إعلان القاهرة حول غزة يطالب بالعمل الفوري لإعادة إعمار القطاع وتقديم كامل الدعم للحكومة

عباس: الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب لن تكون لها مصداقية طالما ظل شعبنا الفلسطيني محروما من حريته واستقلاله

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح وزير الخارجية النرويجي بورغ بريندي بينما يقف وراءه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية المصري سامح شكري  في نهاية الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إعادة إعمار غزة (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح وزير الخارجية النرويجي بورغ بريندي بينما يقف وراءه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية المصري سامح شكري في نهاية الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إعادة إعمار غزة (أ.ف.ب)
TT

إعلان القاهرة حول غزة يطالب بالعمل الفوري لإعادة إعمار القطاع وتقديم كامل الدعم للحكومة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح وزير الخارجية النرويجي بورغ بريندي بينما يقف وراءه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية المصري سامح شكري  في نهاية الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إعادة إعمار غزة (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصافح وزير الخارجية النرويجي بورغ بريندي بينما يقف وراءه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية المصري سامح شكري في نهاية الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إعادة إعمار غزة (أ.ف.ب)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لا بديل عن التسوية حتى يتفرغ الفلسطينيون للبناء دون هدم ما بنوه، وشدد على تضامن الجميع مع الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن مصر حملت على عاتقها حقن الدماء والحفاظ على دماء الفلسطينيين الأبرياء.
وقال السيسي، خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد بالقاهرة أمس: «علينا ألا نخذل آمال الشعب الفلسطيني الذي يعلق على المؤتمر آمالا كبيرة»، موضحا أن إعادة إعمار غزة تستند إلى محورين هما التهدئة وممارسة السلطة مهامها بالقطاع. وأكد أن مصر لن تكتفي بدورها السياسي تجاه القضية الفلسطينية، وإنما تركز أيضا على النواحي الإنسانية عن طريق توفير التغذية والعلاج للجرحى والمصابين الفلسطينيين بالمستشفيات المصرية.
وأضاف السيسي أن ما قامت به مصر يؤسس لأرضية مناسبة لتحرك دولي أوسع لإعادة إعمار غزة، موضحا أن القضية الفلسطينية كانت وستظل قضية العرب.
وبين أروقة المؤتمر، قال مصدر فلسطيني رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن «أهم ما في المؤتمر هو خطاب كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإعلان الدول المشاركة حجم تبرعاتها، وإعلان القاهرة الذي يؤكد ويتعهد بوقف دائم للعدائيات والعمل الفوري لإعادة إعمار غزة ورفع الحصار بمساعدة الأمم المتحدة». وتوقع المصدر أن يكون للمؤتمر الدولي نتائج إيجابية نظرا لارتفاع مستوى المشاركة.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد افتتح المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة بمشاركة أكثر من 50 دولة عربية وأجنبية، بجانب 20 منظمة إقليمية ودولية، على رأسها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وصندوق أبوظبي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية.
ويركز إعلان القاهرة الذي صدر في ختام أعمال المؤتمر على تعزيز أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الذي تم التوصل إليه بين الجانبين في القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، وتوفير الدعم الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، وتعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة.
وتضمنت أعمال المؤتمر الكثير من جلسات العمل المهمة، منها جلسة عمل بعنوان «تأطير التحديات»، وأخرى بعنوان «تحديد الاحتياجات»، بالإضافة إلى مناقشة عامة للمشاركين يتم خلالها التطرق إلى التعهدات.
وعقد على هامش أعمال المؤتمر الكثير من اللقاءات والفعاليات، من بينها لقاء حول «إدخال السلع إلى غزة»، وذلك من خلال لجنة تضم إيطاليا (المنسق)، وفلسطين، ومنظمة اليونيسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والولايات المتحدة.
كما عقد اجتماع للجنة «آليات التحويلات المالية» التي تضم فرنسا (المنسق)، وفلسطين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى)، والاتحاد الأوروبي، فضلا عن اجتماع بعنوان «التعافي المبكر» وتضم الاتحاد الأوروبي (المنسق)، وفلسطين، ومكتب ممثل اللجنة الرباعية، والمملكة المتحدة، والأونروا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والولايات المتحدة.
وفى كلمته شدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، على ضرورة توفير مبلغ 4 مليارات دولار لإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على قطاع غزة، وطالب بوضع حدّ للاحتلال الإسرائيلي الذي يحرم الاقتصاد الفلسطيني بالضفة الغربية من نحو 3 مليارات دولار سنويا.
وأكد عباس في خطابه أن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالمرجعيات الدولية، وقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967. مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا ومتفقا عليه استنادا لمبادرة السلام العربية، المعتمدة في قمة بيروت عام 2002. وفي مؤتمرات القمة الإسلامية، يدفع بمنطقتنا مجددا نحو دوامة العنف والنزاع.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن قطاع غزة تعرض لـ3 حروب في غضون 6 سنوات، أسفرت عن سقوط 3760 شهيدا، وتدمير أكثر من 80 ألف منزل، وإلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية والمرافق العامة ومنشآت القطاع الخاص بشكل كبير. وقال: إن «انعقاد المؤتمر في هذه الظروف البالغة الدقة والتعقيد، إنما هو تأكيد على ارتباط إعمار قطاع غزة بمجمل الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وعلى حقيقة واضحة وراسخة، وهي أن قطاع غزة إلى جانب الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة جغرافية واحدة، نسعى لجلاء الاحتلال الإسرائيلي عنها».
وخاطب عباس أهل قطاع غزة قائلا: «إنكم في صميم قلوبنا، وسنظل نعمل دون كلل أو ملل من أجل رفع الظلم عنكم، وإنهاء المعاناة التي تعيشونها منذ سنوات. سنضمد جراحاتكم التي هي جراحات عميقة في نفوسنا، سنعمر قطاع غزة، ونعيد بناءه بالاعتماد على الله أولا، ثم على همة شعبنا، وقدراتنا الممكنة والمتاحة، وبدعم من أشقائنا، وأصدقائنا في العالم».
وأكد الوقوف إلى جانب القطاع الخاص في غزة، ليتمكن من النهوض مجددا واستعادة عافيته، وتمكينه من المساهمة في عملية إعادة الإعمار، وقال: إن «هناك حاجة ماسة للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، التي يجب أن تكون مع نظيراتها في الضفة الغربية، تحت ولاية حكومة الوفاق الوطني، وإزالة العقبات التي تواجه عملها في هذا المجال، وكذلك إعادة تشغيل المعابر بين المدن الفلسطينية في كل من غزة والضفة، وبين فلسطين والعالم، فلا يعقل أن يظل اقتصاد فلسطين رهينة إجراءات الاحتلال وممارساته العقابية». وأضاف: «سنواصل العمل والتنسيق مع جمهورية مصر العربية، والجهات ذات العلاقة كافة، لاستمرار التهدئة وتثبيتها».
وقال الرئيس الفلسطيني إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كشف هشاشة وخطورة الوضع في المنطقة في ظل غياب سلام عادل، وجهود دولية تراوح مكانها، ووعود لم تتحقق. وطالب المجتمع الدولي بدعم السعي الفلسطيني لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، والذهاب من ثم إلى مفاوضات جادة لحل قضايا الوضع النهائي كافة، بدءا بترسيم الحدود في إطار جدول زمني محدد، لا يتعارض مع الالتزامات بتحقيق السلام العادل والشامل، على نحو يكفل الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز السلم والأمن العالميين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.