عباس: خطة ترمب للسلام ماتت

السعودية تعتبر أن المستوطنات تهدد حل الدولتين... والجامعة العربية تبحث الاثنين الموقف الأميركي الجديد

عمليات بناء جارية أمس (إلى اليسار) في المستوطنة اليهودية «رامات شلومو» المقامة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
عمليات بناء جارية أمس (إلى اليسار) في المستوطنة اليهودية «رامات شلومو» المقامة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

عباس: خطة ترمب للسلام ماتت

عمليات بناء جارية أمس (إلى اليسار) في المستوطنة اليهودية «رامات شلومو» المقامة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
عمليات بناء جارية أمس (إلى اليسار) في المستوطنة اليهودية «رامات شلومو» المقامة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

برزت أمس مواقف رافضة لتغيير الولايات المتحدة موقفها من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. إذ أكدت المملكة العربية السعودية أن المستوطنات مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتقف عقبة أمام تحقيق السلام وحلّ الدولتين، فيما شدد الفاتيكان بدوره على أن دعم الاستطيان يهدد بتقويض عملية السلام.
وأعلنت جامعة الدول العربية، أمس، أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية الاثنين المقبل، بمقر الأمانة العامة بناء على طلب فلسطين، لبحث «التطور الخطير لموقف الإدارة الأميركية بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967».
وجاء ذلك في وقت قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إن «خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب للسلام في الشرق الأوسط ماتت»، مشيراً، خلال مقابلة مع «إذاعة الجيش الإسرائيلي»، أمس، إلى أن الجانب الفلسطيني قال مسبقاً «إنها لن تنجح».
واتهم الرئيس الفلسطيني، في المقابلة، الأميركيين بإفشال أي جهود لصنع السلام. وقال: «في أوسلو جلسنا ثمانية أشهر وتوصلنا إلى اتفاق، من دون الأميركيين. لو قمنا بإقحامهم؛ كانت الأمور ستتشوش وستفشل». وكان عبّاس يرد على إعلان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده لم تَعُدْ تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة «غير متسقة مع القانون الدولي». وقال بومبيو: «بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة... على أن (إقامة) مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي». ويعدّ الإعلان الأميركي تراجعاً عن رأي قانوني صدر عن الخارجية الأميركية، عام 1978، يقضي بأن المستوطنات في الأراضي المحتلة «لا تتوافق مع القانون الدولي».
وهاجم عباس إعلان بومبيو وقال إنه «لا يوجد أساس له».
وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى انعدام العلاقات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الأخير يرفض لقاءه. وأوضح أنه «يرفض الاجتماع معي؛ عرضت عليه الأمر عشرين مرة. آخر مرة اجتمعنا بها كانت في عام 2010». كما اتهم عباس نتنياهو بالسعي إلى إحباط مشاركته في جنازة الرئيس الإسرائيلي الراحل شمعون بيريز. وقال إنه فقط بعد أن هدد «بتسريب الأمر إلى وسائل الإعلام» تمت الموافقة على مشاركته في الجنازة.
ورغم ذلك، فإن عبّاس تحفّظ عن إبداء أي دعم أو تأييد لخصم نتنياهو على كرسي رئاسة الحكومة، بيني غانتس، قائلاً: «نتنياهو لا يريد السلام، لكننا ندعم ونؤيد من يدعم السلام».
وجاء هجوم عباس على الأميركيين ضمن تحرك واسع بدأه الفلسطينيون ضد إعلان بومبيو حول المستوطنات. ويشتمل هذا التحرك على التوجه إلى مجلس الأمن والأمم والمتحدة وجامعة الدول العربية ودول العالم والأحزاب العربية والدولية كافة، والمنظمات المختلفة، من أجل حشد التأييد للموقف المعارض للسياسة الجديدة للإدارة الأميركية.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أمس: «الولايات المتحدة الأميركية ترتكب خطأ تاريخياً من خلال اتباعها سياسة استعمارية بموقفها من القدس والمستوطنات، وهي تشكل بذلك أكبر جرائم العصر، الأمر الذي جعل قوى إقليمية تفقد دورها المهم في مجريات الأحداث». وأضاف أبو ردينة: «إن استمرار هذه الأخطاء سيؤدي إلى استمرار احتراق المنطقة بأسرها، وهذا الحريق جراء هذه السياسة الأميركية الفاشلة في المجالات كافة، لن ينجو منه أحد».
وتابع أبو ردينة أن «المعركة الأساسية التي يخوضها الشعب الفلسطيني وقيادته، هي الحفاظ على الوجود الفلسطيني، وهوية مدينة القدس مدينةً فلسطينيةً عربيةً على الأرض».
وأكد الناطق الرسمي أن الحل الذي يرضي الشعب الفلسطيني هو الكفيل بإنهاء «الحرائق المدمرة الموجودة»، لذلك فعلى الإدارة الأميركية «مراجعة مواقفها الخاطئة، لأن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه مهما كانت الصعاب».
وأردف أن «شعبنا قادر على إفشال المؤامرة تماماً كما أفشلها في السابق، وأن الدولة الفلسطينية المستقلة ستقام عاجلاً أم آجلاً، والقدس بمقدساتها وهويتها وإرثها ستكون السدّ والدرع الحامي للمشروع الوطني الفلسطيني».
ويدرس الفلسطينيون الآن خياراتهم في مواجهة الإدارة الأميركية التي اعترفت سابقاً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأوقفت جميع المساعدات للفلسطينيين، وأغلقت مكتب منظمة التحرير في واشنطن. وتعمل الإدارة أيضاً على إغلاق «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)» غير معترفة بحقوق اللاجئين، كما أنها تؤيد مسبقاً ضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل.
وأطلقت القيادة الفلسطينية سلسلة اجتماعات طارئة من أجل اتخاذ الإجراءات وتحديد الآليات الواجب اتباعها لـ«مواجهة القرارات الأميركية الخطيرة ضد القضية الفلسطينية»، وبدأت تحركاً واسعاً في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لمواجهة الإعلان الأميركي.
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس، أنه سيتوجه خلال أيام قليلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل رفع قضية ضد وزير الخارجية الأميركي شخصياً «كونه يتحمّل المسؤولية المباشرة عن تداعيات وانعكاسات إعلانه الخطير بشأن المستوطنات». وقال المالكي في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» إن الإعلان الأميركي «من الناحية القانونية لا قيمة له، ولكن من الناحية العملية فإن له انعكاسات خطيرة بتقويض السلم والأمن وإمكانية حل الدولتين».
ورفضت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول عربية، إلى جانب روسيا والاتحاد الأوروبي، الإعلان الأميركي بوصفه مقوّضاً للسلام.
وفي هذا الإطار، عبّرت المملكة العربية السعودية، عن رفضها التام لتصريحات الحكومة الأميركية، التي اعتبرت فيها أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية شرعية، ولا تخالف القانون الدولي. وجاء الرفض على لسان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الذي أكد أن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات «يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ويقف عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحلّ الدولتين». وأكد المصدر أن تحقيق السلام الدائم يتطلب حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وانضم الفاتيكان أمس إلى منتقدي السياسة الأميركية. وقال الفاتيكان في بيان إن دعم الولايات المتحدة للبناء الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة يهدد بتقويض عملية السلام مع الفلسطينيين.
وأضاف: «في سياق القرارات الأخيرة التي تهدد بتقويض عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية والاستقرار الهش بالفعل في المنطقة، يجدد الفاتيكان التأكيد على موقفه الداعم لحل دولتين لشعبين، بوصف ذلك السبيل الوحيد للوصول إلى حل كامل لهذا الصراع الطويل».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.