قرار روسي بسحب القوات يعزز آفاق السلام في أوكرانيا

هدوء على الأرض.. ولقاء مرتقب بين بوتين وبوروشينكو الخميس

قرار روسي بسحب القوات يعزز آفاق السلام في أوكرانيا
TT

قرار روسي بسحب القوات يعزز آفاق السلام في أوكرانيا

قرار روسي بسحب القوات يعزز آفاق السلام في أوكرانيا

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الدفاع بسحب القوات الروسية المتمركزة على الحدود مع أوكرانيا منذ هذا الصيف في إطار مناورات، وذلك عشية أسبوع من النشاط الدبلوماسي المكثف بخصوص الأزمة الأوكرانية التي تشكل مصدر توتر بين الغرب وموسكو. وأعلن الكرملين الليلة قبل الماضية أن «رئيس الدولة كلف وزير الدفاع البدء بإعادة القوات إلى قواعدها الدائمة»، ويعني بذلك 17 ألفا و600 جندي يشاركون في مناورات منذ الصيف في منطقة روستوف جنوب روسيا على حدود دونيتسك في أوكرانيا التي تشهد منذ 6 أشهر نزاعا مسلحا بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا. وأضاف الكرملين أن وزير الدفاع سيرغي شويغو تلقى الأمر الرئاسي بعدما ذكر أن «المناورات الصيفية في حقول الرماية بمنطقة الجنوب العسكرية قد انتهت».
يذكر أن روسيا، المعزولة على الساحة الدولية، بدأ اقتصادها يتضرر، وخصوصا عملتها، بفعل العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي يفرضها الغربيون عليها لاتهامها بأنها تسلح المتمردين في شرق أوكرانيا ولأنها أرسلت قوات نظامية في أغسطس (آب) الماضي لدعمهم. لكن موسكو نفت على الدوام تورط جنودها في القتال إلى جانب الانفصاليين الموالين لروسيا. ويؤكد حلف شمال الأطلسي منذ يوليو (تموز) الماضي أن نحو 20 ألف جندي روسي يتمركزون في روسيا «قرب الحدود مع شرق أوكرانيا».
ويعتقد أن إعلان سحب القوات الروسية سيثير آمالا بتهدئة بين الغربيين والروس الذين وصلت علاقتهما إلى أخطر أزمة منذ نهاية الحرب الباردة. وأعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أول من أمس أنه سيلتقي نظيره الروسي عندما يزور ميلانو في إيطاليا في 16 و17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي للمشاركة في قمة الحوار بين آسيا وأوروبا التي ستضم قادة من الاتحاد الأوروبي وعدة دول آسيوية. وسيعقد هذا اللقاء بحضور كبار المسؤولين الأوروبيين، منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسا الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي والبريطاني ديفيد كاميرون. وقال بوروشينكو، أول من أمس، عن اللقاء المقرر في ميلانو: «لا أتوقع مفاوضات سهلة لكنني متفائل»، موضحا أن على موسكو أن تقرن «تصريحاتها بتدابير عملية». وتذكر فكرة عقد لقاء جديد بين الرئيسين التي طرحها الكرملين قبل أيام، بأول لقاء بينهما أثناء الاحتفالات بذكرى إنزال الحلفاء في النورماندي في السادس من يونيو (حزيران) الماضي برعاية ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. ومنذ ذلك الوقت، التقى بوتين وبوروشينكو مجددا في نهاية أغسطس (آب) أثناء محادثات على انفراد على هامش قمة إقليمية بمينسك في بيلاروسيا. وهذا اللقاء تلاه توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاصمة البيلاروسية في الخامس من سبتمبر (أيلول).
ويبدو الأسبوع المقبل حافلا على الصعيد الدبلوماسي لأن قمة ميلانو سيسبقها لقاء مخصص للأزمة الأوكرانية بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في باريس الثلاثاء. لكن إعلان سحب القوات الروسية عده بعض أعضاء المعارضة اعترافا بفشل السياسة الروسية في أوكرانيا. وكتب المعارض ونائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف على «فيسبوك» أن «مشروع روسيا جديدة انتهى»، مشيرا إلى التعبير الذي استخدمه بوتين بعد ضم القرم في مارس الماضي للإشارة إلى المناطق الناطقة بالروسية في أوكرانيا. وبحسب المحلل الأوكراني تاراس بيريزوفتس، فإن الانسحاب الروسي يثبت أن «بوتين قد خسر». وكانت واشنطن حذرت الأربعاء الماضي مجددا من مخاطر التعرض لعقوبات إضافية أوروبية وأميركية في حال لم تسحب قواتها المسلحة «على الفور» من شرق أوكرانيا.
وعلى جبهة شرق أوكرانيا، ساد الهدوء أمس رغم أن الانفصاليين وممثلين عن كييف تبادلوا الاتهامات بعدم احترام اتفاق مينسك الهادف إلى تمهيد الطريق أمام إقامة منطقة عازلة بين الطرفين المتحاربين. وقال الناطق العسكري الأوكراني فولوديمير بوليوفي أمس، إن حدة النيران التي يطلقها الانفصاليون «تراجعت». وفيما أبدى الحاكم الجديد لمنطقة دونيتسك ألسكندر كيختينكو استعداده لإجراء محادثات مع المتمردين، أعلن «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك» الانفصالية، المعلنة من طرف واحد، ألكسندر زاخارتشنكو من جهته استعداده لسحب أسلحته الثقيلة من الجبهة شرط احترام وقف إطلاق النار خلال 5 أيام.
وتتعثر عملية السلام مع شرق أوكرانيا، حتى لو أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الخامس من سبتمبر أتاح التخفيف من حدة النزاع الذي أسفر - كما تقول الأمم المتحدة - عن أكثر من 3600 قتيل خلال 6 أشهر. ومنذ توقيع «اتفاق مينسك»، سجل سقوط ضحايا يوميا في المعارك بين القوات الأوكرانية والمتمردين في عدد من «النقاط الساخنة» على خط الجبهة، وخصوصا في دونيتسك.



احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
TT

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)

تلقي زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن المرشحة التي تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) المقبل، أول خطاب رئيسي لها في حملتها الانتخابية، الأحد، في خضم مناخ سياسي واقتصادي مشحون. وتشير جميع استطلاعات الرأي إلى تقدم لوبن بفارق كبير في الجولة الأولى، بنحو 38 في المائة، وفوزها أمام أي من منافسيها المحتملين في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط ومن الصعوبات التي تواجهها الأحزاب التقليدية. وتشير التوقعات إلى أن زعيم حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، المنافس الأبرز للوبن، قد يتكبّد هزيمة قاسية في حال وصوله إلى الجولة الثانية بسبب ضعف تحويل أصوات الناخبين لصالحه. ويأتي خطاب لوبن غداة عقد «التجمع الوطني» مؤتمره الذي أعاد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب.

رئيس حزب التجمع الوطني اليميني جوردان بارديلا متحدثاً خلال أول تجمع انتخابي للمرشحة الرئاسية مارين لوبن في أورليان (أ ف ب)

وفي حين يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية بسبب تعليقات تعود إلى أيام شبابه، وهو ما ينفيه بشدة، يبدو أن الحزب الذي يصف نفسه بأنّه «الحزب الأول في فرنسا»، ويتفاخر بعدد أعضائه البالغ 160 ألف شخص، يشق طريقه نحو السلطة. ومن المقرر أن تلقي لوبن الخطاب في أول تجمع انتخابي حاشد في مدينة أورليان (وسط) في قاعة تتسع لعشرة آلاف شخص. واستبقت لوبن إطلالتها المرتقبة، بتصريح لوسائل الإعلام قالت فيها إنها ستحاول «بث قدر من التفاؤل»، مؤكدة عزمها على عدم «تشديد النبرة» بل التحدث عن «النهضة»، في ظل توتر شديد.

أكثر من 1300 موقوف

عشية التجمع الانتخابي، تستمر الاحتجاجات الحاشدة التي تعم أرجاء فرنسا منذ أيام في عدة مناطق في البلاد. وخرج نحو 800 ألف إلى الشوارع مجدداً، السبت، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصاً، وسط إجراءات أمنية أكثر تشدداً من تلك التي رافقت موجة الاحتجاجات الأولى، عندما اندلعت أعمال عنف ونهب في عدة مدن على هامش التظاهرات، مع نشر السلطات الفرنسية أكثر من 70 ألف شرطي في محاولة لضبط الوضع.

شرطة مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لتفريق طلاب محتجين في رين غرب فرنسا (أ.ب)

واللافت أن أورليان نفسها شهدت تظاهرة مناهضة للوبن بالتزامن مع انعقاد مؤتمر حزبها، وسط أجواء هادئة ورقابة أمنية مكثفة. وقدرت السلطات عدد المشاركين بـ13 ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد وصل إلى 26 ألفاً. وغداة إطلاق نار في ضواحي باريس أسفر عن مقتل شخص، وإصابة خمسة آخرين وصفته السلطات بأنه عمل «إرهابي وعنصري»، حمل عدد من المسؤولين اليساريين على ما وصفوه بالمناخ العنصري والمعادي للإسلام الذي اتهموا حزب «التجمّع الوطني» بتأجيجه. وتتهم لوبن حزب «فرنسا الأبيّة» بأخذ الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات «رهينة»، ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. في المقابل، تقدم ميلانشون تظاهرة، السبت، في باريس، محمّلاً الشرطة مسؤولية الاشتباكات التي وقعت في تظاهرات الأسبوع السابق. كما كرر هجومه على الحكومة داعياً الرئيس إيمانويل ماكرون إلى «التنحي».

وتعهّدت لوبن تشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، فضلا عن إجراء إصلاح دستوري عبر تنظيم استفتاء مما قد يضعها في مواجهة شرسة مع الاتحاد الأوروبي.وحالياً، تتمثل مهمة المرشحة اليمينية المتطرفة لحسم فوزها في الجولة الثانية، في «إقناع» نحو 15 في المئة من الناخبين المترددين بأن «حلولها لتحسين حياة الناس» و«إسعاد الفرنسيين» هي بالفعل ما يحتاجه البلد الذي يقف على شفا أزمة اجتماعية ومالية.


الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصاً ليلاً في برشلونة، لارتكابهم عمليات «تخريب» و«الإضرار بالممتلكات العامة» و«النهب».

وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، منصة «3 كات إنفو» (3CatInfo) الإعلامية بأن 73 من الموقوفين هم قُصَّر، وستُرسل التقارير إلى «نيابة الأحداث».

عناصر من الشرطة يسيرون خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وأظهرت تسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم اللون الأسود كاملاً، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة، بعدما تجمَّعوا في وسط المدينة من أجل مسيرة لم تُبلغ السلطات بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أشخاص يحطمون لوحاً زجاجياً بمحطة حافلات خلال احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت تشهد فيه بلدان بأنحاء أوروبا اضطرابات؛ حيث وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يقفون للحراسة خلال احتجاج نظمه طلاب بساحة كاتالونيا في مدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقالت كاتا إن اثنين فقط من 128 شخصاً اعتُقلوا في برشلونة لديهما سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى أن 15 ضابطاً بالمجموع أُصيبوا خلال الليل.

متجر تعرَّض للتخريب خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وقالت قائدة الشرطة: «هذا عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة للتجمُّع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك «كان غير منظَّم إطلاقاً».

وأضافت أن الشرطة تعمل على «دراسة الملفات الشخصية» للموقوفين.


ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.