نتنياهو يحتفل مع المستوطنين بالموقف الأميركي

نتنياهو يحتفل مع المستوطنين بالموقف الأميركي

بعد محادثة مع ترمب وُصفت بأنها «حميمة»
الأربعاء - 23 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 20 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14967]
نتنياهو يحتفل بالقرار الأميركي في مستوطنة غوش عتصيون أمس (أ.ف.ب)

بعد محادثة وصفت بالحميمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شكره فيها على «موقفه التاريخي» في دعم مشاريع التهويد والاستيطان، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إلى تجمع المستوطنات الكبير «غوش عتصيون» القائم على أراضي بيت لحم المحتلة، جنوب الضفة الغربية، ليطلق الاحتفالات.
وقال نتنياهو إنه تكلم مع ترمب وشكره. وأضاف: «كان يجب قول الحقيقة كما هي. وهذا ما فعلته أنت عندما اعتبرت الاستيطان شرعياً واعترفت قبلها بضم الجولان وبالقدس عاصمة أبدية». وكان نتنياهو أصدر بياناً إثر تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التي قال فيها إن إدارته لا تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية أمراً يتناقض مع القانون الدولي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «الإدارة الأميركية رفضت بشكل واضح لا لبس فيه المزاعم الكاذبة التي ادعت بأن الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية) يتناقض بشكل أساسي مع القانون الدولي. الولايات المتحدة اعتمدت سياسة مهمة تصحح ظلماً تاريخياً. هذه السياسة تعترف بأن الشعب اليهودي ليس غريباً على يهودا والسامرة. حقنا على يهودا والسامرة ينبع في مقدمة الأمر من العلاقة التاريخية طويلة الأمد التي تربط شعبنا بأرض إسرائيل».
وأضاف نتنياهو أن «سياسة الرئيس ترمب محقّة أيضاً بحيث إنها تجزم بأن أولئك الذين يرفضون شرعية الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة، لا يعترفون بالحق التاريخي وبالواقع على الأرض فحسب، بل يعرقلون احتمالية لإجراء مفاوضات مباشرة للسلام. إن تحديد شرعية الاستيطان في يهودا والسامرة يعود للمحاكم الإسرائيلية وليس لمحاكم دولية منحازة. المؤسسة القضائية الإسرائيلية أثبتت نفسها في هذا الشأن وستبقى الجهة الأكثر مناسبة للحسم في تلك الأمور».
ورد نتنياهو على الرفض الفلسطيني لهذا الموقف الأميركي، فقال إن «الخلافات بين دولة إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين لا يمكن تسويتها إلا من خلال عملية تفاوضية وليس من خلال أحكام قانونية دولية مرفوضة. دولة إسرائيل مستعدة لإجراء مفاوضات سلمية مع الفلسطينيين إلى جانب الحفاظ على الاستيطان في يهودا والسامرة».
يذكر أن تصريحات بومبيو أثارت نقاشات أخرى في إسرائيل. فقال البعض إنها جاءت لتخدم نتنياهو في معركته السياسية الحالية، لكن السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن مايكل أورن قال إنها جاءت لخدمة المعركة الانتخابية للرئيس ترمب، «فهو يعرف أن هذا الكلام يرضي التيار الصهيوني في حركة الإنجيليين اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة».
وقالت مصادر سياسية إن تصريحات بومبيو حول الاستيطان هي الرد الذي أعده السفيران درامر (سفير إسرائيل في واشنطن) وفريدمان (سفير الولايات المتحدة في إسرائيل) على قرار الاتحاد الأوروبي وضع وسم البضائع التي تصنع في المستوطنات قبل طرحها للبيع في الأسواق الأوروبية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة