تونس تشرع في مناقشة قانون مالية تكميلي لسد ثغرة بـ828 مليون دولار

TT

تونس تشرع في مناقشة قانون مالية تكميلي لسد ثغرة بـ828 مليون دولار

شرعت لجنة برلمانية تونسية يوم أمس، في النظر في مشروع قانون مالية تكميلي للسنة الحالية، وذلك على أثر تسجيل فجوة مالية بين التوقعات الأولية لميزانية الدولة التي قدرت في البداية بنحو 40.861 مليار دينار تونسي (نحو 14.34 مليار دولار)، والموازنة التي تضخمت خلال الأشهر الماضية لتكون الدولة في حاجة أكيدة لنحو 2.36 مليار دينار (نحو 828 مليون دولار) لتغطية النفقات المتزايدة للدولة، والتي قدرت الميزانية مع نهاية هذه السنة بنحو 43.121 مليار دينار (15.13 مليار دولار).
وينتظر أن تستمع هذه اللجنة اليوم (الجمعة) لكل من وزير المالية وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي لتقديم معطيات إضافية حول قانون المالية التكميلي، وكذلك مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020. وتقدر ميزانية الدولة للسنة المقبلة بنحو 47.227 مليار دينار (16.57 مليار دولار)، أي بزيادة بنسبة 9.5 في المائة مقارنة بالنتائج المحدثة للسنة الحالية.
وتكتسي مرحلة مناقشة ميزانية الدولة، سواء على مستوى قانون المالية التكميلي لسنة 2019 أو مشروع ميزانية السنة المقبلة، بأهمية مضاعفة بالنسبة للعلاقة التي تربط السلطات التونسية بعدد من مؤسسات التمويل الدولية على غرار صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، إذ أن هذه الهياكل المالية تنتظر تمرير قانوني المالية للمصادقة على أقساط جديدة من القروض المالية التي تحتاجها ميزانية البلاد.
وتحتاج ميزانية تونس للسنة المقبلة إلى نحو 12 مليار دينار (نحو 4.2 مليار دولار) من القروض، من بينها نحو 8 مليارات دينار (2.8 مليار دولار) من مؤسسات التمويل الدولية.
وخلال السنة الحالية، تسعى السلطات التونسية إلى التحكم في مستوى عجز الميزانية في مستوى 3.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتشير التوقعات الأولية إلى أن العجز سيكون 3.5 في المائة، وهو ما سيمكن الحكومة من ربح قسط من ثقة هياكل التمويل الدولية إذ أن البنك الدولي على سبيل المثال توقع عجزا في الميزانية بنسبة 5.3 في المائة.
وما زالت التحديات الاقتصادية متعددة، إذ أن السلطات التونسية مطالبة كذلك بإبطاء تراكم الدين العام الذي بلغ نسبة 77 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية سنة 2018. ويتطلب هذا الوضع وفق عدد من خبراء الاقتصاد في تونس مزيدا من تحصيل الضرائب والمتأخرات الضريبية، واتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء نفقات الدولة، علاوة على تعديل كتلة الأجور والتحكم في نسبة التضخم ومراجعة مقدار الدعم الموجه للطاقة.
ويذكر أن معظم الهياكل المالية المحلية والدولية قد خفضت توقعات النمو الاقتصادي في تونس بالنسبة للسنة الحالية وأكدت أنها تحوم حول 1 في المائة، واستندت هذه التوقعات على النتائج الاقتصادية المحققة في تونس خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الحالية، إذ قدرت خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2019 بـ1.1 في المائة، و1.2 في المائة خلال الربع الثاني من السنة الحالية، ولم تتجاوز حدود 1 في المائة مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المنقضي، وهذه المعطيات تجعل من المستحيل تحقيق نسب النمو الاقتصادي المتفائلة التي قدمتها بعض المؤسسات المالية العربية والدولية، والمتراوحة بين 2 و2.5 في المائة.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.