألفا و131 عضوا، إذ سجل عددهم 9 ملايين و931 ألفا و103 أعضاء في يوليو الماضي، بعد أن كانوا 10 ملايين و719 ألفا و234 عضوا في الفترة نفسها من العام 2018.
وخلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر الماضيين، انخفض عدد أعضاء الحزب بمقدار 56 ألف عضو، ما تسبب في حالة من الارتباك والقلق في صفوف الحزب الذي يحكم البلاد منذ 17 عاما.
وكشفت تقارير، خلال الأيام القليلة الماضية، عن اعتزام العدالة والتنمية تعديل القوانين المتعلقة بالحد النسبي الأدنى لتمثيل الأحزاب في البرلمان والمقدر بـ10 في المائة من مجموع أصوات الناخبين وتخفيضه، في دلالة واضحة على إدراك الحزب انخفاض شعبيته بشكل كبير.
وجاءت هذه الخطوة، بعدما أثار الحزب الحاكم الجدل، مؤخرا، بسبب اقتراح تقليص نسبة الفوز برئاسة الجمهورية من 1+50 في المائة إلى 1+40 في المائة، في خطوة اعتبرتها المعارضة محاولة من العدالة والتنمية لإبقاء إردوغان في السلطة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.