كيسنجر يحذر من «حرب فعلية» بين واشنطن وبكين

كيسنجر يحذر من «حرب فعلية» بين واشنطن وبكين

الخميس - 24 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 مـ
هنري كيسنجر خلال مشاركته في مؤتمر نظمته بلومبرغ في بكين (رويترز)
بكين: «الشرق الأوسط أونلاين»
حذر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر اليوم (الخميس) من أن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة يمكن أن يتحول إلى حرب فعلية بين البلدين العملاقين الواقعين على المحيط الهادي.
ويُعتبر كيسنجر (96 عاما) وزير الخارجية في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، مهندس التقارب التاريخي بين القوتين الكبيرتين في سبعينات القرن الماضي.
وفي مؤتمر نظمته المجموعة الإعلامية بلومبرغ في بكين، عبّر كيسنجر عن قلقه من المواجهة التجارية الجارية بين واشنطن وبكين منذ العام الماضي، والتي تتمثل بتبادل فرض رسوم تجارية على وارداتهما. وقال محذرا: «إذا تركنا النزاع يتصاعد، فقد تكون النتيجة أسوأ مما حدث في أوروبا» في القرن العشرين. وأضاف أن «الحرب العالمية الأولى اندلعت نتيجة أزمة صغيرة نسبيا (...) بينما الأسلحة أقوى بكثير اليوم».
وإلى جانب خلافهما التجاري، يتواجه البلدان استراتيجيا بشأن تايوان وبحر الصين الجنوبي اللذين تؤكد الصين سيادتها عليهما.
وقال كيسنجر إن «الصين قوة اقتصادية كبرى ونحن كذلك ونحن محكومون بأن تتضارب مصالحنا في كل مكان في العالم». وأضاف أنه خلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، كان وضع خطة لخفض القدرات النووية للقوتين على رأس الأولويات. لكن وبما أن النزاعات بين الولايات المتحدة والصين كانت دائما «غير فعلية»، حذر كيسنجر من أن واشنطن لا تملك إطارا للتعامل مع بكين «كقوة عسكرية». ورأى أنه إذا واصل الطرفان النظر إلى «كل قضية في العالم على أنها نزاع بينهما»، فقد يكون ذلك «خطيرا على البشرية».
واعتبر كيسنجر أن المفاوضات التجارية بين البلدين ليست سوى «بديل» لمفاوضات أكثر أهمية بشأن خلافات بين واشنطن وبكين، بما في ذلك التوتر بشأن هونغ كونغ. وردا على سؤال عما إذا كانت الاضطرابات في هونغ كونغ يمكن أن تشكل «الشرارة» لحرب باردة جديدة، قال كيسنجر إنه يأمل تسوية هذه القضية عبر «المفاوضات».
وكان كيسنجر سافر في 1971 سرا إلى بكين لبدء محادثات حول العلاقات بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية. وهو يلقى إلى اليوم تقديرا في الصين التي تستقبله بحفاوة عندما يزورها، والتقى الرئيس شي جينبينغ عندما زار بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
الصين العلاقات الأميركية الصينية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة