قائدة في وحدات حماية الشعب الكردي: 500 امرأة يقاتلن «داعش» في الجبهات الأمامية بكوباني

ميسا عبدو قالت لـ «الشرق الأوسط» إن مقاتلي التنظيم يخشون النساء أكثر من الرجال

مقاتلات في وحدات حماية الشعب الكردي («الشرق الأوسط»)
مقاتلات في وحدات حماية الشعب الكردي («الشرق الأوسط»)
TT

قائدة في وحدات حماية الشعب الكردي: 500 امرأة يقاتلن «داعش» في الجبهات الأمامية بكوباني

مقاتلات في وحدات حماية الشعب الكردي («الشرق الأوسط»)
مقاتلات في وحدات حماية الشعب الكردي («الشرق الأوسط»)

لا قيمة للحياة بالنسبة إلى ميسا عبدو إذا كان الوطن محتلا. النضال واجب على كل الأكراد النساء منهم قبل الرجال. «المعركة فرضت علينا ولن نقف مكتوفي الأيدي ونبقى في المنزل ننتظر أن يدافع عنا إخوتنا أو أزواجنا»، بهذه الكلمات تعبر القائدة في وحدات حماية الشعب التي تتبع إليها وحدات حماية المرأة، مؤكدة أن المقاتلات في مدينة كوباني السورية قرب الحدود التركية «يتسابقن لنيل شرف شهادة سناء محيدلي»، وتقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط» «المرأة الكردية لا تقل وطنية عن النساء العربيات وعلى رأسهن الفلسطينيات، ونحن لا نحارب باسم القومية أو العرقية بل دفاعا عن الإنسانية في وجه عدو مشترك وحد بين العربي والكردي والتركي».
ومحيدلي هي الفتاة اللبنانية، ابنة الجنوب التي نفذت عام 1985 عملية انتحارية بتجمع لآليات الجيش الإسرائيلي في منطقة جزين وأدت حينها إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود.
مع العلم أنه وقبل نحو أسبوع كانت قد تحولت المقاتلة الكردية آرين ميركان التي نفذت عملية انتحارية في تجمع لمقاتلي «داعش» في مشتى نور في كوباني، إلى أيقونة للمرأة الكردية المقاتلة، وهي بعملها، ألقت الضوء على هؤلاء النساء اللواتي يقفن على الجبهات جنبا إلى جنب مع الرجال ويتلقين التدريبات نفسها.
وتقود عبدو، التي تعرف أيضا باسمها الحركي نارين عفرين، إلى جانب مقاتل آخر القوات الكردية التي تدافع عن كوباني. وفي حين تشير إلى أن شراسة المعارك قد لا تسمح بالحصول على أرقام دقيقة حول عدد المقاتلات اللواتي قتلن على الجبهة، تلفت إلى أنه بات مؤكدا مقتل 30 امرأة خلال 25 يوما، منذ بدء معركة كوباني.
«الرجل والمرأة متساويان على جبهة القتال كما في التدريبات على كل أنواع الأسلحة الثقيلة منها كما الفردية والمتوسطة»، تقول ميسا، مؤكدة أن الرصاصة التي تطلقها المرأة ترعب مقاتلي «داعش» أكثر من تلك التي يطلقها الرجل، مستندة في كلامها إلى الاعتقاد لدى التنظيم بأن قتالهم النساء قد يودي بهم إلى جهنم بدل الجنة. وهنا تؤكد «لا أجد مشكلة في التعامل وإعطاء التعليمات للرفاق المقاتلين الرجال كما النساء، وهو الأمر نفسه بالنسبة إليهم جميعا. كلنا في خندق واحد ونعمل لهدف واحد».
ترفض ميسا مجرد التفكير بأن كوباني ستسقط، وتقول «حياتنا مقابل بلدنا. يكاد يكون في كل بيت كردي شهيد قتل دفاعا عن أرضه، ودماء هؤلاء لم ولن تذهب هدرا».
بحماسة وبلغة عربية متقطعة تشدد عبدو على «أن الإرادة والروح الفدائية التي تتمتع بها المرأة الكردية ناتجة عن معاناتها طوال سنوات عدة»، مشيرة في الوقت عينه إلى المجتمع الكردي المحافظ في تربيته للمرأة وهو الأمر الذي يؤكد، وفق ما تقول، على أن «الكرامة هي أهم ما نملكه»، مضيفة «كرامتنا هي في المحافظة على أرضنا والدفاع عنها حتى آخر نقطة دم».
حملت ميسا، وهي الناشطة الاجتماعية والسياسية قبل أن تنخرط في العمل العسكري، السلاح للمرة الأولى قبل نحو سنة وشهرين في المواجهات التي حصلت بين الأكراد وقوات النظام. تقاتل في الخطوط الأمامية دفاعا عن كوباني إلى جانب إخوتها وأقربائها. في المعركة لا فرق بين المرأة والرجل. الجميع تلقى التدريب اللازم ليقوم بدوره ويكون على قدر المسؤولية التي أوكلت إليه. بعض الأمهات تركن أطفالهن وقررن القتال. بعضهن في سن يفترض أنهن يفكرن بالزواج والارتباط تخلين عن هذا الحلم لصالح حلم الحرية. وهو الوضع الذي ينطبق على ميسا، الفتاة الثلاثينية التي تعتبر أن كوباني وحدت الإرادة ومن شأنها أن توحد المصير، مضيفة: «نحن سوريون قبل أن نكون أكرادا وما نصبو إليه هو أن تكون سوريا حرة ديمقراطية». وتشير هنا إلى أن عدد المقاتلات اللواتي يقاتلن في الجبهات الأمامية في كوباني يبلغ نحو 500 امرأة فيما هناك عدد مماثل في مخيمات التدريب، لافتة إلى أن عدد النساء الكرديات في وحدات حماية المرأة في المناطق الكردية بسوريا يتجاوز 5 آلاف.
وقد تأسست وحدات حماية المرأة في منتصف عام 2012، وأصدرت حينها بيانا أكدت فيه أن «مقاتلاتها قاومن في الخنادق الأمامية بشجاعة بدءا من عفرين وإلى حلب وكوباني والجزيرة، ليكسرن النظرة التي كانت تحط من إمكانية المرأة في النضال». وقال إن «العناصر النسائية الكردية صدت هجمات القوى التكفيرية وأثبتت أن المرأة الكردية وصلت إلى مستوى عال من الوعي والقدرة التي تؤهلها لقيادة المجتمع على كل الأصعدة وقيادة الحرب بمسؤولية عالية وفي كل الجبهات».
ويتكون المجلس العسكري لوحدات المرأة من 31 مقاتلة، ميسا عبدو واحدة منهم، فيما تتكون القيادة العامة من 3 إلى 5 أعضاء، كما وتتشكل الوحدات من ثلاثة أقسام هي: القوات المحترفة والوحدات المقاومة والقوات المحلية. مع العلم، أنه ووفقا للنظام الداخلي يجب أن تبلغ الكوتة النسائية في وحدات حماية الشعب على الأقل 40 في المائة، وهو ما ينطبق على وحدة حماية المرأة، التي يتجاوز عدد المقاتلات فيها هذه النسبة وفق ما أكده مصدر في حزب الاتحاد الديمقراطي لـ«الشرق الأوسط». وتشير عبدو إلى أن النظام يمنع انتساب الفتيات اللواتي تقل أعمارهن عن 18 سنة إلى الوحدات للقتال، لافتة في الوقت عينه إلى أن هناك مئات الطلبات لمن هن لم يبلغن هذه السن بعد، موضحة أن هؤلاء يخضعن لدورات تثقيف سياسي وعسكري وتدريبات على حماية أنفسهن، إلى أن يصبحن جاهزات في السن المناسبة لدخول المعركة إذا تطلب الأمر ذلك.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.