البنتاغون يحذر من سعى إيران للحصول على أسلحة متطورة مع انتهاء الحظر العام المقبل

تقرير الاستخبارات الدفاعية الأميركية: طهران تسعى لشراء منظومة الدفاع الروسي «إس 400» ودبابات وطائرات حديثة

TT

البنتاغون يحذر من سعى إيران للحصول على أسلحة متطورة مع انتهاء الحظر العام المقبل

حذّر مسؤول كبير بالمخابرات العسكرية الأميركية من سعي إيران للحصول على طائرات ودبابات مقاتلة جديدة من كل من روسيا والصين، حينما ينتهي الحظر الدولي المفروض على إيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.
وأكد المسؤول الكبير للصحافيين، مساء أمس، أن إيران ستسعى للحصول على مقاتلات متقدمة، لأن سلاح الجو الإيراني يعاني من التقادم.
وقال، في هذا الصدد، إن طهران «تستهدف شراء دبابات متقدمة، لأنها لم تكن قادرة على تصنيع أو شراء هذه الأسلحة لعدة سنوات»، لافتاً إلى تقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA) أن إيران تعتمد بالأساس على دول مثل روسيا والصين في طلبات لشراء القدرات العسكرية التقليدية المتقدمة.
وحالياً تستخدم إيران دبابات سوفياتية تعود إلى حقبة السبعينات وعدداً من الطائرات السوفياتية المقاتلة القديمة، لكنها في السنوات الأخيرة طوّرت نماذج محلية من تلك الدبابات. وطوّرت في السنوات الأخيرة صواريخ باليستية من نماذج روسية، وأخرى صينية وكورية شمالية.
وقال المسؤول بالبنتاغون إن إيران تحاول بتلك الخطط للحصول على الأسلحة المتطورة أن تفرض نفوذها في المنطقة، وتؤمن وجوداً إقليمياً مهيمناً كجزء من استراتيجيتها، بما يخدم مصالحها وأطماعها. وحذّر المسؤول أن طهران تريد أن تصبح القوة المهيمنة في الشرق الأوسط وتسعى إلى تحقيق تقدم سريع في تطوير طائرات الهجوم وغيرها من أنظمة الصواريخ.
وقد فرضت الأمم المتحدة حظراً على إيران في شراء الأسلحة منذ عام 1979 بعد اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، ومن المفترض أن ينتهي الحظر المفروض في أكتوبر 2020 وفقاً لنصوص الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر في يوليو (تموز) 2015.
وأشار المسؤول الكبير، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إلى أن تقرير وكالة الاستخبارات الدفاعية رصد محاولات إيرانية لشراء أسلحة متطورة من موردين أجانب آخرين، بما في ذلك معدات لم تتمكن إيران من امتلاكها منذ عقود. وأشار التقرير، وعنوانه «القوة العسكرية الإيرانية»، أن طهران تسعى للحصول على النظام الجوي الدفاعي الروسي «إس 400» وهو نفس النظام الذي تسلمت تركيا دفعات منه منذ الصيف الماضي. وتنظر طهران أيضاً في إبرام صفقات لشراء أنظمة دفاعية «باستيان» من روسيا، إضافة إلى طائرات مقاتلة من طراز «Su 30» وطائرات «ياك 130» ودبابات من طراز «تي 90».
ورصد التقرير 3 قدرات أساسية للجيش الإيرانية، وهي ترسانة الصواريخ الباليستية، والقوات البحرية القادرة على تهديد الملاحة، والوكلاء والميليشيات الموالية للنظام الإيراني في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الإيرانية يمكنها ضرب أهداف على بعد 1200 ميل، وتعمل على تطوير صواريخ كروز بشكل أكثر دقة.
ووصف التقرير طائرات الدرون والطائرات من دون طيار أنها ستكون القوة الأساسية في القدرات الجوية الإيرانية الأسرع تقدماً. وعادة تستخدم إيران الطائرات من دون طيار للقيام بمجموعة متقدمة من المهام، بما في ذلك الضربات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع والغارات الجوية، ويستخدم «الحرس الثوري» الإيراني طائرات الدرون، باعتبارها المشغل الرئيسي. وقد وجّهت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، مثل بريطانيا وألمانيا وبريطانيا، الاتهامات لإيران في الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي على اثنين من مصافي النفط التابعة لشركة أرامكو، التي تم استهدافها بطائرات من دون طيار وصواريخ كروز.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الدفاع الإيرانية انخفضت خلال عام 2018 - 2019 ومن المتوقع أن تواجه بمزيد من التخفيضات بسبب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية التي فرضتها إدارة ترمب، إضافة إلى الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران حالياً مع عضب شعبي لتفشي البطالة وانهيار العملة الوطنية. وقال التقرير إن مشكلات الميزانية الإيرانية قد تؤثر على قدرة طهران على تحقيق أهدافها العسكرية، لكنه أشار إلى أن إيران تعتمد على مصادر أخرى لتمويل ودعم أنشطتها العسكرية، بما في ذلك الأموال من الشركات الخاصة والتهريب وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.
وحذّر التقرير أيضاً من أن إيران تعمل على تحسين قدراتها في مجال الهجمات السيبرانية والفضاء الإلكتروني وجمع المعلومات وإطلاق هجمات إلكترونية ضد أهداف أميركية وأهداف أخرى.
وفي تعليقه على التقرير، قال كريستيان ساوندرز، المحلل بوكالة الاستخبارات الأميركية خلال المؤتمر الصحافي، إن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية تعتمد على الردع والقدرة على الانتقام من المهاجم، ومن المحتمل أن تستمر إيران في التركيز على تطوير الصواريخ ذات القدرة المتزايدة وتطوير المنصات البحرية والدفاعات الجوية، في الوقت الذي تحاول فيه تحديث بعض قدراتها الجوية والبرية المتدهورة، وتعتمد في ذلك على المشتريات الأجنبية.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.