المودعون تهافتوا على المصارف مع استئناف عملها

المودعون تهافتوا على المصارف مع استئناف عملها

الأربعاء - 23 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14967]
من تهافت المودعين على المصارف أمس (تصوير: نبيل إسماعيل)

لم يختلف المشهد في معظم المصارف اللبنانية التي فتحت أبوابها للزبائن أمس، لجهة الزحمة غير الاعتيادية التي شهدتها صالاتها بعد أسبوع من التوقف عن العمل ونحو شهر من القيود التي فرضتها على أموال المودعين.
وشهدت المصارف حركة ضاغطة على سحب الودائع التي حددتها جمعية المصارف بألف دولار للمودع أسبوعياً وخمسين مليون ليرة (نحو 33 ألف دولار بالسعر الرسمي) شهريا. وأدى تهافت المودعين إلى إشكالات مع الزبائن الذين تذمروا من القيود التي تفرضها المصارف، بالإضافة إلى الرسوم التي فرضها بعضها على السحب النقدي.
وتميز اليوم الأول بانسيابية بعض المصارف في قراراتها، حيث خفض بعضها القيمة المسموحة للسحب إلى 300 دولار أسبوعياً، غير أن الأمر لم يمر دون مشاكل مع الزبائن رغم وجود عنصري أمن رسميين أمام باب كل مصرف.
وتحولت صالات المصارف إلى جلسات سمر بين الزبائن الذين كانوا يتمازحون بشأن الخطوات المقبلة للمصارف، وعما إذا كانت ستشمل «إفادة حسن سلوك» للمودع، فيما تناقل اللبنانيون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر سيدة تقوم بتنظيف أوراق البقدونس تمهيدا لإعداد التبولة، خلال فترة الانتظار الطويلة، فيما خرج بعض الزبائن عن طورهم، كسيدة كانت تريد سحب شيك لعقار اشترته، صارخة في وجه الموظف: «هل تظنون أن لبنانيا سوف يضع أمواله في مصرف بعد اليوم».
وأعلنت جمعية المصارف أنّ المصارف شهدت إقبالاً كثيفاً نسبياً من الزبائن «الذين تفاعلوا بإيجابيّة مع إجراءات الموظفين وأبدوا تفهّماً للتوجيهات العامة الموقّتة التي زوّدت بها الجمعية موظفي المصارف أول من أمس من أجل تجاوز الأوضاع الاستثنائية الراهنة».
وشكر المجلس وزيرة الداخلية ريا الحسن ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان على التجاوب مع مطلب الجمعية بتوفير الشروط الأمنية المواتية لاستئناف عمل المصارف، مؤكدا أن الخطة الأمنية أشاعت أجواء من الارتياح العام في محيط الفروع المصرفية، ما انعكس إيجاباً على أداء الموظفين وعلى تعامل المواطنين مع مصارفهم.
وقضت التوجيهات العامة المؤقتة التي تقرّرت في ضوء التشاور مع مصرف لبنان، بعدم فرض قيود على الأموال الجديدة المحوَّلة من الخارج وعلى فرض قيود على التحويلات إلى الخارج بحيث تكون فقط لتغطية النفقات الشخصيّة الملحّة. واستثنت القيود على تداول الشيكات والتحويلات واستعمال بطاقات الائتمان داخل لبنان. أما بالنسبة إلى استعمال البطاقات خارج لبنان، فتحدَّدت السقوف بالاتفاق بين المصارف والعملاء.
وتم كذلك تحديد المبالغ النقدية التي يمكن سحبها بألف دولار (بنكنوت) كحدّ أقصى أسبوعياً لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار على أن تدفع الشيكات المحرّرة بالعملة الأجنبية في الحساب.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة