«الخصم والصديق» يروي تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة الحسن الثاني

«الخصم والصديق» يروي تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة الحسن الثاني

الجزء السادس من «أيام زمان» للإعلامي المغربي الصديق معنينو
الخميس - 24 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14968]
محمد الصديق معنينو
الرباط: «الشرق الأوسط»
صدر أخيرا الجزء السادس والأخير من سلسلة «أيام زمان» للصحافي والإعلامي المغربي محمد الصديق معنينو، تحت عنوان «الخصم والصديق»، الذي يتضمن تفاصيل عن السنوات الخمس الأخيرة من حياة الملك الراحل الحسن الثاني.

وجاء في تقديم هذا الكتاب، الذي يقع في 326 صفحة من الحجم المتوسط، والصادر عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، أن «معنينو تناول السنوات الخمس الأخيرة من حياة الملك الراحل الحسن الثاني، وما استطاع أن يحققه من أجل سلاسة مرور الحكم حفاظا على رأسمال وطني تجتمع حوله الآراء والأحلام والمتطلبات... وأنه خلال السنوات الأخيرة من القرن الماضي، عمت موجة من التفاؤل والترقب في انتظار مصالحة وطنية تجمع ما كان متناثرا وتوحد ما كان متباعدا وتجعل البلاد مهيأة لضمان الهدوء والاستمرار».

وذكر التقديم بأن «جنازة الملك الراحل، وما رافقها من انتظام شعبي غير مسبوق وحضور عالمي مثير للافتخار والارتياح، والتحام حول الملك محمد السادس، ملكا وأميرا للمؤمنين، كل هذه العوامل جعلت ذكرى الحسن الثاني حاضرة بقوة في الشعور الوطني والذاكرة الجماعية، مما يؤشر على نجاحه حيا وميتا في ضمان الاستقرار، وهي نعمة لا يشعر بها إلا أولئك الذين افتقدوها وسط عنف ومواجهات أقلقت الكثير من الدول والشعوب».

وذكر معنينو، الذي شغل منصبي مدير التلفزيون ووكيل وزارة الإعلام، أن سلسلة «أيام زمان» هي محاولة للمساهمة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، ذلك المخزون المشترك الذي يتآكل مع مرور السنوات والعقود «فيحول شعوبا بكاملها إلى مرضى زهايمر لا تتذكر ما عاشته ولا هي قادرة على رؤية ما هي قادمة عليه»، وأنه «كيفما كان الحكم على المذكرات، وما أقلها في بلادنا، فإنها تكون مصدرا غنيا للباحث والمهتم بفترة زمنية معينة (...) وهي جزء من تراكم معرفي لا بد من استغلاله من أجل فهم أعمق لظاهرة الذاكرة واستخلاص العوامل السردية والذاتية والسياسية والاجتماعية فيها».

وأشار معنينو إلى أن «أيام زمان هي جزء من هذا التراكم المعرفي، لا تدعي الإحاطة بكل جوانب الحياة الوطنية خلال الأربعين سنة الماضية ولا تدعي الانفراد بحقيقة التطورات التي عرفتها، ولكنها في نهاية المطاف جدول هادئ يتماهى بين الجبال لينضم إلى الجداول الأخرى لتصب في الوادي الكبير».

وتضمن الكتاب مجموعة من المواضيع التي جاءت ضمن ثمانية عناوين كبرى تحت اسمى «تمر الأيام»، و«سنوات الأمل»، و«من الثورة إلى الثروة»، و«المخاض»، و«في قبة العرش»، و«نهاية المطاف»، و«الباقيات من البصريات».

كما تضمن الكتاب فضلا عن تمهيد قصير، مقالا للصحافي عبد العزيز كوكاس تحت عنوان «مذكرات أيام زمان لمعنينو... من ذاكرة السلطة إلى سلطة الذاكرة»، تحدث فيه عن هذه المذكرات، سواء على مستوى ما تضمنته من معلومات أو عن الأهمية التي تكتسيها حفاظا على الذاكرة.

وإلى جانب ذلك، تضمن الكاتب «وجهة نظر» للدكتور مصطفى القباج، هي عبارة عن رسالة بعثها إلى معنينو بعد اطلاعه على الجزء الرابع من «أيام زمان».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة